01-11-05, 02:35 AM
لقد صدق الرسل على وحي أسفار العهد القديم باقتباساتهم المتنوعة والكثيرة منهـا في كتاباتهم، والتي بلغت (إذا أضفت إليها أيضاً الإشارات) زهاء [B]الخمسمائة، وشملت كل أسفار العهد القديم تقريباً.[/B]
فعظـة الرسول بطرس يوم الخمسين والتي تتكون من 23 آية، نجد أن فيها 12 آية (أكثر من النصف) اقتباسات من العهد القديم. وكذلك الرسول بولس في بيسيدية كانت عظته تتكون من 26 آية، اقتبس 15 آية من العهد القديم.
لقد كانت عادة الرسول بولس فى كرازته أن يتحدث دائماً من الكتب (أع17: 2). لكن ليس فقط فى عظاته بل أيضاً في حياته اليومية كان للمكتوب مكان عظيم. فأمام السنهدريم لما قيل لبولس « أتشتم رئيس كهنة الله؟» ماذا كان رد الفعل عنده؟ لقد سحب قوله على الفور معتذراً بالقول « لم أكن أعرف أيها الإخوة أنه رئيس كهنة لأنه مكتوب رئيس شعبك لا تقل فيه سوءاً» (أع23: 4، 5) فورود نص صريح في كلمـة الله عن هذا الأمـر (خر22: 28) لم يدع أمام بولس مجالاً للاختيار؛ إنها كلمات الله، فكيف يتعـداها.
ثم بعد ذلك في أعمال 24: 14 يوضح أنه مؤمن بكل ما هو مكتوب في النامـوس والأنبياء. وفي أعمال 26: 22 يؤكد أنه لا يتكلم شيئـاً إلا ما قاله الأنبياء وموسى. وبعدها مباشرة قال لفستوس إنه تكلم بكلمات الصدق والصحو، ثم تحول إلى الملك أغريباس سائلاً إياه « أتؤمن أيها الملك أغريباس بالأنبياء؟ ».
ومرة ثانية نلتقي بهذه الكلمة « كما هو مكتوب » بصدد اقتباس بولس من مزمور 14. والحقيقة لو أن هناك جزءاً في الكتـاب المقدس يمكـن اعتباره أقوالاً بشرية لا أكثر، فهو سفر المزامير والأمثال. لكن الإشـارة إليه بالقول « كما هو مكتوب » يمنعنا من الوقوع في هذا الخطأ. وبولس استناداً على آية واحدة في هذا المزمور، أمكنه أن يضع كل العالم مذنباً أمام الله (رو3: 10-12)، تماماً كما أمكنه أن ينحي كل النظام اليهودي جانباً استناداً على آية واحدة من النبوات (عب8: 13مع إر31:31).
ثم لاحظ كيف يمتدح كاتب سفر الأعمال أهل بيرية ويعتبرهم شرفاء، ليس لأنهم صدقوا كلام بولس في الحال عندما سمعوه، بل لأنهم فحصوا أقواله على ضوء الكتب « هل هذه الأمور هكذا؟ » (أع17: 11)، فكانت الكتب المقدسة هي السلطة الأعلى بالنسبة لهم، وكان حكمها نهائياً.
وبالمثل امتدح الرسول بولس ابنه تيموثاوس لأنه كان منذ الطفولية يعرف أسفـار العهد القديم التي يسميها « الكتب المقدسة القادرة أن (تحكمه) للخلاص »، ثم يضيف بعد ذلك قائلاً بصريح العبارة أن « كل الكتاب (أو بالحري كل « كتاب » من الأسفار المقدسة) هو موحى به من الله »، كما يقول أيضاً إن أسفار الكتاب المقدس تجعل الإنسان كاملاً (2تي 3: 15-17). هل سمعت عن أية كتابات بشرية قال عنها كاتبوها إن من يقرأها يصبح كاملاً؟!
والرسول بولس يشير صراحة إلى أن أقواله هي وحي الله (انظر 1كو11: 23،15: 3، 1تس4: 15، 1تى4: 1). ولقد وضع ختم الوحي الإلهي على ما كتبه هو بالروح القدس في قوله « أم منكم خرجت كلمة الله؟ أم إليكم وحدكم انتهت؟ إن كان أحد يحسب نفسه نبياً أو روحياً فليعلم ما أكتبه إليكم أنه وصايا الرب » ثم يردف محذراً « ولكن إن يجهل أحد فليجهل » (1كو 14: 36-38) - أي يتحمل نتيجة رفضه لكلمة الله. فكلمة الله كافية للشهادة عن نفسها.
وهكذا بطرس أيضاً وضع الختم الإلهي على أقواله بالوحي عندما قال « أما كلمة الرب فتثبت إلى الأبد » ثم يضيف قائلاً « وهذه هي الكلمة التي بُشِرتم بها » (1بط 1: 25).
أما الرسول يوحنا فيقول في رسالته « نحـن من الله (مشيراً إلى الرسل والأنبياء الملهمين من الله لتعليم الكنيسة) فمن يعرف الله (أي كل مؤمن حقيقي) يسمع لنا، ومن ليس من الله لا يسمع لنا. من هذا نعرف روح الحق وروح الضلال » (1 يو 4: 6).
ونلاحظ أن بولس وضع كتابات العهد القديم فى نفس مستوى التقديس مع كتابات العهد الجديد عندما قال في 1 تيموثاوس 5: 18 _« لأن الكتاب يقول » ثم أتى باقتباسين؛ أحدهما من العهد القديم، من التثنية 25: 4 « لا تكُم ثوراً دارساً » والثاني من العهد الجديد، من لوقا 10: 7 « والفاعل مستحق أجرته ».
كذلك فعل بطرس أيضاً إذ وضع كتابات العهد القديم والعهد الجديد معاً في نفس المستوى إذ قال « تذكروا الأقوال التي قالها سابقـاً الأنبياء القديسون (أى كتبة العهـد القديم) ووصيتنا نحـن الرسل (الموجودة في كتابات العهد الجديد) - ثم يضيف، لإعطائها قدسية وكرامة - وصية الرب والمخلص» (2بط 3: 2).
وبطرس يقرر أن من يُسيء تفسير (رسائل بولس) أو (باقي الكتب) أي أسفار الوحي، فإنه يعمل على هلاك نفسه (2 بط 3: 15، 16) وواضـح أنه ما كان ممكناً أن يقال هكذا عن تلك الرسائل والأسفار لو لم تكن هي أقوال الله.
فعظـة الرسول بطرس يوم الخمسين والتي تتكون من 23 آية، نجد أن فيها 12 آية (أكثر من النصف) اقتباسات من العهد القديم. وكذلك الرسول بولس في بيسيدية كانت عظته تتكون من 26 آية، اقتبس 15 آية من العهد القديم.
لقد كانت عادة الرسول بولس فى كرازته أن يتحدث دائماً من الكتب (أع17: 2). لكن ليس فقط فى عظاته بل أيضاً في حياته اليومية كان للمكتوب مكان عظيم. فأمام السنهدريم لما قيل لبولس « أتشتم رئيس كهنة الله؟» ماذا كان رد الفعل عنده؟ لقد سحب قوله على الفور معتذراً بالقول « لم أكن أعرف أيها الإخوة أنه رئيس كهنة لأنه مكتوب رئيس شعبك لا تقل فيه سوءاً» (أع23: 4، 5) فورود نص صريح في كلمـة الله عن هذا الأمـر (خر22: 28) لم يدع أمام بولس مجالاً للاختيار؛ إنها كلمات الله، فكيف يتعـداها.
ثم بعد ذلك في أعمال 24: 14 يوضح أنه مؤمن بكل ما هو مكتوب في النامـوس والأنبياء. وفي أعمال 26: 22 يؤكد أنه لا يتكلم شيئـاً إلا ما قاله الأنبياء وموسى. وبعدها مباشرة قال لفستوس إنه تكلم بكلمات الصدق والصحو، ثم تحول إلى الملك أغريباس سائلاً إياه « أتؤمن أيها الملك أغريباس بالأنبياء؟ ».
ومرة ثانية نلتقي بهذه الكلمة « كما هو مكتوب » بصدد اقتباس بولس من مزمور 14. والحقيقة لو أن هناك جزءاً في الكتـاب المقدس يمكـن اعتباره أقوالاً بشرية لا أكثر، فهو سفر المزامير والأمثال. لكن الإشـارة إليه بالقول « كما هو مكتوب » يمنعنا من الوقوع في هذا الخطأ. وبولس استناداً على آية واحدة في هذا المزمور، أمكنه أن يضع كل العالم مذنباً أمام الله (رو3: 10-12)، تماماً كما أمكنه أن ينحي كل النظام اليهودي جانباً استناداً على آية واحدة من النبوات (عب8: 13مع إر31:31).
ثم لاحظ كيف يمتدح كاتب سفر الأعمال أهل بيرية ويعتبرهم شرفاء، ليس لأنهم صدقوا كلام بولس في الحال عندما سمعوه، بل لأنهم فحصوا أقواله على ضوء الكتب « هل هذه الأمور هكذا؟ » (أع17: 11)، فكانت الكتب المقدسة هي السلطة الأعلى بالنسبة لهم، وكان حكمها نهائياً.
وبالمثل امتدح الرسول بولس ابنه تيموثاوس لأنه كان منذ الطفولية يعرف أسفـار العهد القديم التي يسميها « الكتب المقدسة القادرة أن (تحكمه) للخلاص »، ثم يضيف بعد ذلك قائلاً بصريح العبارة أن « كل الكتاب (أو بالحري كل « كتاب » من الأسفار المقدسة) هو موحى به من الله »، كما يقول أيضاً إن أسفار الكتاب المقدس تجعل الإنسان كاملاً (2تي 3: 15-17). هل سمعت عن أية كتابات بشرية قال عنها كاتبوها إن من يقرأها يصبح كاملاً؟!
والرسول بولس يشير صراحة إلى أن أقواله هي وحي الله (انظر 1كو11: 23،15: 3، 1تس4: 15، 1تى4: 1). ولقد وضع ختم الوحي الإلهي على ما كتبه هو بالروح القدس في قوله « أم منكم خرجت كلمة الله؟ أم إليكم وحدكم انتهت؟ إن كان أحد يحسب نفسه نبياً أو روحياً فليعلم ما أكتبه إليكم أنه وصايا الرب » ثم يردف محذراً « ولكن إن يجهل أحد فليجهل » (1كو 14: 36-38) - أي يتحمل نتيجة رفضه لكلمة الله. فكلمة الله كافية للشهادة عن نفسها.
وهكذا بطرس أيضاً وضع الختم الإلهي على أقواله بالوحي عندما قال « أما كلمة الرب فتثبت إلى الأبد » ثم يضيف قائلاً « وهذه هي الكلمة التي بُشِرتم بها » (1بط 1: 25).
أما الرسول يوحنا فيقول في رسالته « نحـن من الله (مشيراً إلى الرسل والأنبياء الملهمين من الله لتعليم الكنيسة) فمن يعرف الله (أي كل مؤمن حقيقي) يسمع لنا، ومن ليس من الله لا يسمع لنا. من هذا نعرف روح الحق وروح الضلال » (1 يو 4: 6).
ونلاحظ أن بولس وضع كتابات العهد القديم فى نفس مستوى التقديس مع كتابات العهد الجديد عندما قال في 1 تيموثاوس 5: 18 _« لأن الكتاب يقول » ثم أتى باقتباسين؛ أحدهما من العهد القديم، من التثنية 25: 4 « لا تكُم ثوراً دارساً » والثاني من العهد الجديد، من لوقا 10: 7 « والفاعل مستحق أجرته ».
كذلك فعل بطرس أيضاً إذ وضع كتابات العهد القديم والعهد الجديد معاً في نفس المستوى إذ قال « تذكروا الأقوال التي قالها سابقـاً الأنبياء القديسون (أى كتبة العهـد القديم) ووصيتنا نحـن الرسل (الموجودة في كتابات العهد الجديد) - ثم يضيف، لإعطائها قدسية وكرامة - وصية الرب والمخلص» (2بط 3: 2).
وبطرس يقرر أن من يُسيء تفسير (رسائل بولس) أو (باقي الكتب) أي أسفار الوحي، فإنه يعمل على هلاك نفسه (2 بط 3: 15، 16) وواضـح أنه ما كان ممكناً أن يقال هكذا عن تلك الرسائل والأسفار لو لم تكن هي أقوال الله.

