الطوفان الجديد
#1
[size="5"]يحذر علماء الجيولوجيا في العالم من ان ازدياد الفاعلية الزلزالية في كوكبنا اليوم...
ليست إلا البداية ضئيلة القيمة، وقد حدثت في الأعوام الثلاثة الماضية فقط في باكستان مثلاً عشر هزات أرضية، وفي مارس /آذار عام 2005 هلك تحت الانقاض في هذه البلاد 80 ألفَ شخص، وفي اثناء الزلزال الأخير في 30 أكتوبر/ تشرين الأول بلغ عدد الضحايا المئات ولا يُنسى عشرات الآلاف من القتلى اثناء«التسونامي الآسيوي» في اواخر عام 2004، وفي الأيام الأخيرة ارتجت الأرض مجدداً في الصين ومنذ فترة وجيزة في أفغانستان.
إن هذه الكوارث الطبيعية التي اجتاحت كوكبنا في الأعوام الأخيرة تدل، ويا للأسف، على ان العالم وَلَج عصر لا عدم الاستقرار السياسي فقط بل والمناخي أيضاً..ويميل غالبية العلماء من بيولوجيين وخبراء في مجال دراسة البيئة الى اتهام الانسان نفسه في تحمّل المسؤولية عن تغيّر المناخ في الارض بصورة كارثية، ولا يماري أحد في دور تأثير الانحباس الحراري المرتبط بالنشاط الصناعي، مثلاً، في حدوث الدفء في العالم، لكن يجب تحليل الاسباب الأخرى أيضاً.
إن كوكب الأرض يدور حول محوره بشكل أبطأ فأبطأ، والدليل على ذلك قيام الهيئة الدولية لدوران الأرض بإضافة ثانية أو ثانيتين الى كل يوم باستمرار في الأعوام الأخيرة..وحسب رأي ايجور كوبيلوف البرفيسور في معهد الطاقة في موسكو، الذي أورده في عام 2004... فإن هذا العامل بالذات يعتبرالسبب الرئيسي الذي يقود الى اختلال ميزان الطاقة في الكوكب- الذي يمثل ماكينة كهربائية عملاقة، وتساور كوبيلوف القناعة بأن الارض ولجت المرحلة الأولى من عملية انتقالية شاملة، وقد سجل ضعف الجاذبية المغناطيسية للأرض منذ مطلع القرن العشرين، أما انخفاض حركة الدوران باستمرار فقد لوحظ منذ أواخر الثمانينيات وبداية التسعينيات من القرن الماضي، وقد ثبت بأن نقص سرعة دوران الأرض بمقدار ثانية واحدة في السنة يؤدي الى تدفق كميات كبيرة من الطاقة الحرارية، التي تزيد بمئات المرات عن الحجم العام للطاقة المنبعثة بنتيجة النشاط الصناعي للإنسان.
واذا ما أخذنا بنظر الاعتبار الواقع المعترف به، وهو أن جميع العمليات في الارض تتحدد بموجب الدورات الكونية التي تتوقف بدورها الى وضع المنظومة الشمسية في مجرتنا... فإن البشرية ستقف فعلاً على عتبة طوفان كبير عالمي جديد.
إن المنظومة الشمسية تتحرك مع الارض في المجرة في مسار اهليليجي لولبي، وتعادل الخطوة الزمنية للحركة اللولبية الكبرى 200-210 ملايين سنة، أما الخطوة الصغرى التي تحدد الدورات المجرية الصغرى فتعادل 26 ألفَ سنة، وبالتالي فإن نصف الدورة يتواصل على مدى 130 قرناً، ويقود تغيّر المجال المغناطيسي الى حدوث تغيرات في الطبقة الأوزونية للأرض، مما سيؤدي الى حدوث قفزات حادة في تطور البيوسفير على حساب تغيّر مستوى الاشعاع، كما ان تغير درجة الحرارة المتوسطة في الارض يقود الى ذوبان الكتل الجليدية بصورة مكثفة وارتفاع مستوى مياه المحيط العالمي.
إن المرحلة الأولى الدافئة للعملية الانتقالية-هي الاقصر زمناً والاكثر فعاليةً، ويجري في هذه الفترة التباطؤ السريع نسبياً لحركة الارض وانبعاث كمية كبيرة من الحرارة مما يقود الى حدوث الطوفان الكبير العالمي.
وفي المرحلة الثانية يستقر المجال المغناطيسي وتزيد الأرض تدريجياً حركة دورانها حول محورها، ويصل المحرّك الكهربائي «الارض» الى نظام قريب من الاعتيادي، ويؤدي ازدياد حركة الدوران الى البرودة، وتستعاد الكتل الجليدية، والمستوى، السابق لمياه المحيط، وفي المرحلة الثالثة تختتم المرحلة الانتقالية، وتستقر حركة الارض وسيتميز ميزان الطاقة للكوكب بالوضع الذي كان عليه في آلاف الأعوام الاخيرة.
لقد جرى بعد الطوفان الكبير العالمي الاخير نزوح البشر على نطاق مكثف من الشرق الى الغرب، فهل سيؤدي ذلك هذه المرة الى الهجرة الكبيرة الى الشرق؟ ويبدو ان من الواجب ان نفكر- مع هذا- تفكيراً جدياً بكيفية تطور سيبريا..

[/size]
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر