لبناني وإسرائيلي يتحاوران حول الحرب الاسرائيلية اللبنانية
#1
نظراً لقناعتي الخاصة بضرورة واهمية سماع صوت الآخر والعلم بطريقة تفكيره رغبت بنقل هذا الحوار
سليم خوري - بيروت
لا أعتقد أن اسرائيل أرادت في أي وقت من الأوقات محاربة حزب الله. منذ اليوم الأول لهجومها كانت تستهدف البنية التحتية المدنية في لبنان.

مقاتلو حزب الله موجودون في الجنوب واسرائيل لم ترسل دبابة واحدة الى هناك.، بل دمرت المطار المدني، ودمرت جسورا ومحطات توليد كهرباء. كيف بامكانهم تبرير ذلك ؟

فقد لبنان الكثير من المدنيين، أطفالا وشيوخا كانوا يحاولون الفرار. في بيروت لم نستطع الذهاب الى عملنا. توقفت الحياة تماما.

لا أدري كيف يمكن أن تؤدي أعمال كهذه الى تحرير جندييها.

فضلا عن ذلك: حزب الله سلك الطريق العسكري، تسلل الى اسرائيل وأسر جنودا. لم يخطف مدنييين. ما كان يجب أن ترد اسرائيل بقوة غير متوازنة.

ومن الواضح أن اسرائيل لا ترغب بالتفاوض. أي عمل منطقي يبدأ من اطلاق سراح السجناء السياسيين. لا أعني السجناء الجنائيين، بل أولئك الذين اعتقلوا حين كانت اسرائيل تحتل لبنان.

ربما لاسرائيل منطق غامض وملتو لا يفهمه أحد، نحن جميعا نعرف ان لديهم جيشا قويا يمتلك أكثر الأسلحة تطورا لدى أمريكا، ولكن هذا لن يجلب لهم السلام ما لم يتركوا الشعوب الأخرى في المنطقة تعيش وتزدهر.

"حقهم الالهي" في النجاة لن يتحقق ما لم يتركوا الاخرين يعيشون بكرامة وشرف.

اذن سيدمرون بيروت كما فعلوا عام 1982، ولكننا أعدنا بناءها، ونستطيع أن نفعل ذلك مرة أخرى، ولكن على اسرائيل أن تتذكر: كان لبنان مقبرة لجنودها يوما ما، ومن الممكن أن يكون كذلك مرة أخرى.



جوردون أور-شلومي

أنا أقيم في بلدة شلومي، على الحدود مع لبنان،أستطيع أن أرى مواقع حزب الله من شرفة منزلي.

كانت شلومي من ضمن البلدات التي قصفت صباح الأربعاء، هذا القصف أدى الى قدوم جنود اسرائيليين الى الحدود، حيث تعرضوا لهجوم. قتل منهم سبعة وخطف اثنان.

ولأي هدف ؟

نصرالله يحاول أن يقوي مركزه في العالم العربي.

من الصعب تصديق ان مصلحة لبنان كانت نصب عينيه حين أعطى الأوامر لذلك.

أي الخيارات كانت أمام اسرائيل ؟ هل كان علينا أن نقول:"برافو سيد نصرالله، لقد انتصرت علينا هذه المرة، وسنفعل ما تريده" ؟

ما يسميه البعض مفاوضات يعني أن نرضخ بشكل أعمى لمطالبه، وهذا يعرض حياتي وحياة الاخرين في اسرائيل للخطر.

أنا لست مؤيدا متحمسا للسياسة الاسرائيلية، وايماني بضرورة تحقيق السلام ليس أقل من ايمان أي فلسطيني أو مصري أو لبناني أو سوري أو أردني.

ولكن الادعاء ان رفضنا التفاوض بعد تعرضنا لعمل عدواني استفزازي دموي كهذا يعني ان منطقنا "غامض وملتو" هو قول ديماغوجي ومبني على رفض لتقبل الحقائق.

ليست اسرائيل معنية بمهاجمة البنى التحتية في لبنان، ولكن العكس هو الصحيح، فوجود لبنان قوي ومزدهر يصب في مصلحة المنطقة.

وغير ذلك، كل التعليقات حول الوضع القائم حاليا بين لبنان واسرائيل تتجاهل الحرب الأهلية الفظيعة التي دارت في لبنان لسنوات والتي قتل فيها الاف المسيحيين والمسلمين والدروز على أيد لبنانية.

وأنا أكتب هذه الكلمات أسمع في نشرة الأخبار ان سبعين شخصا يتلقون العلاج عقب يوم جديد من أعمال قصف على شمال اسرائيل، ولا زال اليوم لم ينته.

يجب أن يقوم طرف ما بممارسة ضغط على حزب الله. الحكومة اللبنانية لا تقوم بذلك، اذن على اسرائيل أن تتولى هذه المهمة.
أنـــــــــــا مشتــــــــــاوي
رد
#2
الحلقة الثانية

سليم خوري - بيروت
عزيزي جوردون

أنت تسأل: "ما هي الخيارات المتاحة أمام إسرائيل غير القيام بما فعلته؟"

وأنا أجيب: كان يمكن لها أن تتصرف كدولة متحضرة تعطي وقتا للدخول في مفاوضات.

بدلا من ذلك، بدأ بلدك في إطلاق القذائف علينا في نفس اليوم الذي تم فيه اختطاف الجنديين.

قتلت إسرائيل حتى الان مئات المدنيين ودمرت أكثر من أثني عشر جسرا، بالإضافة إلى محطات للكهرباء ومدرجات مطارنا.

لماذا تقوم بذلك؟! إنه سلوك طفولي وغير مسؤول في التعامل مع المشكلة.

ففي كل حرب تحدث مفاوضات. فأمريكا كانت تدك فيتنام بالقنابل في الوقت الذي استمرت فيه المفاوضات بين الطرفين في باريس.

أما في حالة لبنان، وصل أول وفد للتفاوض وبدأت الأمم المتحدة المفاوضات حول القضية بعد أسبوع من حصار لبنان.

فيما يخص حزب الله، هناك كثير من النقاط التي أود الإشارة إليها. يجب على إسرائيل أن تتعامل مع القوة العسكرية لحزب الله بنفس الطريقة التي يتم التعامل بها حول قضية إيران النووية _ أي على نطاق إقليمي وليس محلي.

فإسرائيل تعرف جيدا أن حزب الله دولة داخل دولة، فحزب الله لم يصنع تلك القذائف بل إن سوريا وإيران تستخدمان الحزب في حربهما ضد إسرائيل والغرب.

فسوريا يجب أن تحارب في الجولان وليس هنا.

جوردون، أنت تقول من الصعب أن تصدق أن حزب الله يخدم مصالح الشعب اللبناني. فالحزب ليست قائما على الخطف وإطلاق الصواريخ.

فهو يدير مدارس ويقدم خدمات اجتماعية أخرى كالمستشفيات. كما أنها تساعد المزارعين والفقراء داخل المجتمع الشيعي.

فحزب الله يقوم بكل الأشياء التي لا تستطيع الحكومة اللبنانية القيام بها. ولذلك يقوم الشيعة، الذين يعانون من الفقر والحرمان، بمساعدة قائدهم.

بل إن إطلاق النار على المصانع ومحطات الكهرباء يجعل مؤيدي حزب الله أكثر اعتمادا على حزبهم.

تأكد أن الحرب يمكن أن تستمر لستة أشهر أخرى دون أن يعلن أحد الطرفين هزيمته.

مع تحياتي

سليم



جوردون أور-شلومي

عزيزي سليم،

أتمنى أن تصدقني عندما أعبر عن تمنياتي لك ولعائلتك بالسلامة، وأن تنتهي كل هذه المواجهات قريبا.

أنت تقول إن إسرائيل يجب أن تتفاوض أولا بدلا من اتخاذ رد فعل على خطف الجنديين.

لكن حزب الله بالفعل لديه ورقة للتفاوض، فقد قام أفراده بعبور الحدود وقتل وخطف إسرائيليين.

هل هذه إستراتيجية للتفاوض؟ أو هل هناك أي شخص يمكن أن يكون شريكا في التفاوض؟

أما لماذا نستهدف المطار والطريق السريع الذي يربط بين دمشق وبيروت؟ لأنها تستخدم كوسائل تقوم من خلالها سوريا وإيران بإمداد الحزب بالأسلحة التي يستخدمها في مهاجمتنا، ومنها القذيفة التي سقطت على بعد مئات الأمتار من منزلي منذ عدة أيام.

لا أستطيع أن أرى مبررا لتوجيه اللوم إلى إسرائيل لعدم اتخاذ الأمم المتحدة أو أي جهات أخرى أية خطوات.

يمكنني فقط أن أقول إنه بات مفهوما أن الأفعال المتهورة التي تقوم بها جماعات متطرفة تؤذي الجميع دون استثناء ولذا يجب أن تهزم الان.

لا جدال في أن حزب الله، مثل حماس، يقدم خدمات اجتماعية وتعليمية كبيرة. لكن المشكلة أن تلك الخدمات تستخدم كوسيلة لشحن المنتفعين من تلك الخدمات بكراهية إسرائيل والرغبة في إزالتها من على الخريطة.

ماذا نريد من نصر الله وحزب الله؟ في الأوقات العادية، لا شيء.

هم يعيشون حياتهم، ونحن نعيش حياتنا. لكن ماذا يريد حزب الله منا؟ إيران وسوريا تريدان إخراجنا من هنا وشن حرب استنزاف علينا يقودها حزب الله بالوكالة.

لكن هذا لا يعفي الحكومة اللبنانية من المسؤولية عن أفعال تقع على أراضيها.

فلو قامت الحكومة اللبنانية بالالتزام بتعهداتها ونشرت الجيش على منطقة الحدود لكان من الممكن تجنب كل ما يحدث الان ولتوقف حزب الله عن فعله المتسرع والمثير للاستفزاز.

كيف يمكن أن ينتهي كل ذلك؟ أشعر أن كل هذه الأمور الحالية ستقل خلال أيام عندما تشعر إسرائيل بالثقة في أن قدرة حزب الله في القيام بتلك العمليات الإجرامية المقصودة قد تقلصت، على الأقل في الوقت الحالي.

ولكن على المدى الطويل لن يحدث ذلك، طالما ظلت الجماعات المتطرفة مسموحا لها بالاستمرار في العدوان والإرهاب المفتوح قبل أن تقول تلك الجماعات "دعونا نتفاوض" بدون تحملها تبعات أي شيء مما حدث.

مع تحياتي

جوردون


نقلاً عن b b c
أنـــــــــــا مشتــــــــــاوي
رد
#3
Whipped Ices كتب:[size=3]
نتمنى لشعب لبنان و اسرائيل السلامة و ندعو الرب لمعاقبة من اذل لبنان



اميــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــن [/size]
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر