عذراَ ...هذا لاشباه الرجال
#1
أيها السادة الافاضل :
الى كل رجل عربي جلس في يوم 14/3/2006 أمام شاشة التلفزيون ، ورأى منظر الجرافات الاسرائيلية وهي تهدم جدران وغرف مبنى المقاطعة في أريحا ، وهو جالس يشرب الشاي ويمصمص الكأس ، يدخن سيكارة أمريكية ليذهب ريعها الى بني صهيون ليتابعوا اذلالنا .... حثالة بني صهيون الذين دخلوا غرف نومنا ونحن ما نزال نمصمص كؤوس الشاي ، ونشرب أركيلتنا على القهاوي لنتابع أهم المحطات الفضائية والدعارة الانسانية من الأقفية الى الصدور العارمة المليئة بالشبق البهيمي ، الذي لاتدركون غيره ، تحلمون وتحلمون وأحلامكم لاتتجاوز ما بين القدمين وما تحت السروايل ، فصدرّوا لنا أفلام الدعارة يا بني صهيون ، فذلك هو الاذلال المتواصل الذي مارسه كل من حكمنا عبر قرون طويلة ، كلهم سواء ، الحكام الوطنيون ، والغزاة الذين أطعتوهم ومشيتم وراءهم كالخراف .... وأنتم أيها الرجال الشرفاء المخصيّون ... أيها الرجال من المحيط الى الخليج ... اسرائيل ما زالت تدّك وتهدم وتحاصر بمنتهى الهدوء ... هم يعرفون أنه لاصوت لكم سيرتفع في وجوههم ، ولماذا يرتفع ؟ لافائدة منكم .... اذا ارتفع الدم في عروقكم تنقون كالضفادع ،تسمعون خبطة في المستنقع تخافون وتصمتون ... فحولتكم لاتحسنوها الاّ في غرف النوم ، وتقرأون على أنفسكم قصص عنترة والهلالي والزير سالم ، وتحلمون بصدر أليسا ، وقفا هيفا ، وجسد روبي ، بئس الحلم وبئس الحالمين ، أعلام بني صهيون ترفرف في بعض عواصمنا العربية ، أعلامهم خطان أزرقان ، من النيل الى الفرات و من الفرات الى النيل لافرق فهم يمرحون كيفما أرادوا ، يمعنون في اذلالكم كيفما شاؤوا ، هم على شاطئ الفرات الآن يعبثون بكل حرماتكم ، بكلّ ماضيكم وحاضركم ، وأنتم تتمطون ، تتثائبون لشرفكم المهدور وتبحثون عن زهرة لتقتلوها بسكين الشرف وكأنه بقي لديكم شرف ، تبحثون عن شرفكم الضائع في نسائكم وعنصريوا أمريكا يكذبون .. وتصدقون .. يستبيحون كل محرماتكم وتصدقون أكاذيبهم .. هذه الديمقراطية التي وصلت على ظهر صاروخ كروز ... على ظهر الدبابة ميركافا ... لم يبق غير أن تكشفوا الاقفية حيث من هناك تستقبلون العالم الجديد المصنوع في البيت الابيض ... البنتاغون ... وول ستريت .
أيا رجال العرب :
لقد فقدتم كلّ شئ ابتداءَ من الكرامة .. وانتهاءَ بالنخوة .. تقلصّت عقولكم ... فقدتم الحلم ..أصلاَ لم يكن لديكم حلم يتجاوز السرير والمناشف وعلب المحارم الورقية ، فقدتم الرجولة أمام أسوأ المتعصبين النازيين في تاريخ الانسانية أمام بني صهيون وحكّامكم السافلون قبل بني صهيون ....المنظر على شاشة التلفزيون أكثر من مذّل .... مقرف .. موجع ... مبكي .. وهل تملكون غير البكاء .. فمواويلكم عبر مئات السنين كلّها بكاء ... أدبكم رثاء وبكاء على الاطلال .. والاطلال يتعالى ركامها حتى يصل الى السماء ... حتى موروث عقائدكم الدينية المحرّفة الكاذبة مليئة بالدجل والرياء ومحاباة السلطان الذي استبدلتموه بالاله والانبياء .... هذه كانت بدايتكم فبئس البداية والنهاية .
بكلّ وقاحة تواطأ الامريكيون و النظام الانكليزي بافساح المجال للصهاينة الفاشيين ليستبيحوا بكلّ خسّة ونذالة مبنى المقاطعة ، وهناك الاكثر خسّة ونذالة منهم أكثر من ثلاثمائة مليون عربي .... ومليار مسلم في أنحاء العالم.. يتفرجون ويعلكون الكلام الفارغ يشخرون على أمجادهم ، عبيد ومستعبدون ، أشباه رجال ولا رجال ، ينددون والصهاينة يديرون أقفيتهم ضاحكين ، لكل احتجاجاتهم ، ثم تتساقط أحجار الدومينومن المحيط الى الخليج ... شعوب استمرأت الذلّ والعبودية وحياة النعاج ، قرون أكباشها صارت للدلالة على القوادة ... لاأكثر .
سيداتي العزيزات :
هؤلاء هم أشباه رجالكم الذين يدخلون مخادعكم وغرف نومكم ... رجال أمة ذليلة .. مهانة .. محبطة .. لاأمل فيها ... ليس فيها أحاسيس ... رجال فقدوا الشعور بانسانيتهم واعتادوا على موروث الذلّ عبر مئات السنين ... هؤلاء هم الرجال المستعبدات أنتنّ من قبلهم باسم الشرف والنخوة والعرض ، وشرفهم الحقيقي يتمرّغ في التراب بينما هم يشربون الشاي ويمصمصون الكؤوس ... يشربون آخر نفس من أرلاكيلهم وهم يشاهدون أبناء جلدتهم في منظر كئيب ، أيديهم فوق أعناقهم يساقون كالنعاج ..... رجالكم.يتمطّون ... يتثائبون ... ربما بنزعجون قليلاَ ولكن انزعاجهم لا يتجاوز أكثر من أكله دسمة أكلوها أول الليل ... ومن ثم في آخر ذلك الليل لا يبقى من رجولتهم سوى أعضاء تشبه أعضاء جميع الكائنات الحيّة بما فيها الخنازير ....
لا تكترثوا لما قلت ، ولا أدري لماذا أتصور أنكم ستكترثون ... انما أقول وأقول حتى لولم يروقكم ما أقول ... عودوا الى كؤوسكم ومحطاتكم الغنائية سادتي ، ولا تهتموا فغداَ السادة رؤسائكم ... حكّامكم الاوغاد ... يرسلون برقيات احتجاج وتنديد .... المسرحية مقرفة .... انّه لشئ مقرف ما وصلنا اليه .
أستثني من مقالتي هذه الرجال الشرفاء الذين لا حول لهم ولا قوة ........ ذنبهم فقط .... انهم أرقام تستطيع الاصابع المبتورة عدّها واحصاءها ورجاءَ لا يجيب على هذا المقال الاّ هم .... هم فقط ...الرجال وليس الاشباه ....الرجال الذين هم ما تبقّى من الشرفاء ..........
رد
#2
لو نرجع في ذاكرتنا الى التاريخ نجد أن تاريخنا أو تاريخ اي امة في الارض عبارة عن منحنى بياني من صعود وهبوط ولا يكون الصعود الا عندما تتكاتف المرأة والرجل في صنع التاريخ ولا يكون الهبوط الا عندما يكون التمزق والتشرزم والتباعد بين الرجل والمرأة وان ما يحاك لبلادنا طاحونة كبيرة أكبر من قدرتنا كأفراد على ايقافها أو تدميرها ولكن تكاتفنا كجماعات سيدك طواحين البغي اينما كانت او حلت

وان لنا في التاريخ عبر كثيرة ......................... لو نعتبر

مع التحية
رد
#3
لكل منّا " فجره " الذي يأويه ..
يخفيه عن أعين الليل ونجوم تسكب الملح !
والموت بضاعة مستهلكة كلّ حين..
فلم يكن فجراً ذلك الذي أحتواني ..
ولم يكن طهرا ذلك الذي أواني في المنفى ..

ويسألونك عن الغياب ..
وعن الـ" آه " يتقاسمها ثرثارون في مقهى ..
والشعر يخلع كل شيء ..
ويستقر في قاع الأكواب عارياً من الوزن والقافية ..
والعين التي جالت يوما هناك ..
تنظر إليهم وهم يأكلون اللحم / الحلم بكل أناقة و" أتيكيت " !
قل هي آية للذين باعوا وهمهم ببعض كذب ..

أتأمل الوجوه في مقاهينا

تصيبني لعنة الصمت كحزن عتيق ..
أعدّ كلمات العهر التي تملأ تلك المقاهي ..
ترحل في خيوط من دخان تتصاعد من سجائر العاشقين ..
لم يعد يغريني الكلام ولم يعد يستهويني الجدل ..
فكل ّ الكلمات تنتهي إلى ذات المعنى / الحافة ..
وكل الاسئلة لا تنتظر الإجابات ..
أبتسم ..
ربما لأنني أكتشف متأخرة أن الناس لا تسأل لتعرف الإجابة ..
إنهم يسألون ليصنعوا حوافا جديدة ..

أصارح كوبي بأمنية وحيده ..
ليت لي قلب كقلب تلك المقاهي !
تفتح ابوابها ويدخلها .. هو وهي وهم ..
والأرض سيدة الجهات ، والسماء سيدة الفصول !
والعيون أوعية المطر..
والناس والكيمياء والأشياء ..
والصمت في غياب ، والغياب في صمت ..

ثم تغلق أبوابها قبل أن يأتي الفجر بآخرين ..
يحتفظ الناس بتفاصيلها ، ولا تحتفظ بتفاصيل أحد ..

المقاهي عروش التائهين ..

عمّال المقاهى يأتون كل صباح ..
يكنسون أحلام الناس التي تركوها في الليلة الفائتة ..
يجهزون المكان لأحلام جديدة ..
وينظفون الطاولات من كلمات قيلت ..
يجمعون كل الكذب الذي قيل ، وكل الصدق الذي كاد أن يٌقال ..
وكل كلام قيل عن الفسق والمجون ، وعن شوق لجسد ملتهب عبث بالمخيّلة يوما
يجمعون كل ذلك في أقرب سلة نفايات ثم يرمونها دون أن يعني ذلك لهم أي شيء !

إنهم يجهزون المكان لأحلام جديدة ..
وكلمات جديدة ..
عمّال المقاهى باختصار ..
حريصون على ألا يتعثر الناس بأحلام بعضهم ..
قد يقع أحدهم إذا تعثر بحلم لم يكنس ..
ويسقط الكوب من يده ..
وتنساب القصائد الحبلى..
عارية من الوزن والقافية !
عارية من الصدق !
عارية من كلّ شئ الاّ من عهرها ....

على ما يبدو هنا في هذا المكان توقفت الاصابع عند رقم واحد ، والباقي ينتظرون منضدة فارغة في أحد تلك المقاهي ..
__________________
رد
#4
عزيزتي كاتبة المقال صادقة أنت بما تقولين خجولين نحن من أي رد على ما ورد ضمن مقالتك هذه لكن بربك وأستحلفك بالله العظيم ألست واثقة بأن لا حياة لمن تنادي كيف تريدين من من مناظرهم أصبحت لاتطاق وعراة أكثر من العراة أن يقوموا بحمايتنا مقالتك رائعة ارجو أن تلقى أذان صاغية




الخال
رد
#5
الحقيقة مؤلمة دوماَ أيها الخال .... ودائماَ نهرب من مواجهة أنفسنا بحقيقتنا لنعيش الازدواجية ، والتي سنبقى نعيشها ... لانها الطريق الاسهل للرضى بما هو قائم .... لطالما شعرت من خلال ردودك التي تابعتها سابقاَ أنك واحد من هؤلاء الشرفاء ... تحية عطرة لمرورك العبق على صفحتي لتطبع توقيع الرجولة والشرف .....شكراَ لك ....فلا يصغي الى ما كتبت الاّ من يتألم في صمت وفي داخله بركان ينتظر لحظة الانفجار .....
رد
#6
كفكفي دمعاً...
و كفى شماتة
و التنهيد حزناً
مع ما تفجر من دمٍ...
قهراً
فأرتاح سُكراً
....
من ضمير المطر
رد
#7
يتمايزون على الطريق ..
ويتماثلون ..
ولا أحد يختلف فيموت ..
ويرددون أسطورة ترويها الجدات قبل النوم عن مارد أختلف فمات !!
فيخافون وينامون وينامون .. ولا يختلفون حتى في نومهم !
والوهم يا عزيزتي..
أصدق ـ أحيانا ـ من كوب ماء ... فارغ !!
نسميه كوب " ماء " .. رغم أن فيه كل شيء إلا الماء !!
فيه نحن ، وفراغ، وهواء ، ولاشيء ..

وأحياناً يكون الوهم أكذب من عطش محار ...

وفي سوق الوهم .. نبيع كل ما اشتريناه بدون ثمن .. أي بانفسنا !!

ثم ينادي منادٍ .
يا أيها الذين يعتقدون أنهم أحياء .. لأن أحدا لم يخبرهم أنهم ماتوا ..
لقد متم منذ ألف ألف سنة ..
ثم يمتدحهم ..
ويثني عليهم ..
فلا أحد يستطيع تحمل الموت كل هذه السنين .. دون أن يموت !!

عندما أقرأ لك يا هالة أحس أنك عصفوراَ يصدح فوق أرض جرداء لاحياة فيها ..ونسمع نحن صداحك من وراء الافق ، فغنّي يا سيدتي ما شاء لك الغناء ، تستحقين أنت الغناء .....
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر