وماذا بشأن أشباه ( خدّام ) ؟
#1
فور خروجي من المكتبة وبينما كنت أتصفح الجريدة التي اشتريتها لتوّي , وإذ بصبية حسناء تتجه نحوي باسمةً تحمل بيدها ميكرفوناً , يلاحقها شاب يقوم بالتصوير بواسطة كاميرا تلفزيونية وإلى جانبها جمهرة من المواطنين وباغتتني بسؤالها :

-ما تعليقك على الحديث الذي أدلى به عبد الحليم خدّام إلى قناة العربية؟

نظرتُ إليها بارتباك في بادئ الأمر , فهذه أول مرة في حياتي أتعرّض لمقابلة صحفية مرئية , طويتُ الجريدة وعدّلتُ وضعية النظارة على عينيّ وأنا أفكر بالإجابة وقلت لها :

- الحقيقة إن ما أثار اشمئزازي وغضبي هو ردود الأفعال التي سمعتها من قبل أعضاء مجلس الشعب في جلسته الأخيرة ..! إذ هل يعقل ألا يتجرّأ أحدٌ منهم ويتطرّق إلى فساد هذا الرجل إلا بعد أن أدلى بحديثه إلى ( العربية ) ؟ !!

- يا أخي نسألك عن رأيك بحديث خدّام لا عن رأيك بأعضاء مجلس الشعب ..!

- يا عزيزتي لا شك أنك سمعتِ آراء الكثيرين عن سؤالك هذا , وأرجو أن تسمحي لي بالإفصاح عن شجوني التي تكاد تمزقني من جرّاء تداعيات هذه القنبلة التي فجّرها ( الرفيق المناضل !).. أليس من المعيب أن ننتظر أربعين عاماً على نبش ماضي هذا المسؤول؟ خاصة أن الجميع يعرفونه فاسداً منذ سنين طويلة , فلماذا التكتم على كل موبقاته طوال هذه المدة؟ تُرى .. لو كانت لدينا ديموقراطية حقيقية وأحزاب تمثل مصالح الشعب فعلاً ووسائل إعلام حرة .. هل كان بقي هذا ( الاشتراكي بامتياز !) في مناصبه يرتع بالفساد جهاراً نهاراً؟

- يعني ألا تعتبر حديث خدّام إلى ( العربية ) يشكل إساءة كبيرة لسوريا تصل إلى مرتبة الخيانة العظمى؟ ما رأيك؟

- رأيي به ليس جديداً , لكن الجديد هو قدرتي على وصف هذا ( الرمز الديموقراطي !) بما أشتهي من أوصاف شنيعة دون خوف , كما حصل مع أعضاء مجلس الشعب ( المقتدرين !) فجأة وبقدرة قادر , والذين أجزم أنهم لولا الأوامر والإيعازات التي وصلتهم من فوق .. لما تجرّأ أيّ منهم على التفوه بكلمة واحدة ضده ! االحقيقة إنني ومذ شاهدت حديث خدّام أمس وأنا أتساءل : وماذا بشأن أشباه ( خدّام ) الكثر الذين عاثوا ومازالوا يعيثون فساداً في هذا الوطن المنكوب بهم؟

- ما رأيك بجريمة دفن النفايات النووية في صحراء البادية , تلك التي قام بها أبناؤه؟ ألا تعدّ جريمة بشعة في حق الإنسانية؟ وخاصة أنها ذات تأثير خطير على الإنسان والحيوان والنبات .. ؟

- برأيي إن التستر على هذه الجريمة من قبل العارفين بها لا يقلّ بشاعة عن مقترفيها .. ومن المؤسف أن كل أعضاء مجلس الشعب وكل الفروع الأمنية وكل أحزاب الجبهة وكل المنظمات المسمّاة شعبية يعرفون البير وغطاه ... ومع ذلك كانوا صامتين صمت القبور حيال هذه الجريمة النكراء , وحيال غيرها من الجرائم الكبرى التي ارتكبت , والتي تشيب لهولها الغلمان ..

-( متبرّمةً ) طيب , هل لاحظت مقتنيات القصر الباريسي الفخم الذي أجريت فيه المقابلة التلفزيونية مع خدّام؟

- ما أتمناه يا عزيزتي أن تصادر جميع القصور التي بُنيتْ في هذا الوطن نتيجة النهب والسلب والاحتيال والسلبطة .. ما أتمناه أن تسترجع أموال الشعب المسروقة سواء تلك الموجودة خارج الوطن أم داخله .. ما أتمناه أن يسمح لشرفاء هذا الوطن بتبوّء المواقع القيادية فيه .. ما أتمناه أن نتمكن من فضح كل الفاسدين ومهما علت مراتبهم من خلال إعلام حرّ ونزيه .. ما أتمناه أن يتم إلقاء القبض على كل من مدّ يده إلى المال العام , ومحاكمته على شاشات التلفزيون وببث حي ومباشر .. ما أتمناه أن يلزم باقي المسؤولين بالتصريح عن ممتلكاتهم بمنتهى الشفافية التي صرّح بها الرئيس الإيراني إلى الشعب .. ما أتمناه أن تعرض أقوالي هذه دون حذف أو مونتاج من قبل الرقابة ..

ابتسمت المذيعة ونقرتني بالميكرفون على أرنبة أنفي مازحةً وقالت :

- يبدو أنك جريء زيادة عن اللزوم , ولهذا لن أعدك بعرض ما تحدّثت به على التلفزيون .. على كل حال يعطيك العافية ..

وهنا تقدّم صوبي المصور مبتسماً وشدّ على يدي مصافحاً بحرارة , وغمزني بعينه موافقاً على كل كلمة قلتها , وودّعني بأن كوّر قبضته ورفع إبهامه محيياً وانصرفا....



ضيا اسكندر
رد
#2
حلوة منك يا كارلوس بس ياريتك اضفت في نهاية ما نقلت تعليقا بسيطا يدل على رأيك الشخصي او قلت انك انت كنت ذاك المصور .
فعلا الكاتب قال كل ما يريد قوله الشعب والباقي على المجلس اللعين .
رد
#3
لقد وضعت الإصبع على الجرح يا عزيزي كارلوس . سلمت يداك . والأصعب من ذلك أن تلك الدمى التي تسمى نواب في مجلس الشعب , ولا دمية من تلك الدمى تطرقت الى ذلك الأمر ولماذا تم السكوت عن العاهر خدام طوال تلك الفترة ؟وانما اقتصرت خطاباتها على الشعارات وصب الشتائم على خدام وقناة العربية دون وضع آلية فورية للتحرك لمحاربة الفساد وجعل قضية خدام نقطة انطلاق لإصلاح هذا البلد وتطهيره من المفسدين .
رد
#4
أخيرا" نطقوا...تزلفا" أم نفاقا" أم انتقاما" لكنهم نطقوا.
وياليتهم لم يفعلوا. لأن كل ما أقدموا عليه فعليا" هو إثباتا" لهوية مجلسهم الموقر:
"مجلس الأختام المطاطية" و "مجلس البيادق" الذي يتحرك ويتكلم بأمر من السلطة.

قرروا أن خدام سيحاكم بتهمة الخيانة العظمى. لا ردّه الله، و(عقبال) تعليق مشنقته.
ولكن هنالك الكثير من الأسئلة لهذا المجلس الديمقراطي، النزيه، الغيور على مصلحة البلد. وهذه بعضها:
أولا":
ألم يوجد بينكم شخص واحد جريء ونزيه ووطني ليتكلم عن موضوع النفايات النووية قبل اليوم ؟.
ما شاء الله، من مداخلاتكم أظهرتم لنا أنكم جميعا" على علم بهذه القصة الخطيرة فأين كانت ألسنتكم قبل اليوم، ولا سيما أن بعضكم أعضاء مزمنين لعدة دورات في المجلس.
ولماذا لم تهبّوا صارخين مستنكرين قبل اليوم دفاعا" عن من تمثلون من أبناء شعبنا؟، هذا إذا كنتم مجلسا" (يحترم نفسه).
وإذا كنتم تعلمون بقصة النفايات النووية وكنتم صامتين عنها في السابق، ألا يعتبر هذا تواطئ مع المجرم خدام؟
فما هو عملكم بالتحديد في المجلس؟
ثانيا":
ذكر رمز الفساد الخدام أخبارا" عن أشخاص فاسدين سرقوا أرقاما" فلكية: 35 مليون دولار، أربعة مليارات دولار، ثمانية مليارات دولار...
ألا يوجد عضو واحد في مجلس الشعب مهتم بمحاسبة هؤلاء الأشخاص وإعادة الأموال المنهوبة للخزينة السورية.
لماذا لم يطلب أي عضو في المجلس تشكيل لجنة للتحقيق في هذا الموضوع، أم أنه (لم يسمح) لكم بذلك.
نحن لا نريد مجلس شعب يشتم خدام، فنحن نشتمه سرا" منذ عقود، وكل ما فعلوه هو الجهر بهذه الشتائم.
ما نريده هو مجلس شعب يضع حدا" لكل هذه السرقات بعد أن باتت سوريا مزرعة مستباحة لكل من سوّلت له نفسه أن يأكل ويربّي أولاده بمالٍ حرام.
لم تعد سوريا تتحمل، ولم يعد الشعب يتحمل، فكم خداما" تريدون قبل أن تتحركوا؟
لذلك نطالب نحن بسطاء الشعب السوري إحالتكم جميعا إلى القضاء للمحاكمة بتهمة التستر على مجرم و توجيه تهمة التستر على جريمة إلى كل من صرح بأنه كان على علم بجرائم عبد الحليم خدام وفق المادة /358/ من قانون العقوبات العام حيث تنص المادة: "كل سوري علم بجناية على أمن الدولة ولم ينبأ بها السلطات العامة في الحال عوقب بالحبس من سنة إلى ثلاث سنوات وبالمنع من الحقوق المدنية" ويطبق عليهم شرطا المادة كونهم سوريين والجرائم ارتكبت بحق الوطن, ووفق المادة /25/ من أصول المحاكمات الجزائية حيث تنص: "على كل سلطة رسمية أو موظف علم أثناء إجراء وظيفته بوقوع جناية أو جنحة أن يبلغ الأمر في الحال إلى النائب العام المختص وأن يرسل إليه جميع المعلومات والمحاضر والأوراق المتعلقة بالجريمة" وأيضاً المادة /26/ من المصدر نفسه:"1- من شاهد اعتداء على الأمن العام, أو على حياة أحد الناس أو على ماله يلزمه أن يعلم به بذلك النائب العام. 2- لكل من علم في الأحوال الأخرى بوقوع جريمة أن يخبر عنها
يا حرام و الله بوجعوا القلب ...فيجب على كل منهم الجلوس من سنة إلى ثلاثة في السجن حتى يتعلموا كيف يدافعون و يمثلون شعبهم الغفور دائما و لكن ليس بعد اليوم مع العلم أنهم ما زالو يتسترون عن ما هو أعظم
رد
#5
اقتياس من كلام الاخ CARLOS
أليس من المعيب أن ننتظر أربعين عاماً على نبش ماضي هذا المسؤول؟ خاصة أن الجميع يعرفونه فاسداً منذ سنين طويلة , فلماذا التكتم على كل موبقاته طوال هذه المدة؟ تُرى .. لو كانت لدينا ديموقراطية حقيقية وأحزاب تمثل مصالح الشعب فعلاً ووسائل إعلام حرة .. هل كان بقي هذا ( الاشتراكي بامتياز !) في مناصبه يرتع بالفساد جهاراً نهاراً؟

اقول :
فعلا اخي كارلوس لقد لامست قلب الحقيقة ولكن الا ترى معي ان رفض المذيعة لاذاعة رايك فيه من طمس الحقيقة الشيئ الكثير وتغييب ما يمنع عليها اظهاره واظهار ما يسمح لها اظهاره ويا ويلها وويلك وسواد ليلها وليلك لو اذاعت الخبر لكنت انت وهي وخدام في سلة واحدة
فاظن ان دعوتك لكشف باقي الخدم هي نداء في واد لا صدى يوصل لانهم ما زالوا على درب النضال ومش فاضيين للالتفات الى كلامك او رؤيتك الثاقبة للامور
لك اخ كارلوس تحية وسلام
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر