منتديات مشتاوي
المقامــة المشتاويــة - نسخة قابلة للطباعة

+- منتديات مشتاوي (https://forum.mshtawy.net)
+-- المنتدى: المنتدى المشتــــاوي (https://forum.mshtawy.net/forum-3.html)
+--- المنتدى: قسم الأخبار و الإقتراحات حول المشتى (https://forum.mshtawy.net/forum-4.html)
+--- الموضوع: المقامــة المشتاويــة (/thread-6088.html)



RE: المقامــة المشتاويــة - ماهر - 01-06-07

حدثنا طنوس ابن ونوس قال :
كان في سابق الزمان , وسالف العصر والآوان , كان هناك ضيعة ...
بالسنديان والبلوط محاطة , وبالحب مسوّرة منيعة ...
كانت اشجار الدلب , تتوسط القلب , من ينابيع الماء والحب ...
وتنزرع على جانبيها , وتنسكب على خديها ...
مساكب الورود ... من ماء الخدود ...
كل الزهور البرية .. والتي كانت تغني للحرية ... تغني بحنية ...
حتى تدوخ السواقي ... وتزرف وتنبع المآقي ...
حكايا الجن للأجيال ... من كبار السن للأطفال ...
والكل سعيد ... بعيد او من دون عيد ...
فكل الايام فرح ... وكل الليالي مرح ...
وكل الضيعة بساتين ... كروم عنب وتين ... والإله احلى المعجزات اجترح ...
فكانت الطبيعة ... وفي وسطها مشتى الحلو البديعة ...
*******
كان ذلك كله قبل أن تقع الواقعة وتبدأ الفجيعة ...
*******
كانت بداية الهوان ... في ذلك الزمان .... حيث استولى فلان وعلان ...
من لجنة خليعة ... على الأراضي الخضراء ... ليزدادوا ثراء ...
ويبيعوا الاخلاق والشرف ... ويفاخروا بثمنها في مقاهي الترف ...
فيحكى عنهم بكل قرف ... ويُبصق على وجوههم الشنيعة ...
******
بعد ان اصاب السنديان من همجيتهم المريعة
******
ثم بدات اعمال التخريب .... مصاحَبة تارة مع الترغيب ... وطوراً مع الترهيب .. من قبل بعض الأوباش ... يدعمهم ذئاب الاحراش ... فكان الانفلاش ...
واصاب الحب الانكماش ... كما اصاب الكره الضيعة الوجيعة ...
******
وحلّ المجون ... ونصبت خوازيق الباطون ... لتشبع بعض البطون ...
ومرت السنون ... ولم تشبع تلك البطون ...
وهجم الجنون ... فأخذ الاطباء والمهندسون ... والمحامون والمعلمون ...
والعمال والحرفيون ... وكأنهم شربوا الافيون .... فراحوا بالضيعة يخرّبون ...
فحدثت اعمال فظيعة ... وذهب الحب بين الناس ... وحلّت القطيعة ...
*******
واما المسؤول الذي يجب أن يراقب , ويحاسب ... فقد نبتت له مخالب ...
لا لتحمي الضيعة المنكوبة ... ذات الإرادة المسلوبة ...
بل لتنهش بالفريسة .... بكل الاساليب الخسيسة ....
وأصبح كل من يعارض ... يجب أن يُسحق مثل القوارض ...
حتى لو سُد عنه الهواء والشمس ... حتى لو قال : ( آه ) بالهمس ...
وضاع الحاضر ... وضاع المستقبل ... واصبحنا نترحّم على الأمس ...
وعلى الايام الوديعة
******
لم يبق هناك طلّة ... إلا وأصابوها بألف علّة ...
وصرنا نترحم على بيوت الطين والجلّة ...
لترتفع خوازيق الباطون ... ولتمتلئ تلك البطون ... ولا تشبع ابداً تلك البطون ..
فقد خرّبت الأيدي الوضيعة ....
كل اسباب الجمال والحب ... وما خلقه الرب ...
ودعمتها الهيئات الصنيعة الوضيعة ...
******
لم يبق احد منا ... يسأل عنّا ...
ومر الزمان ... ومات البلوط والسنديان ... ولم نعد نرى لا الجبال ولا الوديان ..
أصبحنا نرى السماء ... من خلال كوز ماء ...
ونصلّي للسماء ... من خلال كوز ماء ....
حتى تسمع السماء السميعة ... آهات الضيعة الوجيعة
*****
لم يبق إذاً هناك من حل ... إلاّ أن يقوم بعض من الكل ...
ويُوقف التخريب ... ويقاوم كل عمل رهيب .... حلّ بالضيعة الوديعة ...
لابد للطليعة .... أن تحمل اللواء وتمشي في الطليعة ...
وتستنهض من الموت الضيعة الصريعة ....
لابد للطليعة ... أن تمشي في الطليعة ...

ماهر جرجس 1/6/2007



RE: المقامــة المشتاويــة - john - 02-06-07

الصديق العزيز ماهر

هذه معلقة مشتاوية وليست مقام

أشكر لك هذا الوصف المتعمق وصدق الأحساس لقد عدت بي الى أيام زمان يوم كنا نلعب في زواريب الحارة كنا نجد ألف شجرة نختبأ خلفها أما الأن يختبأ الأطفال خلف الخوازيق الباطونية كما ورد في المقام .



RE: المقامــة المشتاويــة - هالة - 02-06-07

يا صديقي ماهر :

هل أنت في أوهام
فالطليعة في منام
ينشرها الخازوق عكساَ
من الرأس حتى الاقدام
وهي ساكنة صامتة
ميتة كالأصنام
الحلم باكياَ يتردد صداه
في أرواح خير الأنام
دع الطليعة تنعم في غفوتها
فلن ترى منهم
فارساَ قويّاَ مقدام
غيّبتهم طاحونة الحياة
فلا يهمهم من التخريب إلاّ الركام
.................................

عندما ذهبت الى ضيعة طنوس ابن ونوس ... فوجئت ..
كنت أبحث عن الضيعة في قلب الضيعة ..
وكان علي لأرى الطبيعة .. أن أذهب الى قمة عالية ..
أو الى احدى المقاهي المطلة على الطبيعة من بعيد .....

ماهر ..... صوتك .. صوت كلّ عصفور وفراشة وزهرة في المشتى ....
تلك الكائنات التي لا تستطيع البوح عمّا يؤذيها .....
سيصل صوتك بمحبة ويعلو جميع الأصوات التي تعبّر عن الكذب والنفاق في الحب ....



RE: المقامــة المشتاويــة - semas - 02-06-07

الغالي ماهر ياايها الجبل الغاضب الحزين

خطابك اليوم موجه الى جيلين جيل عرف جمال المشتى وعاصرها نصف غابة والنصف الاخر منازل نصفها غابة

وجيل ثاني لم يعرف من المشتى الا جمال الفلل والقصور والصالات المغلقة وحفلات المناسبات لم يعرف كنيسة السيدة عندما كانت

تحتمي بظلال السنديان تتعطر برائحة الجوز لم يعرف الدلبة قبل ان يلتف الجسر الخرساني المسفلت حول عنقها لتختنق

ويبدأورقها بالاصفرار وجذوعها بالسقوط الواحد تلو الاخر جيل اذا اراد الصعود الى جبل المشتى اتصل بسيارة في حين

كان مشوار الجبل في ايامنا متعبا ممتعا وكان الجبل بكرا طاهرا لم تطأه عجلات السيارات ولا عكرت نسيمه رائحة المازوت

كان مشوار جبل السيدة نوعا من النذور واليوم يعبق ليل الجبل برائحة المعسل من تفاحتين الى فخفخينا ونكهة العنب

وقمة العالم حينها كانت القشعات ...

هذا الجيل لم يعرف المشتى الحقيقية...لذلك قد يستطيع خطابك ان يدغدغ احلام الجمال لديه ربما وجد اذنا صاغية...

واما الجيل الاول الذي عرف المشتى منه من عرف من اين تؤكل الكتف وامعن انتهاكا لمقدسات الضيعة من دلب وسنديان

وبلوط ومنازل قديمة كانت اليوم نموذجا للبناء الصحي يحاولون استرجاعها في اكثر المنتجعات الصحية في العالم

وامتهن التجارة بكل شيئ واصبح الامر الناهي يتحكم بمقدرات الضيعة ويأتي بمن يوافق طبعه الطماع وهؤلاء لاطائل

من التوجه اليهم بالكلام

والقسم الثاني من هذا الجيل من اضطرته ظروف الدراسة او العمل او ضيق ذات اليدالى السفر خارج الضيعة او خارج

سوريا وهؤلاء تراهم على عشقهم للمشتى الخالدة في ذكرياتهم مشتى السنديان والدلب والبلوط المشتى التي اذا

اردت الدخول من احد ابواب منازلها عليك ان تبعد شجرة ياسمين من هنا واضاليا من هناك وربما خدشتك شوكة من جورية

ارادت ان تلفت نظرك وتحرك فيك شاعرا سرقه الحلم وتملكه خشوع عبادة الجمال

هم نحن يا صديقي ....

بكل التقدير ابو الياس


RE: المقامــة المشتاويــة - عفراء ماجد - 04-06-07

الاسمنت

يحكى
يا سادة يا كرام
أنه في سالف العصر والأوان
يحكى عن ضيعة كانت تستظل بالحب والعنفوان
وكان العشق فيها سيد الزمان
وسيد ذلك المكان
البشر فيها كانوا يستحمون بالنور
ويستنشقون من هوائها روائح البخور
يفتحون شبابيكهم في الصباح على المحبة
ولا يغلقونها إلا شتاء
كانت السواقي تتكاتف معا لتشكل سيل الضيعة
قبل أن تحدث القطيعة
نعم القطيعة
بين الحلم والضيعة
الحلم يحب الحرية
والضيعة كانت أيضا تحب الحرية
حتى أتى الاسمنت

الحرية في الضيعة كانت بسيطة
لا تعقيد فيها ولا هم يحزنون
الشجر ينمو بحريته
والينابيع تتهادى بحريتها
والعصافير تغرد بحريتها
وعناقيد العنب
وعناقيد الصبايا
وعناقيد الخمور
كلها كانت تتهادى على سجيتها
بحريتها

ثم ....
ماتت الحرية
وجاء الاسمنت .........
..............
........
...






RE: المقامــة المشتاويــة - نسر - 04-06-07

يا سادة يا كرام
بالقرية
وسط الركام و الحطام
لم يعد يوجد حتى زهر رمان
و لا حتى تحت السنديان
عشب أو ماء وديان
فقط عنزات يشبهون الغلمان

يجترون أوراقا صفراء
قضى عليها الزمان



RE: المقامــة المشتاويــة - مسعود - 06-06-07

نسر كتب:
يجترون أوراقا صفراء
قضى عليها الزمان

نسر ويحلق بكلماته
سلمت يداك
يا نسر