رسالة حب الى مرتادي القسم الثقافي
#1
رسالة إلى شخص أحبه ( أريد حصتي من الشمس والقمر )

عندما كنت شاباً صغيراً وكنت اجلس على سطح بيتنا " استمع إلى فيروز وأنظر إلى رؤوس أشجار الدلب البعيدة في النهر الذي يقطع ضيعتي من شرقها إلى غربها وكانت عندئذ تطل على كل بيوت الضيعة , أنظر إلى السماء , أنظر إلى الشمس الدافئة في الربيع . كان يتهيأ لي أن الدنيا كلها ربيع وأن الأزهار البرية التي تملأ كل ما حولنا من حقول سوف تظل تملئ حياتنا هكذا بالعطر الطبيعي الذي لا ينضب .
وفي المساء عندما كنت أرنو إلى الغروب ملوناً بألوان الشفق الرومانسي كنت أحس أن ألوانه تخترق كياني وتلامس جميع العروق التي تشكل أعصابي وأن هذا الاسترخاء الجميل سيدوم العمر كلّه . أما في الليل وعندما كان الصوت الفيروزي يختلط بالفيروز السماوي ويشكلان معاً لوناً فيروزياً غريباً من نوعه هو أقرب إلى اللون العاتم المضاء بقناديل القمر الرحبانية عندئذ كل شيء يأخذ إشكالا تعبيرية للقاءات سرية بين حبيبين عاشقين على سطح القمر هرباً إليه ليظلاَّ في ظلّه وبين ظلاله بعيدين عن كل العيون العاتمة . عندها فقط كنت أسجل أحاسيسي فأكتب عن الليل والحب والقمر وفيروز التي تعلو ولا يعلى عليها .
وعندها كان أستاذي يعجب بكتاباتي ( الجبرانية كما يقول ) .. كما كان يعجب بقول الحق والحقيقة وكان يشجعني على الكتابة . كما كان يشجع أصحاب الحق وكان كل شيء فيه بريء مثل ضيعتي عندئذ , وكان لا يتوانى أبدا بالدفاع عن الصح بكل ما أوتي من شجاعة وبراءة وحب ولا يتوانى أيضاً من أن يحارب الخطأ بكل ما أوتي من ذكاء وغضب واستهزاء كاريكاتوري جميل يصبينا بالضحك حتى الثمالة .. هكذا كان أستاذي عندئذ ( عندما كانت رؤوس أشجار الدلب في وسط النهر تطل على كل بيوت الضيعة وقد كنت أحبه من أجل ذلك والمفارقة أني ما زلت أحبه ولكن لا اعرف لماذا ؟ قد يكون مردُّ ذلك إلى أني مصرٌّ في عمق لا وعي على صورته القديمة ومنذ ذلك الحين ( آه كم بعيد ذلك الحين ) .. فقد تغير كل شيء . بداً بضيعتي الوديعة الجميلة التي غابت عن كل بيوتها المسكينة رؤوس أشجار الدلب كما غاب توهج الشمس وقناديل القمر وليس انتهاءاً باستاذي الذي كان ذكياً وبريئاً وأصبح ذكياً فقط ....
ماهر جرجس
رد
#2
اللللللللللللللللللللللله
يا خال شو هادا
وينك من زمان
تسلم هالديات يا رب
(أبو الحب)
موقع المحبة
www.mshtana.com

[move=right]الحياة مليئة بالأحجار فلا تتعثر بها بل اجمعها وابني بها سلّماً تصعد به نحو النجاح[/move]
رد
#3
[صورة: Akkar1_15.jpg_440_-1.jpg]
الصديق ماهر جرجس ...
لقد سحرتني كلماتك البسيطة، والتي أعادتني إلى أجواء الضيعة، وحياة الشباب والحب، والنظرة خلسة لحبيب خفق القلب له دون أن يدري ...
أسلوب سلس سهل جميل ينساب كمياه النهر الذي يزنر ضيعتك الجميلة، مزركشاً بأشجار الدلب، تتمايل أغصانه على أنغام رحبانية لصوت يعانق الملائكة ويفتح أبواب السماء لتسكن جوار القمر ... فيروز، هذا الملاك الذي حضننا بأجنحته ولا يزال فنحلق بألوهية مع أنغام حنجرتها الحنونة في سماء الروح ...
أعدتني يا ماهر بخاطرتك الرقيقة المليئة أحاسيساً ما زالت تنبض بقلب يعتمره الحب، أعدتني إلى أستاذي ومقاعد مدرستي، وكل زاوية في قريتي الجميلة ...
سردت لنا خاطرة متألقة، جمعت جمال وسحر الضيعة، بعشاقها وسحرها وليلها وفيروزها... لتصل بأسلوب سلس إلى أستاذ الضيعة ولتصفه لنا أيضاً بأسلوب وسرد بسيط وجميل محققاً بذلك الهدف المرجو من تلك الخاطرة الجميلة ...


[size=6]( آه كم بعيد ذلك الحين ) .. فقد تغير كل شيء . بدءاً بضيعتي الوديعة الجميلة التي غابت عن كل بيوتها المسكينة رؤوس أشجار الدلب كما غاب توهج الشمس وقناديل القمر وليس انتهاءاً باستاذي الذي كان ذكياً وبريئاً وأصبح ذكياً فقط .... ) .....
قمة الروعة يا ماهر



وأنا أضيف :
رزق الله أيام زمااااان ...

ننتظر مزيداً من الهطول الرطب ... ننتظر الطل يا ماهر

بكل المحبة
ثناء البيطار - حيدر

[/size]
[صورة: domain-samarnet508120b898.gif]
ســـوريا يا كمام الورد ** لونو عا خدودك صـافي
عندك مني أحلى وعد ** رجعة عا الحضن الدافي
رد
#4
رسالةحب
الى مرتادي القسم الثقافي جميعا
منذ أن وطئت عينا ي القسم الثقافي وأنا منبهر فعلا مما يكتبونه وبشكل خاص ثناء وهالة.... وان كانت (هالة)ترسم بكلماتها هالة" من الجمال الموشح بشيء من السواد تلف بها تعابيرها التي أعتقد أنها تنبجس من اختلاط الاحلام الكبيرة والالام الكبيرة,وما ينتج عن ذلك من فوّار من الحب والاسى ,والذي يصيبني بدوار خفي لذيذ .
فاني أثني كل الثناء على (ثناء)وهذه الروح المنعشة والمنتعشة بكل الأعما ل التي تصهل, فتصهل معها أحصنة أفكارنا وأحاسيسنا, فتجعلنا ندوخ بالحب ونطير على جوانح غيوم بيضاء ونتشقلب بين الحب والرغبة .
والحقيقة اني أجد نفسي أقرب الى كلمات ثناء.... ليس لان كلمات هالة هي أقل قيمة, ولكن للقرب بين التجربة التي عشتها أنا, وبين النظرة الى الحياة التي تعيشها ثناء الان .
وبالرغم من انني أنحني أمام كل من له تجربة نضالية مريرة, ولكني أحاول الهرب دائما من السواد نحو البياض .
فانا عشت طفولة بيضاء وشبابا مليئا بالتمرجح بالحب في أحضان الطبيعة الرومانية الجميلة, لذا عندما أقرأ هالة أجد فيها الانسان الذي يضحي فأ نحني حبا....وعندما أقرأ ثناء أجد فيها نفسي فأ طير في الحب وفي الفرح .
وأخيرا لا بد من التنويه الى أني متفاجئ من أسلوب الصديق جورج الد بس والذي لم أكن أعرف عنه هذا النشاط سابقا وكذلك من جميع الشباب الذين يدخلون الى المنتدى بأسمائهم او باسماء مستعارة وشكرا

ماهر جرجس
رد
#5
الصديق ماهر :
كم هو مؤثر هروبك من السواد ، والعيش في فرح مع ذكرياتك الجميلة في أحضان الطبيعة الرومانية الجميلة ، هذا ما نفعله دوماَ عندما نشعر بالعجز ولا نجد الوسيلة لتغيير الواقع المؤلم ، نغوص في أقداح الذاكرة ، نبحث عن مباهج صغيرة ، في أماكن ليست لنا ، وفي زمن ليس زمننا ، نقدمها رشوة لانفسنا المحبطة ، لتثمل ، وترحل بنا بعيداَ ، ولكن ...... عندما نستيقظ فجأة ، يصيبنا الصداع ، والدوار ، والذعر ، اذ يحدث ............. أننا ......................لم نبارح أمكنتنا ..........
.
رد
#6
صديقي ماهر كم هو كلام جميل أو شعور جميل
شكرا لكلماتك العذبة نل لكلماتك الجبرانية
سلمت يداك وسلم قلمك
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر