23-02-06, 12:01 PM
فى غرفة ما في إحدى المستشفيات ، كان يرقد رجلان مسنان كل منهما يعانى من مرض عضال يقعده تماما عن الحركة . أحدهما كان يسمح له بالجلوس لمدة ساعة واحدة كل مساء لتساعده على التخلص من السائل المتراكم على رئتيه و كان سريره بجوار النافذة . أما المريض الأخر لم يكن له ان يتحرك من مكانه أبدا . و لانهم في مكان واحد و تحت نفس الظروف تقريبا ربطت بينهما علاقة قوية مكنتهما من الحديث معا لساعات طويلة .
و عندما يحل المساء و يحين موعد جلوس المريض الأول على سريره بجانب النافذة كان يمضى الوقت يشرح لصديقه الأخر كل ما يدور خارج النافذة من أحداث و بدأ المريض الثاني يتفاعل مع حكايات المريض الأول حتى انه بدأ ينتظر الساعة التي يجلس فيها زميله جوار النافذة و كأنها النزهة اليومية التى يقوم بها خارج سريره . كان المريض الأول يشرح لرفيقه ان النافذة تطل على حديقة جميلة ، بها بحيرة خلابة يسبح بها البط و البجع ببهجة بالغة بينما الأطفال يلعبون بمراكبهم الورقية ، و الزهور الجميلة الألوان تملأ كل أركان الحديقة .
و بينما كان الرجل يشرح كل هذه الأشياء ، كان الأخر يغمض عينيه ، و يحياها فى وجدانه و عقله .
و مرت الأيام و الأمور تسير كما هي حتى كان صباح أحد الأيام ، دخلت الممرضة كعادتها صباحا فوجدت المريض الذي يرقد ألي جوار النافذة قد فارق الحياة . و في حزن شديد بدأت المستشفى تتخذ الإجراءات اللازمة لدفنه . و لما انتهى هذا الوقت العصيب ، طلب المريض الأخر الذي كان يرافقه الحجرة ان ينقلوه ألي سرير صديقه المنتقل حتى يمكنه رؤية ما كان صديقه يشرحه له كل يوم .
فتم نقله حسب طلبه و لانه ممنوع من الحركة تماما راح المريض يتحامل على نفسه محاولا الجلوس ليتمكن من النظر من النافذة و التمتع بالمناظر الخلابة التي كان يشرحها له صديقه . و أخيرا نجح في الجلوس و اطل من النافذة ، فأصابته دهشة شديدة فقد رأى المريض حائط كبير في مواجهة النافذة ، و سرعان ما نادى الممرضة و سألها ” منذ متى و هذا الحائط قائم أمام النافذة ؟؟؟ فأجابت انه موجود منذ ان بنيت المستشفى . فسأل المريض في دهشة ” و لكن من أين آتي صديقي بكل هذه الأوصاف الجميلة آلتي كان يدعى انه يراها من النافذة و يشرحها لي ؟ الممرضة أجابت بابتسامة عريضة ” أي مناظر هذه التي كان يراها صديقك الراحل ؟ الرجل كان أعمى و لم يكن يستطيع و لا حتى رؤية الحائط الموجود أمامه ! ”
ثم أكملت حديثها و هي تخرج من الغرفة ” ربما كان يفعل هذا ليسرى عنك و يشجعك على احتمال آلامك ” .
لم يكن المريض الراحل يرى و لكنه أحس ان من واجبه ان يفعل شيئا لصديقه الذي لا يستطيع الجلوس !!!!
لأن مقياس السعادة الحقيقية هو أن نجعل الآخرين سعداء ، مهما كان حالنــــــــــــا .
و عندما يحل المساء و يحين موعد جلوس المريض الأول على سريره بجانب النافذة كان يمضى الوقت يشرح لصديقه الأخر كل ما يدور خارج النافذة من أحداث و بدأ المريض الثاني يتفاعل مع حكايات المريض الأول حتى انه بدأ ينتظر الساعة التي يجلس فيها زميله جوار النافذة و كأنها النزهة اليومية التى يقوم بها خارج سريره . كان المريض الأول يشرح لرفيقه ان النافذة تطل على حديقة جميلة ، بها بحيرة خلابة يسبح بها البط و البجع ببهجة بالغة بينما الأطفال يلعبون بمراكبهم الورقية ، و الزهور الجميلة الألوان تملأ كل أركان الحديقة .
و بينما كان الرجل يشرح كل هذه الأشياء ، كان الأخر يغمض عينيه ، و يحياها فى وجدانه و عقله .
و مرت الأيام و الأمور تسير كما هي حتى كان صباح أحد الأيام ، دخلت الممرضة كعادتها صباحا فوجدت المريض الذي يرقد ألي جوار النافذة قد فارق الحياة . و في حزن شديد بدأت المستشفى تتخذ الإجراءات اللازمة لدفنه . و لما انتهى هذا الوقت العصيب ، طلب المريض الأخر الذي كان يرافقه الحجرة ان ينقلوه ألي سرير صديقه المنتقل حتى يمكنه رؤية ما كان صديقه يشرحه له كل يوم .
فتم نقله حسب طلبه و لانه ممنوع من الحركة تماما راح المريض يتحامل على نفسه محاولا الجلوس ليتمكن من النظر من النافذة و التمتع بالمناظر الخلابة التي كان يشرحها له صديقه . و أخيرا نجح في الجلوس و اطل من النافذة ، فأصابته دهشة شديدة فقد رأى المريض حائط كبير في مواجهة النافذة ، و سرعان ما نادى الممرضة و سألها ” منذ متى و هذا الحائط قائم أمام النافذة ؟؟؟ فأجابت انه موجود منذ ان بنيت المستشفى . فسأل المريض في دهشة ” و لكن من أين آتي صديقي بكل هذه الأوصاف الجميلة آلتي كان يدعى انه يراها من النافذة و يشرحها لي ؟ الممرضة أجابت بابتسامة عريضة ” أي مناظر هذه التي كان يراها صديقك الراحل ؟ الرجل كان أعمى و لم يكن يستطيع و لا حتى رؤية الحائط الموجود أمامه ! ”
ثم أكملت حديثها و هي تخرج من الغرفة ” ربما كان يفعل هذا ليسرى عنك و يشجعك على احتمال آلامك ” .
لم يكن المريض الراحل يرى و لكنه أحس ان من واجبه ان يفعل شيئا لصديقه الذي لا يستطيع الجلوس !!!!
لأن مقياس السعادة الحقيقية هو أن نجعل الآخرين سعداء ، مهما كان حالنــــــــــــا .