الفنّ والطرب أم العهر الفضائي !!!
#1
ما أن تفرك الإبريق الفضائي المسمّى "ريموت كونترول" وهذا بالنسبة -للناطقين بغير العربية فقط- هو"جهاز أُتفق على تعريبه ليكون جهاز التحكم الذاتي عن بُعد. وأنصحك بأن لا تستبدل هذا التعريف/السطر العربي وتنطق لفظته الأصلية لأنك وقتها ربما تفقد عروبتك .سيما وأننا أفضل -وجميع أوزان أفعل-بين الشعوب بمزايدة بعضنا على قوميتهم.عفواً.كاد الاستطراد أن يضل بي عن صلب المقال.وربما ارتكبت هذا الاستطراد "الجاحظي" عنوةً لأُثبت أنني من أبناء الجاحظ الدين ورثوا عنه الأدب لا "الوسامة"!

ما أن ينطلق المارد الألكترروني بناءًً على طلب"طرف إصبعك" متجهاً بخفية وسرعه تتجاوز سرعة جده المارد الأول الذي أتى بعرش بلقيس حتى يكشف لك عن صدر شاشة الtv -الرائي باللغة العربية- وقتها ستجد نفسك محاصراً بالطرب الحداثي.وكأني بعربي أصيل يحك مؤخرة"صدغه" بعدما مرّت به كلمة"طرب" وهو يخيل له انه يستمع لمحمد عبد الوهاب.وعبد الحليم. وقد تتبلّد ذاكرته وتقف به على جارة القمر.وقد تتصابى أكثر لترسم له وجه ماجدة الرومي.

لكنني سأخذل توقعاته فالطرب المقصود هنا والذي ملأ الفضاء العربي وأرضه وسماءه هو طرب من نوع آخر..طربٌ تتفاعل معه حواسك كلها عدا"السمع" فأول ما تصدم به هو فخذ لجسد أنثوي فاتن حد الغواية..من هنا يبدأ جسدك كله بالاستمتاع -لا الاستماع- بالغناء إضافة إلى حواسك"الأربع" التي تسمّرت قبالة الشاشة وهي تعرض غزالةً تتحدى قوانين الجاذبية مخلوطة بشي من عنفوان الشبق، وما أن تلحظ ترهّل أطرافك على حساب بقيّة جسدك حتى تخجل من ذاتك إذ كنت محظوظاً واستطعت البقاء والحيلولة دون مسخها..لتقوم "بغمزة إصبع" بتغيير القناة وتعدّل من هيئة جلوسك بعد أن أكثرت من الالتفات يمنهً ويسرة متأكداً من أنه لم يرك أحدا، ثم تحاول أن تفرك عينيك جيداً لتمييز بشرة الأجساد أمامك وتستعين بحاسّة"السمع" التي سبق أن ألغيت دورها لتكتشف إن ما طننته شبحاً ممسوخاً لايعدو كونه دويتو-اعتذر عن الترجمة لضيق المساحة- بين حضن مغنية وتأوهات مطرب..تتعوّذ من الشيطان ثلاثاً وتظن أن عينيك بدأتا بالخيانة وان الشيطان هو من صوّرهما لك يغنيان على سرير..تُشغل عينيك بقراءة الشريط الإخباري النحيل أسفل الشاشة لتقرأ خبر-مجرد خبر- عن استشهاد صبي فلسطيني..تتمتم له بالدعاء في سرّك وتتحشرج آهة كلعنة لشارون وتعيد النظر لتجد أن أصحاب الطرب لم يبق عليهما سوى ملابس غير صالحه للستر..وتبدأ الذاكرة معابثتك لتعود إلى أيام الطرب الموغل في دهاليز الماضي وتجد نفسك في حلقة دائرية يتوسطها الراديو-المذياع بالعربية-والجميع صامتاً كأن على رأسه طعاماً تأكل منه الطير ونظرات محدقة بلا نظر وكأنهما أعارت طاقتها للأًذن لتساعدها على التلذذ بسماع أغنيه جديدة لأًم كلثوم، تتنبه إلى حالك وتُمطر عليك سماء الأسئلة عن مبرر العبث، لتجد آلاف الأجوبة فاغرةً فاها وكلها تستبعد حسن الظن!

تغادر مكانك يائساً بائساً وكأنك احد شخصيات فيكتور هوجو دون أن تتكرم بإطفاء الجهاز اللعين، ترتمي على سريرك وتتشاغل بقراءة كتاب توقعه الصدفة في يدك وما أن تتجاوز غلافه حتى يظهر لك الشاعر العربي أبو تمّام وهو يتراقص على أنغام "روبي" ويردد بيته الشهير:

"الكليب" اصدق أنباء من الكتبِ في خصره الموت بين الجد واللعبِ!

تقفز بهلع ترفع يداك وتميل برأسك للأمام كهيئة مصلوب ثم تتجه بعنف إلى الجدار لتضرب رأسك به بقوّه قبل أن تقاطعك قهقهة برنارد شو: "الحرية هي المسؤولية ولذا يكرهها عدد كبير من الناس.."

تلعن الحرية جهراً وتضرب رأسك بالجدار ..لعلك تنااااام.
رد
#2
شكرا Relax
هيي القصة انو انت معك حق بس كل شي إلو وقتو وأهميتو
مثلا لولا هاد يللي سميتو العهر الفضائي ماكنا رح نحس بقيمة الفن اللي عنا ...هيي وجهة نظري

thanx
Rolleyes
رد
#3
لههههههههههههه يا جورج !!! معقول انت اللي زعلان من منظر السيقان والأفخاذ ؟ والله ما لا زم كنت تترك الوطن حتى ما تتغير .
أنا فهمان عليك بدك تشوفون لوحدك وما بدك حدا يشوفن معك . يا شيخ خلي ها العالم تشوف شئ مقبول ولو بالنظر , حاجتنا هموم .
يعني دخيلك لما كنا نسمع زكي حداد وفؤاد فقرو للصبح كان احسن وكان هذا مفروض علينا كل الصيف .كنا نسمعهم أو ننبسط بالصبايا الي عم ترقص ؟ معليش لا تنزعج ولا تهتم بعد لتر عرق بتصير كل الاصوات متل صوت ام كلثوم ومتل صوت ابو فادي . شو نسيت غابي وبيتنا اللي خلف الضباب؟ يا ريت بترجع هديك الايام ومعليش وجه حسن ولا ..........................بشعة. سسسسسسسسسسسسسسلالالالالالالالا ممممممممممممممممممممممممممم
رد
#4
شخصيا لا أقترب من هذا العهر الفضائي للطرب ....و السبب أنني لا أجد من ما يشاهد أو يسمع سوى ما ذكرت و كي لا يصبح إدمان و ينزع ذوق المتلقي ...لذلك أقدم بعض النصائح :
اقتناء كم سيدي....و لا أعرف ما تسمى باللغة الجاحظ ...ممكن قرص مضغوط, لفيروز ...لاستماعه في الصباح
و لام كلثوم لليل
و لمارسيل خليفة و زياد و الرحابنة لتعديل المزاج او العكس حسب الحالة
مع الكاس ...لا تتقترب ابد من الريمونت كونترول لانه رح تفقس السهرة
و اذا اجى عبالك تتفرج على سيقان تعال الى سورية فورا ....و الى احد مقاصفها
عندها سترى عهر الطرب لايف بلغة جاحظنا مباشر ....و بلا ما توجع عيونك بالرائي و ما تلحس اصبعك
رد
#5
عفوا www سأتدخل في ذاكرتك الأغنية التي أشتهر بها أبو فادي ( كنتي بنت ثلاث سنين جبت لك لعبي صغير 0000 ) إضافة إلى الذي ذكرته , وقتها ريلاكس كان يجلس تحت الرمانة بالزاوية الغربية من الزهور , وكرمال عين ريلاكس ظهرت بأيامنا هذه الأغاني التالية ( الرمانة 000 البرتقالة 000 الباذنجانة 000 الخ ) هذه الأغاني لها فوائد في هذا الزمن , سياسية , واجتماعية 0 الفائدة السياسية إنها تنسيك ما يجري في الوطن بجرعة من السيقان والمازة أصبحت وسكي أي انقلبت المعادلة , أما التطور الاجتماعي فهو ناجم عن ضيق الوقت لسماع أم كلثوم تحتاج إلى ساعات أما اليوم فخلال ثواني بتشوف مليون ساق , أيهما أفضل ؟؟
رد
#6
غلبتي أخي جون بموضوع الاغاني وشكرا على ذلك فقد أعدتني بهذه الأغنية الى زمن لا ينسى والله قشعر بدني لما قرأت كلماتك وتذكرت كيف كان أبو عيسى يشيل مسدسه عند سماع هذه الاغنية من شدة انطرابه.وأما عن ريلاكس كان يقعد قبل وصلة غابي تحت الدلبات جنب حاكورة ابو اميل لسبب وجيه جدا وهو أكيد بيتذكره. واما عن الويسكي مع جرعة السيقان أكيد احسن من بهدلة بشي فرع منشان كم كلمة لا بيقدموا ولا بيأخروا.واما عن سؤالك الاخير لا شك فيروز الصبح لا تضر كما سبق وقال نسر بس وقت العمل أفضل الواحد يتفرج على عهر الطرب أحسن من أي برنامج سياسي وبنفس الوقت بتفتح قابلية الواحد عالشغل وليلا السيدة أم كلثوم ما بتزعج أبدا . سلام
رد
#7
حبايب البي" محمود " نسر " و wwww "ورمروم"
بالبداية بحب سلّم عليكن سلام كبير كتير وبردودكن رجعتوني شي 30 سنة للوراء.
Smile

امّا عن الردود السلبية والايجابية فيا اخي الحبيب wwww فأنا وأعوذ بالله من كلمة انا
ماني زعلان من السيقان و...............الخ ابدا والغربة ماغيري فيني ولا شي بالنسبة للموضوع هاد
بس .القصّة ومافيها ياصاحبي برأيي هيي أكتر من عهر وراقصات عداك عن الكلمات الساقطة واللي بلا معنى ابدا .

يبدو انه الماضي عم يعيد حاله بحاله اقصد ايام زمان كان التخدير عن طريق التمثيل ومسرحيات دريد لحّام ووووو الخ
واليوم عن طريق عرض السياقين ولم يبقى الكثير حتى نرى الخارطة الانثوية على شاشات الفضائيات
ورغم هاد هالشي مابيزعلني . Wink

بس اللي لفت نظري النضوج المبكّر عند الفتيان والفتيات اللي لم تزيد اعمارهم عن 10 الى 12 سنة
فما بالك يا صاحبي عن هذا الجيل اللذي يكبر على مشاهدة سيقان هيفا وشفايف نانسي وآهات روبي وتأوهات مروى !!!

هل تعتقد بان هذا الجيل سيفكر يوما ما بالوطن وببناء الوطن ؟؟؟؟
هل سنبني آمالنا على هذا الجيل ليكون جيل المستقبل ؟؟؟

أنا رأي لالالالالالالالا ... ولن يبقى لي إلا ان أقول أني احترم آراء الجميع.

ودمتم ودمنا جالسين امام محطات العهر الفضائي.
:p :p :p
رد
#8
ما نجحت الأنظمة العربية في تحقيق شيء غير تحقيق رغبة المواطن العربي بتوفير ( راقصة ) لكل مواطن من المحيط إلى الخليج ، هذا المنجز الحضاري الهائل صنعته الأنظمة العربية ليتوافق مع الطموحات الأمريكية التي عمدت لهذا المشروع الذي كان حُلماً من الصعب أن يتحقق لولا العزيمة والإصرار الشعبي على تحقيق هذا المطلب الحيوي الهام بل والضروري ليستمر الإنسان العربي فاشلاً لا حول له ولا قوة ...

ما يقدمه الإعلام العربي لا يدخل إلا تحت بند العهر والتعري ، هذا هو البند الوحيد المناسب الذي يمكنه احتواء ما يبث على مدار الساعة من رقص وعهر وكلمات ساقطة وموسيقى لا تمثل غير الفجور القادم من الغرب أو حتى النابع من مكنونات الشر التي يضمرها العربي ...

عشرات القنوات المتخصصة هي في حقيقتها لا تعرض الغناء والموسيقى بمقدار ما تعرض المرآة العربية عارية راقصة ، هذه هي حقيقة ما تعرضه القنوات الفضائية التي لم تعرف من الحرية لامرأة سوى الرقص على أنغام الهوى والتمايل مع الأفاعي، وما كان لنا كعرب أن نعتقد يوماً أن امرأة عربية ستجد كل هذه الإمكانيات الضخمة والطاقات الهائلة المسخرة لأجل أن تتعرى المرآة العربية تحت راية الحرية الفاشية ...

ولعل المرآة في مصر اليوم وجدت نفسها متخلفة أمام المرآة اللبنانية التي حققت التميز عن نساء العرب أجمعين بقدر ما أظهرته من جسدها ليجد الإنسان العربي مساحة من العهر الغير مسبوقة بعد أن كان يبحث عن العهر ذاته في أشرطة الفيديو الممنوعة ...

ولنترك كل شيء ونسأل ؟ هل ترتضي المرآة أن تتمايل فقط لغواية الرجال؟ ، ما قيمتها وقيمة أهلها وحتى مجتمعها ...

وهذه حقيقة فالعرب اليوم في مجملهم لا يعرفون أن لبنان أنجب جبران وإيليا لأنهم لا يرون سوى أليسا ونانسي والقطار الغير منتهي من الفاجرات ، كما أن جيلاً قادماً لن يدرك أن مصر أنجبت المنفلوطي وشوقي بمقدار ما سيرفعه عن المشاهد الساخنة التي قدمتها روبي وستقدمها ما دامت محمية ومدفوعة الأجر من قبل شاربي النفط في شواطىء الخليج ...

إننا في مرحلة تاريخية لا تحتمل البرتقالة ولا تحتمل صدر أليسا وشفاه نانسي ، أنها مرحلة تحجب فيها صورة جز الرقاب لتعرض بدلاً عنها صورة الخصر العربي المتمايل على جراحات أمة تحارب صحوتها باسم الرجعية والتخلف ، وما وجدنا تخلف وعار كالذي نعيشه منذ أن نزعت المرآة العربية حجابها وأصبحت تعرض مفاتنها في سوق ليست لها ولن تكون لها ...

ورحم الله من قال الأم مدرسة إن أعددتها *** أعددت شعباً طيب الأعراق ، فكيف بالشاعر لو رأى أمهات الفيديو كليب العاريات ؟؟؟ أنه عار بحق زمن المرآة العربية العارية ، ثم تتسألون لماذا نحن مهزومون ؟؟؟

ودمتم ودمنا جالسين امام محطات العهر الفضائي
رد
#9
الفضائيات العربية من تفريخ النجوم إلى مهزلة الغناء بالجسد

حتى لا اتهم بالتخلف والرجعية،اقسم لكم بأنني احب الغناء والموسيقى واكثر من ذلك اعشق العتابا والميجانا والزجل والقرادي، احب الموسيقا التي اعتبرها لغة الروح واخص بذلك موسيقانا العربية ورموزها من ابي خليل القباني الى سيد درويش وبيرم التونسي ومحمد عبد الوهاب وصولاً لمرسيل خليفة واحب مطربينا الكبار كأم كلثوم وعبد الحليم وفيروز وصباح فخري ووديع الصافي وغيرهم...

ولكنني اعلن رفضي وترفعي عن سماع ما يسمى بموسيقا عربية معاصرة او ان اجلس امام التلفاز لارى مطربات يغنين بصدورهن وخصورهن وبسيقانهم في النهاية.

لقد مضى على رحيل العمالقة من امثال عبد الحليم وفريد وام كلثوم سنوات طويلة ولازالت اغانيهم في الصدارة ... ولا زالوا يمثلون قمة الابداع الفني الذي لا يموت.

غنت ام كلثوم لفلسطين وطالبت ببندقية لتذهب الى فلسطين مع الرجال والفدائيين الابطال وسميت وبحق سيف عبد الناصر ... وكذلك فعل عبد الحليم حافظ، الشاب الذي غنى الثورة والتأميم والقناة وكان صوت الشارع العربي الحالم بالوحدة والتحرر ورغم مرضه وقف لينشد في اواخر ايامه ممجداً الجنود الابطال الذين عبروا قناة السويس وحطموا اسطورة الجيش الاسرائيلي... اما فيروز فقد غنت دمشق والقدس وجعلت من زهرة المدائن انشودة خالدة، فيروز الكبيرة تقول ما نعجز عن قوله ويتردد صدى صوتها قوياً سرمدياً يبشر بالمستقبل وهي تردد:


ستمحو يا نهر الاردن اثار القدم الهمجية

**************** وسأغسل يا نهر الاردن وجهي بمياه القدسية


ذلك هو الفن الذي يلامس قلوبنا، انه الفن الراقي الذي يشحذ الهمم وينمي الاحاسيس الوطنية والخيرة التي نحتاج اليها في عصر ردتنا السيء. من منا لا

تغرورق عيناه بالدموع وهو يستمع للفنان مرسيل خليفة الذي يقسم باني اخترتك يا وطني حبا وطواعيه او حين يشدو باغنية الشهيد الذي يمشي منتصب القامة مجللا بالأحمر والأخضر والأبيض والأسود ؟

لقد عبرت تلك المراحل الفنية عن انتصارات ومعجزات، اغاني سيد درويش كانت دافعاً للثورة وعهد ام كلثوم وعبد الحليم مبشرا بحرب تشرين وفيروز حفرت اسم القدس في عقول واذهان الشرفاء، واما مرسيل وجوليا وغيرهم فقد غنوا للمقاومة البطلة التي طردت المحتل الاسرائيلي من جنوب لبنان...

هذا هو الفن الذي يعيش في ذاكرتنا وقلوبنا ويقدم شيئا لامتنا ولشعوبنا، اما الفن الساقط والكلام المبتذل التي تردده مطربات ومطربي هذه الايام فلا يحرك فينا الا الغرائز الدونية . ويلعب دور المخدر في عقول وأحاسيس الشباب و"الرجال" الذين يظنون بأن الدنيا كلها تختزلها عيون روبي وأن الوحدة العربية تتحقق ببسمة نانسي عجرم وأن التقدم التقني والصناعي يأتي عبر فتحة ثوب هيفاء وهبي وغيرها من مطربات الجسد...

يحق لنا وبحق ان نطلق على فن هذه الايام بفن عصر الانحطاط، فن الهزائم وتغييب العقل والوعي والضمير.

لقد اصبحت موضة الفيديو كليب وصور الحسناوات اهم من الكلمة واللحن والموضوع ناهيك عن الهدف... واصبح المستمع والمشاهد ينام وينهض لاعناً حظه العاثر لأن زوجته لا تشبه هيفاء وهبي ولا يستوي قوامها وقوم اليسا ... وهذه قمة الانحطاط .... لقد ملأ سيد مكاوي الدنيا فخراً بأغنية الارض تتكلم عربي وهاهن فنانات اليوم يزرعن الدنيا ببذور الرذيلة والخلاعة والبذاءة.

احس بالالم حين اقول بأننا نعيش عصر الهزائم الفكرية والسياسية وعصر موت القومية وحتى الدين ولذلك ترتفع اسهم مطربات الجسد والنهود العارية بينما يموت اطفال فلسطين والعراق والسودان جوعاً وقهراً.

لقد اختارت المجلات الامريكية نانسي عجرم كواحدة من اكثر الشخصيات تأثيراً في العالم العربي!! تصوروا أن نانسي عجرم تصل إلى مرتبة الفلاسفة والساسة والعلماء الذين يغيرون حياة البشرية؟؟ هل هناك خطأ في تقرير المجلة الأمريكية أم أن الخطأ في شعوبنا التي سقط عنها الغطاء وبانت على حقيقتها وظهرت عوراتها التي عجز الدين والاخلاق والتربية عن تصحيحها؟

أنا لا ألوم مطربات الجسد على ما يفعلنه ويقدمنه من التفاهات والمشاهد، بل ألوم وسائل الاعلام العربية وخصوصا الفضائيات الماجنة التي تسوق لهذه الدعارة الفنية بامتياز. لقد أصبح التهافت وراء تلك النوعية الرديئة من الفنانات شيئا لا يصدق، تصوروا أن حفل نانسي عجرم في لاس فيغاس جمع كل العربان من كاليفورنا ونيفادا وأريزونا وتكساس... وأن المبالغ التي صرفت لرؤية سيقان نانسي تفوق كل التبرعات التي جمعت لدعم صمود الأهل في فلسطين وغيرها... أليس هذا مخجلا؟ وتقولون لنا أن أمتنا بخير؟ هل يسمع القائمون على قنواتنا الفضائية والأرضية هذا النداء ويتوقفوا عن تخريب الذوق العام لكهولنا ولأجيالنا الصاعدة؟



لنرى!

[صورة: mankoul3.gif]
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر