بين الوهم والحقيقة ، مهند قطيش
#1
مانعانيه من الوهم أكثر بكثير مما نعانيه من الحقيقة "
وانا ( مهند قطيش ) كقضية ، عانيت من هذا الوهم الذي ضيع الحقيقة .
وهم في الرؤية بأن تكون مجرما أو متهما في الاجرام او وهم قضية صنعوا لها حكما اوصلتها الشائعة للاعدام .
والحقيقة هي بكل بساطة ، أن تقول شيئا له قيمة ، يستطيع اي شخص حر ان يقوله لكي يكون غده افضل ، سواء بالفن او بالكلمة المجردة .
الوطن يتسع للجميع ، و من حق كل منا ان يعبر بطريقة ما . حتى لو اوهمونا اننا ممنوعون من التعبير .
احيانا قد نعبر بشكل خاطىء ، وجل من لا يخطىء ، وحين قالوا انني مخطىء قضيت ثلاث سنوات طويلة ضمن هذا المربع انهيتها كاملة ، فاضافوا لي ستة وعشرون يوما اخرا حتى لا استطيع ان افكر برسم معالم هذا المربع لمن لا يعرفه .
والان بعد ان خرجت ، ليس مهما قبل نهاية المدة ام بعدها ، المهم انني هنا الان حيث الانسان يصبح ابا ... او زوجا ... او صديقا .... انسانا بكل ما تحمله الكلمة من معنى وليس مجرد رقم .
دخلت المربع فنانا وخرجت أكثر فنا . لم اتعاطى المعلومات ، بل حاولت ان اعبر بالكلمات عن قلقي يوميا بعيدا عن التمثيل المحموم بالاعلان و الحسان .
التعبير عن افكار تغازل الحرية في فضاءات عقولنا الرحب . علنا نساهم في تغير شئ ما ربما في انفسنا فقط ، افضل من بقاءنا بلا مخيلة .
الوهم اعدمني ..... والمجتمع حاكمني دون ان يسمع دفاعي . اما الحقيقة فلم تفعل ذلك و ما زلت حيا .
لم اخن احدا ..... لان الخيانة تكمن في عجزنا عن قول حقيقة ما ، فالوهم صنع لنا سجنا قبل ان نعبر عنها .
ما زال الموطن يتسع للجميع . وها انا الان قد خرجت من سجن المربع لاعود من جديد للبحث عن حقيقة جديدة بعيدا عن كل اوهام العالم .
لن يختفي المربع يوما لاننا لن نتوقف عن الحلم ابدا . لن يستطيع احد ان يصادر أحلامنا .

*مادة كتبها الممثل السوري مهند قطيش بعد الافراج عنه مؤخراًٍ بعد قضائه أكثر من ثلاث سنوات في السجن.
رد
#2
عذرا انستي العزيزة فليس مهند قطيش الوحيد في هذا المربع وعلى اغلب الظن المكعب فالشعب السوري برمته هناك ولكن مهند جرب المكعب الأصغر فمكعب الشعب أكبر ولكنه كل يوم يصغر ويضيق لذلك ترين السوريين في كل بقاع الارض وأصقاعها وهناك هم غير آمنين .فالاهل مازالوا في مكعبهم وللوصول لأي مواطن لا تتوانى السلطات السورية عن التنكيل بأهله وأقربائه حتى يضطر الرضوخ والعودة .
واما عن سماع دفاعه عن نفسه فهذا هو الخطر بعينه على رجال النظام وازلامه والخطر الاكبر هو على المحكمة ذاتها لانها مبنية على الكذب والنفاق ولا تملك شيئا من الشرعية لذلك لا داعي لسماع الدفاع هذا هو العدل البعثي .
بإمكاننا القول الآن لفناننا الحمدلله على انك بقيت حيا وللشعب السوري نتمنى الا يمر بهكذا تجربة مريرة .
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر