قصة إكليل الشوك الذي تكلم
#1
هذه القصة بمناسبة اسبوع الام سيدنا و ربنا و مخلصنا (( يسوع المسيح ))

أظن أنكم كلكم تعرفون من أنا....وأظن أنكم كلكم لا تحبوني, لأنني كنت وسيلة من وسائل تعذيب المسيح. ولكن.....أنا لا أريدكم أن تتعجلوا في الحكم علي حتى تستمعوا لتجربتي....
أنا مجرد نبتة...نبتة صغيرة, كنت أحيا في وحدة , لا أحد يعرفني ولا أنا أعرف أحد... كانت حياتي مملة وبائسة, فأنا لم أتسبب إلا في الآلام لكل من يلمسني أو يقترب مني...ولا أنال إلا الإنتقاد من كل من يتألم بسببي....كنت أشعر بأنني ليس لي اي هدف في حياتي......
في إحدى الأيام, وجدت مجموعة من الجنود يقتربون إلي, في يد أحدهم أداة حادة... إستخدمها لكي يقتلعني من جذوري.... وفي هذه اللحظة شعرت بأني أموت, لأنه لم يعد لي مصدر للحياة....سمعت أحد الجنود يقول:"إنه سيكون إكليل جميل ليسوع , سيكون رائعا عليه....", فرد عليه الآخر:" نعم....خاصة عندما نصلبه.....ألا يقول على نفسه ملك اليهود؟ إذا فهو يستحقه". لم أصدق أن تكون هذه نهايتي... لماذا يارب؟ أكون إكليل على رأس مجرم إسمه يسوع محكوم عليه بالصلب!!!فقدت الأمل في الحياة, وانتظرت في بؤس نهايتي الحزينة...
بعد دقائق معدودة, وصلوا إلى رجل لم أرى مثله قبلا... كان مشوها من كثرة الجلد والتعذيب, وكان لابسا لباسا لامعا لكي يكون مادة للإستهزاء.... فأشفقت عليه جدا...
ضربوه...ولكموه...وأخيرا ضفروني في هيئة إكليل ووضعوني على رأسه...
أثناء إقترابي من رأس المسيح, كان شوكي ينغرس في لحمه, ووصل إلى عظمه.... بدأت جروح يسوع تنزف...كان دمه يغطيني كلي...فشعرت بشيء غريب..... شعرت بأن الحياة تدب في من جديد...ياإلهي!! من هو هذا الإنسان؟!!!
لم يكتفي الجنود بذلك, بل كان أحدهم يضرب يسوع بقصبة على رأسه بكل عنف, فكانت تصيبني بداية وتؤلمني جدا, وفي نفس الوقت كان شوكي ينغرس أكثر في رأس يسوع, فكانت جروحه تزداد والدماء تنزف أكثر وأكثر...
أخذوا يسوع وأمروه أن يحمل صليبا ثقيلا, فحمله حتى وصل إلى الجلجثة... كان كثيرون يستهزؤون به...وهو كان يرد قائلا:" ياأبتاه إغفر لهم لأنهم لا يعلمون ماذا يفعلون"... لم أرى شيئا كهذا! من هذا الإنسان الذي يطلب المغفرة لهؤلاء القتلة! لماذا لا يكرههم مثل الرجلان المصلوبان معه!!
إظلمت الشمس, وأصبح الجو مقلقا, و الناس... ونظرت إلى اليمين فأبصرت اللص ينظر إلى يسوع في رهبة.... رغم أن مظهر يسوع لا يشجع على هذا...ثم بكى اللص وقال بكل قوة وشجاعة :"أذكرني يارب متى جئت في ملكوتك"!! لماذا يطلب هذا الطلب الغريب من إنسان مصلوب مثله؟ بل الأغرب... لماذا يدعوه يارب؟ من هو يسوع هذا؟ أليس إنسانا عاديا مثله.... فهو كان يطلب من الله أبيه أن يغفر لأجل صالبيه!!!!
مرت الساعات طويلة وحزينة, حتى سمعت يسوع يصرخ بصوت عظيم "ياأبتاه... في يديك أستودع روحي....قد أكمل" .... ثم شعرت بنفسي أهبط إلى أسفل, فرأيت أحد الجنود ينظر إلى يسوع في ذهول.... وفجأة... حدثت هزة عظيمة ركض على إثرها الجنود وخافوا جدا...إلا هذا الجندي الذي تسمر في مكانه وقال بكل خشوع: " بالحقيقة كان هذا الإنسان هو إبن الله".
نعم ... أنا كنت إكليل على رأس مخلصكم وخالقي يسوع المسيح... نلت بركة عظيمة لا توصف.... أريد أن أقول لكل أحد فيكم هذه الرسالة:
لماذا تظن أن يسوع لا يشعر بآلامك؟ أنه يشعر بك أكثر منك, ويتألم معك أيضا.... وكلما تتألم أكثر يعطيك تعزيات أكثر عندما تطلب منه ذلك.... تماما كما حدث معي... فكل ضربة من القصبة كانت تؤلمني جدا, لكن يسوع كان يتألم مع كل ضربة أنالها, ومع كل ضربة كان دمه ينزف أكثر, تماما كتعزيات المسيح التي تزداد أثناء التجارب.... كأنه يقول لي ولك:" لا تخف, أنا معك... أتألم معك ولكني أعزيك, أبكي معك ولكني أمسح دموعك...أنت عزيز علي....أنت إبني الذي أحبه جدا".
لا تيأس وتظن أنك لا أهمية لك في الحياة, فالكتاب يقول :" فتيلة مدخنة لا يطفىء وقصبة مرضوضة لا يقصف"...المسيح إختار المزدرى وغير الموجود حتى يخزي المتكبرين....أنا ضمن هؤلاء المزدرين... كنت أحيا في حزن ووحدة, لا أفعل شيء سوى أن أؤذي كل من يقترب مني.... أما الآن فأنا مصدر لتأملاتكم, وأذكر كثيرا في الوعظات والصلوات داخل الكنيسة! هل كان أحد سيذكرني لولا المسيح؟
المسيح يحبك ويريد لك الخير.....تذكر دائما أن المسيح عاش كإنسان مثلك وحاربه الشيطان بحروب كثيرة مثلك أيضا...فهو تألم حتى يعطي كل من يجرب القدرة على إحتمال التجربة بفرح..فلا تخف...
و تذكر قول الرب يسوع المسيح " تعالوا إلي يا كل المتعبين و الثقيلي الأحمال و أنا أريحكم "

منقول
__________________
"وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه و بجلدته شفينا" (أشعياء 5:53)
رد
#2
شكرا لك أخ رافي أنها رائعة ولو كانت منقولة
رد
#3
قصة

" إن أراد أحد أن يأتي ورائي فلينكر نفسه ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني " ( لوقا 9 : 23 )

كانت فتاه جميلة في إحدى المدن وقد عاشت في بيت جميل سعيد حيث كان طريق الحياة ناعماً وليناً لها ، وتزوجت في سن مبكرة من شاب جميل محبوب وأنجبت منه ثلاثة أطفال ، وكان البيت سعيداً وكان جوّه مبهجاً ، ولكن المصائب لم تتركها ، فقد دهمتها كارثة شديدة علي حين فجأة إذ حملوا لها زوجها يوما ميتا ، وكانت التجربة قاسية حتى أنها لم تستطع أن تقبل إرادة الله ، فتمردت عليها وصيرها ذلك جامدة وقاسيه ، وقد كافحت كفاحا عظيما لتصد الفقر عن باب عشتها فاشتغلت ليلا ونهارا لتتمكن من إطعام وكساء أولادها ، علي إنها كانت تفعل ذلك بروح شديدة خاليه من الحب حتى أن نفس أولادها بدءوا يخافون منها وكانوا يجرون ليختبؤا إذا اقتربت منهم وقت لعبهم ، وفي إحدى الليالي أحست أنها لا تستطيع أن تحتمل أكثر مما احتملت ولذلك صلّت قبل أن تضطجع قائلة : يا رب خذ نفسي ، هذا اكثر مما أستطيع احتماله ، وفي نومها رأت حلماً ، وإذا هي واقفة في غرفة ليس فيها شئ إلا صلبان ، بعضها كبير وبعضها صغير ، البعض أبيض و الأخر أسود - وقد وقف إلى جانبها المسيح نفسه وقال للمرأة ، اعطني صليبك الذي هو ثقيل جداً عليك واختاري لنفسك صليباً بدله من هذه الصلبان المعلقة علي الجدار وما كادت المرأة تسمع هذه الكلمات حتى وضعت في يدي المسيح صليبها ، صليب حزنها ، ومدت يدها أخذت صليبا بدا صغيرا وخفيفا ، ولكنها ما أن رفعته حتى أحست انه ثقيل جدا ، أجاب السيد : هذا صليب شابه أصيبت بالكساح في سن مبكرة وستظل كسيحة كل أيام حياتها وستعيش داخل أسوار المستشفي لا تري الحقول ولا الطبيعة الجميلة ويندر جدا أن تري وجه صديق ، فإذا ما عاشت عشرين سنه أخرى فستكون عشرين سنة علي فراش المرض ، وسألت السيدة : لكن لماذا يبدو صليباً صغيراً ؟ وأجاب السيد : لأنها تحتمله من أجلي !!
وتحركت السيدة ببطء وتناولت صليبا آخر ، كان صغيرا وكان خفيفا أيضا ولكنها ما أن امسكته حتى ألهب يدها بنار حامية ، ومن شدة الألم صرخت وسألت إذ سقط الصليب من يدها ، صليب من هذا يا الهي ؟ و أجاب السيد إنه صليب امرأة ، زوجها شرير جداً ، وهي تحتمل صليبها دون أن تظهره مع انه يحرق كل ساعة كل قطعة من جسدها وكثيراً ما تخبئ أولادها منه لئلا يسئ إليهم - وفي كل هذا لا تزال شجاعة وشفوقه !!
وأخيرا رفعت المرأة صليباً آخر ، وقد ظهر أنه خفيف وصغير وغير ملتهب ، ولكنها حالما امسكته شعرت كأن جليداً يلمس يدها ، وصرخت آه يا سيدي صليب من هذا ؟ فأجاب : هذا صليب امرأة كان لها يوماً ستة أطفال أخذوا منها واحداً بعد آخر ، وقلبها الآن يعيش عند القبور الستة في المقبرة !!
وقد طرحت المرأة ذلك الصليب أيضاً ، وقالت سأحتفظ بصليبي من أجلك وفي الصباح ظل الحلم ثقيلاً علي نفسها ، وكان رسالة موبخة لها ، لذلك فكرت أن تعمل علي أن تكون لطيفة نحو أولادها وخاضعة لإلهها ، ومرت الأيام ولاحظ أولادها أن محبتها عادت إليهم مرة أخري ، وكذلك جيرانها رأوا رقتها وحاولوا ن يعينوها ، وعادت البهجة إلى حياتها ، انسكبت نعمة الله عليها كالندي عندما أخذت صليبها وحملته من أجله !!
__________________
"وهو مجروح لأجل معاصينا مسحوق لأجل آثامنا تأديب سلامنا عليه و بجلدته شفينا" (أشعياء 5:53)
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر