كافيه كئيب
#1
[size=3][size=7]
في كافيه في أحد الأيام الرمادية
جلست لأشرب قهوتي اليومية
والناس من حولي ووجوههم
تشبه رسومات طفل غبيه
والكافيه يضج بكآبة الفراغ
وزواياه باللون الأسود مطليه
وسيجارتي تحرق نفسها مللا
انظر إليها وتنظر إلي
فجأة! شممت رائحة الجنة فالتفت
وإذ بفتاة لا......بل......حورية
تلبس تنورة يرسو عليها فراش
وزخارف مزركشة يدوية
والحلق متعلق بأذنها
لا يريد النزول من جنته الأبدية
تحضن دفترا على صدرها
ليتني كنت الدفتر باليد المخملية
اتجهت وكل العيون تناظرها
بدهشة طفل حوله العاب نارية
إلى العاملة تطلب قهوتها
ما أتعسك أيتها الفلبينية
لما لم تخرجي..... لسيدتك
من قفص آلاتك البخارية
وتقدمي لها عصائر ورد
وسلال فاكهة وعناقيد لؤلؤية؟
فحملت قهوتها وجلست
على احدا الطاولات الخشبية
والتفتت الينا بنظرة
لا مبالاة فيها ولا أهمية
فطار الفراش من تنورتها
وغدا الكافيه حديقة وردية
وكل ما حولنا يغني فرحا
وتحول كوبي إلى كأس ذهبية
فقلبت دفتر المحاضرات فذوبت
كل الدروس الجامعية
ليتني كنت من أدرسها
لمنحتها شهادة تقدير جماليه
ونحن مسافرين بالنظر بها
وضعت الهاتف بالحقيبة الجلدية
وأقفلت دفترها فنهضت
فنهضنا جميعا من شدة الجاذبية
فنظرت إلينا ثم رحلت
وتركتنا في دهشة.....أبدية
وبخار قهوتها ينادي
وتناديها الكراسي الخشبية
لما رحلتي بالوحة
زينت حيطان الكافيه البنية
فعاد الكافيه كما كان
كئيبا بوجود زواره الغبية
كانت دقائق كالحلم...الزهري
ومن طبعها لا تعود الأحلام الزهري
[/align]
[/size][/size]
رد
#2
رائعة أخي JaGal قصة رائعة و السرد متميز

أتمنى منك المثابرة على مثل هذه المواضيع الشيقة

تحياتي
أنا مشتاوي
[صورة: mw7cpl.jpg]
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر