ازاحة و تعيين
#1
سألني صديق:
ألا تعتقد أن إزاحة سبعة عشر من كبار "الحرس القديم" في سوريا، هي خطوة "إيجابية" تمخض عنها مؤتمر حزب البعث الأخير؟..
قلت: لا أعرف !
قال: وهذه التنقلات والتعيينات الجديدة التي شملت رؤوس بعض الأجهزة الأمنية !.. ألا تبشر بخير ؟
قلت: لا أعرف!
قال: أليست هذه خطوات على طريق الإصلاح !؟
قلت: لا أعرف!.. ولا أعرف أحدا يعرف.
قال: أنت تمزح بالتأكيد !
قلت: لا.. لست أمزح، فمن يضمن، لي أو لك، أن سبعة عشر كبيرا آخر، من حرس قديم أو جديد ملؤوا الكراسي الفارغة، لن يكونوا مثلهم، أو أسوأ منهم!
ومن قال إن ترؤس فلان، للجهاز الأمني الفلاني، يعني إصلاحا في هذه الأجهزة !؟ ..
ولماذا لن يصب، مثلا، في خانة "زيادتها فسادا" !؟
هل تعرف عنهم شيئا "تطمئن" له النفوس ؟
وقل لي:
هل عرف أحد سببا واحدا من الأسباب التي أدت لإزاحة هؤلاء عن كراسيهم لأجلها؟.. أو الأسباب التي دعت لتنصيب هولاء الجدد، دون غيرهم ؟
هل عرف أحد ماذا فعلوا ؟..
بأمر من فعلوا؟..
ماذا كانت نتيجة هذه الأفعال؟..
وهل كانت خدماتهم رسالة شكر؟..
أم أنها تتوجب ملاحقة قضائية بموجب القانون، كما في حالة عصام الزعيم، وزير الاقتصاد الأسبق؟
هل كان عصام الزعيم أهم من هؤلاء الذين "أزيحو" عن كراسيهم، وبعضهم تربع عليها ربع قرن أو يزيد ؟
وهل كان رياض سيف، النائب في مجلس الشعب، "أهم" منهم؟.. ألم يحاكموه ويسجنوه!؟
فهل سرق سيف أكثر مما سرقوا !؟.. وهل أساء الزعيم أكثر مما أساؤوا ؟

صدقا، يا صديقي، أنا لا أعرف !.. فلعل الشفافية لا مكان لها في البلد. لا في ذهن المواطن، ولا في وجدان من يتحدث باسم هذا المواطن سواء، كان حديث صدق أو حديث كذب !

وإذن!.. يبقى الكلام عن "الإزاحة والتعيين" لا معنى له، ولا نتيجة، ما دامت الأجوبة عن الأسئلة السابقة هي: لا أعرف !

هم، في مؤتمراتهم، والخطب التي تتلوها، أشبه بمن يبيعك سمك البحر .. ولا سنارة لديك، لتصطاده، ولا شبكة!
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر