13-05-10, 10:47 AM
لقد أجمعت الفلاسفة عبر العصور على أنّ كلّ
شيء يعود لأصْله 000 وأن الطّبْعَ يغلبَ التطبُّع
لذلك صدق المصريون عندما قالوا بالعاميّة :
" عالأصْلِ دَوَّرْ " فالأمثال خبرة الأجيال , طوبى
لمن اعتَبَرْ !!
قصيدة " بستان جَدّي " تتناول هذا المفهوم !!
= بُسْتانْ جَدِّي =
جَدّي عا أيامو زَرَعْ بُسْتانْ
سْياجو مِنِ البَلُّوطْ وِالْكِينَا
ترابو ذهبْ وِحْجارْتُو مُرْجانْ
ورزقْ الحلالْ الفيهْ كافينا !!
وبُستانْ جَدِّي بِالْحَلا مَلْيانْ
وْنَحْنَا عا خَيْرْ مْواسِمُو رْبِينَا
ومرّ الزّمان وْكِبْرِتْ الأغصانْ
وصارتْ بِفَيّتْها تْخَبّينا
وجدّي على الفطرة وعلى الإيمان
فكّرْ ثَمَرْ غير شِكْلْ يعطينا
طَعَّمْ الكينا مشمشْ ورمّانْ
وقال : التجارب رحْ بتغنينا !!
وصارْ يغوى الطُّعْمْ عالتّحْنانْ
وْشَكْلْ الثّمَرْ واللّون يغرينا
المشمشْ مِنِ بْلاد العجَمْ هربان
ورمان من عفرين جايينا !!
لكنْ بعدْ ما انحطّ بالميزان
وذقنا الطَّعْمْ صِحْنَا يا بارينا
شرشْ الْمَرارْ مْخَرْبِط الدّوزان
ونكهة الكينا عمْ بتكوينا !!
جدّي غِفِي عا مْخَدّتو زعلان
ومن زَعْلْتُو يا ربّ نَجّينا
وسافر بِمَرْكَبْ غفْوتو الحيران
عا ألف بحرْ وعا ألفْ مينا !!
وبالْحُلْمْ أشّرلو النّبي جبران
وقال: المرارة والعسل فينا
ومشيوا سوا بِسْهول وبْوِدْيانْ
تا وصَّلوا قِمّة جَبَلْ سينا
وصوتْ انطلقْ مِنْ جَنّةْ الرّحمنْ
وقال : مهما بْفِكْرْنَا عْلِينَا
هيك الثمر 00 والزرع .. والإنسان
الكينا ما بتقدِّمْ حَلا للناس
وْلا الطُّعْمْ غيَّرْ نَكْهِةْ الكينا !!
--------------
وفاقْ جدّي بْعدْ هالمشوار
مْسَرْسَبْ بأحلاموا السّماويّة
ومشتاقْ للبستان والأشجارْ
للْهوا للْفيّ لِلْمَيّةْ
وقام ومشي وعم يفتكرْ شو صار
وشو هالقَوانينْ الطّبيعيّةْ !!
وصادَفْ عا كِتْفْ الدرْبْ كَوْمْ حْجارْ
إلا وْطِلِعْ مِنُّو فَرْخْ حَيّة ْ
وجدّي اللي قلبو صامِدْ وجَبّارْ
رصُّو بْشُعْبْ عكّازْتو شْوَيّة ْ
ولفُو عا يَدُّو تا وِصِلْ عالدّارْ
وحطّو بْقَفَصْ في قلْبْ عِلِّيّةْ
وصارْ يِسْقِيهْ الحليبْ جْرارْ
ويعاملو بْرِقّة ْ وْنُعومِيّةْ
تا يبرّدْ بْسِنُّو لَهِيبْ النارْ
ويخفّفْ الّلعنةْ الإلهيّةْ !!
وكِلْ يومْ يعزفلو على المِْزمارْ
وِيْعَوّدو عالرقْصْ يوميّةْ
وصارت الناس تقولْ في أسرارْ
بتغيّر الْجَبْلِةْ الأساسيّةْ !!
----------
وهالفرْخْ لَمّا الدهرْ لفّ وْدارْ
صارْ حَيّةْ بَيْتْ سِلْمِيّةْ
وْصِرْنَا نْعامِلْها كْبارْ زْغارْ
بْكُلّ عطفْ وْكُلّ حِنّيّةْ !!
وِبْيَوْمْ كانْ الوَقْتْ عَصْرْ نْهارْ
والطقس نارْ بْفَصْلْ صيفيّةْ
جدّي دَعَسْ عا ذَيْلْهَا وانْدارْ
لَيْنَا 00 وْقال : بْتِفْهمْ عْلَيّي
رَبَّيْتهَا وْدَجَّنْتهَا وِبْغَارْ
عالتربية 000 وعا زَرْعْ إيديِّي !!
ما شِفْتْ إلاّ بْلَمْحِةْ الأبصارْ
لفّت عا رِجْلُو مِثْلْ جِنِّيّةْ
وْزَرْعِتْ بِِكَعْبو نابْهَا مسمارْ
وقدّمتلو سُمّهَا هْدِيّةْ !!
جدّي ابتدا يتألَّمْ وْيِنهارْ
ويصرخ : يا اللهْ شو جرى فِيِّي
وشو هالصَّفارْ الكالِحْ الْمَكّارْ
اللي صَبّ فيّي سْمومْ مِخْفِيّةْ
وقالْ كلمةْ الطّاهر ْ الْخِتْيارْ
قَبْلْ مَوْتُو 00 وْكِلْمِتُو وْصِيّةْ
الأشرارْ حَيّةْ ما لِهَا دَبَّارْ
وْعا قدْ ما تِعْطِفْ عَلَى الأشْرارْ
بِيقابْلوكْ بْلَدْغِةْ الحيّةْ !!
----------
الشاعرعبدالله خبازة
شيء يعود لأصْله 000 وأن الطّبْعَ يغلبَ التطبُّع
لذلك صدق المصريون عندما قالوا بالعاميّة :
" عالأصْلِ دَوَّرْ " فالأمثال خبرة الأجيال , طوبى
لمن اعتَبَرْ !!
قصيدة " بستان جَدّي " تتناول هذا المفهوم !!
= بُسْتانْ جَدِّي =
جَدّي عا أيامو زَرَعْ بُسْتانْ
سْياجو مِنِ البَلُّوطْ وِالْكِينَا
ترابو ذهبْ وِحْجارْتُو مُرْجانْ
ورزقْ الحلالْ الفيهْ كافينا !!
وبُستانْ جَدِّي بِالْحَلا مَلْيانْ
وْنَحْنَا عا خَيْرْ مْواسِمُو رْبِينَا
ومرّ الزّمان وْكِبْرِتْ الأغصانْ
وصارتْ بِفَيّتْها تْخَبّينا
وجدّي على الفطرة وعلى الإيمان
فكّرْ ثَمَرْ غير شِكْلْ يعطينا
طَعَّمْ الكينا مشمشْ ورمّانْ
وقال : التجارب رحْ بتغنينا !!
وصارْ يغوى الطُّعْمْ عالتّحْنانْ
وْشَكْلْ الثّمَرْ واللّون يغرينا
المشمشْ مِنِ بْلاد العجَمْ هربان
ورمان من عفرين جايينا !!
لكنْ بعدْ ما انحطّ بالميزان
وذقنا الطَّعْمْ صِحْنَا يا بارينا
شرشْ الْمَرارْ مْخَرْبِط الدّوزان
ونكهة الكينا عمْ بتكوينا !!
جدّي غِفِي عا مْخَدّتو زعلان
ومن زَعْلْتُو يا ربّ نَجّينا
وسافر بِمَرْكَبْ غفْوتو الحيران
عا ألف بحرْ وعا ألفْ مينا !!
وبالْحُلْمْ أشّرلو النّبي جبران
وقال: المرارة والعسل فينا
ومشيوا سوا بِسْهول وبْوِدْيانْ
تا وصَّلوا قِمّة جَبَلْ سينا
وصوتْ انطلقْ مِنْ جَنّةْ الرّحمنْ
وقال : مهما بْفِكْرْنَا عْلِينَا
هيك الثمر 00 والزرع .. والإنسان
الكينا ما بتقدِّمْ حَلا للناس
وْلا الطُّعْمْ غيَّرْ نَكْهِةْ الكينا !!
--------------
وفاقْ جدّي بْعدْ هالمشوار
مْسَرْسَبْ بأحلاموا السّماويّة
ومشتاقْ للبستان والأشجارْ
للْهوا للْفيّ لِلْمَيّةْ
وقام ومشي وعم يفتكرْ شو صار
وشو هالقَوانينْ الطّبيعيّةْ !!
وصادَفْ عا كِتْفْ الدرْبْ كَوْمْ حْجارْ
إلا وْطِلِعْ مِنُّو فَرْخْ حَيّة ْ
وجدّي اللي قلبو صامِدْ وجَبّارْ
رصُّو بْشُعْبْ عكّازْتو شْوَيّة ْ
ولفُو عا يَدُّو تا وِصِلْ عالدّارْ
وحطّو بْقَفَصْ في قلْبْ عِلِّيّةْ
وصارْ يِسْقِيهْ الحليبْ جْرارْ
ويعاملو بْرِقّة ْ وْنُعومِيّةْ
تا يبرّدْ بْسِنُّو لَهِيبْ النارْ
ويخفّفْ الّلعنةْ الإلهيّةْ !!
وكِلْ يومْ يعزفلو على المِْزمارْ
وِيْعَوّدو عالرقْصْ يوميّةْ
وصارت الناس تقولْ في أسرارْ
بتغيّر الْجَبْلِةْ الأساسيّةْ !!
----------
وهالفرْخْ لَمّا الدهرْ لفّ وْدارْ
صارْ حَيّةْ بَيْتْ سِلْمِيّةْ
وْصِرْنَا نْعامِلْها كْبارْ زْغارْ
بْكُلّ عطفْ وْكُلّ حِنّيّةْ !!
وِبْيَوْمْ كانْ الوَقْتْ عَصْرْ نْهارْ
والطقس نارْ بْفَصْلْ صيفيّةْ
جدّي دَعَسْ عا ذَيْلْهَا وانْدارْ
لَيْنَا 00 وْقال : بْتِفْهمْ عْلَيّي
رَبَّيْتهَا وْدَجَّنْتهَا وِبْغَارْ
عالتربية 000 وعا زَرْعْ إيديِّي !!
ما شِفْتْ إلاّ بْلَمْحِةْ الأبصارْ
لفّت عا رِجْلُو مِثْلْ جِنِّيّةْ
وْزَرْعِتْ بِِكَعْبو نابْهَا مسمارْ
وقدّمتلو سُمّهَا هْدِيّةْ !!
جدّي ابتدا يتألَّمْ وْيِنهارْ
ويصرخ : يا اللهْ شو جرى فِيِّي
وشو هالصَّفارْ الكالِحْ الْمَكّارْ
اللي صَبّ فيّي سْمومْ مِخْفِيّةْ
وقالْ كلمةْ الطّاهر ْ الْخِتْيارْ
قَبْلْ مَوْتُو 00 وْكِلْمِتُو وْصِيّةْ
الأشرارْ حَيّةْ ما لِهَا دَبَّارْ
وْعا قدْ ما تِعْطِفْ عَلَى الأشْرارْ
بِيقابْلوكْ بْلَدْغِةْ الحيّةْ !!
----------
الشاعرعبدالله خبازة
