13-04-10, 12:50 AM
[SIZE="5"][COLOR="blue"]مقام النهوند
إن منشأ هذا المقام وأصوله ليس لها دليل قاطع. ولكننا نعرف أن “نهاوند” هي معركة انتصر فيها المسلمون على جيوش الفرس أثناء حكم الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ونهاوند إنما هي مدينة في إيران تقع في إحدى المناطق الجبلية، ولهذا فإن ثمة احتمال بأن تكون أصول المقام فارسية، وأن التسمية جاءت نسبة إلى تلك المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن سلم مقام نهاوند هو نفسه سلم الماينور (Minor) في الموسيقى الغربية*، والماينور في تاريخهم يعود حتى حضارة الإغريق، أو هم الذين دوّنوه وأرّخوه على الأقل، والغالب أنه كان موجوداً قبل تلك الحضارة.
وبين منطقة نهاوند، وما دوّنه اليونان، أجدني لا أستطيع تحديد أصل المقام بدقة، بل إنني أرجح خياراً ثالثاً وهو أن يكون كلٌ عرفه بنفسه، دون أن يستعين بمعرفة الآخر، بل إنني لا أستغرب هذا، فالمقامات ليست شيئاً يخترع، إنما هي اكتشاف يحتاج إلى تفطن وملاحظة وأذن مرهفة.
بعيداً عن تاريخ المقام، فإن إحساس النهاوند هادئ رومانسي وبالغ العذوبة، يجبر ألحانه بأن تكون راقية وحالمة ومتدفقة بالذكريات. ولأنه ليس مقاماً شرقياً، فإن شعوراً بالانتقال إلى عوالم وأبعاد أخرى هو إحساس ستشعر به عند استماعك لألحانه.
يندر أن تستخدم الموسيقى الخليجية هذا المقام، ونجده حاضراً في أقاليم عربية أخرى. وقد هام الفنان الراحل محمد عبد الوهاب عشقاً مع النهاوند، فكان يحبه كثيراً، ولهذا ذهل حين سمع “صوتك يناديني” وهي من ألحان محمد عبده، فأخذ يسمعها مراراً مبدياً إعجابه الشديد ومتسائلاً عن ملحنها هذا.
عائلة النهاوند كبيرة ومنها: النهاوند الكردي، النهاوند المرصّع، نوا أثر، فرح فزا، شد عربان وغيرها، والفروقات فيما بينها إما تغيير في درجة القرار، أو تغيير في جنس الفرع، ولكنها إجمالاً تابعة للنهاوند. والنهاوند مقام ويمكن أن يُعزف على الآلات الغربية كالبيانو والغيتار لأنه مقام يخلو من ثلاثة أرباع التون.
قلت “سلم” الماينور وليس “مقام”، فالمقام مفهوم أوسع وأعقد من السلّم، والموسيقى الغربية تخلو من مفهوم المقام.
و للنهوند عند الأتراك معادل موضوعي هو البوسليك و كان هذا الجدل حول كثرة التسميات دون أن يكون الفرق سوى من نغمة تصوير المقام بأبعاده الثابتة محورا هاما في مؤتمر الموسيقى العربية في القاهرة و بحضور تركي عام 1932م . حتى أنه يقال أن عبده الحمولي ( توفي 1905م ) المطرب المصري الذي امتدحه أمير الشعراء أحمد شوقي يقال أنه جلب معه مقامات تركية منها النهوند عند زيارته لاسطنبول قاعدة الدولة العثمانية في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي , و ذلك عند عودته لمصر .
و الشعراء العرب متعلقون بمقام النهوند و هناك إشارة إليه عند جبران خليل جبران نثرا و عند نازك الملائكة شعرا, ذلك أن النهوند مقام الشجن النبيل , و السؤال لا ينتهي هنا .......... لماذا نعشق الشجن ..... هل لأن الحزن كعاطفة أصدق من الفرح كعاطفة كما قال المطرب الرومانسي السوماني ( سوداني – يماني ) الطيب عبد الله , أم لأن الأطباء العرب في عصر النهضة الإسلامية كانوا الأسبق لتشخيص الاكتئاب أساسا و أسموه بالملانخوليا التي صحفت لاتينيا إلى Melancholy!!
مقام النهاوند واحد من المقامات الشرقية الرئيسية، المرتكزة علي درجة الراست (دو)، ويتكون من جنسين شأن غالبية المقامات. بينهما بعد فاصل
جنس الأصل هو نهاوند على الراست (الدو)، وجنس الفرع حجاز على النوى (الصول). درجة ركوزه الراست (الدو)، والحساس السي. والغماز هو النوا (صول).
مثال على ذلك موشح لما بدى يتثنى - رق الحبيب - سهرت منه الليالي - البنت الشلبية[/COLOR][/SIZE]
[SIZE="5"]http://www.youtube.com/watch?v=KHixUcyvPyg
[/SIZE]
إن منشأ هذا المقام وأصوله ليس لها دليل قاطع. ولكننا نعرف أن “نهاوند” هي معركة انتصر فيها المسلمون على جيوش الفرس أثناء حكم الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ونهاوند إنما هي مدينة في إيران تقع في إحدى المناطق الجبلية، ولهذا فإن ثمة احتمال بأن تكون أصول المقام فارسية، وأن التسمية جاءت نسبة إلى تلك المنطقة.
تجدر الإشارة إلى أن سلم مقام نهاوند هو نفسه سلم الماينور (Minor) في الموسيقى الغربية*، والماينور في تاريخهم يعود حتى حضارة الإغريق، أو هم الذين دوّنوه وأرّخوه على الأقل، والغالب أنه كان موجوداً قبل تلك الحضارة.
وبين منطقة نهاوند، وما دوّنه اليونان، أجدني لا أستطيع تحديد أصل المقام بدقة، بل إنني أرجح خياراً ثالثاً وهو أن يكون كلٌ عرفه بنفسه، دون أن يستعين بمعرفة الآخر، بل إنني لا أستغرب هذا، فالمقامات ليست شيئاً يخترع، إنما هي اكتشاف يحتاج إلى تفطن وملاحظة وأذن مرهفة.
بعيداً عن تاريخ المقام، فإن إحساس النهاوند هادئ رومانسي وبالغ العذوبة، يجبر ألحانه بأن تكون راقية وحالمة ومتدفقة بالذكريات. ولأنه ليس مقاماً شرقياً، فإن شعوراً بالانتقال إلى عوالم وأبعاد أخرى هو إحساس ستشعر به عند استماعك لألحانه.
يندر أن تستخدم الموسيقى الخليجية هذا المقام، ونجده حاضراً في أقاليم عربية أخرى. وقد هام الفنان الراحل محمد عبد الوهاب عشقاً مع النهاوند، فكان يحبه كثيراً، ولهذا ذهل حين سمع “صوتك يناديني” وهي من ألحان محمد عبده، فأخذ يسمعها مراراً مبدياً إعجابه الشديد ومتسائلاً عن ملحنها هذا.
عائلة النهاوند كبيرة ومنها: النهاوند الكردي، النهاوند المرصّع، نوا أثر، فرح فزا، شد عربان وغيرها، والفروقات فيما بينها إما تغيير في درجة القرار، أو تغيير في جنس الفرع، ولكنها إجمالاً تابعة للنهاوند. والنهاوند مقام ويمكن أن يُعزف على الآلات الغربية كالبيانو والغيتار لأنه مقام يخلو من ثلاثة أرباع التون.
قلت “سلم” الماينور وليس “مقام”، فالمقام مفهوم أوسع وأعقد من السلّم، والموسيقى الغربية تخلو من مفهوم المقام.
و للنهوند عند الأتراك معادل موضوعي هو البوسليك و كان هذا الجدل حول كثرة التسميات دون أن يكون الفرق سوى من نغمة تصوير المقام بأبعاده الثابتة محورا هاما في مؤتمر الموسيقى العربية في القاهرة و بحضور تركي عام 1932م . حتى أنه يقال أن عبده الحمولي ( توفي 1905م ) المطرب المصري الذي امتدحه أمير الشعراء أحمد شوقي يقال أنه جلب معه مقامات تركية منها النهوند عند زيارته لاسطنبول قاعدة الدولة العثمانية في منتصف القرن التاسع عشر الميلادي , و ذلك عند عودته لمصر .
و الشعراء العرب متعلقون بمقام النهوند و هناك إشارة إليه عند جبران خليل جبران نثرا و عند نازك الملائكة شعرا, ذلك أن النهوند مقام الشجن النبيل , و السؤال لا ينتهي هنا .......... لماذا نعشق الشجن ..... هل لأن الحزن كعاطفة أصدق من الفرح كعاطفة كما قال المطرب الرومانسي السوماني ( سوداني – يماني ) الطيب عبد الله , أم لأن الأطباء العرب في عصر النهضة الإسلامية كانوا الأسبق لتشخيص الاكتئاب أساسا و أسموه بالملانخوليا التي صحفت لاتينيا إلى Melancholy!!
مقام النهاوند واحد من المقامات الشرقية الرئيسية، المرتكزة علي درجة الراست (دو)، ويتكون من جنسين شأن غالبية المقامات. بينهما بعد فاصل
جنس الأصل هو نهاوند على الراست (الدو)، وجنس الفرع حجاز على النوى (الصول). درجة ركوزه الراست (الدو)، والحساس السي. والغماز هو النوا (صول).
مثال على ذلك موشح لما بدى يتثنى - رق الحبيب - سهرت منه الليالي - البنت الشلبية[/COLOR][/SIZE]
[SIZE="5"]http://www.youtube.com/watch?v=KHixUcyvPyg
[/SIZE]

