المغتربون العائدون الى سوريا وفرص العمل بها
#1
العائدون... وفرص العمل:

العائدون وفقاً للإحصائيات غير الرسمية تجاوزوا خمسين ألفاً، بينما الوزارة تؤكد عدم دقة هذه الإحصائيات لكونها من وجهة نظرهم ليست سوى تخمينات وتقديرات صحفية لا أكثر ولا أقل، والأعداد التي نراها في مطار دمشق كل يوم تزداد يوماً بعد آخر، وبوتيرة سريعة بدأت تتفاعل قصصها ضمن الشارع السوري، الذي يعاني أساساً من ارتفاع ملحوظ من حجم البطالة الداخلي وتدني في مستوى الأجور في عدد لا بأس به من شركات القطاع الخاص التي بدأت هي الأخرى بعمليات تسريح لموظفيها وبشكل مهذب أو غير مهذب في بعض الأحيان، الأمر الذي يطرح هنا العديد من الأسئلة وعلامات الاستفهام عن مدى قدرة الحكومة السورية على استيعاب هؤلاء العاملين وتوفير فرص العمل المناسبة لهم والاستفادة من خبراتهم التي تساعد على نهوض ورفع مستوى العمل لدى العديد من الشركات الخاصة والحكومية، لنجد الجواب عن ذلك من خلال عدد من التصريحات الرسمية التي حففت من حجم القضية بدءاً من السيد عبد اللـه الدردري نائب رئيس مجلس الوزراء الذي أكد عبر تصريح له أن عودة هذه العمالة «لم تتحول إلى ظاهرة..!» مستنداً على ما تحدث عنه لبيانات الهجرة والجوازات، نافياً التأثير الكبير لهذا الأمر على سوق العمل داخل سورية، نظراً كما صرح: «ولاسيما أن الآثار التي تركها الجفاف على هذه السوق كانت أكبر من تلك التي ظهرت نتيجة عودة بعض العمالة السورية من الخارج حتى الآن»، فضلاً عن أنه عبر عن تفاؤله عن إمكانية وجود فرص عمل لهم ضمن السوق السورية وتحديداً في القطاع الخاص نظراً للتأهيل العالي والإمكانات الجيدة التي تملكها هذه العمالة السورية أثناء وجودها في الخارج، مؤكداً أن سوق العمل السوري الذي يتطور بسرعة سيتلقف هذه العمالة إن عادت بشكل مقبول، دون أن ينفي متابعة الحكومة لموضوع هذه العمالة واستعدادها للتدخل في الوقت المناسب لمعالجة آثارها السلبية إن تحولت إلى ظاهرة.

الأمر الذي عاد وأكده لنا القائمون في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل، مع اعتقاد راسخ لديهم بأن أغلب العائدين سيقومون بتوظيف أموالهم بمشروعات واستثمارات تخلق لهم ولغيرهم من العائدين فرص عمل جديدة، ودونما استطاعة من قبلها عن تقديم فرص عمل لهم أو العمل على الاستفادة من خبراتهم، نظراً للعدد الكبير من المواطنين الذي مازال ينتظر أمام مكاتب التشغيل بانتظار حجز مكان له ضمن الكوادر الحكومية.

ويبقى في النهاية السؤال مطروحاً... والذي لم تجب عنه جهاتنا الحكومية منذ نشوء الأزمة حتى هذا اليوم، ألا وهو ما مصير الوفود القادمة إلى سورية، والتي باتت على عتبة التسجيل ضمن قوائم البطالة الطويلة ضمن سورية؟ وهل تركها تحت رحمة الشركات الخاصة التي مازال الكثير منها حتى هذه اللحظة يلمح بين الآونة والأخرى لعماله بإمكانية التسريح أو تخفيض الأجور؟ سؤال مطروح منذ فترة... مازلنا بانتظار الإجابة عنه من قبل المعنيين.


استيقظ أيها النائم وقم من الأموات فيُضيء لك المسيح
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر