المشاركات: 69
المواضيع: 33
تاريخ الانضمام: Jun 2006
السمعة:
0
السيد حسن نصر الله :
وُلـِد السيد حسن نصر الله في بلدة البازورية الجنوبية القريبة من مدينة صور ( 10كلم شرقي صور ) عام 1960. إضطر وهو صغير وبسبب ضيق حال العائلة وإنعدام فرص العمل في بلدته الجنوبية التي كانت تشكو كغيرها من قرى وبلدات المنطقة من الفقر والإهمال والحرمان للنزوح مع عائلته إلى مدينة بيروت وهناك أقامت العائلة في منطقة الكرنتينا إحدى أحزمة البؤس المنتشرة حول أطراف العاصمة ، وفي هذه المنطقة قضى حسن نصرالله أغلب أيام طفولته .
عمل في أولى أيام حياته بمساعدة والده عبد الكريم نصرالله في بيع الخضار و الفاكهة وفي متجر والده الصغير بدأت أولى مشاعر الإيمان والثورة تتولد في نفسه وذلك من خلال صورة لسماحة السيد الإمام موسى الصدر كان والد نصرالله يعلقها على إحدى الجدران ، وقد كان لهذه الصورة الأثر الكبير في صياغة تفكير ومبادىء حسن نصرالله مستقبلا ً .
كان نصرالله وخلال فترة نشأته الأولى بعيدا ًعن كل مظاهر اللعب واللهو والمزح فهو لم يكن يصاحب رفاقه للعب كرة القدم أو السباحة،بل إنه كان دائم التردد إلى المساجد ودور العبادة ، وبسبب عدم وجود مسجد في الكرنتينا فإنه كان يضطر للذهاب إلى مساجد المناطق المجاورة في سن الفيل و برج حمود و النبعة .
جذبت القراءة نصرالله منذ نعومة أظافره وكان يشتري الكتب من ساحة البرج في بيروت ( ساحة الشهداء )إما من الباعة المتجولين أو من الذين يفرشون كتبهم على الرصيف ، ويبدو أن نزعته الإسلامية كانت ظاهرة بوضوح في نوعية قراءاته فهو كان يقرأ كل مايتعلق بالدين الإسلامي بغض النظر عن مدى ملاءمته لسنه .
دراسته و تحصيله الديني
أتم دراسته الإبتدائية في مدرسة حي "النجاح"، ثم درس في مدرسة سن الفيل الرسمية.ثم كان أن إندلعت الحرب الأهلية في لبنان فرجع مع عائلته إلى بلدته البازورية في الجنوب وهناك تابع دراسته الثانوية في مدرسة ثانوية صور الرسمية للبنين .
خلال وجوده في البازورية إلتحق حسن نصرالله بصفوف حركة أمل الشيعية التي أسسها السيد موسى الصدر ، وكان خياره يبدو غريبا ً حينها عن توجهات البلدة السياسية التي كانت تأخذ الطابع الشيوعي والماركسي وذلك لكثرة الشيوعيين الموجودين فيها إبان ذلك الوقت . وبسبب قوة شخصيته ووسع أفقه وإطلاعه فإنه أصبح مندوب الحركة في بلدته .
وفي صور تعرف نصرالله إلى السيد محمد الغروي الذي كان يقوم بتدريس العلوم الإسلامية في إحدى مساجد المدينة بإسم السيد الصدر ، وبعد مدة من لقائهم طلب نصرالله من السيد الغروي مساعدته في الذهاب إلى مدينة النجف العراقية إحدى أهم مدن الشيعة والتي تتلمذ فيها كبار علماء الدين الشيعة . وبالفعل فإن السيد الغروي ساعده في الذهاب إلى النجف بعد أن حمله كتاب توصية للسيد محمد باقر الصدر إحدى أهم رجال الدين الشيعة عبر تاريخهم ، وبوصوله إلى النجف لم يكن قد بقي بحوزة نصرالله قرشا ً واحدا ً. وهناك سأل عن كيفية القدرة على الإتصال بالسيد محمد باقر الصدر فدلوه على شخص يدعى عباس الموسوي ، وبلقائه خاطبه نصرالله بالعربية الفصحى ظنا ً منه أنه عراقي لكنه فوجىء بأن الموسوي لبناني من بلدة النبي شيث البقاعية وهذا اللقاء كان محور تغير هام في حياة نصرالله ، كونه وإبتداءً من هذه اللحظة فإن صداقة قوية ومتينة ستقوم بين الرجلين اللذين كتبا فصلا ً هاما ً من تاريخ لبنان الحديث عبر مساهمتهما في إنشاء وتأسيس حزب الله اللبناني عام 1982 .
بعد لقاء نصرالله للسيد محمد باقر الصدر فإن هذا الأخير طلب من الموسوي رعاية نصرالله والإعتناء به وتأمين ما يلزم له من مال وإحتياجات كما عهد له بتدريسه ، وكان الموسوي صارما ً في دوره كمعلم وبفضل تدريسه المتشدد إستطاع طلابه أن ينهوا خلال سنتين ما يعطى عادة خلال خمس سنوات في الحوزة.فالتدريس عند الموسوي عملية متواصلة ليس بها إنقطاع أو عطل حتى في أيام العطل الرسمية فإن دروسه لا تتوقف وهذه الأجواء أمنت لنصرالله الفرصة بإنهاء علومه الدينية في فترة سريعة نسبيا ً حيث أنهى المرحلة الأولى بنجاح في العام 1978 .
في هذه الفترة كان المناخ السياسي العراقي قد بدأ بالتغير بشكل عام حيث أخذ نظام البعث الحاكم بالتضييق على الطلبة الدينيين من مختلف الجنسيات ، ويبدو أن وضع الطلبة اللبنانيين كان أسوأ من غيرهم حيث بدأت التهم تلاحقهم يمينا ً وشمالا ً تارة ً بالإنتماء إلى حزب الدعوة وتارة ً أخرى بالإنتماء إلى حركة أمل وأيضا ً بتهم الولاء إلى نظام البعث السوري الحاكم في سوريا والذي كان في عداوة مطلقة مع نظام البعث العراقي .
وفي أحد الأيام إقتحم رجال الأمن البعثي الحوزة التي كان يدرس بها نصرالله بهدف إلقاء القبض على السيد عباس الموسوي الذي كان حينها مغادرا ً إلى لبنان فلم يجدوا سوى عائلته فأخبروها بمنعه من العودة مجددا ً للعراق . ومن حسن حظ نصرالله أنه لم يكن موجودا ً في الحوزة حينها حيث تم إعتقال رفاقه الباقون ، وهنا أدرك أنه لم يعد هناك مجالا ً للبقاء بالعراق فغادر عائدا ً على وجه السرعة إلى لبنان قبل أن يتمكن نظام صدام حسين من إلقاء القبض عليه . بعودة نصرالله إلى لبنان إلتحق بالحوزة الدينية في بعلبك وهناك تابع حياته العلمية معلما ً وطالبا ً ، إضافة ً إلى ممارسته العمل السياسي والمقاوم ضمن صفوف تنظيم حركة أمل الشيعية التي كانت قد بلغت أوجها في ذلك الحين .وبفضل قوة شخصيته ومتانة عقيدته وصدق إلتزامه وإخلاصه فإن ذلك الشاب الذي كان بالكاد قد بلغ العشرين من عمره إستطاع الوصول إلى منصب مندوب الحركة في البقاع وهو منصب لا يتسلمه عادة ً إلا من كان يمتلك صفات قبادية وأخلاقية من الدرجة الأولى .
حياته السياسية
عام 1982 كان عاما ً مفصليا ً في حياة نصرالله ففي هذا العام وقع الإجتياح الإسرائيلي للبنان وبوقعه حصلت أزمة في صفوف أمل بين تيارين متقابلين تيار يقوده نبيه بري رئيس مجلس النواب اللبناني وكان يطالب بالإنضمام إلى "جبهة الإنقاذ الوطني " وتيار أخر أصولي متدين كان نصرالله والموسوي أحد أعضائه وكان يعارض هذا الأمر وبتفاقم النزاع إنشق التيار المتدين عن تيار نبيه بري الذي كان لدى التيار المتدين مأخذ كثيرة عليه بسبب الإختلاف في تفسير الإرشاد الذي خلّفه الإمام موسى الصدر.
والحقيقة أن التيار المتدين كان يعارض الإنضمام إلى جبهة الإنقاذ الوطني بسبب وجود بشير الجميل فيها وكاونوا يعتبرونها تهدف إلى إيصال هذا الأخير إلى رئاسة الجمهورية . والجميل هذا كان خطا ً أحمرا ً لدى تيار المتدينين بسبب علاقاته مع الإسرائيليين .
وهنا كانت البداية الأولى لظهور حزب الله اللبناني ، حيث بدأ هؤلاء الشباب بالإتصال برفقائهم الحركيين في مختلف المناطق اللبنانية بهدف تحريضهم على ترك تيار بري والإنضمام إلى حزب الله وبدأت هذه النواة تكبر مع الأيام حتى أصبح الحزب في الوقت الحاضر إحدى أهم وأكبر الأحزاب على الساحة اللبنانية والعربية والإسلامية .
عند ولادة حزب الله لم يكن نصرالله عضوا ً في القيادة فهو لم يكن حينها قد تجاوز ال22 ربيعا ً وكانت مسؤولياته الأولى تنحصر بتعبئة المقاومين وإنشاء الخلايا العسكرية التي شكلت فيما بعد العنوان الأبرز في مقاومة الجيش الإسرائيلي جنوب لبنان .
بعد فترة تسلم نصرالله منصب نائب مسؤول منطقة بيروت الذي كان يشغله السيد إبراهيم أمين السيد إحدى نواب حزب الله السابقين في البرلمان اللبناني وإستمر نصرالله بالصعود داخل سلم المسؤولية في حزب الله فتولى لاحقا ً مسؤولية منطقة بيروت ثم استُحدث بعد ذلك منصب المسؤول التنفيذي العام المكلّف بتطبيق قرارات "مجلس الشورى"، فشغله نصر الله.
ولكن يبدو أن المسؤولية والمناصب لم تكن تستهوي نصرالله بالقدر الكافي بل إن إهتمامه الحقيقي كان يتجه صوب تكملة دراسته الدينية ، ولذلك فإنه وبعد مدة غادر بيروت متجها ً نحو إيران وتحديدا ً إلى مدينة قم لمتابعة دروسه الدينية هناك ولكن التطورات الحاصلة على الساحة اللبنانية خصوصا ً لجهة النزاعات المسلحة بين حزب الله وأمل إضطرته للعودة مجددا ً للبنان . بعودته لم يكن لنصرالله مسؤولية محددة فمنصبه ككمسؤول تنفيذي عام كان قد سـُلـِم للشيخ نعيم قاسم وهكذا بقي نصرالله من دون منصب حتى إنتخاب السيد عباس الموسوي أمينا ً عاما ً فعين قاسم نائبا ً له وعاد حسن نصرالله لمسؤوليته السابقة .
أمين عام حزب الله
في عام 1992 إغتالت إسرائيل أمين عام حزب الله السيد عباس الموسوي فصار إلى إنتخاب حسن نصرالله أمينا ً عاما ً للحزب بالرغم من أن سنه كان صغير على تولي هذه المسؤولية ولكن يبدو أن صفات نصرالله القيادية وتأثيره الكبير على صفوف وأوساط قواعد حزب الله قد لعبت دورا ً مؤثرا ً في هذا الإتجاه وبالفعل فإن إنتخابه كان له الأثر الأبرز في تثبيت وحدة الحزب بقوة بعد الضربة القاسية التي تلقاها لتوه. وفي ذلك العام وبعد أشهر قليلة من إغتيال الأمين العام السابق الموسوي فإن حزب الله إختار الدخول إلى قلب المعترك السياسي اللبناني فشارك في الإنتخابات النيابية التي جرت في ذلك العام وحصد عددا ً من المقاعد النيابية عن محافظتي الجنوب والبقاع وهذه الكتلة كبرت وإزدادت عددا ً في الإنتخابات النيابية اللاحقةأعوام 1996 و 2000 و 2005 وهي تعرف بإسم " كتلة الوفاء للمقاومة ". وفي عام 1997 فقد نصرالله إبنه البكر هادي في مواجهات دارت بين مقاتلي الحزب والجيش الإسرائيلي في منطقة الجبل الرفيع جنوب لبنان
المشاركات: 69
المواضيع: 33
تاريخ الانضمام: Jun 2006
السمعة:
0
تتمة
رسائل حزب الله وصلت للشعوب والعروش :
عند التاسعة وخمس دقائق من صباح يوم الأربعاء الماضي وتنفيذا للوعد الذي قطعته علي نفسها بتحرير الأسري والمعتقلين قامت المقاومة الاسلامية لقوات حزب الله اللبناني بأسر جنديين من جنود العدو الإسرائيلي عند الحدود مع فلسطين المحتلة وتم نقل الاسيرين إلي مكان آمن.
هكذا فعلها حزب الله، بعدما نفذ عملية عسكرية نوعية شديدة الدقة، وغاية في الجرأة، كان التوقيت فيها حاسما وحملت جملة من الرسائل لأكثر من طرف في آن واحد، أولها المقاومة الفلسطينية التي هي في أمس الحاجة لرسائل من هذا النوع، ليعرفوا أن هذا الزمن، مازال فيه بقية من رجال يدافعون عن الكرامة والشرف بعدما باعتهم كل العواصم العربية بأبخس ثمن، وبعدما عقمت النساء من المحيط إلي الخليج عن إنجاب قائد يمد يد العون لهم ولأطفال ونساء وشيوخ تراق دماؤهم صباح مساء دون ان يطرف لهم جفن.
الرسالة الأخري كانت للكيان الصهيوني، وللغطرسة التي ليس لها مبرر واقعي، خاصة أن حزب الله كان قد وضع يده بالفعل علي هشاشة هذا الكيان الهلامي المسمي ب 'إسرائيل' بعد أن وضع انفه في التراب، وأجبره علي الانسحاب دون قيد أو شرط من الجنوب اللبناني، واثبت حزب الله مرة أخري خرافة نظرية الأمن الصهيوني، القائمة علي دعاية الجيش الذي لا يقهر والتفوق العسكري المطلق في منطقة الشرق الأوسط، وأن العصابة التي تحكم تل ابيب لا تعرف الا لغة القوة، وهي اللغة التي يجيدها ابطال حزب الله في الجنوب اللبناني، وابطال المقاومة الفلسطينية في غزة والضفة الغربية، وبالطبع فان تلك اللغة لا تجيدها اطراف عربية تدعي الريادة والابوة وحماية المقدسات وهي لا تملك المقومات الحقيقية لما تدعيه، خوفا وارتجافا من عدو وهمي، يتخيلون قدرته علي هز عروشهم وكراسيهم.
الرسالة الثالثة كانت لاطراف لبنانية حاولت في الفترة الأخيرة خلخلة التوازن في الداخل اللبناني لحساب اطراف خارجية وتحديدا للولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، وان تلك الاطراف عليها ان تدخل ألسنتها في حلوقها بدلا من قطعها، فلبنان ونظرا للمكان والمكانة لا يمكن ان ينفصل عن القضايا العربية، وفي القلب منها القضية الفلسطينية لما للبنان من تركيبة معقدة من جهة التواجد الفصائلي الفلسطيني أو العلاقات التاريخية مع سوريا، التي اجبرت علي الانسلاخ عن عمقها الطبيعي، ولعل العملية الأخيرة لحزب الله وما لها من تداعيات تؤكد ما يلعبه الوجود السوري في لبنان من استقرار للأوضاع، ويصبح من قبيل الجنون اتهام سوريا بتلك الاتهامات الجاهزة التي كانت تلقي في السابق من أنها داعمة لحزب الله، فسوريا وطبقا لكافة المراقبين قد رفعت يدها نهائيا عن الشأن اللبناني، وعن تعقيدات الوضع الداخلي في بيروت، وان محاولات الزج بدمشق في اللعبة الأخيرة سوف تلاقي صعوبات عديدة من جهة اقناع العالم بتورط سوريا في لبنان، وان اية محاولة للاعتداء علي سوريا أو محاولة جرها إلي المعركة أو الاعتداء عليها سوف تكون لها عواقب وخيمة وعندها لن تقف عواصم عربية عديدة ولأسباب ليس لها علاقة بتوجهها القومي إلي جانب دمشق، لأن سقوط سوريا بالضرورة سيكون بداية لسقوطها هي، فالتبريرات التي سيقت لشعوبها من أجل ذبح البوابة الشرقية من مآسي واخطاء تاريخية للقيادة العراقية، لن تصلح بالضرورة لتبرير عجزها بل ومساهمتها في اسقاط دمشق.
هكذا اصبحت عملية حزب الله نقطة فارقة في ترتيب الوضع الاقليمي، فإسرائيل سوف تعيد من جديد صياغة استراتيجيتها في التعامل مع واقع المقاومة وليس امامها عمليا سوي احتلال غزة والضفة الغربية وجنوب لبنان، وهي بذلك تحرج اطرافا عربية دخلت معها في اتفاقيات تسوية وتحديدا مصر والأردن، فعند هذا الحد لن يكون أمام القاهرة وعمان سوي قطع العلاقات مع 'إسرائيل'، وهو ثمن باهظ تترتب عليه تبعات أخري حساباتها في واشنطن وفي كل من الشارع المصري والأردني الذي اصبح معبأ ومستعدا للتغيير إذا ما كانت ردود الأفعال دون الحد الأدني لأمنياته. وهو الأمر الذي يمكن ان يجر المنطقة الي حرب شاملة ومفتوحة تضع الجميع امام مسئولياتهم التي تهربوا منها طويلا.. وهكذا يصنع حزب الله ويصوغ تاريخ المنطقة من جديد.
حزب الله 2006 :
الأزمة اللبنانية الإسرائيلية 2006 او مايسمى بعملية الوعد الصادق حسب إعلام حزب الله و عملية الثواب العدل من قبل الإعلام الإسرائيلي هي الأزمة التي اندلعت بين لبنان و إسرائيل في 12 يوليو 2006 عقب خطف حزب الله اللبناني لجنديين اسرائيلين في عملية أطلق عليها اسم "الوعد الحق"جرت في وضح النهار أسفرت عن قتل 8 جنود وجرح أحد وعشرين جنديا بغية تحرير أسرى لبنانيين محتجزين في السجون الإسرائيلية حسب ما أوضح بيان الحزب بعد العملية وأشارت مصادر عسكرية إلى أن العملية تمت على مرحلتين الأولى شن قصف تكتيكي قوي على أحد المواقع الإسرائيلية بصواريخ الكاتيوشا والآخر استهدف قرب موشاف (مزرعة جماعية) عند الحدود الإسرائيلية .
عقب العملية بدات القوات الإسرائيلية البرية و الجوية بقصف الجنوب اللبناني مستهدفة محطات الكهرباء و شبكة من الجسور و الطرق . في نفس اليوم قام الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بعقد مؤتمر صحفي أعلن فيه أن الجنديين الإسرائيليين تم ترحيلهما إلى مكان بعيد و أن العملية عملية فردية يتحمل مسؤوليتها الحزب وحده و لاعلاقة للحكومة اللبنانية بها . في نفس المؤتمر دعا حسن نصر الله الحكومة الإسرائيلية للتفاوض فتمام تبادل للأسرى و هددها بأن قوات حزب الله جاهزة للتصعيد إذا بادرت هي بالتصعيد .
أهمية العملية تأتي في توقيتها الذي يوافق فترة عملية أمطار الصيف التي شنت فيها القوات الإسرائيلية عدوانا عسكريا على قطاع غزة إثر اختطاف عناصر مقاومة فلسطينية لجندي إسرائيلي أسيرا و في هذه العملية تم تدمير الكثير من البنية التحتية الفلسطينية في القطاع و قصف مباني السلطة الفلسطينية و وزاراتها على مرأى من العالم و سكوت الحكومات العربية .
هذه العملية و تبعاتها تعيد أيضا قضية "نزع سلاح حزب الله" المطلب الأمريكي من الحكومة اللبنانية و الذي كان يناقش في جلسات الحوار الوطني اللبناني لتحديد كيفية اتخاذ قرار الحرب و السلم في لبنان و قضية السيطرة على الحدود الجنوبية للبنان . من ناحية اقليمية يعتبر الكثيرون حزب الله مجرد أداة بيد السياسة الإيرانية و حليفتها في المنطقة الحكومة السورية و أن معظم عملياتها تأتي بإيعاز خارجي إيراني سوري خصوصا في وقت يضيق الخناق به على إيران و سوريا.
يذكر أن عدد الأسرى اللبنانين في السجون الاسرائيلية يبلغ حوالي 150 معتقلا وأهمهم عميد الأسرى في السجون الأسرائيلية سمير القنطار
المشاركات: 69
المواضيع: 33
تاريخ الانضمام: Jun 2006
السمعة:
0
تتمة
من هو سمير القنطار:
بعدما فتحت الحكومة الاسرائيلية الطريق امام إتمام صفقة تبادل الأسرى مع حزب الله، وضعت عليها شرطاً قد يعطلها. فجلسة الحكومة الاسرائيلية أشارت الى ما يشبه التعهد من جانب رئيس الحكومة بأن العملية لن تشمل عميد الاسرى اللبنانيين سمير القنطار، ويمنع إنجاز العملية التي بدأ العمل عليها منذ نحو ثلاث سنوات.
ولد سمير القنطار في بلدة عبيه وهي بلدة ذات موقع إستراتيجي هام يشرف على العاصمة بيروت، تلقى علومه الأولى في مدارس البلدة وتميز منذ صغره وبشهادة الكثير من رفاقه بشجاعة وحماس منقطع النظير ويروى أنه كان يضع تحت إحدى صوره عبارة "الشهيد سمير القنطار".
شارك في التصدي والقتال ضد قوات الإحتلال في جنوب لبنان ( الطيبة) إبان الإجتياح الإسرائيلي الأول للبنان عام 1978.
حاول القيام بعملية عسكرية ضد العدو الإسرائيلي عن طريق الحدود الأردنية في منطقة بيسان وإعتقل هناك لمدة سنة من تاريخ 31/1/1978 ولغاية 25/12/1978.
بتاريخ 22 نيسان 1979 نفذ عملية القائد جمال عبد الناصر مع ثلاثة من رفاقه هم: (عبد المجيد أصلان) و(مهنا المؤيد) و(احمد الأبرص). وكان سمير قائد العملية برتبة ملازم في جبهة التحرير الفلسطينية ، وإخترقت المجموعة رادارات العدو وترسانة أسلحته منطلقه من شاطئ مدينة صور بزورق مطاطي صغير من نوع (زودياك) معدل ليكون سريع جداً، وكان هدف العملية الوصول الى مستوطنة نهاريا وإختطاف رهائن من الجيش الإسرائيلي لمبادلتهم بمقاومين معتقلين في السجون الإسرائيلية.
المميز في عملية نهاريا أن المجموعة إستطاعت إختراق حواجز الأسطول السادس وأخفوا الزورق عن الرادار وحرس الشاطئ، بدأت العملية في الثانية فجراً وإستمرت حتى ساعات الصباح ، ووصلت المجموعة الى شاطئ نهاريا حيث يوجد أكبر حامية عسكرية إضافة الى الكلية الحربية ومقر الشرطة وخفر مدفعية السواحل وشبكة الإنذار البحري ومقر الزوارق العسكرية الإسرائيلية ( شيربورغ). إقتحمت المجموعة إحدى البنايات العالية التي تحمل الرقم 61 في شارع جابوتنسكي وإنقسمت المجموعة الى إثنتين ، وإشتبكوا في البداية مع دورية للشرطة وحاولوا الدخول الى منزل يملكه ( أمنون سيلاع) يقع على الشاطئ مباشرة، وبعد ذلك إشتبك أفراد العملية مع دورية شرطة إسرائيلية فقتل الرقيب ( إلياهو شاهار) من مستوطنة معلوت. وبعدها إستطاعت المجموعة أسر عالم الذرة الإسرائيلي (داني هاران) وإقتادوه الى الشاطئ، المعركة الرئيسية وقعت عند الشاطئ عندما حاول سمير الإقتراب من الزورق وفي هذه المعركة إستشهد أحد رفاقه وأصيب رفيقه الآخر بجراح بالغة كما أن سمير قد اصيب بخمس رصاصات في أنحاء جسده كافة، وبعد أن إستقدمت قوات العدو وحدات كبيرة من الجيش دارت إشتباكات عنيفة على أثر إحتماء سمير وراء الصخور، ونجح سمير بإطلاق النار على قائد قطاع الساحل والجبهة الداخلية الشمالية في الجيش الإسرائيلي الجنرال (يوسف تساحور) حيث جرح بثلاث رصاصات في صدره ونجى بإعجوبة، والجدير ذكره أن إسرائيل طمست خبر إصابة الجنرال بجراح بالغة في العملية وعندما ادلى بشاهدة للمحكمة فيما بعد تم إخلاء القاعة من الناس والمحامين ومن ثم عاد الجنرال ليصرح بعد عشرة سنوات لإحدى الصحف الإسرائيلية انه: "لن ينسى طيلة حياته وجه الفدائي الذي اصابه بثلاث رصاصات في صدره إنه ودون شك سمير القنطار ". وكانت الحصيلة النهائية للعملية ستة قتلى من بينهم عالم الذرة داني هاران وإثني عشر جريح.
أما افراد العملية فلقد إستشهد منهم إثنان هما عبد المجيد اصلان ومهنا المؤيد وأعتقل سمير القنطار وأحمد الابرص ولقد أطلق سراح الأبرص عام 1985 على أثر عملية تبادل للأسرى.
نقل الأسير سمير القنطار وهو ينزف دماً إلى شاطئ نهاريا للتحقيق معه حول ظروف العملية التي نفذها وأهدافها. التعذيب الذي تعرض له سمير القنطار يصفه بأنه أشبه بقصص الخيال التي لا يمكن أن يصدقها الناس أو يتصورها العقل البشري، وفي رسالة من داخل سجنه شرح سمير قصة تعذيبه قائلاً :" لقد صلبت عارياً على حائط وبدأ جنود الاحتلال يتدربون فن القتال على جسدي، بقيت تحت الشمس أيام وليالي واقفاً ويداي للأعلى مقيدة بالحائط ورأسي مكسو بكيس من القماش الأسود الذي تنبعث منه رائحة نتنة. بعد حفلة التعذيب هذه كبلوا جسدي بالجنازير والصقوا بأذني مكبرات للصوت ومنها تدوي صافرة في الرأس حتى فقدت الشعور والإحساس بالوجود، أقسى ما عانيته عندما وقعت جريحاً, وبدأت عمليات استئصال بعض الرصاصات من جسدي حيث كنت شاهداً على مشهد استئصال تلك الرصاصات لأنهم لم يعطوني مادة مسكنة للألم، وعندما حاولت الصراخ من الألم أغلقوا فمي ,وكلما كنت احضر للعيادة في السجن للتغيير على الجرح كان الطبيب يدخل إصبعه في الجرح بحجة أن عليه أن يتأكد من عيار الطلقات التي اخترقت جسدي، وأثناء التحقيق, كنت اجلس أمام المحقق مكبل اليدين والقدمين ,ويطفئ المحقق سجائره في يداي، بقيت في زنزانة طولها نصف متر وعرضها نصف متر وسط الظلمة لا اعلم متى يبدأ النهار ومتى ينتهي الليل".
بتاريخ 24 نيسان 1979 عرض رئيس الوزراء الإسرائيلي (مناحيم بيغن) على لجنة الشؤون الخارجية والأمن في الكنيست الإسرائيلي مشروع قرار يقضي بإلغاء قرار سابق إتخذه مجلس الوزراء بعدم فرض عقوبة الإعدام على الفدائيين ولقد أيده في ذلك ( عزرا وايزمان) وزير الخارجية و(حاييم لاندو) وزير المواصلات كما طلب ( إبراهام شارير) رئيس الجناح البرلماني الليكودي تطبيق الإعدام وكذلك أصدر ( إسحق شامير) بتاريخ 25/4/1979 تصريحاً يؤيد تطبيق الإعدام بحق منفذي عملية نهاريا ، كما أعلن بيغن خلال تشيع قتلى عملية نهاريا " أنه بخصوص الفدائي سمير القنطار فإننا نفكر بإنتقام لم يخترعه الشيطان".
لقد كان لعملية نهاريا ردود فعل واسعة وكبيرة داخل الأراضي المحتلة حيث أن سكان الجليل الأعلى والجليل الغربي ناموا في الملاجئ لأكثر من أسبوع على اثر العملية، كما أن (عازرا وايزمان) ألغى زيارة كان ينوي القيام بها الى القاهرة والتي كانت في حينها ضمن الإجتماعات التفاوضية التي كانت إسرائيل ومصر تقوم بها على أثر إتفاقية كامب دافيد وكانت مخصصة لوضع خطوط أولية لعلاقات الجوار بين البلدين.
حاول الإسرائيليون بشتى الوسائل تطبيق عقوبة الإعدام بحق الأسير سمير القنطار ولقد وافقت الحكومة الإسرائيلية بكامل اعضائها على مشروع قانون بهذا الصدد إلا أن الإسرائيليين وجدوا انفسهم أمام معضلة قانونية حيث ان القانون الإسرائيلي لا يسمح بالإعدام والإستثناء الوحيد كان في تطبيق الإعدام بحق النازيين في الحرب العالمية الثانية والذين إعتبروا خائنين للوطن وقضية (أيخمن) هي الاشهر في هذا المجال. عزم الإسرائيليون تخفيف الحكم الى خمس مؤبدات كعامل سياسي يساهم في تعزيز العلاقات مع مصر، وكي لا يكون هناك إحراج قانوني او مطالبة سياسية بتخفيف الحكم، وفي 28 كانون الثاني من العام1980 حكمت المحكمة الإسرائيلية المركزية في "تل ابيب" على الأسير سمير القنطار بخمس مؤبدات أضيف إليها 47 عاماً أي ما يعادل 542 عاماً ، وهو حكم مجحف وخيالي وتبغي إسرائيل من وراءه إبقاء سمير القنطار في سجونها حتى الموت. وهذا الحكم هو غير قانوني لأن سمير أسير حرب ولا يمكن لدولة معادية أن تحاكمه وذلك بالإستناد الى إتفاقيات جنيف التي تكفل حقوق أسرى الحرب. وطلب سمير في المحكمة المرافعة عن نفسه حيث قال: " لا تهمني مدة الحكم مائة او خمسمائة سنة من السجن المؤبد، المهم بالنسبة لنا أننا جئنا الى هنا لإثبات وجودنا وفعلنا ما أردنا لكي نثبت انه في المستقبل سيحصل الشعب الفلسطيني على هويته الوطنية في هذه البلاد".
لم يبق سجن في إسرائيل إلا وزاره سمير ونال فيه ما يكفي من التعذيب، معتقل الصرفند ، معتقل عسقلان ،معتقل بئر السبع المركزي، معتقل الجلمة ، معتقل الرملة، معتقل جنيد ، إلى أن استقر في معتقل نفحة الصحراوي في النقب وهو من أقسى السجون الإسرائيلية.
خاض سمير القنطار نضالات عديدة من داخل المعتقل للحصول على الحد الأدنى من شروط العيش الإنسانية ، ولقد كان بشهادة الاسرى الذين تحرروا وسبق لهم أن رأوه في المعتقل قوي العزيمة ذات معنويات عالية جداً وتميزت رسائله الكثير بهذا الجو من المعنويات حيث يقول بأنه " بالرغم من السنين الطويلة التي قضاها داخل المعتقل ما زال مرفوع الرأس صامد بشرف ورجولة يعتز بهما كثيراً"
خاض سمير عشرات الإضرابات عن الطعام ويعد أحد رواد الحركة الأسيرة العربية داخل السجون التي تخوض يومياً معارك البطون الخاوية من أجل تحسين شروط العيش الإنسانية داخل المعتقل، وسقط خلال هذه الإضرابات عدد من الأسرى شهداء من بينهم راسم حلاوة وأنيس دولة وأسحق مراغة وحسن عبيدات، وهو حالياً عضو قيادي في اللجنة الوطنية للأسرى داخل معتقل نفحه وهي اللجنة التي تقوم بالتفاوض مع إدارة السجن ومديرية السجون، إضافة الى إشرافه على أوضاع المعتقلين الجدد الذين يعتقلون جراء الإنتفاضة تمهيداً لإعدادهم نفسياً ومعنوياً من اجل ان ينطلقوا من جديد فدائيين في مواجهة آلة الحرب الإسرائيلية.
بعد إضراب عن الطعام دام 19 يوماً إنتزع سمير حقه مع رفاقه الأسرى في التعلم بالمراسلة من داخل سجنه وبعد جهود كبيرة ومتواصلة ومتعبة سمح له في عام 1992 الالتحاق بجامعة تل أبيب المفتوحة وهي تسمح بإنتهاج أسلوب التعلم عن بعد وقد تخصص بمادة العلوم الإنسانية والاجتماعية،وأنهى دراسة الإجازة في حزيران العام 1997 وبعد ان انهى المواد المطلوبه منه وكتب بحثين إضافيين الى المواد بعنوان " المفاجئات العسكرية في الحرب العالمية الثانية، والثاني بعنوان "تناقض الأمن والديمقراطية في إسرائيل"، وفي تموز العام1998 طلب الأسير سمير القنطار متابعة دراسته العليا في جامعة خاصة موجودة في إسرائيل، ولكن إدارة السجن رفضت طلبه معتبرة انه لا يمكنه الدراسة إلا في جامعة عبرية كي تراقب مضمون المواد ، وهو حالياً يحاول متابع دراسة الماجستير في مادة "الديمقراطية " وتجاوز العقبات التي وضعتها مديرية السجون وهو يقول :" أنه ما دام الإسرائيليون مصرون أن أبقى هنا فلا مانع لدي من إكمال دراسة الدكتوراه " .
يعاني سمير القنطار من الناحية الصحية من مرض الربو ومن رصاصة لا تزال مستقرة في رئته اليمنى وهي تهدده دائماً بخطر كبير كما لم يسمح لعائلته بلقائه منذ اعتقاله في 22/4/1979.
عام 1993 وبعد أن تعرف الى الصحافية الفلسطينية كفاح كيال التي كانت تزوره في المعتقل طلب سمير من إدارة السجن أن تسمح له بالإرتباط بها، وبعد معارضة قوية سمح مدير السجن لعائلتها بزيارته، وجراء ذلك شنت الصحافة الإسرائيلية حملة شرسة ضده خصوصاً من ذوي القتلة في عملية نهاريا وعلى أثر ذلك شن حملة قوية على مديرية السجون لانها لم تفحص ملف سمير جيداً قبل السماح بهذه الزيارة، ومنع سمير من مقابلة أي أحد ، ونتيجة إخفاق تبادل أنصارية عام 1998 الذي جرى ما بين حزب الله وإسرائيل من أن يطلق فيه سراحه، فك سمير الإرتباط بإعتبار أن مصيره مجهول ولا يريد أن يربط أحد به.
رغم كل عمليات التبادل التي جرت مع الفلسطينين ومن ثم مع حزب الله لم يطلق سراح سمير القنطار، بسبب التعنت الإسرائيلي من جهة وبسبب عدم الإصرار على إطلاق سراحه من قبل الجهات التي كانت تفاوض، والجدير ذكره ان مجموعة من رفاق سمير إختطفوا سفينه (أكيلو لاورو) الإيطالية بتاريخ 7/10/ 1984 وكان على متنها رعايا إميريكين وإسرائيليين، وطالبوا أن يطلق سراحه مع مجموعة من رفاقه، ويروي سمير أنه في تلك المرحلة كانت إسرائيل مستعدة لإطلاق سراحه وجرى تجهيزه تمهيداً لإطلاق سراحه ولكن المفاوضات مع الخاطفيين فشلت لظروف أمنية وسياسية أهمها رفض أي دولة عربية دخول السفينة المختطفة مياهها الإقليمية.
سمير القنطار في المعتقل ، كتله من النضال والتفاني، والمعتقل برأيه ساحة نضال جديدة يجب خوض غمارها لمواجهة السجان وإفشال أهدافه التي أعلنها (موشي ديان) في السبعينات عندما قال: " لو قدر لهؤلاء المعتقلين بان يخرجوا من هنا لخرجوا عالة على أوطانهم " ، فإذ بسمير ورفاقه يسقطون هذه المعادلة الصهيونية ويعدون أنفسهم من داخل المعتقل قلاع صمود في خدمة الوطن.
سمير القنطار هو أقدم أسير لبناني في السجون الإسرائيلية ، وهو بذلك يعتبر عميد الأسرى اللبنانيين ، وفي نيسان العام 2003 يكون قد أمضى ربع قرن داخل السجون الإسرائيلية، وهو مقاوم لبناني انخرط في المقاومة دفاعاً عن شعبه ولتحرير أرضه من الاحتلال الإسرائيلي وهو عمل مشروع تقره كل القوانين الدولية، وأن استمرار احتجازه يتناقض مع كل المبادئ الإنسانية ، وهو رهينة ومحاكمته جائرة وظالمة ومخالفة لشرعة حقوق الإنسان .
واليوم وبعد الانسحاب الإسرائيلي من الجنوب ( بإستثناء مزارع شبعا) فقد أعلن أثناء زيارة موفد الأمين العام للأمم المتحدة "تيري لارسن" للبنان بتاريخ 4/5/2000 من أن قوات الاحتلال الإسرائيلي لن تفرج عن الأسير سمير القنطار وبعض المعتقلين اللبنانيين في السجون الإسرائيلية وذلك لإبقائهم رهائن للمقايضة من أجل كشف مصير الطيار الإسرائيلي" رون آراد". وبعد إعتقال حزب الله في تشرين الاول العام 2000 لثلاث جنود إسرائيليين داخل مزراع شبعا اللبنانية ومن ثم للعقيد في الجيش الإسرائيلي (إلحنان تننباوم) في بيروت. وبذلك تكون إسرائيل قد حسمت مصير إطلاق سراحه من خلال تبادل أسرى مع حزب الله.
إن إبقاء سمير القنطار رهينة للمقايضة إنما من أفظع الانتهاكات لحقوق الإنسان ولكافة القوانين الدولية التي تحظر احتجاز الرهائن ،مع الإشارة إلى أن الأسير سمير القنطار اعتقل بتاريخ 22/نيسان /1979 والعملية العسكرية التي قادها كانت رداً على الإجتياح الإسرائيلي للبنان في آذار 1978.
سمير القنطار الذي يعتبر بأنه لو أدى به الامر الى قضاء ربع قرن آخر داخل السجن فلن يوافق على توقيع رسائل إعتذار لاهالي قتلى عملية نهاريا الشهيرة أو يقدم إعترافاً يعلن فيه ندمه على ما فعل ويقول أيضاً : " انا لست نادماً إلا على شيء واحد هو انني منحت في العام 1979 شرف الدفاع عن أمتي ولكني حرمت من فرصة الدفاع عن بيتي وأهلي وأرضي ووطني أثناء الإجتياح الإسرائيلي العام 1982"، كما انه رفض في شباط العام2003عرضاً قدمته إدارة السجون الإسرائيلية على الأسرى الذين قضوا في السجون الإسرائيلية فترة تزيد عن العشرين عاماً أن يتقدموا بطلب خطي للنظر في إطلاق سراحهم على أن يشرحوا فيه الأسباب الشخصية التي تدفعهم الى التقدم بطلب إطلاق سراحهم. ولقد رفض الأسير القنطار التقدم بهذا الطلب لأنه يرفض رفضاً قاطعاً تغليب الطابع الشخصي على الموضوع، وأعلن القنطار أنه لا يزال على موقفه القائل بأن سنوات العمر التي أفناها في سجون العدو الصهيوني كانت من أجل فلسطين قضية وشعباً يتعرض كل يوم لحرب إبادة شامله، وأنه لن يسمح لإدارة السجن بأن تجره نحو البحث او التفكير بخلاصه الفردي كشخص، وأكد القنطار أن لا قيمة حقيقية لحريته إذا لم ترتبط بحرية الوطن القادمة على الأكف المجرحة من كثرة ما إمتشقت حجارة الأرض التي تأكل محتليها.
الحرية لسمير القنطار ولكافة المعتقلين اللبنانيين والعرب في السجون الإسرائيلية، ننتظر طلتهم، ننتظر بسمتهم، نتظر مواكب نورهم ونارهم ، فلا بد لزورق حقوق الإنسان أن يقترب من ميناء شوقنا ويحمل بعض القبل الى امهات وأطفال واحباب، يجفف قلوبها الشوق وتكحل الأسلاك بالرحيق، تحترف الإنتظار، وتعصر كل يوم من العتمة ورداً وأملاً وأقحوان
المشاركات: 69
المواضيع: 33
تاريخ الانضمام: Jun 2006
السمعة:
0
تتمة
النزاع اللبناني(حزب الله) - الإسرائيلي عبر التاريخ:
1978 الجيش الإسرائيلي يقوم بغزو جنوب لبنان لغرض مطاردة المقاتلين الفلسطينين كعملية إنتقامية لهجوم فلسطيني على حافلة ركاب إسرائيلية في تل أبيب ادت الى مقتل 35 إسرائيليا ولكن الأزمة إنتهت بتدخل مجلس الأمن وإنسحاب إسرائيل .
1982 إسرائيل تجتاح الحدود اللبنانية مرة اخرى وتسيطر هذه المرة على اجزاء من بيروت وادى هذا الإجتياح الى مقتل زهاء 14000 مدني من اللبنانيين و الفلسطينيين ونتيجة لهذا الإجتياح تشكل حزب الله و اصبح من ابرز اطراف المقاومة للإحتلال الإسرائيلي. وفي نفس السنة وفي شهر سبتمبر تقع احداث مذبحة صبرا وشاتيلا .
1985 إسرائيل تنسحب الى الحدود اللبنانية وتشكل منطقة حدودية عازلة داخل الجنوب اللبناني وتقوم إسرائيل بعملية تبادل اسرى وتقايض 1,150 سجين لبناني و فلسطيني مقابل 3 جنود إسرايليين تم اسرهم من قبل المقاومة الفلسطينية.
1986 تم إسقاط طائرة حربية إسرائيلية في الجنوب اللبناني وتم اسر الطيار رون عاراد ولايزال مصيره مجهولا .
1992 المقاتلات الحربية الإسرئيلية تستهدف زعيم حزب الله عباس الموسوي ويتم اغتياله والحزب يختار حسن نصرالله زعيما بدلا من موسوي.
1993 قصف مدفعي وجوي إسرائيلي شديد على الجنوب اللبناني مستهدفة معاقل حزب الله .
1994 جنود إسرائيليون يختطفون احد قياديي المقاومة اللبنانية , مصطفى ديراني والمقاتلات الإسرائيية تقصف موقعا لحزب الله وتقتل 50 من مقاتلي الحزب.
1996 إسرائيل تقصف محطات الكهرباء اللبنانية ويتسبب القصف في مقتل 100 مدنيا كانوا محتمين في قاعدة الأمم المتحدة في قانا [16].
1997 حزب الله يتمكن من قتل 12 جندي إسرائيلي في جنوب لبنان.
2000 إسرائيل تنسحب من المنطقة الحدودية العازلة داخل لبنان وتتراجع الى داخل حدودها الدولية .
2004 حزب الله يقوم بصفقة تبادل اسرى وتم إستبدال رجل اعمال إسرائيلي ورفات 3 جنود تم قتلهم في اكتوبر 2000 مقابل 436 سجين ورفات 59 قتيل لبناني [17].
2006 إندلاع الأزمة اللبنانية الإسرائيلية 2006 .
وأخيراً وليس آخراً
يها الرمز النبيل ...
يا سيد المقاومة.. يا صوتنا القوي.. يا أنشودة يغنيها الأبناء، يا لحنا يعزف وتر الكرامة العربية، أنت تشعرنا بأننا أمة لم تمت، لايزال صوتها يدوي، أنت هنا في الميدان وحدك، تزأر زئير الأسود، تخيف الأعداء، إذا وعدت صدقت، وإذا أقسمت أوفيت.. أنت فخرنا، ومجدنا، معك في الخندق حتي لو باعدت بيننا المسافات.
منذ زمن طويل، وأنا انتظر لحظة اللقاء معك، وجاءت اللحظة بعد الانتصار مباشرة، التقيناك في الضاحية الجنوبية، وجها كوجه القمر، كلمات تشفي المرضي باليأس والاحباط، وبساطة تعبر عن قوة فولاذية لا تعرف الطريق إلي الانكسار.. كانت كلماتك تمنحنا الأمل، وكان انتصارك هو انتصارا للأمة.. هل تتذكر كيف استقبلت نبأ استشهاد نجلك العزيز 'فادي نصر الله'؟ كنت تتوقع الخبر بين لحظة وأخري، كان بإمكانك أن تدخره ليرث دورك، أو تنحيه جانبا شأن الكثيرين من قادة أحزابنا ومنظماتنا التي تعج بها حواري الأمة، لكنك كنت تقول دوما: 'إن فادي ليس أعز عليٌ من أي شهيد آخر'.
استقبلت الخبر بقلب المؤمن، ارتسمت الابتسامة علي وجهك، حمدت الله كثيرا أن مîنٌ عليه بالشهادة، وعندما انتحيت جانبا في ساعة متأخرة من مساء ذات اليوم تسللت الدموع خجولة من عينيك، كان الفراق صعبا، لكنك كنت تقول دوما: هذا هو ثمن الحرية.
منذ عام 1992، وأنت تتصدر المشهد خلفا للأمين العام السابق الشهيد عباس الموسوي، كنت أصغر أعضاء مجلس الشوري سنا، لكنهم اختاروك ومنحوك الثقة، لأنهم كانوا يعرفونك جيدا، توليت المسئولية وعمرك لم يزد علي 32 عاما في هذا الوقت، لكنك كنت تمتلك عقلا وجرأة يحسدك عليهما الكثيرون.
كانت نظريتك 'توازن الرعب' دستورا سعي إليه المناضلون، جسدوه علي أرض الواقع، الصهاينة يمتلكون الأسلحة الفتاكة، وأنت تملك رجالا لديهم حب للشهادة كحب الأعداء للحياة، كانوا ينطلقون فيثيرون الرعب، وتمكنوا خلال سنوات محدودة من اجبار المحتل علي الهروب بليل من أرض ظن أنها ستبقي في حوزته إلي الأبد.
كان انتصار مايو عام 2000 هو ثمرة هذا الكفاح الطويل، لكنك لم تركن إلي النصر، لم تغتر، كنت الحليم حتي في مواجهة الجواسيس والخصوم، كنت دوما تقول: إن النصر صنعه الشعب اللبناني، والمقاومة بأسرها، مع أن الكل كان يعرف أن حزب الله هو الذي توج هذه المسيرة الظافرة من التضحيات.
لم تهدأ، لم تتحول إلي زعيم سياسي يبحث عن المقعد أو المنصب، لم تلق بنفسك إلي أتون الخلافات والمعارك الهامشية، كنت تعرف أن هدف كل ذلك هو جر لبنان إلي الفرقة والتمزق والحرب الأهلية من جديد، كنت الحكيم، لكنك كنت واضحا ومحددا، حذرت من الحملة علي سوريا، كشفت أهدافها،. وقلت: إن سلاح المقاومة هو الهدف.. لم ينتظر الزمن طويلا، فها هي الأيام تكشف صدق كلماتك، المؤامرة تحاك خيوطها جيدا، دعاة التحرر والاستقلال هم أنفسهم دعاة تجريد حزب الله والمقاومة من سلاحها، يبدو أنهم ينفذون خطة متفقا عليها سلفا، عنوان هذه الخطة هو القرار .1559
وفي غمرة الجدل الدائر، والحوار السقيم الذي يديره السفير الأمريكي في بيروت، حذرت من أن المساس بالمقاومة خط أحمر، اطلقوا عليك خادمهم الجديد القديم وليد جنبلاط، لكنك لم تعره اهتماما، فأنت تعرف من هم هؤلاء، ولماذا يطلقون كلماتهم المسمومة في هذا الوقت.
كنت تستعد للحظة تاريخية، أنت وحدك صاحب القرار فيها، كنت تدرك أن العدو لن يصمت، لن يترك الأسري، فاخترت الميدان طريقا، وجاءت اللحظة!!
ہہہ
كانت الأوضاع علي الساحة الفلسطينية تزداد تفاقما، أطفال يسقطون، نساء يهربن إلي الشارع فتصطادهن رصاصات الأعداء، بيوت تهدم علي ساكنيها، شباب يقتلون في عمر الزهور، أكثر من مليون فلسطيني يعيشون بلا كهرباء بعد أن ضربوا المحطة الرئيسية، موت زحف إلي كل البيوت.
وفي المقابل عالم عربي يغط في نوم عميق، حكام يرفضون حتي مجرد التهديد بورقة سحب السفراء العرب من تل أبيب وطرد السفراء الصهاينة من بلادهم، يرفضون حتي مجرد إدانة ما يجري، وكأن الكل أصبح موافقا علي المؤامرة.
في هذه اللحظة التاريخية الصعبة، كان طبيعيا أن تتحرك، صدقني لقد توقعنا أن تتحرك، دماؤك الحارة، نخوتك، شهامتك لن تجعلك تنام الليل، وأشقاؤك يموتون برصاصات الأعداء.
وجاءت اللحظة .. ثمانية من قتلي الأعداء، واثنان من الأسري، انه صيد ثمين، أصاب الأعداء بهستيريا الجنون، حشد الإرهابي أولمرت قواته، دفع بها إلي الجنوب، طائرات، سفن حربية، دبابات قاذفات، راجمات، مدافع هاون .. وانطلقت تشن غارات علي الآمنين من الجنوب حتي بيروت .. سقط العشرات من الشهداء، رأينا علي شاشات الفضائيات أطفالا ونساء يموتون، هدموا المعابر، وفرضوا الحصار الشامل، وحاولوا اسكات صوت 'المنار'.
من حواري الجنوب، من الهضاب والوديان، من كفر جبيل، ومناطق التماس، نسمع أصوات البسطاء، يتحدثون عن العزة وعن الكرامة، يبعثون إليك بأجمل الكلمات، ويؤكدون أنهم معك علي الدرب، صامدون، صامدون.
أسمع صوتك عبر الفضائيات تبعث برسالة إلي العدو 'نحن جاهزون للذهاب إلي أبعد الحدود في المواجهة إذا فرضت علينا'.. تقول بلغة حاسمة: 'وعلي العدو أن ينتظر المفاجآت'.
وها أنت تصدق الوعد، تنطلق صواريخك من مناطق جبلية وعرة تهبط علي رءوس الأعداء، عشرات الجرحي والقتلي، تسدد ضرباتك إلي مقار القيادة العسكرية الشمالية والرادارات والمناطق الصناعية الأخري، صواريخك تمتد إلي حيفا، فنهتف من أعماقنا: عشت لنا يا سيد المقاومة.
وزير الداخلية الصهيوني يهدد علانية بقتلك، كأنه لا يعرف من أنت، ولا يدرك صلابتك وعنادك، يظن بذلك أنه يبث الرعب في النفوس، وينسي أنك نذرت نفسك من أجل هذه الأمة، وأنك مشروع شهيد يتحرك علي قدمين.
ضرباتك الموجعة يا سيدي أحرجت حكامنا، وبعثت الأمل فينا، كلماتك التي ناشدت بها الجميع أن يكونوا عند مستوي الحدث، تكشف لنا عن قدراتك الحقيقية كقائد وزعيم لجيوش المقهورين والباحثين أبدا عن الكرامة وعن الحرية..
أتأمل كلماتك الموجهة للشعب العراقي.. أناشدكم باسم كل هذه الدماء الزكية التي تسفك في لبنان وفلسطين، وبالأخص من الشيعة والسنة ألا يذهبوا بعيدا فيما هم فيه..
قلت: 'من يوقع بينكم العداء والبغضاء هم الأمريكيون والصهاينة، فتشوا عن عناصر الموساد الذين تم تجنيدهم في أماكن عديدة من العالم، وأتي بهم إلي العراق ليقتلوا هنا وهناك ويفجروا هنا وهناك لدفع العراق إلي حرب شيعية وسنية ولتمتد هذه الحرب إلي كامل المنطقة'.
صدقت يا سيد المقاومة.. إنها حرب مجنونة تريد أن تأكل الأخضر واليابس، يعدم فيها الأبرياء، ويقتلون بتواطؤ أمريكي صهيوني مكشوف، إنهم يريدون حرق الأخوة والتاريخ والجغرافيا، ليتسيدوا هم الساحة، ويسيطروا علي ما تبقي من أراضي أمتنا التي يراد لها الدمار.
الآن جاءت اللحظة التاريخية، الحرب علي لبنان قد تمتد إلي سوريا، وربما إلي مناطق أخري، إن الصمت علي ما يجري جريمة، تكاتفوا وتضامنوا، ووحدوا صفوفكم يا عرب، وأشعلوها حربا في مواجهة أعداء الأمة.
كلنا نريد السلام، لكن أمريكا وإسرائيل تفرضان علينا الاستسلام، تريدان تركيعنا وإذلالنا واشعال النار في بيوتنا، لا تقبلوا بالظلم، ارفضوا المهانة، فيلخرج الثائرون إلي الشوارع، فلتنتفض الأمهات المكلومات، وليعبر الباحثون عن الحرية عن رأيهم فيما يجري.
لا تتركوا العدو ينفرد بفلسطين تارة ولبنان تارة أخري وسوريا وغيرها من بلداننا العربية، لا تقبلوا بسياسة الأمر الواقع فدماء بيروت والجنوب وغزة، غدا وحتما ستتفجر في القاهرة والرياض وطرابلس والرباط.
'إسرائيل' تحاصر أهلنا، تقتل أشقاءنا، لا تسكتوا لا تصمتوا، بحق التاريخ، وبحق الدم الواحد والعقيدة المشتركة، بحق كل قيمة شريفة ان تتحركوا، وأن تعلنوا عن غضبتكم .. لا تخافوا.. لا تجزعوا، من طلب الموت وهبت له الحياة.
الله أكبر علي الصهاينة، الله أكبر علي أمريكا، الله أكبر علي المتواطئين والعملاء والتابعين .. وما النصر إلا من عند الله.
الموقف السعودي
الموقف السعودي من العدوان الإسرائيلي اثار صدمة لدي الرأي العام، لقد حملت الحكومة السعودية حزب الله مسئولية ما يعيشه لبنان من عدوان همجي، ودعت إلي ما أسمته بالتمييز بين المقاومة والمغامرات غير المحسوبة، وقالت إن هذه المغامرات تقوم بها عناصر داخل الدولة ومن وراءها من دون الرجوع للسلطة الشرعية وان المملكة تري أن الوقت قد حان لتتحمل هذه العناصر وحدها المسئولية الكاملة عن هذه التصرفات غير المسئولة وان يقع عليها وحدها عبء انهاء الازمة التي اوجدتها.
هذا البيان هو وصمة عار ما كنا نتمني ان يصدر عن الحكومة السعودية لأنه يعني باختصار تبرير العدوان والتخلي عن الشعب اللبناني في هذه الازمة التي يتعرض فيها لبنان لعدوان همجي وبربري.
انني أدعو المسئولين السعوديين ان يقرأوا بيان الفاتيكان الذي ادان العدوان بكل شدة وأن يدركوا أن ما تفوه به هذا المسئول السعودي لا يمكن ان يعبر عن شعبنا السعودي العظيم الذي يعبر عن آرائه القومية في الفضائيات وغيرها من آليات التعبير فيظهر معدنه الأصيل وغيرته علي مستقبل الأمة.
كنا نتمني من حكام السعودية ان يستوعبوا درس العراق وان يتعلموا منه، ولكن لا حياة لمن تنادي!!
منقول..................