15-06-05, 06:07 PM
ما أن تفرك الإبريق الفضائي المسمّى "ريموت كونترول" وهذا بالنسبة -للناطقين بغير العربية فقط- هو"جهاز أُتفق على تعريبه ليكون جهاز التحكم الذاتي عن بُعد. وأنصحك بأن لا تستبدل هذا التعريف/السطر العربي وتنطق لفظته الأصلية لأنك وقتها ربما تفقد عروبتك .سيما وأننا أفضل -وجميع أوزان أفعل-بين الشعوب بمزايدة بعضنا على قوميتهم.عفواً.كاد الاستطراد أن يضل بي عن صلب المقال.وربما ارتكبت هذا الاستطراد "الجاحظي" عنوةً لأُثبت أنني من أبناء الجاحظ الدين ورثوا عنه الأدب لا "الوسامة"!
ما أن ينطلق المارد الألكترروني بناءًً على طلب"طرف إصبعك" متجهاً بخفية وسرعه تتجاوز سرعة جده المارد الأول الذي أتى بعرش بلقيس حتى يكشف لك عن صدر شاشة الtv -الرائي باللغة العربية- وقتها ستجد نفسك محاصراً بالطرب الحداثي.وكأني بعربي أصيل يحك مؤخرة"صدغه" بعدما مرّت به كلمة"طرب" وهو يخيل له انه يستمع لمحمد عبد الوهاب.وعبد الحليم. وقد تتبلّد ذاكرته وتقف به على جارة القمر.وقد تتصابى أكثر لترسم له وجه ماجدة الرومي.
لكنني سأخذل توقعاته فالطرب المقصود هنا والذي ملأ الفضاء العربي وأرضه وسماءه هو طرب من نوع آخر..طربٌ تتفاعل معه حواسك كلها عدا"السمع" فأول ما تصدم به هو فخذ لجسد أنثوي فاتن حد الغواية..من هنا يبدأ جسدك كله بالاستمتاع -لا الاستماع- بالغناء إضافة إلى حواسك"الأربع" التي تسمّرت قبالة الشاشة وهي تعرض غزالةً تتحدى قوانين الجاذبية مخلوطة بشي من عنفوان الشبق، وما أن تلحظ ترهّل أطرافك على حساب بقيّة جسدك حتى تخجل من ذاتك إذ كنت محظوظاً واستطعت البقاء والحيلولة دون مسخها..لتقوم "بغمزة إصبع" بتغيير القناة وتعدّل من هيئة جلوسك بعد أن أكثرت من الالتفات يمنهً ويسرة متأكداً من أنه لم يرك أحدا، ثم تحاول أن تفرك عينيك جيداً لتمييز بشرة الأجساد أمامك وتستعين بحاسّة"السمع" التي سبق أن ألغيت دورها لتكتشف إن ما طننته شبحاً ممسوخاً لايعدو كونه دويتو-اعتذر عن الترجمة لضيق المساحة- بين حضن مغنية وتأوهات مطرب..تتعوّذ من الشيطان ثلاثاً وتظن أن عينيك بدأتا بالخيانة وان الشيطان هو من صوّرهما لك يغنيان على سرير..تُشغل عينيك بقراءة الشريط الإخباري النحيل أسفل الشاشة لتقرأ خبر-مجرد خبر- عن استشهاد صبي فلسطيني..تتمتم له بالدعاء في سرّك وتتحشرج آهة كلعنة لشارون وتعيد النظر لتجد أن أصحاب الطرب لم يبق عليهما سوى ملابس غير صالحه للستر..وتبدأ الذاكرة معابثتك لتعود إلى أيام الطرب الموغل في دهاليز الماضي وتجد نفسك في حلقة دائرية يتوسطها الراديو-المذياع بالعربية-والجميع صامتاً كأن على رأسه طعاماً تأكل منه الطير ونظرات محدقة بلا نظر وكأنهما أعارت طاقتها للأًذن لتساعدها على التلذذ بسماع أغنيه جديدة لأًم كلثوم، تتنبه إلى حالك وتُمطر عليك سماء الأسئلة عن مبرر العبث، لتجد آلاف الأجوبة فاغرةً فاها وكلها تستبعد حسن الظن!
تغادر مكانك يائساً بائساً وكأنك احد شخصيات فيكتور هوجو دون أن تتكرم بإطفاء الجهاز اللعين، ترتمي على سريرك وتتشاغل بقراءة كتاب توقعه الصدفة في يدك وما أن تتجاوز غلافه حتى يظهر لك الشاعر العربي أبو تمّام وهو يتراقص على أنغام "روبي" ويردد بيته الشهير:
"الكليب" اصدق أنباء من الكتبِ في خصره الموت بين الجد واللعبِ!
تقفز بهلع ترفع يداك وتميل برأسك للأمام كهيئة مصلوب ثم تتجه بعنف إلى الجدار لتضرب رأسك به بقوّه قبل أن تقاطعك قهقهة برنارد شو: "الحرية هي المسؤولية ولذا يكرهها عدد كبير من الناس.."
تلعن الحرية جهراً وتضرب رأسك بالجدار ..لعلك تنااااام.
ما أن ينطلق المارد الألكترروني بناءًً على طلب"طرف إصبعك" متجهاً بخفية وسرعه تتجاوز سرعة جده المارد الأول الذي أتى بعرش بلقيس حتى يكشف لك عن صدر شاشة الtv -الرائي باللغة العربية- وقتها ستجد نفسك محاصراً بالطرب الحداثي.وكأني بعربي أصيل يحك مؤخرة"صدغه" بعدما مرّت به كلمة"طرب" وهو يخيل له انه يستمع لمحمد عبد الوهاب.وعبد الحليم. وقد تتبلّد ذاكرته وتقف به على جارة القمر.وقد تتصابى أكثر لترسم له وجه ماجدة الرومي.
لكنني سأخذل توقعاته فالطرب المقصود هنا والذي ملأ الفضاء العربي وأرضه وسماءه هو طرب من نوع آخر..طربٌ تتفاعل معه حواسك كلها عدا"السمع" فأول ما تصدم به هو فخذ لجسد أنثوي فاتن حد الغواية..من هنا يبدأ جسدك كله بالاستمتاع -لا الاستماع- بالغناء إضافة إلى حواسك"الأربع" التي تسمّرت قبالة الشاشة وهي تعرض غزالةً تتحدى قوانين الجاذبية مخلوطة بشي من عنفوان الشبق، وما أن تلحظ ترهّل أطرافك على حساب بقيّة جسدك حتى تخجل من ذاتك إذ كنت محظوظاً واستطعت البقاء والحيلولة دون مسخها..لتقوم "بغمزة إصبع" بتغيير القناة وتعدّل من هيئة جلوسك بعد أن أكثرت من الالتفات يمنهً ويسرة متأكداً من أنه لم يرك أحدا، ثم تحاول أن تفرك عينيك جيداً لتمييز بشرة الأجساد أمامك وتستعين بحاسّة"السمع" التي سبق أن ألغيت دورها لتكتشف إن ما طننته شبحاً ممسوخاً لايعدو كونه دويتو-اعتذر عن الترجمة لضيق المساحة- بين حضن مغنية وتأوهات مطرب..تتعوّذ من الشيطان ثلاثاً وتظن أن عينيك بدأتا بالخيانة وان الشيطان هو من صوّرهما لك يغنيان على سرير..تُشغل عينيك بقراءة الشريط الإخباري النحيل أسفل الشاشة لتقرأ خبر-مجرد خبر- عن استشهاد صبي فلسطيني..تتمتم له بالدعاء في سرّك وتتحشرج آهة كلعنة لشارون وتعيد النظر لتجد أن أصحاب الطرب لم يبق عليهما سوى ملابس غير صالحه للستر..وتبدأ الذاكرة معابثتك لتعود إلى أيام الطرب الموغل في دهاليز الماضي وتجد نفسك في حلقة دائرية يتوسطها الراديو-المذياع بالعربية-والجميع صامتاً كأن على رأسه طعاماً تأكل منه الطير ونظرات محدقة بلا نظر وكأنهما أعارت طاقتها للأًذن لتساعدها على التلذذ بسماع أغنيه جديدة لأًم كلثوم، تتنبه إلى حالك وتُمطر عليك سماء الأسئلة عن مبرر العبث، لتجد آلاف الأجوبة فاغرةً فاها وكلها تستبعد حسن الظن!
تغادر مكانك يائساً بائساً وكأنك احد شخصيات فيكتور هوجو دون أن تتكرم بإطفاء الجهاز اللعين، ترتمي على سريرك وتتشاغل بقراءة كتاب توقعه الصدفة في يدك وما أن تتجاوز غلافه حتى يظهر لك الشاعر العربي أبو تمّام وهو يتراقص على أنغام "روبي" ويردد بيته الشهير:
"الكليب" اصدق أنباء من الكتبِ في خصره الموت بين الجد واللعبِ!
تقفز بهلع ترفع يداك وتميل برأسك للأمام كهيئة مصلوب ثم تتجه بعنف إلى الجدار لتضرب رأسك به بقوّه قبل أن تقاطعك قهقهة برنارد شو: "الحرية هي المسؤولية ولذا يكرهها عدد كبير من الناس.."
تلعن الحرية جهراً وتضرب رأسك بالجدار ..لعلك تنااااام.

