القطرية تقابل عبد الله هوشة
#1
مقابلة الرفيق عبد الله هوشة الأمين الأول للجنة المركزية مع صحيفة الوطن القطرية


Thursday, June 30
1- بداية هل ما زلتم في عداد الأحزاب اليسارية بعد تغير اسم حزبكم ؟

نعم ، بالتأكيد ، مازلنا في عداد الأحزاب اليسارية . لكن مسألة السياسة في سوريا ، في الوضع الراهن ، الذي أوصل الاستبداد المجتمع إليه ، لا تتحدد في مثل هذه التصنيفات ( يسار أو يمين ) . وإنما ، تتحدد ، من وجهة نظرنا ، في أولويات جدول الأعمال الذي يطرحه هذا الوضع على القوى والأحزاب السياسية كافة . وفي جدول الأعمال هذا ، كما نرى أيضا , تبرز مسألة النضال في سبيل الانتقال بسورية من الاستبداد إلى الديمقراطية في مقدمة كل المسائل الأخرى . بعد هذا ، وليس قبله ، أي بعد أن يعود المجتمع إلى السياسة التي عمل الاستبداد على نزعها منه طوال نصف القرن الماضي ، وبعد أن تستعيد السياسة اعتبارها بوصفها فعالية مجتمعية ، يمكن الحديث عن يسار ويمين و...الخ .
2- هل سنرى تغييرا في المبادىء بعد التغيير في الاسم ؟
ليس " الاسم " هو الذي يحدد المبادئ والأهداف التي يقوم عليها الحزب ويناضل في سبيل بلوغها . لقد جاء في مقدمة القرار الذي صدر عن المؤتمر السادس أنه " بعد التجربة التي مر فيها الحزب في العقود الماضية من النواحي الفكرية والسياسية والتنظيمية ، وبعد المتغيرات الكبرى التي مرت على العالم ، وحتى نتمكن من تمييز أنفسنا في زحمة التسميات الجامدة التي تهيمن على العمل السياسي في بلادنا ، ومن دون أي تخلّ ٍ عن تاريخنا الذي نعتز به بجميع مكوناته النضالية ، والذي قدم فيه حزبنا وأعضاؤه التضحيات الجسام من أجل الحرية والديمقراطية والتقدم . . فإن المؤتمر السادس يقرر تغيير اسم الحزب ، بحيث يصبح حزب الشعب الديمقراطي السوري " . وقد تضمن النظام الداخلي في مقدمته ، التي هي جزء لا يتجزأ منه ، إعلانا للمبادئ التي على أساسها يكون الانتماء إلى الحزب والانتظام في صفوفه .
3- هل سيؤثر ذلك على انضوائكم في التجمع الوطني الديمقراطي وعلى تحالفكم مع أحزابه ؟
إطلاقا . هذا لن يؤثر على انضوائنا في التجمع الوطني الديمقراطي الذي نحن من مؤسسيه ، وعلى تحالفنا مع أحزابه . على العكس من ذلك ، إنه يساعدنا على العمل من أجل أن يكون للتجمع برنامج يستجيب للمهام التي يطرحها علينا الوضع السوري الراهن ، أي العمل من أجل الانتقال بسوريا من الاستبداد إلى الديمقراطية ، خاصة إذا قامت أحزابه الأخرى أيضا بمراجعة تجاربها وأوضاعها وبرامجها على ضوء ما وصلت بلداننا إليه .
4 - طالبتم بانعقاد مؤتمر وطني هل هذا يعني أنكم ترحبون بالإخوان المسلمين ضمن المؤتمر المأمول ؟
نعم . لقد صدر عن المؤتمر السادس لحزبنا " مبادرة وطنية " دعت إلى مصالحة تاريخية بين التيارات الأساسية لشعبنا ، القومية والإسلامية واليسارية ، تقطع مع الاستبداد وتعمل من أجل سوريا ديمقراطية قادرة على التحول إلى دولة لجميع مواطنيها وعلى حماية استقلالها .
ولقد أشارت هذه المبادرة إلى أن القوى والأحزاب السياسية السورية المعارضة كافة ، وحركة المثقفين الوطنيين الديمقراطيين ، وفعاليات المجتمع السوري ، الاقتصادية والاجتماعية ، عبرت طوال السنوات الخمس الماضية عن شعور عال بالمسؤولية حين " طالبت مبكرا بالإصلاح السياسي ، وبادرت إلى طرح مشروع ( المصالحة الوطنية ) . لكن السلطة سدت المنافذ في وجه جميع هذه المبادرات وأظهرت عن عمد أن الأمر لا يعنيها ، وعادت إلى أسلوب القمع من جديد " .
ومع تعاظم الضغوط الدولية والعربية ، وضعت سياسات السلطة البلاد أمام مفترق طرق عسير ، أخذ يهدد بدفع الأوضاع إما إلى حال من الانهيار والفوضى ، وإما إلى تغيير يأتينا من الخارج .
من أجل هذا ، ومن خلال تطلعنا إلى خيار ثالث ، يقوم على إمكان تقدم شعبنا ليأخذ مصيره بيديه , توجه المؤتمر في مبادرته إلى المواطنين السوريين ، وإلى جميع القوى السياسية التي ناضلت ضد الاستبداد ومن أجل الديمقراطية, وإلى القوى الأخرى القابلة بهذا الخيار بما فيها من يقبل به من أهل النظام ، لإطلاق حوار وطني بهدف الوصول إلى برنامج مشترك لقوى المعارضة بجميع مكوناتها ، يفتح الطريق أمام مؤتمر وطني ، ويضع الأسس للتغيير الديمقراطي ، ويدعو ، من ثم ، إلى جمعية وطنية تأسيسية تتمحور مهمتها على وضع دستور جديد للبلاد ، ديمقراطي وعصري , يقطع الطريق على المغامرين الذين يمكن أن يعيدوا الاستبداد بأشكال جديدة .
وفي هذا السياق ، نصت المبادرة على أنه ليس لأي حزب أو تيار الادعاء بدور استثنائي يمنحه الحق في قيادة الدولة والمجتمع . وليس لأحد الحق في إقصاء الآخر واضطهاده وسلبه حق الوجود والمشاركة في الوطن .
5- البعض تكلم عن إمكانية تحالفكم مع حزب فريد الغادري في واشنطن هل هذا ممكن أن يحصل , وهل حدث أي اتصال معه؟
لم يحدث أي اتصال من هذا النوع . وهذا الأمر ليس مطروحا على جدول أعمال حزبنا .
6- هل وجدتم أي تغيير في منهج البعث من خلال انعقاد مؤتمره العاشر حيث تحدث الرئيس عن محارية الفساد والسير في طريق الاصلاح ؟
الآن ، وبعد أن انتهت أعمال المؤتمر العاشر لحزب البعث ، لم نلحظ أي تغيير ذي معنى يعطي مؤشرا على أن جوهر نهج السلطة يمكن أن يطاله التغيير . أما فيما يتعلق بالحديث عن محاربة الفساد والسير في طريق الإصلاح ، فهو ليس سوى كلام من أجل تقطيع الوقت ، وللحفاظ على الوضع القائم . في الخطاب الذي ألقاه الرئيس في مجلس الشعب ، قبل أشهر قليلة من انعقاد هذا المؤتمر ( في الخامس من آذار الماضي ) ، وأعلن فيه عن قرار الانسحاب من لبنان ، أشار أيضا إلى أن هذا المؤتمر سيشكل " قفزة نوعية " ، الأمر الذي أحيا ، في حينه ، بعض الآمال لدى السوريين . لكن تصريحات العديد من المسؤولين ، والمتحدثين باسم النظام ، أشارت ، عشية انعقاد هذا المؤتمر ، إلى أن الإعلام ضخم كثيرا مدلولات هذه العبارة , وبالتالي ، عملت على خفض سقف التوقعات ، الأمر الذي أعاد مشاعر الإحباط . ولقد رأينا كيف أن نتائج المؤتمر جاءت مخيبة للآمال .
يبدو أن هناك نظرة سائدة في أوساط السلطة ما زالت تقول باتباع النهج الصيني ، أي إدخال إصلاحات اقتصادية محدودة مع الإبقاء على نهج السلطة الإقصائي دون أي تغيير ، أي الانفتاح الاقتصادي بعيدا عن الانفتاح السياسي . لقد جرى إخراج هذه المسألة عبر المؤتمر باعتماد مقولة " اقتصاد السوق الاجتماعي " . هذا الأمر سوف يتيح لأصحاب الثروات المنهوبة السيطرة على اقتصاد البلاد .
والتغيير الذي رأيناه في بعض وجوه القيادة ، ليس مؤشرا حقيقا لتبديد الانطباع السائد لدى الناس بأن مسألة الإصلاح ما زالت مستعصية .
ثم هناك مؤشر آخر تبدّى عبر إيحاء السلطة باستعدادها لتوسيع ما يسمى بـ " الجبهة الوطنية التقدمية " التي عفا عليها الزمن , عندما ضمت إليها قبل وقت قصير من انعقاد المؤتمر أحد أطراف ( الحزب السوري القومي الاجتماعي ) بوصفه مؤشرا على الانفتاح .
إن إصرار السلطة على عدم فتح الملفات الأساسية المتمثلة بالمادة الثامنة من الدستور التي تفرض قيادة الحزب على الدولة والمجتمع ، وبحالة الطوارئ المفروضة على البلاد طوال أكثر من أربعين عاما ، وبملف المعتقلين السياسيين والمنفيين طوعا أو قسرا , ومصادرة الحريات العامة وتبديد مفهوم الحق بغياب دولة القانون . . الخ كل ذلك لن يجعل صورة سوريا ما بعد المؤتمر على غير ما هي عليه قبله .
7- في حال أقر قانون للأحزاب هل ستتقدمون بطلب ترخيص وهل من الممكن أن تدخلوا السلطة في إطار القانون أم تمارسوا دور المعارضة الإيجابية ؟
منذ بدايات هذا " العهد " يتحدث رجال السلطة والناطقون باسمها عن مشروع قانون للأحزاب يجري العمل عليه . مرت سنوات ولم يتحقق شيئ . الآن أقروا عبر هذا المؤتمر مبادئ هذا المشروع أو الخطوط العامة له ، وهي ليست سوى اشتراطات تقييدية أو تعجيزية . أظن أن إنجاز هذا المشروع بعد إقرار خطوطه العامة سوف يستغرق زمنا قد يمتد إلى عام أو عامين . منطق الأمور يقول إن مثل هذا المشروع ، الذي يهم المجتمع بأسره ، لا يجوز أن يصاغ في الغرف المغلقة وخلف الجدران . ينبغي أن يخضع للنقاش العام والعلني ، وأن يتاح للمعارضة السياسية والقوى المجتمعية كافة حق إبداء رأيها فيه . أما إذا سارت الأمور على ما هي عليه ، فإن من واجب المعارضة ، في هذه الحال ، أن تصوغ مشروعا بديلا وتطرحه على الرأي العام السوري .
أما فيما يتعلق بطلب الترخيص بعد إقرار هذا القانون ، ودخول السلطة في إطاره أو عدمه ، فليست هذه وظيفة القانون . وظيفته تتحدد في إقرار التعددية السياسية الفعلية ، ومن ثم ، في تنظيم الحياة السياسية في البلاد ، وفي خضوعها لسلطته , أي سلطة القانون . لكن المسألة الأساسية ليست هنا . المسألة هي : هل يمكن لمثل هذا القانون أن ينظم الحياة السياسية في البلاد ويجعلها في سياق تعددي ، قانوني وصحي ، في ظل استمرار حالة الطوارئ المفروضة !؟
8 - ما هي رؤيتكم للمرحلة القادمة في ظل الضغوط الأمريكية المتصاعدة على سورية وهل تعتقدون أن أمريكا ستفلح في تحقيق ما تريد معتمدة على الهوة الكبيرة بين النظام والشعب ؟
الحالة السائدة على صعيد العالم ، بعد المتغيرات الكبرى التي عصفت به في أواخر الثمانينات وأوائل التسعينات من القرن الماضي ، آلت إلى وضع دولي مغاير وجديد بعد انهيار منظومة الدول الاشتراكية وانتصار الولايات المتحدة في الحرب الباردة وتفردها في قيادة العالم ، واشتغالها ، من ثم ، وفق استراتيجية دولية مصوغة على أساس إمبراطوري تهدف إلى إضعاف مراكز القوى الدولية الأخرى وإلحاقها بسياساتها . ولقد كان لمنطقتنا العربية ، والشرق الأوسط بمجمله ، نصيب وافر من هذه الاستراتيجية يعمل على تغيير الأوضاع القائمة وتشكيلها من جديد بما يتوافق مع السياسات الأمريكية .
هذا الأمر ، يفرض علينا ، حكاما ومحكومين ، إدراك حقيقة هذه المتغيرات ، والتعامل معها بدلالة العمل على تحقيق مصالح شعوبنا . يفرض علينا أيضا وعي حقيقة أن الأنظمة الشمولية والمستبدة ، بمختلف أشكالها ، التي كانت محمية من الخارج ، لم يعد لها مكان في هذا العالم.
لكن السنوات المنصرمة برهنت على أن السلطة السورية فشلت بصورة مريعة في التعامل مع المنطق الذي فرضته هذه المتغيرات ، أو هي لم ترغب في التعامل مع هذا المنطق . وما زالت أسيرة نهجها المتخلف الذي اعتمدته في زمن الحرب الباردة ، والذي يقوم جوهره على المقايضة مع الخارج على حساب مصالح الشعب وعلى حساب الداخل . . ومن أجل استدامة هيمنتها واستبدادها المطلقين . يدفعها إلى ذلك أنانيتها ومصالحها الضيقة التي جعلتها تدير ظهرها لحاجات المجتمع ولمطالب المعارضة الوطنية الديمقراطية . وهي ما زالت تأمل بحل تناقضاتها ومشاكلها مع الولايات المتحدة ، رغم تعرضها لابتزازها ولفرض مزيد من التنازلات التي ليس لها حدود .
لقد أصبح واضحا الآن ، أن السلطة جعلت سوريا في وضع لا تحسد عليه ، ودفعتها إلى مفترق طرق عسير . وفي حال استمرار الأوضاع السائدة والنهج المسيطر ، فالمجال مفتوح لاختراقات كبيرة .
9 – ما هو الحل برأيكم لمواجهة المخططات الأمريكية والإسرائيلية التي تحاك ضد سوريا ولبنان وفلسطين والمنطقة بشكل عام ؟
من أجل مواجهة هذه التحديات ، أطلق المؤتمر السادس لحزبنا " مبادرة وطنية " . قلنا في هذه " المبادرة " إن التطورات الجارية ، واستمرار الضغوط الدولية والعربية ، تهدد بدفع الأوضاع في البلاد إما إلى حال من الانهيار والفوضى ، وإما إلى تغيير يأتينا من الخارج . وليس لشعبنا مصلحة في أي من هذين الخيارين السلبيين .
لذلك ، نتطلع إلى خيار ثالث يقوم على إمكان تقدم شعبنا ليأخذ مصيره بيديه . ومع أن هذا الخيار يبدو ضعيفا في الظاهر ، غير أن تطلعنا إليه ، ورهاننا عليه ، نابعان من إيماننا بأن شعبنا هو المؤهل لإيجاد الحلول , وهو القادر على الدخول على خط التغيير الذي يحقق مصالحه ويضع خطاه على مسار مستقبله المنشود .
ولضمان فتح الآفاق في وجه هذا الخيار ، أكدت " المبادرة " ضرورة العمل على أمرين اثنين : أولهما الحفاظ على وحدة الشعب ، وثانيهما توافق المعارضة على برنامج مشترك يضمن الحلول السلمية للعقبات التي يمكن أن تعترض هذا الخيار ، ويدرأ أي انجرار لأشكال من العنف غير المتوقع في ظل الاحتقان القائم ، ويصون استقلال البلاد .
وقد أشارت " المبادرة " إلى أن " وحدة الشعب واستقلال البلاد ، لا يكفلهما سوى التغيير الوطني الديمقراطي الذي يأتي محمولا على قوى الشعب ومن خلالها " .
وإذا كان لا يخفى أن هناك عقبات كبرى تقف في وجه هذه " المبادرة " وتعمل على تأخيرها ، منها على سبيل المثال إصرار النظام على إغلاق الأبواب في وجه التغيير المطلوب ، بالإضافة إلى العوامل الخارجية الضاغطة التي لا تأخذ في حسبانها مصالح الشعب والبلاد ، فإن نجاح هذا الأمر يتوقف ، كما أكدت " المبادرة " ، " على ضمان شرطه الأول ومبدئه الأساس : وحدة المعارضة ومن يقبل من أهل النظام بهذا المخرج للوصول بالبلاد إلى بر الأمان " .
هذا الحل ، أو المخرج ، الذي نرى أنه يستجيب لواقع الحال القائم في سوريا ، نرى أيضا أنه يستجيب لواقع الحال في لبنان وفلسطين وفي سائر البلدان العربية . وهو المدخل لإعادة الاعتبار لـ " الدولة الوطنية " التي تفتح على أفق قومي مغاير .
10 – من خلال ما ترون أليست سوريا تعيش في مرحلة صراع بين حرس قديم يريد بقاء كل شيء على ما هو وجيل جديد يتمثل بالرئيس بشار الأسد الذي يريد أن ينهض بسورية على الرغم من كل العقبات الداخلية والخارجية ؟
إذا كان هناك مبرر في السابق للحديث عن حرس قديم يريد بقاء كل شيء على ما هو عليه وجيل جديد يريد أن ينهض بسوريا ، فلم يعد هناك مبرر الآن للحديث عن هذا الأمر بعد أن خرجت وجوه الحرس القديم في " مؤتمر البعث " الأخير .
مشكلة سوريا لا تكمن هنا . مشكلتها كامنة في الآليات التي يشتغل عليها النظام القائم . هذه الآليات تتحدد في فرض قيادة حزب واحد للدولة والمجتمع بقوة المادة الثامنة من الدستور ، وبفعل استمرار حالة الطوارئ المفروضة ، وبسياسات الإقصاء للرأي الآخر واضطهاده وقمعه ، وبتهميش المجتمع عبر نزع السياسة منه وإلغائها من مجاله بوصفه مجالا مستقلا وحصرها في حقل الدولة فقط . وهي الآليات ذاتها التي تأسس عليها النظام في بداية السبعينات من القرن الماضي وما زال يشتغل عليها حتى الآن . ولنلاحظ أن " مؤتمر البعث " الأخير لم يتخذ قرارا ذا معنى لتغيير هذه الآليات التي أوصلت النظام والبلاد إلى حال من الاهتراء ، والناس إلى حال من الإدقاع ، ووضعتنا على هامش التاريخ بعيدا عن معطيات وحقائق هذا العصر .
"الرأي / خاص"
رد


الرسائل في هذا الموضوع
RE: القطرية تقابل عبد الله هوشة - بواسطة doctor - 01-07-05, 07:06 PM

الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر