18-07-05, 11:03 PM
في العدد الأول من المزمور العاشر يقول داود:
"يارب لماذا تقف بعيداً، لماذا تختفي في أزمنة الضيق؟" وإذ يقرأ المؤمن هذه العبارة يتعجب كيف يسمح الروح القدس بوجودها في الكتاب المقدس لأن هذا افتراء على الله لأنه يقف بعيداً، وحاشا له ان يختفي في أزمنة الضيق. ولم يذكر الكتاب أن شخصاً غير مؤمن قال هذه العبارة مثلما جاء في قوله "قال الجاهل: ليس إله" ولكن الذي قال هذه العبارة كان مؤمناً يصلي ويعبر عن شعوره بأمانة.
أو لم نرفع لله صلاة كهذه أنا وأنت في بعض الأحيان؟ فنقول بألسنتنا أو في قلوبنا: "يارب لماذا تقف بعيداً، لماذا تختفي في أزمنة الضيق؟" لا شك أن هذا تساؤل يُرفع من المؤمن مراراً وتكراراً. ولسنا نزعم أننا نحمل الجواب لكم نيابة عن الله، ولكن الروح القدس يرشدنا إلى ثلاثة أسباب:
أولاً: لأن كثيراً من الضيق نسببه لأنفسنا بخطايانا وجهالاتنا وإذ نتمادي في الخطية يسمح الله لنا بالضيق حتي نحس بالخطأ مثلما يسمح بالألم الجسمي الذى ينبهنا إلى المرض. ألم يقل لبولس: "صعب عليك أن ترفس مناخس" أو لم يتألم الابن الضال بعيداً عن بيت أبيه – ألا تريد أن تقول معنا: شكراً لك يارب من أجل الضيق الذي تسمح به لأولادك حتي يدركوا ابتعادهم عنك ويعودوا إليك!
السبب الثاني هو أن الله لا يريد أولاداً مدللين مفسودين: "يارب اعطني طعاماً". خذ يا ابني. "يارب اعطنى مالاً" خذ يا ابني. إننا لا نفعل هذا مع أولادنا لأننا لا نريد أن نفسدهم. فإن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تعطوا أولادكم عطايا جيدة، فكيف تقولون إلى الآب السماوي يقف بعيداً ويختفي في أزمنة الضيق!
ثالثاً: على أن السبب الغالب لهذا التساؤل هو ضعف إيماننا واهتمامنا بأنفسنا أكثر مما هو لله، حتى إننا نهتم بأمور الزمان الحاضر والآم الزمان الحاضر ولا نريد أن نحتمل شيئاً من أجل المسيح، ونصرخ من أقل اللسعات وتمتلئ عيوننا بالدموع سريعاً فلا نستطيع أن نري الله ونحسب أنه أختفي أو يقف بعيداً. وهذا هو ما حدث مع كاتب المزمور لأنه في نهايته عاد فقال: "تأوه الودعاء قد سمعت يارب. تثبت قلوبهم. تميل إذنك لحق اليتيم والمنسحق لكي لا يعود أيضاً يرعبهم إنسان من الأرض".
"يارب لماذا تقف بعيداً، لماذا تختفي في أزمنة الضيق؟" وإذ يقرأ المؤمن هذه العبارة يتعجب كيف يسمح الروح القدس بوجودها في الكتاب المقدس لأن هذا افتراء على الله لأنه يقف بعيداً، وحاشا له ان يختفي في أزمنة الضيق. ولم يذكر الكتاب أن شخصاً غير مؤمن قال هذه العبارة مثلما جاء في قوله "قال الجاهل: ليس إله" ولكن الذي قال هذه العبارة كان مؤمناً يصلي ويعبر عن شعوره بأمانة.
أو لم نرفع لله صلاة كهذه أنا وأنت في بعض الأحيان؟ فنقول بألسنتنا أو في قلوبنا: "يارب لماذا تقف بعيداً، لماذا تختفي في أزمنة الضيق؟" لا شك أن هذا تساؤل يُرفع من المؤمن مراراً وتكراراً. ولسنا نزعم أننا نحمل الجواب لكم نيابة عن الله، ولكن الروح القدس يرشدنا إلى ثلاثة أسباب:
أولاً: لأن كثيراً من الضيق نسببه لأنفسنا بخطايانا وجهالاتنا وإذ نتمادي في الخطية يسمح الله لنا بالضيق حتي نحس بالخطأ مثلما يسمح بالألم الجسمي الذى ينبهنا إلى المرض. ألم يقل لبولس: "صعب عليك أن ترفس مناخس" أو لم يتألم الابن الضال بعيداً عن بيت أبيه – ألا تريد أن تقول معنا: شكراً لك يارب من أجل الضيق الذي تسمح به لأولادك حتي يدركوا ابتعادهم عنك ويعودوا إليك!
السبب الثاني هو أن الله لا يريد أولاداً مدللين مفسودين: "يارب اعطني طعاماً". خذ يا ابني. "يارب اعطنى مالاً" خذ يا ابني. إننا لا نفعل هذا مع أولادنا لأننا لا نريد أن نفسدهم. فإن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تعطوا أولادكم عطايا جيدة، فكيف تقولون إلى الآب السماوي يقف بعيداً ويختفي في أزمنة الضيق!
ثالثاً: على أن السبب الغالب لهذا التساؤل هو ضعف إيماننا واهتمامنا بأنفسنا أكثر مما هو لله، حتى إننا نهتم بأمور الزمان الحاضر والآم الزمان الحاضر ولا نريد أن نحتمل شيئاً من أجل المسيح، ونصرخ من أقل اللسعات وتمتلئ عيوننا بالدموع سريعاً فلا نستطيع أن نري الله ونحسب أنه أختفي أو يقف بعيداً. وهذا هو ما حدث مع كاتب المزمور لأنه في نهايته عاد فقال: "تأوه الودعاء قد سمعت يارب. تثبت قلوبهم. تميل إذنك لحق اليتيم والمنسحق لكي لا يعود أيضاً يرعبهم إنسان من الأرض".


![[صورة: mw7cpl.jpg]](http://i44.tinypic.com/mw7cpl.jpg)