يارب لماذا تقف بعيداً
#1
في العدد الأول من المزمور العاشر يقول داود:

"يارب لماذا تقف بعيداً، لماذا تختفي في أزمنة الضيق؟" وإذ يقرأ المؤمن هذه العبارة يتعجب كيف يسمح الروح القدس بوجودها في الكتاب المقدس لأن هذا افتراء على الله لأنه يقف بعيداً، وحاشا له ان يختفي في أزمنة الضيق. ولم يذكر الكتاب أن شخصاً غير مؤمن قال هذه العبارة مثلما جاء في قوله "قال الجاهل: ليس إله" ولكن الذي قال هذه العبارة كان مؤمناً يصلي ويعبر عن شعوره بأمانة.

أو لم نرفع لله صلاة كهذه أنا وأنت في بعض الأحيان؟ فنقول بألسنتنا أو في قلوبنا: "يارب لماذا تقف بعيداً، لماذا تختفي في أزمنة الضيق؟" لا شك أن هذا تساؤل يُرفع من المؤمن مراراً وتكراراً. ولسنا نزعم أننا نحمل الجواب لكم نيابة عن الله، ولكن الروح القدس يرشدنا إلى ثلاثة أسباب:

أولاً: لأن كثيراً من الضيق نسببه لأنفسنا بخطايانا وجهالاتنا وإذ نتمادي في الخطية يسمح الله لنا بالضيق حتي نحس بالخطأ مثلما يسمح بالألم الجسمي الذى ينبهنا إلى المرض. ألم يقل لبولس: "صعب عليك أن ترفس مناخس" أو لم يتألم الابن الضال بعيداً عن بيت أبيه – ألا تريد أن تقول معنا: شكراً لك يارب من أجل الضيق الذي تسمح به لأولادك حتي يدركوا ابتعادهم عنك ويعودوا إليك!

السبب الثاني هو أن الله لا يريد أولاداً مدللين مفسودين: "يارب اعطني طعاماً". خذ يا ابني. "يارب اعطنى مالاً" خذ يا ابني. إننا لا نفعل هذا مع أولادنا لأننا لا نريد أن نفسدهم. فإن كنتم وأنتم أشرار تعرفون أن تعطوا أولادكم عطايا جيدة، فكيف تقولون إلى الآب السماوي يقف بعيداً ويختفي في أزمنة الضيق!

ثالثاً: على أن السبب الغالب لهذا التساؤل هو ضعف إيماننا واهتمامنا بأنفسنا أكثر مما هو لله، حتى إننا نهتم بأمور الزمان الحاضر والآم الزمان الحاضر ولا نريد أن نحتمل شيئاً من أجل المسيح، ونصرخ من أقل اللسعات وتمتلئ عيوننا بالدموع سريعاً فلا نستطيع أن نري الله ونحسب أنه أختفي أو يقف بعيداً. وهذا هو ما حدث مع كاتب المزمور لأنه في نهايته عاد فقال: "تأوه الودعاء قد سمعت يارب. تثبت قلوبهم. تميل إذنك لحق اليتيم والمنسحق لكي لا يعود أيضاً يرعبهم إنسان من الأرض".
رد
#2
الرب دايماَ يقف بعيدا ....................
وإلا لما كنا عم نناديه بكل صلا
رد
#3
بالعكس,الرب دايما معنا وقريب كتير منا,أكتر ما منتخيل
رد
#4
أخي shahani

لا أريدك أن تعتقد هذا الإعتقاد الخاطئ الرب دائما معنا و نحن نناديه بالصلاة كي يبقى دائما معنا و ليس كي يأتي إلينا
أنا مشتاوي
[صورة: mw7cpl.jpg]
رد
#5
عن أي رب تتكلمون أو تنادون
الله في التوراة و المزامير إله حرب و قتل و تدمير....ألم يقرأ أحد منكم التوراة في الكتاب المقدس ...أم أن عزيزتنا منال و قبلها رجال ديننا يأخذون من التوراة ما يناسبهم و يغضون الطرف على الخلاف الجوهري بين العهد القديم و العهد الجديد
فالمسيح نقد كل ما جاء بالعهد القديم و قدّ مفهوم الله في التوراة و حوله إلى رب المحبة و التسامح
فلا تناقشوا رب التوراة و لا تبرروا له فهو في التوراة قاس و جبار و في الإنجيل محب رحيم
للأسف أن كتاب الإنجيل اعتمدوا على التوراة لإثبات صحة مجئ المسيح أمام اليهود و مع ذلك حتى اليوم لم يعترفوا به
و أما ضم التوراة للإنجيل فخطأ كبير للتناقض الكبير في المفاهيم عن الله و المسيح و لا يجب علينا أخذ إثبات و حسن سلوك بالاعتماد على العهد القديم الذي ينتظر مسيحا حتى الآن يختلف كلياً عن مسيحنا
قال السيد المسيح ما جئت لأنقض بل لأتمم ...و لكنه في موعظته الشهيرة على الجبل نقض كل مفاهيم التوراة و رفع بدعوته بالإنسان لمرتبة عالية من الروحانية و الترفع عن كل ما هو دنيوي
فيا أخوة لا تنادوا رب المزامير الدنيوي
لأن الله في قلوبكم دائما بدون مناداة و في جميع الظروف
طوبى للودعاء فإنهم يرثون الأرض
رد
#6
أعتقد أنني قرأت شيئا لجبران عن الرب:
يقول جبران( أما أنت إذا أحببت فلا تقل الله في قلبي، بل قل أنا في قلب الله)
أعتقد أن دمج الدياناتين كان سياسيا، بالرغم من عدم تفريطي في التفريق بين الديانات.
رد
#7
الأخ نسر,شكرا كتير على المشاركة,لكن وبصراحة أنا لا أحب أن أدخل في نقاشات دينيةاطلاقا
لأنها غالبا ما تتحول الى مهاترات .
طبعا بامكانك التوجه باسئلتك الى أصحاب الشأن ومن هم أعلم مني ومنك وهم القادرين على اعطائك الأجوبة الشافية
التي لايمكنني اعطائها .
من الهام جدا أن نفهم نقطة وهي أن العهد القديم شريعة خالية من النعمة شريعة الصراع من أجل البقاء وفيها دولة وهي دولة أسرائيل وأن نفهم الظروف التي كتب فيها العهد القديم.
ولكن العهد الجديد هو نعمة وفداء ومحبة ودولته هي الفردوس وليس الحياة الفانية ولذلك عندما تنتشر المحبة لا يوجد عندها أي داع للرجم والقتل والحرب ووألخ بل تنتشر المحبة وهي الكفيلة بكل شيء ولكن أعود واشدد (مملكتي ليست من هذا العالم) اي هذه يجب أن تكون شريعة من يريد دخول مملكة الرب يسوع المسيح
الرب يحميك
رد
#8
شكرا منال على صراحتك الجميلة
مع أنني لا أوافقك في عدم الدخول في مناقشات دينية فالنقاش يغني كثيراً و إلا لما أحببنا دائما المنتدى , للنقاش و تبادل الآراء , أما المهاترات فلا أظنها لائقة في النقاش بهذا القسم و من ناحيتي لا أعبرها و لا أقرئها و لا يجب أن تهزمنا....طنشيها
من ناحية رأيّ في الكتاب المقدس أحب أن تفهمي أني لا أطرح أسئلة ( لطالما طرحتها لأصحاب الشأن كما تقولين و كان الهروب من الإجابة بحجج غير مقنعة حتى لهم) إنما رأي محق تجاهنا نحن المسيحيين لمدى الظلم الذي نتحمله من جرّاء قبولنا لتوراة في كتابنا, تناقض مفاهيمنا
لأجل ماذا ....لبضعة أمور نحن مسلمينا بها
فما أحببت أن أوضحه هو أخطاء كنيستنا ( ولا أحد معصوم عن الخطأ و لكن وجب تداركه) باعتمادها على التوراة و المزامير حتى في صلواتنا ...و انتقاء ما يناسبنا فقط
ألا يجب التفكير مليا بتحديث مفاهيمنا الدينية و تثقيف رجال ديننا و رعيتنا أكثر أم وقف الزمن بنا
هذا ما أعني به أن لا نكون مسيحيين بشكل أعمى ....إنما عن وعي عندها نستطيع تحقيق رغبة المسيح عندما قال
دع الموتى يدفنون موتاهم ........و اتبعني
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر