29-05-07, 10:38 PM
– 7 –
لعلّه القدر أنه كلما جسلت سهير لكتابة مذكراتها ، تخيلت والدتها تناديها أو تطرق الباب ... وقد حدث ذلك البارحة، فتركت حجرتها ووقفت أمامها متسائلة " نعم ! " ورفعت وجهها عن إبرة الشغل التي في يدها وقالت في دهشة : " أنا لم أنادِ عليكِ ... " وضحكت سهير من نفسها وهي تجلس إلى جانب والدتها في محاولة أخرى لمصالحتها، جعلتها ترمقها بنظرات متعجبة متشككة....
وهاهي تعود إلى المذكرات ... ويعاودها القلق أثناء كتابتها، كل حركة تفزعها، وكل صوت يخيفها ويدفعها إلى إخفاء الكراسة كأنها مجرمة تحاول التستر على جريمتها!.
لا تتخيل سهيراللحظة التي قد يكتشف فيها أحد والديها أمر هذه المذكرات، فتشعر بالرهبة والفزع وهي تتصورهما ثائرين... لماذا لا يأخذان الأمور في بساطة وهدوء ؟ ولماذا لا يعترفان بأنّ لها مشاكلها الخاصة ومتاعبها، وأفكارها وآمالها ؟؟؟
لماذا يقيمان بينها وبينهما سداً هائلاً لا سبيل إلى اجتيازه؟
لماذا لا يعاملانها كما عاملتها بالأمس " المعلّمة ليلى " ؟
لقد صحبتها إلى حجرتها عقب انتهاء الحصة كما طلبت منها، فأجلستها إلى جانبها وهي تقول : في صوت هامس رقيق : " لماذا بكيت يا سهير " ؟؟؟ هل كان في سؤالي ما ضايقك ؟؟؟
ورفعت سهير عينيها إلى وجهها الباسم الحلو ثم أطرقت في خجل وهي تقول متلعثمة :
" أبداً ... أبداً يا أبلة ليلى " وعادت وهي تقول في هدوء : " إنني أحب أن يكون بيني وبين تلميذاتي تفاهم، وقد لاحظت أنك شردت كثيراً أثناء شرح الدرس، فهل يرجع ذلك إلى كرهك لعلم الجغرافية بالذات ، أو لأن طريقة شرحي لم تعجبك؟
وراحت سهير ترد في تعجب وحماسة لكي تدفع عنها تهمة خطيرة :
" هذا غير صحيح ... إنني ... إنني ... "
وعادت سهير تتلعثم وقد تملكتها الحيرة ... ماذا تقول ؟ هل تصارحها بأن شرودها كان من أجلها ... أو تدعي عذراً آخر ؟؟ وأدركت الأبلة ليلى مدى حيرة سهير فربتت على وجنتي سهير في حنان وفهم وهي تقول : أنا أعرف أن شرودك كان عارضاً، ولكن ثقي أنني لم أقصد بالسؤال إساءة....".
انصرفت سهير من عند المدرّسة ليلى وكلها إعجاب بها وحب لها ... فلأول مرة تشعر أنّ القسوة والوجه الصارم ليست صفات ضرورية ملازمة لكل مدرّسة، ولأول مرة تحس أن هناك صلة قوية يمكن أن تربط المدرّسة بتلميذاتها غير صلة الشرح والامتحانات، ثم لأول مرة ينبض قلبها ويمتلئ خيالها بصورة شخص أصبح عزيزاً عليها ... أثيراً لديها.
وهاهي تعود إلى المذكرات ... ويعاودها القلق أثناء كتابتها، كل حركة تفزعها، وكل صوت يخيفها ويدفعها إلى إخفاء الكراسة كأنها مجرمة تحاول التستر على جريمتها!.
لا تتخيل سهيراللحظة التي قد يكتشف فيها أحد والديها أمر هذه المذكرات، فتشعر بالرهبة والفزع وهي تتصورهما ثائرين... لماذا لا يأخذان الأمور في بساطة وهدوء ؟ ولماذا لا يعترفان بأنّ لها مشاكلها الخاصة ومتاعبها، وأفكارها وآمالها ؟؟؟
لماذا يقيمان بينها وبينهما سداً هائلاً لا سبيل إلى اجتيازه؟
لماذا لا يعاملانها كما عاملتها بالأمس " المعلّمة ليلى " ؟
لقد صحبتها إلى حجرتها عقب انتهاء الحصة كما طلبت منها، فأجلستها إلى جانبها وهي تقول : في صوت هامس رقيق : " لماذا بكيت يا سهير " ؟؟؟ هل كان في سؤالي ما ضايقك ؟؟؟
ورفعت سهير عينيها إلى وجهها الباسم الحلو ثم أطرقت في خجل وهي تقول متلعثمة :
" أبداً ... أبداً يا أبلة ليلى " وعادت وهي تقول في هدوء : " إنني أحب أن يكون بيني وبين تلميذاتي تفاهم، وقد لاحظت أنك شردت كثيراً أثناء شرح الدرس، فهل يرجع ذلك إلى كرهك لعلم الجغرافية بالذات ، أو لأن طريقة شرحي لم تعجبك؟
وراحت سهير ترد في تعجب وحماسة لكي تدفع عنها تهمة خطيرة :
" هذا غير صحيح ... إنني ... إنني ... "
وعادت سهير تتلعثم وقد تملكتها الحيرة ... ماذا تقول ؟ هل تصارحها بأن شرودها كان من أجلها ... أو تدعي عذراً آخر ؟؟ وأدركت الأبلة ليلى مدى حيرة سهير فربتت على وجنتي سهير في حنان وفهم وهي تقول : أنا أعرف أن شرودك كان عارضاً، ولكن ثقي أنني لم أقصد بالسؤال إساءة....".
انصرفت سهير من عند المدرّسة ليلى وكلها إعجاب بها وحب لها ... فلأول مرة تشعر أنّ القسوة والوجه الصارم ليست صفات ضرورية ملازمة لكل مدرّسة، ولأول مرة تحس أن هناك صلة قوية يمكن أن تربط المدرّسة بتلميذاتها غير صلة الشرح والامتحانات، ثم لأول مرة ينبض قلبها ويمتلئ خيالها بصورة شخص أصبح عزيزاً عليها ... أثيراً لديها.
يتبع - 8 -
![[صورة: domain-samarnet508120b898.gif]](http://www.samarnet.net/up-pic//uploads/images/domain-samarnet508120b898.gif)
ســـوريا يا كمام الورد ** لونو عا خدودك صـافي
عندك مني أحلى وعد ** رجعة عا الحضن الدافي
عندك مني أحلى وعد ** رجعة عا الحضن الدافي

