14-07-07, 01:08 AM
ناسك اتخذ من جبل المشتى ركناً قصيا
اتكأ على حافة غيمة
ليقطّر حبه للمشتى
خمراً أسكر روحنا
إنّه : الصديق الرائع ماهر جرجس
اخترت لكم هذا المقال :
في صبيحة هذا اليوم استيقظت متأخراً .... فنحن ( شبه العاطلين عن العمل ) , نجد في يوم العطلة عذراً مضحكاً لتمديد فترة جلوسنا في الفراش ... وكأن بقية الأيام تختلف عن هكذا يوم ... استيقظت وادرت المذياع كعادتي على محطة مونتي كارلو لأعرف أخبار بلدي ... وكانت مفاجئت سارة لي أن البرنامج الصباحي باتصال مباشر مع الصديقة سوسن زكزك ابنة هذه الضيعة والناشطة من أجل حقوق المرأة والمسؤولة في رابطة النساء السوريات ... وسوسن رسلان وهي ايضاً ناشطة في جمعية تعني بحقوق المرأة ... وبسام القاضي مدير موقع نساء سوريات ... وكان الحديث الذي فاتني قسم منه يتحدث عن المنظمات العاملة من أجل حقوق المرأة في سوريا بمناسبة اليوم العالمي للمرأة ... وفهمت من خلال الحديث أنه قد صدر قرار جديد بمنع النضال من أجل المرأة في سوريا , إلا من خلال الاتحاد النسائي التابع للدولة ... وبالرغم من أن رابطة النساء السوريات قريبة من الحزب الشيوعي الذي يتربع في قيادة الجبهة الوطنية التقديمة منذ إنشائها .... فقد منع العمل من خلال هذه الرابطة أو من خلال أي منظمة أو جمعية للنساء , وحُصر النضال في الاتحاد النسائي التابع للدولة ... ومع ذلك فقد اصرت السوسنتان على النضال ن أجل حقوق المرأة من خارج هذا الاتحاد .
سوسن زكزك الصديقة التي أعرفها منذ نعومة اظفارنا , كانت دائماً مناضلة عنيدة ولا زالت بالرغم من أن اولادها اصبحوا شباباً ... لازالت مثل اشجار السنديان في جبل المشتى ... وبالرغم من أنني لم اعد التقيها كثيراً ... ولكني دائماً اتسقط اخبارها من خلال الاهل والاصدقاء , واعرف أنها لا زالت فتية في النضال , مثل جذوع الغار وأوراقه العطرة ... وأصبحت تدافع عن حق المرأة في العمل والكرامة , بعد أن كانت في صباها تدافع عن حق الشباب في الحياة والحرية .
استيقظت إذاً وبالرغم من هذا البرنامج , وذهبت ناسياً أو متناسياً لا فرق أنه عيد المرأة ... ولم أقل شيء لزوجتي الطيبة , وذهبت ( للعمل ؟! ) , ولم اعايدها ... وعندما عدت متأخراً معتذراً عن دعوة لي للغداء لا لأجل تناول الطعام مع زوجتي وإنما لآكل بسرعة وأذهب إلى الجبل طلباً لبعض الرياضة والكتابة ... وكان أن زوجتي قد عاتبتني لأنني لم اعايدها , بالرغم من أن احد الاصدقاء كان قد هاتفنا ليعايدها .
ولكن عتبها لي مثل عتبها دائماً بأننا لا نملك بيتاً جديداً إلا البيت الذي ورثناه عن العائلة , وليس لدينا سيارة متواضعة مثل كثيرين كنت أفضل منهم حالاً قبل عشر سنوات واصبحوا افضل مني بعد عشر سنوات .... كنت دائماً اجاوب مازحاً بأني احب البيوت القديمة , ولسنا بحاجة إلى السيارة بل إلى المشي والرياضة ... ولكن ألاّ اقول لها كلمات بسيطة تعبر عن الحب لا في يوم المرأة ولا حتى في عيد الحب , فهذا والله تجنّي وأنا اعترف بالذنب ... ولكن ماذا افعل فوطني يضنّ عليّ ويبخل بالحب بالرغم من حبي له ... وأنا اضنّ على زوجتي ولو بكلمات حب بالرغم من أنها تحبني ... وهي بدورها تبخل كثيراً من الاحيان بكلمات حب للأولاد بالرغم من أنها تفني عمرها في سبيلهم وهم يحبونها ... وهكذا هي الحال فهل سيبخل الأولاد بكلمات الحب لوطنهم بالرغم من حبهم له لتكتمل الدارة وتصبح دارة مغلقة يمشي فيها تيار الحياة المملة الخالي من كلمات الحب الجميل .
البارحة وبالصدفة وجدت هنا في الجبل وردة ( زانبيلا ) جميلة فواحة فأخذتها لزوجتي واعطيتها اياها بدون أي كلام ... كانت واحدة وحيدة لكنها جميلة وطيبة الرائحة .... وكنت انسى أن هذه الورود كانت تحبها زوجتي كثيراً , عندما كنا عاشقين في رومانيا ... لولا علامات المفاجئة التي ظهرت على ملامحها وأنا اقدم لها الزهرة البرية بدون أي كلام ... هل ستعوض تلك الزهرة البرية الصغيرة عن الحلم في بيت جديد وجميل , وعن الحلم بسيارة متواضعة تجوب بنا الجبال والهضاب والوديان بحثاً عن الجمال في الطبيعة ؟! .. لا اعرف .... كل ما اعرفه أنه اليوم حاولت جاهداً أن أجد زانبيلا اخرى هنا في الجبل لاقدمها لزوجتي بمناسبة عيد المرأة ... ولكن ... ولكني ويا لتعاستي لم اجد ولا واحدة ... فقط وجت مروجاً من زهور الفتي الصفراء , وأنا اريد زانبيلة زرقاء اكمامها مثل اجراس الاعياد ... ولم اجدها ... فهل تستبدل الزانبيلا بمرج الفتي الصفراء , مثلما تستبدل حقوق زوجتي ببيت جديد وسيارة متواضعة , بآمال كبيرة وكلمات صغيرة عن الحب لم تعد تجد طريقها إلى شفتي ...
كل ورود الأرض لكل نساء الأرض الطيبات ...
ألف زهرة برية من زهرات جبل المشتى لك يا سوسن زكزك ... ولتعطي باقة منها لسوسن رسلان , وتوزعي باقات منها لكل المناضلات مثلك ....
وألف قبلة لزوجتي الطيبة التي تقبل بالأمال غير المتحققة ....
وكل عام وزوجتي بألف أمل
8/3/2007
جبل المشتى
ماهر جرجس
سوسن زكزك الصديقة التي أعرفها منذ نعومة اظفارنا , كانت دائماً مناضلة عنيدة ولا زالت بالرغم من أن اولادها اصبحوا شباباً ... لازالت مثل اشجار السنديان في جبل المشتى ... وبالرغم من أنني لم اعد التقيها كثيراً ... ولكني دائماً اتسقط اخبارها من خلال الاهل والاصدقاء , واعرف أنها لا زالت فتية في النضال , مثل جذوع الغار وأوراقه العطرة ... وأصبحت تدافع عن حق المرأة في العمل والكرامة , بعد أن كانت في صباها تدافع عن حق الشباب في الحياة والحرية .
استيقظت إذاً وبالرغم من هذا البرنامج , وذهبت ناسياً أو متناسياً لا فرق أنه عيد المرأة ... ولم أقل شيء لزوجتي الطيبة , وذهبت ( للعمل ؟! ) , ولم اعايدها ... وعندما عدت متأخراً معتذراً عن دعوة لي للغداء لا لأجل تناول الطعام مع زوجتي وإنما لآكل بسرعة وأذهب إلى الجبل طلباً لبعض الرياضة والكتابة ... وكان أن زوجتي قد عاتبتني لأنني لم اعايدها , بالرغم من أن احد الاصدقاء كان قد هاتفنا ليعايدها .
ولكن عتبها لي مثل عتبها دائماً بأننا لا نملك بيتاً جديداً إلا البيت الذي ورثناه عن العائلة , وليس لدينا سيارة متواضعة مثل كثيرين كنت أفضل منهم حالاً قبل عشر سنوات واصبحوا افضل مني بعد عشر سنوات .... كنت دائماً اجاوب مازحاً بأني احب البيوت القديمة , ولسنا بحاجة إلى السيارة بل إلى المشي والرياضة ... ولكن ألاّ اقول لها كلمات بسيطة تعبر عن الحب لا في يوم المرأة ولا حتى في عيد الحب , فهذا والله تجنّي وأنا اعترف بالذنب ... ولكن ماذا افعل فوطني يضنّ عليّ ويبخل بالحب بالرغم من حبي له ... وأنا اضنّ على زوجتي ولو بكلمات حب بالرغم من أنها تحبني ... وهي بدورها تبخل كثيراً من الاحيان بكلمات حب للأولاد بالرغم من أنها تفني عمرها في سبيلهم وهم يحبونها ... وهكذا هي الحال فهل سيبخل الأولاد بكلمات الحب لوطنهم بالرغم من حبهم له لتكتمل الدارة وتصبح دارة مغلقة يمشي فيها تيار الحياة المملة الخالي من كلمات الحب الجميل .
البارحة وبالصدفة وجدت هنا في الجبل وردة ( زانبيلا ) جميلة فواحة فأخذتها لزوجتي واعطيتها اياها بدون أي كلام ... كانت واحدة وحيدة لكنها جميلة وطيبة الرائحة .... وكنت انسى أن هذه الورود كانت تحبها زوجتي كثيراً , عندما كنا عاشقين في رومانيا ... لولا علامات المفاجئة التي ظهرت على ملامحها وأنا اقدم لها الزهرة البرية بدون أي كلام ... هل ستعوض تلك الزهرة البرية الصغيرة عن الحلم في بيت جديد وجميل , وعن الحلم بسيارة متواضعة تجوب بنا الجبال والهضاب والوديان بحثاً عن الجمال في الطبيعة ؟! .. لا اعرف .... كل ما اعرفه أنه اليوم حاولت جاهداً أن أجد زانبيلا اخرى هنا في الجبل لاقدمها لزوجتي بمناسبة عيد المرأة ... ولكن ... ولكني ويا لتعاستي لم اجد ولا واحدة ... فقط وجت مروجاً من زهور الفتي الصفراء , وأنا اريد زانبيلة زرقاء اكمامها مثل اجراس الاعياد ... ولم اجدها ... فهل تستبدل الزانبيلا بمرج الفتي الصفراء , مثلما تستبدل حقوق زوجتي ببيت جديد وسيارة متواضعة , بآمال كبيرة وكلمات صغيرة عن الحب لم تعد تجد طريقها إلى شفتي ...
كل ورود الأرض لكل نساء الأرض الطيبات ...
ألف زهرة برية من زهرات جبل المشتى لك يا سوسن زكزك ... ولتعطي باقة منها لسوسن رسلان , وتوزعي باقات منها لكل المناضلات مثلك ....
وألف قبلة لزوجتي الطيبة التي تقبل بالأمال غير المتحققة ....
وكل عام وزوجتي بألف أمل
8/3/2007
جبل المشتى
ماهر جرجس
![[صورة: domain-samarnet508120b898.gif]](http://www.samarnet.net/up-pic//uploads/images/domain-samarnet508120b898.gif)
ســـوريا يا كمام الورد ** لونو عا خدودك صـافي
عندك مني أحلى وعد ** رجعة عا الحضن الدافي
عندك مني أحلى وعد ** رجعة عا الحضن الدافي

