01-11-05, 04:17 AM
وليم العزيز ... أنت تقع بمأزق كبير من خلال مداخلاتك المنقولة و خصوصا سنشكرك على المواد التي قدمتها لتدعم رؤينا بسرقة العهد القديم للأساطير السورية القديمة
فما ذكرت أنت هو صحيح لا ننكره و خصوصا أنك اعترفت بأن كل هذه المواقع تقع في بلاد ما بين النهرين و بالنظر للزمن : فالحضارات السورية القديمة و هذا مثبت بعلم الآثار و الذي لا جدل فيه أن هذه الحضارات السورية أنتجت هذه الأساطير قبل اليهود بحوالي 1000 عام و قبل كتبهم كلها و جميع ما ورد في الكتاب المقدس من مواقع جغرافية عن أورشليم لا ينطبق مع كل الأبحاث التاريخية التي تجرى الآن في القدس لإثبات أنها هي أورشليم ... فما وجده علماء الآثار أن ما ذكر عن أورشليم ليس هو سوى مدينة بابل في العراق و ليس خافيا على أحد تهافت اليهود لسرقة تلك الإثباتات التاريخية ضدهم و ضد سرقاتهم التاريخية و خصوصا أنه أصبح التوجه لدى علماء الآثار أن التوراة أو العهد القديم كتب أثناء سبي اليهود على يد نبوخذ نصر إلى مدينة بابل
و لا يذكرني الحديث معك إلا بالإسلاميين المتشددين حيث عندما يتأزم الواحد منهم في النقاش " إن كان ذو عقل منفتح و يناقش" يسارع بالقول أنه في القرآن نزل كذا و كذا و ها أنت تتمثل بهم نناقشك فتأتي بأنه قد قيل في العهد القديم و قد قال الرسول و الخ... فإذا كنا ننقاش مصداقيته فلم تأتي بكتابات منه لتدعم حجتك
و أريد أن أنبه الجميع أن أكثر من يدافع عن اليهود حتى أكثر من بعض علماء اليهود و عن سرقاتهم التاريخية للأساطير السورية القديمة برغم الخلاف الجاري بالإضافة للمسيحيين اليمنيين ...هم الإسلاميين
لأن أي نقد علمي و تاريخي للتوراة و قصصها المسروقة هو نقض لما تلاها ... و طبعا تعرفون أنه الكتب المنزلة لا ينقد فيها حرف
و لزيادة معلوماتك يا عزيزي و لكن بشكل علمي و مثبت عن النبي موسى و الذي يعتبر الشخصية الأساسية في العهد القديم هذه الدراسة الموثقة :
تقول الاساطير القديمة :
ام البطل القومى تصنع سلة وتطليها بالقار تضع الام ابنها الرضيع فى السلة
وتلقى السلة بالنهر لا يغرق الرضيع وانما تستمر السلة فى الطفو على صفحة المياه شخص يجد السلة فينتشلها من النهر ويخرج الرضيع
يقوم هذا الشخص المنقذ بتربية الرضيع يكبر الطفل ويقود شعبه ويحقق لهم دولة كبيرة ومجدا عظيما
اقدم اسطورة ذكرت تفاصيل هذه القصة هى الاساطير السومرية التى ترجع للالف الثالث قبل الميلاد عند حديثها عن سرجون وبعد ما لايقل عن الف عام باقل تقدير ظهرت نفس تفاصيل القصة من جديد فى التراث اليهودى المقدس عند حديثها عن موسى وبعد حوالى ثلاثة الاف سنة من القصة السومرية , او حوالى الف وخمسمائة سنة من القصة اليهودية او منذ حوالى 1400 سنة من تاريخنا المعاصر جاء الاسلام واقتبس تفاصيل الاسطورة بثوبها التوراتى .
قد يكون موسى البطل القومى اليهودى شخصية حقيقية بالرغم من عدم وجود اى اشارة له فى تراث المنطقة المعاصر الا ما جاء بكتب اليهود المقدسة , لكن مما لا شك فيه انه اضيفت لهذه الشخصية بعض الاساطير التى نسجها اليهود على منوال شخصية سرجون الاول , هذه الشخصية التاريخية , والذى استطاع تأسيس المملكة الأكادية بعد ان هزم المدن السومرية ووحدها تحت حكمه فاقام امبراطورية ضخمة عرفت بمملكة أكاد واستمرت هذه المملكة فى الحقبة من 2350 الى 2150 ق م
ولقد نسجت حول هذا الملك العظيم اساطيروخرافات .
فلما ظهر العبرانيون فى المنطقة بعد مئات السنين بعد زوال هذه الدول والممالك الرافدية القديمة , وبعد ان اقاموا وطنا على ارض هذه الممالك القديمة , سجل مؤرخوهم وكتابهم الدينيون تاريخا لامتهم واخذوا تراث واساطير المنطقة ونسبوها لانفسهم ومن بين هذه الاساطير اسطورة الملك الأكادى العظيم سرجون حيث جعلوا من قصة قائدهم ومؤسس دولتهم موسى وخاصة قصة مولده صورة كربونية من اسطورة مولد سرجون
فنقرأ فى التوراة عن قصة مولد بطل اليهود موسى , وكيف ان فرعون مصر امر بالقاء كل طفل ذكر عبرانى فى النهر : " ثم امر فرعون جميع شعبه قائلا كل ابن يولد تطرحونه في النهر لكن كل بنت تستحيونها " خروج 1 : 22
ثم نقرأ قصة مولد موسى :
الخروج 2
و ذهب رجل من بيت لاوي و اخذ بنت لاوي
فحبلت المراة و ولدت ابنا و لما راته انه حسن خباته ثلاثة اشهر
و لما لم يمكنها ان تخبئه بعد اخذت له سفطا من البردي و طلته بالحمر و الزفت و وضعت الولد فيه و وضعته بين الحلفاء على حافة النهر
و وقفت اخته من بعيد لتعرف ماذا يفعل به
فنزلت ابنة فرعون الى النهر لتغتسل و كانت جواريها ماشيات على جانب النهر فرات السفط بين الحلفاء فارسلت امتها و اخذته
و لما فتحته رات الولد و اذا هو صبي يبكي فرقت له و قالت هذا من اولاد العبرانيين
فقالت اخته لابنة فرعون هل اذهب و ادعو لك امراة مرضعة من العبرانيات لترضع لك الولد
فقالت لها ابنة فرعون اذهبي فذهبت الفتاة و دعت ام الولد
فقالت لها ابنة فرعون اذهبي بهذا الولد و ارضعيه لي و انا اعطي اجرتك فاخذت المراة الولد و ارضعته
و لما كبر الولد جاءت به الى ابنة فرعون فصار لها ابنا و دعت اسمه موسى و قالت اني انتشلته من الماء
فبحسب هذه القصة التوراتية خافت ام الطفل ( الذى سيصير القائد والزعيم للامة اليهودية بعد ذلك ) من فرعون ومن اوامره الملكية ولم تقدر ان تغرق ابنها فى النهر فلجأت لحيلة فوضعت ابنها فى سفط ( سلة ) من البردى وتركت السفط يعوم على صفحة المياه حتى يعثر عليه احد لربما يتعطف عليه وينتشله فتكتب الحياة لابنها , وبالفعل , وبحسب الرواية التوراتية لعبت الصدفة دورا كبيرا حيث تصادف ان يمر السفط العائم امام قصر ابنة الفرعون على ضفة النيل , وفى نفس الوقت تصادف ان ابنة الفرعون كانت تستحم . فلمأ رأت السفط العائم امرت باحضاره واكتشفت ان بداخله طفلا يبكى فتحننت عليه وقررت تبنيه وتربيته . وكانت اخت الطفل تراقب من بعيد مسيرة السفط , ورأت ما حدث من ابنة الفرعون فتقدمت اليها تعرض عليها ان تحضر امرأة عبرانية لارضاع الطفل فوافقت ابنة فرعون , وهكذا قامت الام بارضاع هذا الطفل بصفتها مجرد مرضعة ولم تفشى سر امومتها لابنة فرعون . وهكذا تربى الطفل فى قصر ابنة فرعون بجوار امه مرضعته .
تكاد تكون هذه الاسطورة العبرانية الخاصة بمولد الطفل الذى سيكون له شأن عظيم عند اليهود صورة كربونية من اسطورة مولد الطفل الأكادى سرجون الاول والذى كان له شأن عظيم عند الأكاديين القدماء فى الالف الثالثة قبل الميلاد . فلما جاء اليهود بعد مئات والاف السنين اقتبسوا هذه الاسطورة القديمة بنفس تفاصيلها مع قليل من التعديلات لتناسب الثقافة العبرية .
فماذا جاء بالاسطورة الاصلية ؟
نقرا بدائرة المعارف الكتابية تحت مادة : سرجون ( ولاحظ اعترافها بتشابه قصة مولد موسى باسطورة مولد سرجون ) " واسمه بالأكادية في الوثائق المسمارية هو "شاروكين" ومعناه "الملك الشرعي" أو "الذي ثبَّته (الإله)" .
سرجون الأكادي : وهو أول حاكم سامي حكم كل بلاد بين النهرين . وتسجل النقوش المسمارية ، الأشورية والبابلية ، أسطورة عن نشأته أشبه ما تكون بقصة مولد موسى (خر1: 22-2: 10) . فيقال إن أم سرجون حبلت به وولدته سرًّا ، ثم وضعته في سفط من الحلفاء وطرحته في النهر الذى التقطه منه "عكس" السِّقاء ورباه كابن له . ولما بلغ أشده ، أصبح سياسياً داهية وقائداً عسكرياً محنكاً . عمل أولاً ساقياً "لأورزابابا" آخر ملوك "كيس" . وسرعان ما خلعه سرجون وتخلص من منافسه الآخر "لوجالزاجيزى" ملك "أرك" ، وأسس الأسرة الحاكمة الأكادية الأولى ، ونقل عاصمته من "كيس" إلى "أكد" (حوالي 2360 - 2180 ق.م). وقد ظل حاكماً فيها ستاً وخمسين سنة . فكانت مملكته أول إمبراطورية عالمية في التاريخ . فقد أخضع كلاً من سومر حتى الخليج الفارسي ، وبعد ذلك قام بعدة غزوات جعلت منه أسطورة على فم الجميع . وقد ظلت أمجاده ومفاخره تسجل حتى عصر نبونيدس ، أي على مدى أكثر من ألفي عام بعد وفاته . وأشهر هذه الملاحم هي المعروفة باسم "شار تمحاري" (أي "ملك الحرب"). وقد جاء فيها أن تجَّار ما بين النهرين - الذين كانوا يمارسون تجارتهم في بلاد الأناضول - قد استنجدوا بسرجون ، فلبى دعوتهم وفتح تلك البلاد.
وبمقارنة تاريخ سرجون هذا مع العبارة الموجزة : "وكوش ولد نمرود الذي ابتدأ يكون جباراً في الأرض . وكان ابتداء مملكته بابل وأرك وأكد وكلنة في أرض شنعار . من تلك الأرض خرج أشور وبنى نينوى ورحوبوت عير وكالح ، ورسن بين نينوى وكالح . هي "المدينة الكبيرة" (تك10: 8-12) ، يعتقد بعض العلماء أن سرجون الأول هو نفسه "نمرود" ، ولكن ليس ثمة دليل قاطع على هذا. "
ويقول الباحث التاريخى " ايفار ليسنر " : (( وكان سرجون الاول Sargon وهوشخصية تاريخية ذات شهرة اسطورية , اول قائد عظيم استطاع توحيد هذه القبائل السامية وهزيمة المدن السومرية الواحدة تلو الاخرى , وبذلك اسس امبراطورية " أكاد " ودام عصره الذى يعرف بالحقبة الأكادية من 2350 الى 2150 ق م .
وأصبح الملك إلها , والامبراطورية الاكادية مملكة قدسية ...
ويقال ان سرجون نفسه هو ابن " لاايبو " La ipu السامى , كما يقال ان امه كانت كاهنة . والحقيقة هى ان ما تذكره الاسطورة السومرية عنها يذكرنا بأسطورة موسى . فقد وضعت الكاهنة طفلها الرضيع فى سلة صغيرة صنعت من اغصان الصفصاف وطليت بالقار , وألقت بها فوق مياه نهر الفرات , ثم عادت فى هدوء الى المعبد لتؤدى واجباتها . وعثر بستانى يدعى آكى Akki على السلة الصغيرة , ومضت الايام واصبح الولد حامل كأس الملك " اورزابابا " Ur Zababa ملك كيش Kish . فما لبث ان خلع سيده عن عرشه ونصب نفسه حاكما على كيش بدلا منه ...ثم اخضع سرجون بأسرها حتى غسل اسلحته فى النهاية فى مياه الخليج الفارسى , وقبل ان تواتيه المنية كان قد وصل الى البحر الابيض المتوسط بل والى الاناضول ايضا واسس اول امبراطورية واسعة فى تاريخ العالم . ))
( الماضى الحى , ايفار ليسنر , ترجمة شاكر ابراهيم سعيد , الهيئة المصرية العامة للكتاب , ص 32 )
اما الاستاذ سبتينو موسكاتى Sabatino Moscati فيشير الى هذه الاساطير التى نسجت حول سرجون فيقول :
(( وكان مؤسس دولة " أكد " هو سرجون المشهور , الذى تقول عنه الاساطير انه كان بستانيا من قبل , وانه ترك وهو طفل رضيع على مياه النهر ولكن انقذ بمعجزة ...ولم تلبث قصة سرجون ان شملتها كما رأينا الاساطير والخرافات , ولكن الاعمال التى حققها فعلا وطدت دولة بابل قرنين من الزمان الى ان اكتسحتها جحافل الجوتيين الهمجية ))
( الحضارات السامية القديمة . سبتينو موسكاتى , ترجمة د . السيد يعقوب بكر , دار الرقى بيروت 1986 , ص 67 68 )
وعن طفولة سرجون المغلفة بالاساطير نقرأ ما جاء بدائرة المعارف البريطانية :
الترجمة : " ان مصادر معرفتنا بحياة سرجون نستقيها باكملها من الاساطير والحكايات التى جاءت بعد شهرته خلال الفين عام من التاريخ الرافدى الذى سجل بالكتابة المسمارية , وليس من وثائق كتبت فى زمنه . ..
وبحسب قصة شعبية فان سرجون كان رجلا عصاميا ولد من اصول فقيرة , وجده بستانى طافيا فى سلة على النهر وهو رضيع , وقانم بتربيته وعلمه مهنته . لا نعرف من ابوه ولا نعرف اسمه اثناء طفولته , اما امه فقيل انها كانت كاهنة فى مدينة تقع فى منتصف نهر الفرات “
وجاء عنه فى دائرة معارف انكارتا الالكترونية Encarta encyclopedia
" لا نعرف الا القليل عن حياة سرجون المبكرة . تقول احدى الاساطير السومرية انه وضع فى سلة مغلقة واخذت السلة تطفو وتعوم على نهر الفرات الى ان انقذت حياته , مثل موسى . وبفضل الإلهة عشتار استطاع سرجون ان يقيم مملكته "
وما اقدمه الان هو نص الاسطورة كما جاء بكتاب ( نصوص الشرق الادنى القديمة ) Ancient Near Eastern Texts 119 وهو ترجمة انجليزية لالواح مسمارية سومرية لاسطورة طفولة سرجون ملك أكاد وسومر على لسانه وفيها يروى كيف ان امه وضعته فى سلة والقته فى النهر وكيف التقطه احد الرجال وقام بتربيته , وكيف صار بعد ذلك ملكا عظيما لامة عظيمة
http://ragz-international.com/legend_of_sargon.htm
ترجمة السطور الاولى للاسطورة
" أنا سرجون الملك العظيم ملك أكاد..
حبلت بى امى وولدتنى سرا فى الخفاء
وضعتنى فى سلة من اغصان الصفصاف وطلتها بالقار
ألقتنى بالنهر ولم تغطينى مياهه
حملنى النهر ووصلت الى " أكى " ساقى المياه ( من يرفع المياه من النهر بالجرة او الاناء )
هذا الرجل انتشلنى بينما كان يلقى بانائه
واتخذنى ابنا له وقام بتربيتى
وعملت عنده كبستانى "
وكما وضحنا من نصوص التوراة , فلقد انتقلت هذه الاسطورة الى اليهودية , فنجد قصة طفولة موسى ونجاته من الموت ما هى الا محكاة لقصة سرجون العظيم مع بعض التغييرات فى التفاصيل , ثم جاءت المسيحية ووافقت على هذه الاسطورة التوراتية باتخاذها العهد القديم جزء من كتابها المقدس , ثم جاء الاسلام ووافق ايضا , بل اقتبس الاسطورة بثوبها التوراتى دون اى تغيير جوهرى
فنقرأ فى القرآن
سورة طه
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى (37) إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (38) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ
سورة القصص
وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7) فَالْتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (8) وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (9) وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10) وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (11) وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (12) فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (13) وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14)
ويلاحظ اتفاق القرآن تماما فى تفاصيل القصة التوراتية فالام القت ابنها باليم ( النهر ) , وابنتها كانت تراقب مسيرة السلة من بعيد وهى التى اقترحت احضار امها لترضعه , والاختلاف الوحيد هو ان القرآن جعل " امراة فرعون " هى التى تبنت الطفل بدلا من " ابنة فرعون " كما جاء بالرواية التوراتية
هذا الكلام مثبت و موثق و بإمكانك الرجوع إلى دائرة المعارف البريطانية و ترجمة النصوص القديمة للإنكليزية عن المسمارية و السومرية و التحقق إن كنت لا تثق بكلام العرب
فما ذكرت أنت هو صحيح لا ننكره و خصوصا أنك اعترفت بأن كل هذه المواقع تقع في بلاد ما بين النهرين و بالنظر للزمن : فالحضارات السورية القديمة و هذا مثبت بعلم الآثار و الذي لا جدل فيه أن هذه الحضارات السورية أنتجت هذه الأساطير قبل اليهود بحوالي 1000 عام و قبل كتبهم كلها و جميع ما ورد في الكتاب المقدس من مواقع جغرافية عن أورشليم لا ينطبق مع كل الأبحاث التاريخية التي تجرى الآن في القدس لإثبات أنها هي أورشليم ... فما وجده علماء الآثار أن ما ذكر عن أورشليم ليس هو سوى مدينة بابل في العراق و ليس خافيا على أحد تهافت اليهود لسرقة تلك الإثباتات التاريخية ضدهم و ضد سرقاتهم التاريخية و خصوصا أنه أصبح التوجه لدى علماء الآثار أن التوراة أو العهد القديم كتب أثناء سبي اليهود على يد نبوخذ نصر إلى مدينة بابل
و لا يذكرني الحديث معك إلا بالإسلاميين المتشددين حيث عندما يتأزم الواحد منهم في النقاش " إن كان ذو عقل منفتح و يناقش" يسارع بالقول أنه في القرآن نزل كذا و كذا و ها أنت تتمثل بهم نناقشك فتأتي بأنه قد قيل في العهد القديم و قد قال الرسول و الخ... فإذا كنا ننقاش مصداقيته فلم تأتي بكتابات منه لتدعم حجتك
و أريد أن أنبه الجميع أن أكثر من يدافع عن اليهود حتى أكثر من بعض علماء اليهود و عن سرقاتهم التاريخية للأساطير السورية القديمة برغم الخلاف الجاري بالإضافة للمسيحيين اليمنيين ...هم الإسلاميين
لأن أي نقد علمي و تاريخي للتوراة و قصصها المسروقة هو نقض لما تلاها ... و طبعا تعرفون أنه الكتب المنزلة لا ينقد فيها حرف
و لزيادة معلوماتك يا عزيزي و لكن بشكل علمي و مثبت عن النبي موسى و الذي يعتبر الشخصية الأساسية في العهد القديم هذه الدراسة الموثقة :
تقول الاساطير القديمة :
ام البطل القومى تصنع سلة وتطليها بالقار تضع الام ابنها الرضيع فى السلة
وتلقى السلة بالنهر لا يغرق الرضيع وانما تستمر السلة فى الطفو على صفحة المياه شخص يجد السلة فينتشلها من النهر ويخرج الرضيع
يقوم هذا الشخص المنقذ بتربية الرضيع يكبر الطفل ويقود شعبه ويحقق لهم دولة كبيرة ومجدا عظيما
اقدم اسطورة ذكرت تفاصيل هذه القصة هى الاساطير السومرية التى ترجع للالف الثالث قبل الميلاد عند حديثها عن سرجون وبعد ما لايقل عن الف عام باقل تقدير ظهرت نفس تفاصيل القصة من جديد فى التراث اليهودى المقدس عند حديثها عن موسى وبعد حوالى ثلاثة الاف سنة من القصة السومرية , او حوالى الف وخمسمائة سنة من القصة اليهودية او منذ حوالى 1400 سنة من تاريخنا المعاصر جاء الاسلام واقتبس تفاصيل الاسطورة بثوبها التوراتى .
قد يكون موسى البطل القومى اليهودى شخصية حقيقية بالرغم من عدم وجود اى اشارة له فى تراث المنطقة المعاصر الا ما جاء بكتب اليهود المقدسة , لكن مما لا شك فيه انه اضيفت لهذه الشخصية بعض الاساطير التى نسجها اليهود على منوال شخصية سرجون الاول , هذه الشخصية التاريخية , والذى استطاع تأسيس المملكة الأكادية بعد ان هزم المدن السومرية ووحدها تحت حكمه فاقام امبراطورية ضخمة عرفت بمملكة أكاد واستمرت هذه المملكة فى الحقبة من 2350 الى 2150 ق م
ولقد نسجت حول هذا الملك العظيم اساطيروخرافات .
فلما ظهر العبرانيون فى المنطقة بعد مئات السنين بعد زوال هذه الدول والممالك الرافدية القديمة , وبعد ان اقاموا وطنا على ارض هذه الممالك القديمة , سجل مؤرخوهم وكتابهم الدينيون تاريخا لامتهم واخذوا تراث واساطير المنطقة ونسبوها لانفسهم ومن بين هذه الاساطير اسطورة الملك الأكادى العظيم سرجون حيث جعلوا من قصة قائدهم ومؤسس دولتهم موسى وخاصة قصة مولده صورة كربونية من اسطورة مولد سرجون
فنقرأ فى التوراة عن قصة مولد بطل اليهود موسى , وكيف ان فرعون مصر امر بالقاء كل طفل ذكر عبرانى فى النهر : " ثم امر فرعون جميع شعبه قائلا كل ابن يولد تطرحونه في النهر لكن كل بنت تستحيونها " خروج 1 : 22
ثم نقرأ قصة مولد موسى :
الخروج 2
و ذهب رجل من بيت لاوي و اخذ بنت لاوي
فحبلت المراة و ولدت ابنا و لما راته انه حسن خباته ثلاثة اشهر
و لما لم يمكنها ان تخبئه بعد اخذت له سفطا من البردي و طلته بالحمر و الزفت و وضعت الولد فيه و وضعته بين الحلفاء على حافة النهر
و وقفت اخته من بعيد لتعرف ماذا يفعل به
فنزلت ابنة فرعون الى النهر لتغتسل و كانت جواريها ماشيات على جانب النهر فرات السفط بين الحلفاء فارسلت امتها و اخذته
و لما فتحته رات الولد و اذا هو صبي يبكي فرقت له و قالت هذا من اولاد العبرانيين
فقالت اخته لابنة فرعون هل اذهب و ادعو لك امراة مرضعة من العبرانيات لترضع لك الولد
فقالت لها ابنة فرعون اذهبي فذهبت الفتاة و دعت ام الولد
فقالت لها ابنة فرعون اذهبي بهذا الولد و ارضعيه لي و انا اعطي اجرتك فاخذت المراة الولد و ارضعته
و لما كبر الولد جاءت به الى ابنة فرعون فصار لها ابنا و دعت اسمه موسى و قالت اني انتشلته من الماء
فبحسب هذه القصة التوراتية خافت ام الطفل ( الذى سيصير القائد والزعيم للامة اليهودية بعد ذلك ) من فرعون ومن اوامره الملكية ولم تقدر ان تغرق ابنها فى النهر فلجأت لحيلة فوضعت ابنها فى سفط ( سلة ) من البردى وتركت السفط يعوم على صفحة المياه حتى يعثر عليه احد لربما يتعطف عليه وينتشله فتكتب الحياة لابنها , وبالفعل , وبحسب الرواية التوراتية لعبت الصدفة دورا كبيرا حيث تصادف ان يمر السفط العائم امام قصر ابنة الفرعون على ضفة النيل , وفى نفس الوقت تصادف ان ابنة الفرعون كانت تستحم . فلمأ رأت السفط العائم امرت باحضاره واكتشفت ان بداخله طفلا يبكى فتحننت عليه وقررت تبنيه وتربيته . وكانت اخت الطفل تراقب من بعيد مسيرة السفط , ورأت ما حدث من ابنة الفرعون فتقدمت اليها تعرض عليها ان تحضر امرأة عبرانية لارضاع الطفل فوافقت ابنة فرعون , وهكذا قامت الام بارضاع هذا الطفل بصفتها مجرد مرضعة ولم تفشى سر امومتها لابنة فرعون . وهكذا تربى الطفل فى قصر ابنة فرعون بجوار امه مرضعته .
تكاد تكون هذه الاسطورة العبرانية الخاصة بمولد الطفل الذى سيكون له شأن عظيم عند اليهود صورة كربونية من اسطورة مولد الطفل الأكادى سرجون الاول والذى كان له شأن عظيم عند الأكاديين القدماء فى الالف الثالثة قبل الميلاد . فلما جاء اليهود بعد مئات والاف السنين اقتبسوا هذه الاسطورة القديمة بنفس تفاصيلها مع قليل من التعديلات لتناسب الثقافة العبرية .
فماذا جاء بالاسطورة الاصلية ؟
نقرا بدائرة المعارف الكتابية تحت مادة : سرجون ( ولاحظ اعترافها بتشابه قصة مولد موسى باسطورة مولد سرجون ) " واسمه بالأكادية في الوثائق المسمارية هو "شاروكين" ومعناه "الملك الشرعي" أو "الذي ثبَّته (الإله)" .
سرجون الأكادي : وهو أول حاكم سامي حكم كل بلاد بين النهرين . وتسجل النقوش المسمارية ، الأشورية والبابلية ، أسطورة عن نشأته أشبه ما تكون بقصة مولد موسى (خر1: 22-2: 10) . فيقال إن أم سرجون حبلت به وولدته سرًّا ، ثم وضعته في سفط من الحلفاء وطرحته في النهر الذى التقطه منه "عكس" السِّقاء ورباه كابن له . ولما بلغ أشده ، أصبح سياسياً داهية وقائداً عسكرياً محنكاً . عمل أولاً ساقياً "لأورزابابا" آخر ملوك "كيس" . وسرعان ما خلعه سرجون وتخلص من منافسه الآخر "لوجالزاجيزى" ملك "أرك" ، وأسس الأسرة الحاكمة الأكادية الأولى ، ونقل عاصمته من "كيس" إلى "أكد" (حوالي 2360 - 2180 ق.م). وقد ظل حاكماً فيها ستاً وخمسين سنة . فكانت مملكته أول إمبراطورية عالمية في التاريخ . فقد أخضع كلاً من سومر حتى الخليج الفارسي ، وبعد ذلك قام بعدة غزوات جعلت منه أسطورة على فم الجميع . وقد ظلت أمجاده ومفاخره تسجل حتى عصر نبونيدس ، أي على مدى أكثر من ألفي عام بعد وفاته . وأشهر هذه الملاحم هي المعروفة باسم "شار تمحاري" (أي "ملك الحرب"). وقد جاء فيها أن تجَّار ما بين النهرين - الذين كانوا يمارسون تجارتهم في بلاد الأناضول - قد استنجدوا بسرجون ، فلبى دعوتهم وفتح تلك البلاد.
وبمقارنة تاريخ سرجون هذا مع العبارة الموجزة : "وكوش ولد نمرود الذي ابتدأ يكون جباراً في الأرض . وكان ابتداء مملكته بابل وأرك وأكد وكلنة في أرض شنعار . من تلك الأرض خرج أشور وبنى نينوى ورحوبوت عير وكالح ، ورسن بين نينوى وكالح . هي "المدينة الكبيرة" (تك10: 8-12) ، يعتقد بعض العلماء أن سرجون الأول هو نفسه "نمرود" ، ولكن ليس ثمة دليل قاطع على هذا. "
ويقول الباحث التاريخى " ايفار ليسنر " : (( وكان سرجون الاول Sargon وهوشخصية تاريخية ذات شهرة اسطورية , اول قائد عظيم استطاع توحيد هذه القبائل السامية وهزيمة المدن السومرية الواحدة تلو الاخرى , وبذلك اسس امبراطورية " أكاد " ودام عصره الذى يعرف بالحقبة الأكادية من 2350 الى 2150 ق م .
وأصبح الملك إلها , والامبراطورية الاكادية مملكة قدسية ...
ويقال ان سرجون نفسه هو ابن " لاايبو " La ipu السامى , كما يقال ان امه كانت كاهنة . والحقيقة هى ان ما تذكره الاسطورة السومرية عنها يذكرنا بأسطورة موسى . فقد وضعت الكاهنة طفلها الرضيع فى سلة صغيرة صنعت من اغصان الصفصاف وطليت بالقار , وألقت بها فوق مياه نهر الفرات , ثم عادت فى هدوء الى المعبد لتؤدى واجباتها . وعثر بستانى يدعى آكى Akki على السلة الصغيرة , ومضت الايام واصبح الولد حامل كأس الملك " اورزابابا " Ur Zababa ملك كيش Kish . فما لبث ان خلع سيده عن عرشه ونصب نفسه حاكما على كيش بدلا منه ...ثم اخضع سرجون بأسرها حتى غسل اسلحته فى النهاية فى مياه الخليج الفارسى , وقبل ان تواتيه المنية كان قد وصل الى البحر الابيض المتوسط بل والى الاناضول ايضا واسس اول امبراطورية واسعة فى تاريخ العالم . ))
( الماضى الحى , ايفار ليسنر , ترجمة شاكر ابراهيم سعيد , الهيئة المصرية العامة للكتاب , ص 32 )
اما الاستاذ سبتينو موسكاتى Sabatino Moscati فيشير الى هذه الاساطير التى نسجت حول سرجون فيقول :
(( وكان مؤسس دولة " أكد " هو سرجون المشهور , الذى تقول عنه الاساطير انه كان بستانيا من قبل , وانه ترك وهو طفل رضيع على مياه النهر ولكن انقذ بمعجزة ...ولم تلبث قصة سرجون ان شملتها كما رأينا الاساطير والخرافات , ولكن الاعمال التى حققها فعلا وطدت دولة بابل قرنين من الزمان الى ان اكتسحتها جحافل الجوتيين الهمجية ))
( الحضارات السامية القديمة . سبتينو موسكاتى , ترجمة د . السيد يعقوب بكر , دار الرقى بيروت 1986 , ص 67 68 )
وعن طفولة سرجون المغلفة بالاساطير نقرأ ما جاء بدائرة المعارف البريطانية :
الترجمة : " ان مصادر معرفتنا بحياة سرجون نستقيها باكملها من الاساطير والحكايات التى جاءت بعد شهرته خلال الفين عام من التاريخ الرافدى الذى سجل بالكتابة المسمارية , وليس من وثائق كتبت فى زمنه . ..
وبحسب قصة شعبية فان سرجون كان رجلا عصاميا ولد من اصول فقيرة , وجده بستانى طافيا فى سلة على النهر وهو رضيع , وقانم بتربيته وعلمه مهنته . لا نعرف من ابوه ولا نعرف اسمه اثناء طفولته , اما امه فقيل انها كانت كاهنة فى مدينة تقع فى منتصف نهر الفرات “
وجاء عنه فى دائرة معارف انكارتا الالكترونية Encarta encyclopedia
" لا نعرف الا القليل عن حياة سرجون المبكرة . تقول احدى الاساطير السومرية انه وضع فى سلة مغلقة واخذت السلة تطفو وتعوم على نهر الفرات الى ان انقذت حياته , مثل موسى . وبفضل الإلهة عشتار استطاع سرجون ان يقيم مملكته "
وما اقدمه الان هو نص الاسطورة كما جاء بكتاب ( نصوص الشرق الادنى القديمة ) Ancient Near Eastern Texts 119 وهو ترجمة انجليزية لالواح مسمارية سومرية لاسطورة طفولة سرجون ملك أكاد وسومر على لسانه وفيها يروى كيف ان امه وضعته فى سلة والقته فى النهر وكيف التقطه احد الرجال وقام بتربيته , وكيف صار بعد ذلك ملكا عظيما لامة عظيمة
http://ragz-international.com/legend_of_sargon.htm
ترجمة السطور الاولى للاسطورة
" أنا سرجون الملك العظيم ملك أكاد..
حبلت بى امى وولدتنى سرا فى الخفاء
وضعتنى فى سلة من اغصان الصفصاف وطلتها بالقار
ألقتنى بالنهر ولم تغطينى مياهه
حملنى النهر ووصلت الى " أكى " ساقى المياه ( من يرفع المياه من النهر بالجرة او الاناء )
هذا الرجل انتشلنى بينما كان يلقى بانائه
واتخذنى ابنا له وقام بتربيتى
وعملت عنده كبستانى "
وكما وضحنا من نصوص التوراة , فلقد انتقلت هذه الاسطورة الى اليهودية , فنجد قصة طفولة موسى ونجاته من الموت ما هى الا محكاة لقصة سرجون العظيم مع بعض التغييرات فى التفاصيل , ثم جاءت المسيحية ووافقت على هذه الاسطورة التوراتية باتخاذها العهد القديم جزء من كتابها المقدس , ثم جاء الاسلام ووافق ايضا , بل اقتبس الاسطورة بثوبها التوراتى دون اى تغيير جوهرى
فنقرأ فى القرآن
سورة طه
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى (37) إِذْ أَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّكَ مَا يُوحَى (38) أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ فَلْيُلْقِهِ الْيَمُّ بِالسَّاحِلِ يَأْخُذْهُ عَدُوٌّ لِي وَعَدُوٌّ لَهُ وَأَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي (39) إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى مَنْ يَكْفُلُهُ فَرَجَعْنَاكَ إِلَى أُمِّكَ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ
سورة القصص
وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ (7) فَالْتَقَطَهُ آَلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا كَانُوا خَاطِئِينَ (8) وَقَالَتِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ قُرَّةُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (9) وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِنْ كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلَا أَنْ رَبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (10) وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ قُصِّيهِ فَبَصُرَتْ بِهِ عَنْ جُنُبٍ وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (11) وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِنْ قَبْلُ فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَاصِحُونَ (12) فَرَدَدْنَاهُ إِلَى أُمِّهِ كَيْ تَقَرَّ عَيْنُهَا وَلَا تَحْزَنَ وَلِتَعْلَمَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (13) وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (14)
ويلاحظ اتفاق القرآن تماما فى تفاصيل القصة التوراتية فالام القت ابنها باليم ( النهر ) , وابنتها كانت تراقب مسيرة السلة من بعيد وهى التى اقترحت احضار امها لترضعه , والاختلاف الوحيد هو ان القرآن جعل " امراة فرعون " هى التى تبنت الطفل بدلا من " ابنة فرعون " كما جاء بالرواية التوراتية
هذا الكلام مثبت و موثق و بإمكانك الرجوع إلى دائرة المعارف البريطانية و ترجمة النصوص القديمة للإنكليزية عن المسمارية و السومرية و التحقق إن كنت لا تثق بكلام العرب

