المبالغة في تكريم المتفوقين و تعظيم الطلاب الذين حصلّوا العلامات
#1

لا شك أنها خصلة و عادة طيبة في مجتمعنا تكريم المتفوقين و كلنا نرى أنها ترسخت في السنين
الأخيرة حتى نرى المسؤولين من أعلى المستويات يتسابقون لاستقبال من حازوا العلامات التامة
و شبه الكاملة في امتحانات الشهادتين الإعدادية و الثانوية ...
و السؤال الذي خطر ببالي : أليس خطأ كبيراً و تدميراً لنفسية الكثير من المبدعين و المتفوقين الذين
قاربت معدلاتهم من نظرائهم و لم يكترث بهم أحد .
سمعنا أن العشرات حصلوا على علامة 240/240 في شهادة البكلوريا و لكن هل الطالب الذي
حصل علامة 235 أو 232 يفرق عنهم . ( و ليس عندي شك أن من حصل على 240 طالب مميز )
أليست هي لعبة الحفظ و البصم في كثير من المواد ، هل فعلاً الامتحانات الحالية مقياس حقيقي لمقدرات
الطالب ؟؟
هل من يبدعون و يخترعون في أنحاء الأرض و يغيرون وجه الكرة الأرضية من اليابان و كوريا الجنوبية
و سينغافورة إلى أوروبا و أمريكا و كندا كلهم حصلوا العلامة الكاملة و سكروا عدّاد " سلم العلامات "
أشك بذلك ..
و لماذا في أعظم الدول مثل الولايات المتحدة مثلاً ليس عندهم علامات بل مستويات مثل A أو B تدل
على الطلاب المتميزين ..
متى ننتهي من هذه اللعبة السخيفة المستمرة منذ عشرات السنوات ، ربما مجتمعنا الذي يعظم أهم الفرع
( الطب البشري ) هو السبب لأن الكل يسعى لهذه الكلية بكل ما أوتي له من قوة و عزم .
بما أنها المهنة الأكثر إيراداً للدخل ، و لا أدري في باقي الدول ( يا ريت الأخوة المغتربين يحدثونا
كيف يصل الطالب لكلية الطب في بلدانهم ) ..و لربما لو طبق قانون الضمان الصحّي لتغيرت هذه النظرة ..
و على ما يبدو فإن السياسة المتبعة منذ بضعة سنين هي في جعل الأسئلة سهلة و رفع المعدلات ثم ترك كل الأمور
لأعداد المقاعد الجامعية المتوفرة مع التضخم الكبير في عدد الطلاب ..
و في النهاية مشاكل الجامعات مثل باقي مشاكل بلدنا ، سببها ترك مشكلات صغيرة تتفاقم و تكبر دون حل
جذري حتى تصبح معضلة حقيقية تحتاج لجهد جبار للانتصار عليها ...
رد
#2
" بالرغم من غيابك عن المنتدى لظروف خاصة أتمنى أن أراك معنا في المنتدى من جديد "

خيي مايك :
ان المنهاج التربوي التعليمي في سوريا قد أكل الزمن عليه و شرب , لانه لا يعتمد الا على " البصم فقط " بسبب ضخامة المنهاج و حشر مواد بلا طعمة في مناهج التعليم في جميع المستويات " من الروضة الى الجامعة "
فمثلا:
الفتوة = التربية العسكرية : التي ساهمت في اضاعة وقت بلا فائدة " ألغيت أظن ؟؟!!! "
التربية الدينة: تعتبر مادة مرسبة لطلاب الباكلوريا مع مادة أخرى ناهيك عن عدد صفحات الكتاب والتصحيح الحرفي
التربية القومية الاشتراكية : من المهد الى اللحد " في جميع مستويات التعليم " أكيد الذكاء بالبصم يا صديقي "
اللغة العربية : مادة أساسية من أجل طمس هويتنا السورية و صبغها بالعربية " عرب عرب عرب "
........وغيرها من المواد أيضا التي تعتمد بنسبة خمس أربعها على البصم ...
الجميع يعلم الوضع و لكن ما باليد حيلة , فالطلاب في سوريا " و أنا كنت واحد منهم " مثل فئران التجارب في الدول المتقدمة فكلهما حلبة لتطبيق عليهم كل جديد مع الاختلاف بالجودة .

ت ح ي ا ت ي
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر