المغتربون في دول الخليج
#1
إنهم يقطفون الذهب هناك.... ‏
يا لحظهم إنهم يعملون في الخليج ..... ‏
كلام كهذا وغيره الكثير يدل بشكل أو بآخر على الانطباع السائد عن حال شبابنا المغتربين في الخليج ولكن الكلام شيء والواقع شيء آخر. ‏
فحكاية هؤلاء الشباب تختلف تماما" عن حكايات الأحلام التي يحب البعض نسجها عنهم، حيث النقود تقطف من الأشجار كما يعتقدون. ‏
تبدأ معاناة هؤلاء الشباب لحظة اصطدامهم بخيارين لا ثالث لهما فإما خدمة إلزامية طويلة ينسى فيها المتعلم ما درس وينسى فيها الحرفي حرفته وإما قرار إجباري بالاغتراب وذلك بهدف تأمين البدل النقدي للخدمة الإلزامية. ‏
يندفع الأغلبية من شبابنا نحو الخيار الثاني باعتبار أنهم بذلك يتجنبون الخدمة الإلزامية الطويلة، بل ويندفعون نحو حكايات الأحلام نفسها فيبدو حلم البيت والسيارة في متناول اليد. ‏

ولكن عالم الأحلام هذا يتلاشى بسرعة ويبدأ عالم الحقيقة لحظة وصولهم لتلك البلدان فلا البلد بلدهم ولا هم إخوة فيه كما كانوا يظنون فإذا هم في غربة قاسية تفوق في قسوتها غربة البلدان الأجنبية. ‏

فجوازات سفرهم تحجز من قبل كفيلهم لحظة وصولهم وهم يشتركون في هذا مع باقي الجنسيات الأخرى من عرب وأجانب هذا إذا ما استثنينا بعض الجنسيات الأجنبية......! ‏

ولكن ما يميز شبابنا عن باقي المغتربين هو شروط البدل النقدي القاسية والتي تضيف عليهم قيودا فوق القيود الكثيرة المفروضة عليهم أصلا". ‏

وكون رسم الصورة الحقيقية لهؤلاء الشبان لا تكتمل إلا بملامسة الواقع فقد وجدت انه من الأفضل أن أورد في هذه المقالة شهادات حية لشباب من وطننا الحبيب قد تختلف معاناتهم بالشكل ولكنها بالتأكيد تتفق في المضمون. ‏

حمدي الأيوبي شاب عمره 25 عاما" يعمل في إحدى شركات الطيران يقول: عملي جيد والحمد لله ومضى على وجودي في دبي ثلاثة أعوام، ومنذ فترة أتيحت لي الفرصة لكي انتقل إلى احدى الشركات الكبيرة لكنني لم استطع وذلك لوجود قانون الحرمان هنا الذي يقضي بمغادرتي ستة اشهر بلد الإقامة ومن ثم العودة لممارسة العمل الجديد ورغم موافقة الشركة الجديدة على هذا وإبدائها الاستعداد على استقبالي بعد ستة اشهر إلا أنني لم استطع السفر إلى سوريا كل هذه الفترة كون قانون البدل لا يسمح لي مغادرة بلد الإقامة أكثر من تسعين يوما و إلا اعتبرت فترة الثلاث سنوات التي قضيتها سابقا" لاغية فضاعت بذلك علي فرصة قد لا تتكرر بعد انقضاء فترة الخمس سنوات التي تشكل فترة البدل ولا ادري لماذا كل هذه الشروط كون المطلوب هو دفع هذا البدل والذي لا يبدو تجميع مبلغه بالأمر السهل على الإطلاق كما يعتقد البعض. ‏

أما لؤي طالوستان خريج كلية الاقتصاد والذي يعمل في مجال التسويق في مركز تجاري بأبو ظبي فيقول: اعمل هنا منذ حوالي الشهر وأواجه واقعا" مغايرا" تماما" للواقع الذي تخيلته قبل السفر وقد قررت المجيء بعد أن خاب أملي بقانون الخدمة الإلزامية الجديد بعد أن توقعت أن تخفض فيه فترة الخدمة الالزامية خاصة أنه أتى دون أن يحمل أي فائدة لخريجي الجامعات بشيء كونه ألغى فترة الستة اشهر التي كانت تحذف تلقائيا" من الخدمة عوضا" عن التدريب الجامعي الذي أمضيته خلال أربع سنوات الدراسة، ولقد فاجأني كون أصحاب العمل هنا يعلمون كل شيء عن شروط البدل التي تعرض على السوريين فيستغلونها ضدهم أحسن استغلال. ‏

وإذا ما انتقلنا إلى محمد عبد الرزاق الذي يعمل في مطعم في الشارقة نجد في قصته الكثير من المعاناة يقول محمد: قررت أن أسافر كوني المعيل الوحيد لأهلي فأخي لازال صغيرا" ولم أتهرب من الخدمة كوني لا أحب الوطن فدمي فداء للوطن ولكن لأنني لا أرى في خدمة زوجة الضابط وأولاده أي خدمة للوطن و لما يترتب أيضا" علي من مصاريف داخل الخدمة يعلمها الجميع ولا قدرة لي بها. ‏

والآن وبعد أربع سنوات من العمل لم أؤمن نصف البدل رغم أنني ادخر نصف راتبي لأجله ولا اعرف ماذا سأفعل بنهاية الخمس سنوات هذه ولماذا لا يتم تخفيض أو إلغاء هذا البدل الظالم كوننا ننفرد فيه عن جميع دول العالم. ‏

وبعد فان هذه الشهادات ما هي إلا غيض من فيض من شهادات أخرى يحتاج نشرها لعشرات المقالات، شهادات لشباب مبدعين نقيد إبداعهم بأيدينا، وفيهم من محبة الوطن الصادقة الشيء الكثير. ‏

ولكنني أتساءل إذا كان المراد هو دفع هذا المبلغ فلماذا نقيد شبابنا بشروط إضافية تثقل كاهلهم وتحد من حريتهم هذا إذا ما اقتنعنا انه لا أمل يرجى من المطالبة بإلغاء هذا البدل الظالم أوتخفيضه. ‏

ولعل ما أثار في نفسي الكثير هو تصريح قرأته لوزيرة المغتربين مؤخرا بعد زيارتها للخليج تقول فيه أنها لا تعتبر المغتربين من السوريين في الخليج مغتربين بل مقيمين بين أهلهم وأحبابهم ولا ادري من أوصل لها هذا الانطباع الخاطىء وأقول لها يا سيدتي ان ما تعتبرينهم مقيمين هم المغتربين الحقيقيين. ‏
أما لماذا يتغربون أصلا،ولماذا يبقى البدل وشروطه القاسية سيفا مسلطا فوق رؤوسهم,وكيف نسمح لأنفسنا برسم صورة وردية لواقعهم المليء بالمعاناة والغربة فكل هذه أسئلة أضعها مباشرةعلى طاولتك ياسيادة الوزيرة علها لاتضل طريقها هذه المرة أيضا ‏

عن شام برس ‏ صلاح منصور
__________________
رد
#2
شكراً اخي على هذا الموضوع الجيد
لا تعليق .................
رد
#3
ما بقدر قول غير الله يساعدكون
رد
#4
متى كانت الهجرة حلاً ؟؟?...."

آلاف من السوريين دفعتهم الظروف المعيشية والبطالة الى السفر الى دول الخليج في الغالب للعمل برواتب لم تعد كما كانت عليه قبل عقدين من الزمن. لكنها في كل الأحوال " برأيهم "أفضل من المتاح في سورية.
وتزدحم الصحف السورية بعشرات الاعلانات عن فرص عمل في شتى الوظائف من الطب الى عالم الأعمال والفندقة خصوصاً في الامارات العربية المتحدة وقطر و الكويت و والسعودية مع اغراءات برواتب خيالية والسفر الفوري.
و غالبا ما يحقّق الشاب المهاجر نجاحات مهمة لم تخرج عما كان يتوقعه بالمعنى المادي،. لكنها في الوقت عينه «ضريبة الغربة التي يدفع ثمنها كل يوم بعيداً من العائلة والحي والأصدقاء وكل ما يجرى في بلدنا».
كل منهم كان يفضل عدم السفر والبقاء في بلده التي يعمل شباب آخرون فيها في شكل جيد لكن امكاناتهم لم تسعفهم في تأسيس شيء على الأقل».
و أغلبهم يصبحون غير مستعدين للعودة الى بلدهم الآن بعدما لمسوا حجم التطور الهائل في العمل من تجهيزات وآفاق تبدو حلماً بعيد المنال في سورية.
ويدخل سوق العمل سنوياً في سورية نحو 250 ألف شخص فيما تشير الأرقام الرسمية الى أنّ نسبة العاطلين من العمل تصل الى 11.1 في المئة من الشباب أو ما يعادل نحو 584 ألف شخص غالبيتهم تراوح أعمارهم بين 20 و 24 سنة.
بعد فجيعة الشاب بعدم تمكنه من الحصول على فرصة عمل في سورية يصبح الخليج حلما له و لغالبية الشباب السوريين ؟؟؟ ... و هل تعلمون أن أكثر من 60% من الموجودين و العاملين هناك هم من السوريين .. و أن بعضهم في مؤتمر اقتصادي رفيع المستوى في دبي الشهر الماضي قال بأنه لو سحب السوريين أموالهم و عقولهم (أي اليد العاملة) من دبي فقط لاحتاجت دبي إلى 10 سنوات لسد هذا النقص ... يا ترى ما هو السبب .. و من هو المسؤول عن عطالة شبابنا عن العمل ؟
والسؤال ما دمنا من الدول الغنية والتي تملك من الخيرات الكثير فلماذا هذا هو حالنا؟ لماذا يضطر أبناؤنا للسفر لكسب لقمة العيش؟ لماذا يكون السفر الى دول مثل دول الخليج غربة؟ ماذا ينقصنا إذن حتى نكون خير أمة أخرجت للناس ؟
أخيرا نتمنى من الجهات المعنية في الحكومة تأمين فرص العمل للشباب سواء عن طريق القطاع العام أو الخاص ذلك عبر فتح مجالات عديدة لهم وكذلك منع تحكم الاحتكارات وأصحاب رؤوس الأموال والعمل بالشباب ونساعدهم بفتح فرص عمل جديدة لهم ترضي طموحاتهم واندفاعاتهم كشباب لمستقبل مشرق.‏
و أطلب إلى الشباب التحلي بالصبر ففي كل مكان يوجد غني و فقير، وفي كل مكان يوجد ناس مرتاحة و ناس تعبانة هذه هي الدنيا " مع العلم أن هذا الكلام لا ينطبق على الشاب السوري فحسب بل يعاني منه الكثير من الشباب في كل أنحاء العالم "
رد
#5
خيء كلنا //مجاريح//حتي احنا تضيق بعض الاشياء؟انا /ksa/
رد
#6
انا مستغربة كتير على يلي بيقول صارلوا 4 سنين ولم يوفر نصف البدل ...

البدل كما اعرف 5000 دولار ... ما يعادل بين 18500 و 19000 الف درهم

ايعقل بانه في 4 سنوات لم يوفر هذا المبلغ الضئيل مقارنة مع اقل راتب ياخده سوري في الخليج

يعني معقول ما وفر الا 10 الاف درهم بمعدل 2500 درهم بالسنة ...

وحسب اعتقادي وبحكم وجودي انا شخصيا بالخليج انوا هالرقم الصعب هو راتب شهر تقريبا او شهر وكم يوم

للموظف السوري العادي ( بلا مميزات )
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر