سلس البول
#1
سلس البول سِر عـند النساء

قليلات هُن اللاتي يكسرن حاجز الصمت ويبلـِّغن الأطباء عن مشاكل جهاز البول لديهن, لا بل إن الكثيرات لا يعرفن أن واحدة من بين اثنتين تعاني من تسرب البول ولو لمرة واحدة في حياتها.
ويمنع الخجل النسوة من شكوى مشكلتهن في سلس البول للمختصّين من الأطباء, وبعد مرور سبع سنوات من الصمت قد يتجرّأ نصفهن فيفصحن عن مشكلتهن ـ كما جاء في إحدى الدراسات ـ بيد أن المسؤولية لا تلقى كلها على المرأة وسكوتها, لأن على الأطباء نصيب كبير فيها. فعلى الرغم من إدراكهم للإحراج الذي يمنع المرأة من الإفصاح عن أعراضها فإن 10% من الأطباء فقط يأتون على ذِكر مشاكل المثانة في استجوابهم أو يشجعون المريضات على الحديث عنها.
تحليل لسلس البول
يعتبر سلس البول من أبرز مشاكل الجهاز البولي لدى النساء, ويأتي كل من الحمل والولادة على رأس قائمة مسبباته نظراً لما يسببانه من تمدد للعضلات والأربطة الداعمة للمثانة, ويبقى التمدد قائماً إلى ما بعـد الولادة, لا بل إن بعض الحالات قد تنتهي بتمزق الأربطة.. على أن توقف الطمث أيضا ًقد يسبب سلساً بولياً, فالإنخفاض الكبير في مستويات الأستروجين ينتج عنه جفاف قناة البول ( القناة الناقلة للبول إلى خارج الجسم ) الأمر الذي يصعب إغلاقها المحكم. وعلينا أن لا ننسى أن للعوامل النفسية ( كالشدة والقلق ) دورً كبيراً في تسبب هذه الظاهرة كذلك. ولسلس البول أنواع ُثلاثة: ـ الأول يدعى بسلس البول الإجهادي وهو الأكثر شيوعاً بين النساء, حيث تفقد المرأة القدرة على التحكم في البول عند حدوث أي ضغط على المثانة ناجم عن أحداث عادية كالعطس والسعال والضحك والمشي .
ـ الحالة الثانية تسمى بسلس البول الإلحاحي عندما تفقد المرأة القدرة على التحكم بالبول عندما تشعر بالحاجة إلى التبول.
ـ الحالة الثالثة هي تجمع بين الحالتين .....
نصائح وقائية
تنصح السيدات اللاتي يعانين من سلس البول بالتقليل من شرب الماء والقهوة, ولا ننسى أن القهوة تعتبر من المدرات البولية التي تفاقم الوضع, كما ينصحن أيضاً بترك التدخين, ليس لثبوت علاقة مباشرة بينه وبين سلس البول, بل لأن التوقف عنه يمكن ببساطة أن يقلل من عدد مرات السعال التي تؤدي إلى فقدان السيطرة على البول, فضلاً على أن النيكوتين يسبب تهيجاً في سطح المثانة, الأمر الذي قد يكون له علاقة بهذه الحالة. ولا ريب أن التقليل من السوائل يساعد في ضبط حالة سلس البول, على أن الإقلال من عصائر البرتقال والليمون له دور أيضاً نظراً لدور الحمضيات في تهيج المثانة.
تدفع حالة سلس البول النساء إلى التبول مرة كل ساعة على الأقل, إلاّ أن القليل من التدريب يمكن أن يباعد الفترات الفاصلة بين مرات التبول, ويتم ذلك بالإسترخاء وأخذ نفس عميق كل مرة تشعر فيها السيدة بالحاجة الملحّة.
ترتبط البدانة بزيادة إحتمالات حدوث سلس البول لأربعة أضعاف, فالصحة الزائدة تزيد الضغط على المثانة .
خيارات علاجية
تمارين كيغل: إن القيام بهذه التمارين بطريقتها الصحيحة التي تقوم على شد معصرة
المثانة (حبس البول) عشرين مرة متوالية لعدد من المرات كل يوم, قد يؤدي مع الوقت إلى التقليل من حجم المشكلة, وتشير النسبة إلى أن أكثر من نصف المصابات استفدن من هذه التمارين.
مضادات المسكارين: كان من السائد قديماً أن استعمال الأستروجين أو مركّب الأستروجين ـ البروجسترون يساعد في الشفاء من سلس البول, إلاّ أن دراسات حديثة وجدت أن الهرمون يزيد المشكلة إذ يساعد على تفكك كولاجين غشاء قناة البول فيصعب إغلاقها.
ثمَّة علاجات دوائية نجحت بنسب كبيرة بلغت الشفاء التام عند البعض, وتعمل هذه الأدوية المسمّاة بمضادات المسكارين على التقليل من التقلصات اللاإرادية للمثانة.
حقن الكولاجين: ثمة طريقة تعمل على زيادة سماكة المنطقة المحيطة بقناة البول فيتوقف تسرُّبه اللاإرادي وذلك باستعمال حقن الكولاجين الموضعية ثلاث مرات سنوياً. أو يمكن استعمال حقن البوتوكس حول الإحليل للتقليل من الإنقباضات الفجائية للمثانة التي تستدعي الحاجة للتبول, وذلك بواقع مرتين سنوياً.
العمل الجراحي: وفي الغرب بات كثير من السيدات يفضلن العمل الجراحي لمعالجة سلس البول ( واحدة من بين إحدى عشر مصابة ) ... وتوجد طريقتان للجراحة:
الأولى: تعمل على تثبيت شريط خاص لدعم قناة البول.
الثانية: تستخدم حلقة توضع في أعلى المهبل تضغط برفق على القناة البولية لتمنع تسرب البول.
لـَيتني أستطيعُ أن أجعَـلِ قلبي هَيكَـلاً , ونـَفسي مَـذبَحاً , وعَـقـلي كاهِـناً.
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر