الحب في المسيحية
#1
لماذا هناك احتياج للحب؟؟

السؤال : لماذا هناك احتياج للحب؟؟
*************************

الحب هنا هو التعبير الشائع عند أهل العالم والفن والأدب، وهو انجذاب بين طرفين يشعر كل منهما برغبة أن يقترب ويتلاحم ويذوب فى الطرف الآخر وفى امتلاكه.. وما يتبع ذلك من تصرفات.. وهذه المعنى ليس خاطئاً من وجه النظر الكتابية.. فهناك مثل 2صم13 وهو أمنون الذى أحب ثامار أخته، وأراد أن يقترب جداً منها وبالفعل قام بذلك وهذه الحالة سماها الكتاب بالحب.. إلا أن الكتاب أكمل القصة بصورة صحيحة.. ليس كالقصص الأدبية التى تنتهى بصورة رائعة وشيقة أو صورة الخداع... لكن الكتاب صادق مع أنه يسمى الحب شوق وو.... لكنه ينهى القصة أنه أبغضها أكثر من الحب الذى احبه بها.. شرح الحب وشرح البغضة.. شرح البداية والنهاية.. وهذه الذة لم تدوم إلا ليله واحده حتى الامتلاك..
الحب شعور حلو وجذاب إلى ما قبل الحصول عليه.. لكن عند
لحظة الحصول علية والوصول إلى ما أصبوا وأسعى اليه هى
أيضاً نفس اللحظة التى أفقده فيها.. وهذا أمر واقع وخطير جداً..


ما أصل هذا الموضوع..
**********************

لماذا لم يولد الانسان مدرع ومصفح لا يفرق معه شئ ؟؟
لأنه انسان خُلق لكى يحب ولكى يُحب.. خلق لكى ينعم بالحب، وعنده كفاءة أن يحب.. إلا أن تصميم الخالق لهذا المخلوق كان يتطلب أن يكون فى علاقة سليمة مع الهه بحيث يأخذ من الهه الحب ويعطى من حوله الحب.. لكن دخلت الخطية وانفصل الانسان عن الله وفقد مصدر الحب وصار الانسان لا يجد مصدراً يحبه ولا يعرف أن يستقبل منه الحب.. لكنه ظل تصميم هذا الجهاز كما هو (لا زال الانسان يحتاج أن يحب وأن يُحب) لكنه منفصل عن الآخر ومن وقتها تائة ويجول يبحث عن الآخر.. يشعر دائماً بالنقص ويبحث عن من يكمله.. رغبة فى كل انسان تراها فى كل العيون والتصرفات، وتقرأها فى ضوء كلمة الله..

فما أبئس هذه الانسان الى يبحث عن الآخر ليقترب منه
ويلتصق به ويصير معه واحد..

لكن هناك مشكلة أخرى.. كل ما ذكرناه هو على المجال والمستوى الروحى (بحث روحى)، لكن هذا الروحى يسكن فى كيان جسدى من لحم ودم وهذا الجسد أيضاً تتحكم فيه كيمياء خاصة وهرمونات.. فتنشأ لدية رغبة جنسية لا نستطيع أن ننكرها.. ولأنه منفصل عن الله فرغباته ليست تحت السيطرة الالهيه.. فتمتزج الرغبات الغير مُتحكم فيها مع قضية البحث عن الآخر يجعله يبحث هنا وهناك على أخر ليرتبط به.

الخلاصة:
***********
الإنسان كائن روحى فى كيان جسدى.. ولأنه كان روحى صمم على أن يُحب ويحب ولأنه انفصل عن الله روحياً فهو دائم البحث عن الآخر الذى يُُحب منه ويحبه، دائم البحث عن الآخر الذى يلتقى به فيرى فيه نصفه الأخر يرى فيه امكانية الالتصاق به والتوحد معه.. ولأنه كائن روحى فهو قلق حائر متوتر يريد أن يستريح بأن يذوب فى الأخر، ولأنه كائن روحى يسكن فى كيان جسدى، والكيان الجسدى هذا تحكمه رغبات بالكيمياء والهرمونات التى أودعها الله فيه، وهذه الرغبات غير متحكم فيها بسبب انفصاله عن الله، فبحثه عن الآخر تجله يبحث عن الآخر المختلف عنه وليس من جنسه.. ومن هنا تنشأ مشكلة الحب والرغبة فى الإرتباط بالآخر

لكن السؤال..
******************
هل الله وضع فى اعتباره هذه المشكلة وقدم لها حل؟
نعم.. وهو الترتيب الإلهى فى الزواج ففيه اشباع روحى واشباع جسدى ويصير الاثنان جسد واحد.. لكن الواقع أن الزواج لم يحل المشكلة.. فهناك مشاكل وصراعات فى البيوت أكثر من الشباب.. وألم الاحباط أشد كرهاً من الم الشوق.. الله رتب مشروع الزواج ليحل المشكلة، لكن لماذا لم يحل الزواج المشكلة فعلاً؟؟ هذا يجعلنا نرجع لنقطة فى غاية الأهمية فلا بد من أن يكون واضح أمامك وهو أن هذا الأخر الذى تبحث عنه لتلتصق به وليُشبع كيانك هو واحد وحيد هو الرب.. وإذا لم تضع أمامك هذا القاعدة فستظل حائر طوال حياتك..
هو الذى قال له كاتب المزمور.. عطشت إليك نفسى يشتاق إليك جسدى، يا الله إلهى أنت اليك أبكر، تشتاق نفسى إلى الله إلىالإله الحى، كما تشتاق الإيل إلى جداول المياة هكذا تشتاق نفسى إليك يا الله.

هذا هو الله الذى تقدمه المسيحية.. أشبع فى علاقتى معه، أخذ منه ما يكفينى وأخذ منه ما يجعلنى أحب، وعندها أجد نفسى هادئ ومستقر فى داخلى روحياً ونفسياً وأيضاً جسدياً، هدوء روحى يجعل جسدى هادئاً وتحت السيطرة..، وعدم هدوء روحى وتوترها وعدم اشباعها يؤثر على جسدك.. فالرغبة الجنسية فى الانسان ليست شر ولا شيطانية، لكنها كيميا فى الجسم، ولكى يهدأ هذا الجسم و تنضبط هذه الرغبات يجب أن تكون نفسى وروحى مضبوطة وهادئة..
حل المشكلة.. أن تقرأ الرسالة قراءة صحيحة.. الصوت الذى فى أعماقك والذى ينادى الآخر لا تسكته، لكن ذكره أن هذا الآخر هو الرب.. أنت تحتاج للرب، تحتاج أن تُحب الرب وأن تحب منه، وعندما تشبع هذا الاحتياج وعندنا تدخل مع الرب فى علاقه قوية فيها تأخذ منه حب وتعطى منه للرب وللآخرين عندئذ نحن فقط مؤهلون للارتباط بانسان أو انسانه أخرى أو للزواج..
علىّ أن أعرف أن إشباعى العاطفى لا يأتى من الآخر من البشر مهما كان هذا، لكن اشباعى العاطفى من الرب..
رد
#2
شكرا رشا

شكرا رشا ع موضوعك الحلو
"لذلك يترك الرجل اباه وامه...... وويصيرو جسدا واحد"
مبروك التوقيع الجديد شو متفقين انت وسي سي
رد
#3
شكرا ريشا على هذا الموضوع الهام الذي يلفت الانتباه على حب الرب لنا ومساعدته لنا
عندما نطلبه في الصلاة اليه الذي يعلمنا المسيرة الصحيحة في الحب ونعمة الرب يسوع المسيح معك اخت
ريشا
رد
#4
شكرا

شكرا اديداس وسوسو على هذه المداخلة
واذا اردتم الاطلاع على كل الامور الدينية با مكانكم الاطلاع على الموقع الديني المسيحي
www.hope4me4u.com
فلموضوع اقتبس من هذا الموقع
رد
#5
شكرا رنوش عهالموضوع الحلو
و متل ما قالت سوسو الله معنا بكلشي
و هالموضوع بيدور بذهن كل واحد مننا
اديداس هيك الوك متفقين عليك
ههههه يللا شو بدك تعمل
شكرا ريشا
رد
#6
شكرا رنوش عهالموضوع الحلو
و متل ما قالت سوسو الله معنا بكلشي
و هالموضوع بيدور بذهن كل واحد مننا
اديداس هيك اولك متفقين عليك Wink
ههههه يللا شو بدك تعمل Big Grin Big Grin
شكرا ريشا
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر