رمل & زبد
#1
ما أنبلَ القلب الحزين عندما يغنِّي أغنيات الفرح مع قلوب فرِحة.



مَثَلُ الراغب في فهم امرأةٍ أو تحليل عبقريةٍ أو حلِّ لغزِ الصَّمت كمَثَل رجلٍ صحا مِن حلم جميل كي يتناول الإفطار.



سأسير وسْط السَّائرين ولن أقف مُراقباً موكب العابرين أمامي.



إن كنتَ أغلى مِن الذَّهب عند خادمك فاعطِه من قلبك أو قدِّم له خدمة.



مَنْ يقول إننا نحيا عبثاً؟ ألم تُشيَّد الأبراج من عظامنا؟



بعيداً عن الدقَّة والتفصيل، كلاهما أفكار الشَّاعر وذيل العقرب يسموان إلى المجد من الأرض نفسها.



مِنْ كلِّ تنِّينٍ يولَدُ "مار جرجس" ليقضي عليه.



الأشجار أشعارٌ تكتبها الأرض في السَّماء. نحن نقطعها ونُحيلُها ورقاً نضمِّنه حماقتنا.



إن كنت ممن تستميله الكتابة (القديسون فقط يعلمون لماذا) فأنت بحاجة إلى المعرفة والفن والموسيقى - معرفة موسيقى الكلمات وفن البساطة وسحر محبة قرَّائك.



في قلوبنا يغمسون أقلامهم ويعتقدون أنَّهم مُلْهَمون.



لو كتبتْ شجرة سيرةَ حياتها لما اختلفت عن تاريخ شعب.



لو خُيِّرْتُ بين القدرة على نظم قصيدة ونشوة الاستمتاع بقصيدة مكتوبة لاخترتُ الأخيرة لأنها أكثر شاعرية. غير أنَّك وجميعَ جيراني تتفقون على سوء اختياري. فالشِّعر ليس رأياً يُعرض بل أغنية تنبثق من جرح نازف أو فمٍ باسم.



ليس للكلمات زمن. انطقْها عالِماً بلازمنيتها.



الشاعر ملكٌ مخلوع يجالس رماد قصره محاولاً خلق لوحة من هذا الرَّماد.



الشعر كثيرٌ من الفرح والألم والدَّهشة وحفنةٌ من الكلمات. من العبث أن يبحث شاعرٌ عن مصدر أغنيات قلبه.



قلتُ لشاعرٍ ذات مرَّة: "لن نعرف قيمتك حتَّى تموت"، فأجاب" "أجل، فالموت كاشفٌ، وإن كان لا بدَّ لكم مِن إدراك قيمتي فلأنَّ ما في قلبي أعظم مما على لساني ولأنَّ ما في طموحي أكبر ممَّا في يدي".



إن كنتَ تتغنَّى بالجمال، ولو كنتَ وحيداً في قلب الصحراء، فإنك ستجد من يصغي إليك.



الشعر حكمة يُفتَن القلبُ بها. والحكمة شعرٌ يطرب العقل به.



لو نحن قدرنا أن نجذبَ قلبَ امْرِئٍ ونترنَّم بما في ذهنه في ذات الوقت لمكَّنَّاه من العيش في ظلِّ الله.



الوحيُ يعبِّر بالإنشاد لا بالتَّفسير.



لكي ينام الأطفال، نرنِّم لهم غالباً ما يشدُّنا نحن إلى النَّوم.



كل كلماتنا فتاتٌ تساقط من مائدة الفكر.



التفكير حجر العثرة الدائم في الشعر.



المغني العظيم هو ذلك الذي يغنِّي صمتنَا.



كيف لكَ أن تغنِّي بفمٍ مملوءٍ طعاماً؟ وأن ترفع بالبركة يداً مملوءةً ذهباً؟



يُقال إنّ العندليب ينخز صدرَه بشوكة عندما يصدح بما يحب. نحن نفعل مثله، وإلا كيف نغنِّي؟



ليست العبقرية سوى زغردة "أبو الحنَّاء" في مطلع ربيع هادئ.



مهما حلَّقت الروح لن تفلتَ من متطلَّبات الحياة.



ليس المجنون أقلَّ منكَ ومنِّي دراية بالموسيقى، لكن الآلة التي يعزف عليها خارجة عن التناغم قليلاً.



الأنشودة الصامتة في قلب الأم تغنِّيها شفتا طفلها.



لا رغبة صادقة إلا وتتحقّق.



ما اتَّفقْتُ تماماً مع ذاتي، ولبُّ المشكلة يكمن في خلافي معها.



ذاتُك الأُخرى حزينةٌ من أجلك دوماً لكنَّها بهذا الحزن تنمو وتحيلُه فرحاً.



لا فكَّة مِن الصراع بين الروح والجسد عند مَن أرواحهم نائمة وأجسادهم هائمة.



ستجد كلَّ شيء جميلاً عندما تدخل غمار الحياة ولو بأعين تعامتْ عن الجمال. فنحن نعيش لنكتشف الجمال، وما سوى ذلك محضُ انتظار.



أبذرْ في الأرض، تعطِك الأرض زهرة. واحلم بالسَّماء تأتِك السَّماءُ بمَن تحب.



مات الشَّيطانُ يومَ ميلادكَ. فلا تعبرنَّ الجحيم بحثاً عن ملاك.



ما أكثر النِّساء اللواتي يستعرْن قلب الرجل وما أقل اللواتي يحتفظْن به.



إن كنت ستحصل على مبتغاك فتجنَّب المطالبة.



عندما يدُ رجُلٍ تلامس يدَ امْرأة يكون كلاهما لمسَ قلب الحياة.



الحبُّ قناعُ الحبيبَين.



كلُّ رجلٍ يهوى امرأتين: واحدة خلقها خياله والأخرى لم تُخلق بعد.



لن يتمتَّع الرجالُ بمثالب النِّساء ما لم يتسامحوا مع معايبهن الصَّغيرة .



الحبُّ الذي لا يتجدَّد كلَّ يوم ينقلب عبوديَّة.



يعانق العاشقان ما يجمعهما أكثر مما يتعانقان.



لا يجتمع الحبُّ مع الشَّكّ.



الحبُّ كلمةٌ مِن نورٍ خطَّتْها يدٌ مِن نورٍ فوق صفحةٍ مِن نور.



ليست الصَّداقة فرصة تنتفع بها بل مسؤولية تستلذُّ بها.



إنْ ما كنت تتفهَّم صديقَكَ في كلِّ الشروط فلن تفهمَه أبداً.



إذا تأنَّقْتَ بلباسٍ حاكه غيرُك، وتلذَّذْتَ بطعامٍ على مائدة غيرك، وتمتَّعْتَ بفراشٍ وثيرٍ في منزل غيرك، كيف لكَ أن تنفصل عن هذا الغير؟.



لن يتوافقَ عقلُكَ وقلبي ما لم يُقْلع عقلُك عن حياة الأرقام ويبتعد قلبي عن حياة الأوهام.



نحن لن نصل إلى فهم بعضنا البعض ما لم نختصر اللغة إلى سبع كلمات.



كيف لقلبي أن ينفتح وهو كسيرٌ.



لن يكشف حقيقتَكَ إلا حزنٌ عميق أو فرحٌ كبير.



إن شئتَ أن تُظهِرَ حقيقتَكَ فارقُصْ عارياً تحت الشَّمس أوِ احملْ صليبَكَ فوق ظهرك.



لو اكترثتِ الطَّبيعة بمقالنا في القناعة لما جرى نهرٌ إلى البحر أو انقلب شتاءٌ إلى ربيع. ولو انها اكترثتْ بما نقوله في التَّقنين فمَن مِنَّا كان سيتنفَّس هذا الهواء؟



إنْ أدَرْتَ ظَهْرَكَ إلى الشَّمس، لنْ ترى سوى ظلِّك.



أنتَ حرٌّ طليقٌ تحتَ شمس النَّهار.

وأنتَ حرٌّ طليقٌ تحتَ نجوم اللَّيل.

وأنتَ حرٌّ طليقٌ إذ لا شمس ولا قمر ولا نجوم.

لا بل أنتَ حرٌّ عندما تٌغمِض عينَيكَ عن كلِّ ما حولك.

ولكنَّكَ عبدٌ لمَنْ تُحِبّ .. لأنَّك تحبُّه.

وأنتَ عبدٌ لمَنْ يحِبُّك .. لأنَّه يحِبُّك.



جميعُنا متسوِّلون عند باب الهيكل، ولكلٍّ قسطُُه مِن عطيَّة الملِك عندما يدخل الهيكل وعندما يغادره. ولكنَّنا بحسد بعضنا البعض نستخفُّ بالملِك.



النبـــــــــــي
رد
#2

هذه الشَّواطئ أتمشَّى أبداً بين الرَّمل والزَّبَد.

سيمْحو المدُّ آثارَ قدميَّ وتذهب الريح بالزَّبد.
أما البحر والشاطىء فباقيان إلى الأبد.

ملأتُ يدي مرَّة بالضَّباب ثمَّ فتحتُها، فإذا بالضَّباب صار دودةً. وأغلقتُ يدي وفتحتُها ثانية، فبدا لي فيها عصفور. وأعدْتُ غَلْقَ يدي وفتحَها فإذا في راحتها رجلٌ حزينُ الوجه ينظر إلى السَّماء.





وعندما أغلقْتُ يدي مرة رابعة وفتحتُها لم أر فيها غيرَ الضَّباب!

لكنَّني سمعتُ أغنيةً بالغة الحلاوة.



خُيِّل إليَّ في الأمس أنني ذرَّةٌ تتمَوَّج مرتجفةً في دائرة الحياة بغير انتظام.

واليوم .. أُدرك أنِّي أنا الدَّائرة، وأنَّ كلّ الحياة تتحرَّك فيَّ بذرَّاتٍ منتظمة.



في يقظتهم يقولون: "أنتَ والعالَم الذي تعيش فيه حبَّةُ رملٍ على شاطىء غير متناهٍ لبحرٍ لا حدَّ له".

وفي حلمي أقول لهم: "أنا البحر الذي لا حدَّ له، والعالم كلُّه حبَّاتُ رمل على شاطئي".



ما اخترتُ الصَّمت جواباً إلاَّ لمَن سألَني: "من أنتَ؟".



فكَّرَ الله فكان فِكْرُه الأوَّل ملاكاً.

وتكلَّم، فكانتْ كلمتُه الأولى إنساناً.



كنَّا، بني البشر، مخلوقاتٍ هائمةً تُنْشِدُ ذاتَها الضَّالَّةَ في الأحراج، قبل أنْ تمنحَنا البحارُ والرِّيحُ كلماتِها بألفِ ألفِ سنة. كيف إذن نستطيع أنْ نعبِّرَ عن غابر الأيام بأصواتٍ متواضعةٍ تعلَّمْناها ما سوى في الأمس القريب؟!.



تكلَّم "أبو الهول" مرَّةً في حياته. قال: "حبَّة الرَّمل صحراء. والصَّحراء حبَّة رمْل. فلنعدْ إلى صَمْتِنا".

سمعتُ ما قالَه أبو الهول، لكنني لم أفهم.



رقدْتُ طويلاً فوق تراب مِصْرَ صامتاً غافلاً عن الفصول.

وما إن ولَدتْني الشَّمس حتى انتصبتُ ورحتُ أمشي على ضَفَّتي النِّيل، أرنِّم مع الأيام وأحلم مع الليالي.

وها الشَّمس تدوسني الآن بألف قدمٍ كيما أعودَ إلى رقادي فوق تراب مِصْر.

هذا هو الُّلغز، وتلك هي الأعجوبة: الشَّمس ذاتها التي جمعتْني ليس بوسعها أن تفرِّقني الآن.

وها أنا ما زلت منتصباً أمشي بخطىً ثابتة على ضَفَّتي النِّيل.



التذكُّرُ إحدى صور اللقاء. النِّسْيانُ أحد أشكال الحرِّيَّة.



نقيسُ الزَّمن وفق حركة نجوم لا تحصى، وهم يقيسون الزَّمن بآلاتٍ صغيرة يحملونَها في جيوبهم.

كيف لنا أن نلتقي في مكان واحد ووقت واحد؟



الفضاء بين الأرض والشمس ليس فضاءً لمن ينظر إليه من فُتُحات المجرَّة.



الإنسانية نهرٌ من نور تجري مياهُه من الأزل إلى الأبد.



ألا تحسُدُ الإنسانَ على آلامه تلك الأرواحُ السَّاكنة في الأثير؟



في طريقي إلى المدينة المقدَّسة صادفت حاجَّاً، فسألته:

"أهذه هي الطريق إلى المدينة المقدَّسة؟"

فأجابني: "اتْبعني تصلْ إلى المدينة المقدَّسة بيوم وليلة".

تبعتُه وسرنا أيَّاماً ولياليَ ولم نبلُغ المدينة المقدَّسة!

وأدهشني غضبه مني حين أدرك أنَّه أتاهني.



اجْعلْني ياربّ فريسةً أسدٍ قبل أن تجعلَ أرنباً فريستي.



قد لا يبلغ الإنسان مقصدَه سالماً إذا اختار طريق الليل.



همسَ بيتي في أذني: "لا تهجُرْني. في داخلي يسكنُ ماضيك".

وقالت ليَ الطَّريق: "تعالَ اتْبَعْني. أنا مستقبلُك".

وللبيت والطريق أقول: "لا ماضٍ لي ولا مستقبل. إذا أقمتُ فإقامتي رحيلٌ، وإن رحلتُ فرحيلي بقاءٌ. وحدَهما، المحبَّةُ والموت، قادران على تغيير جميع الأشياء".



كيف لي أن أفقد إيماني بعدالة الحياة ما دمتُ أُدركُ أنَّ أحلامَ النائمين على فراش وثيرة ليست أجملَ من أحلام الذين يفترشون الأرض؟.

من الغريب أن لذَّة محدَّدة أنْشُدُها تشكِّل جزءاً من ألمي.



احتقرتُ نفسي سبعَ مرَّات:

الأولى، عندما رأيتُها تتظاهرُ الوضاعة وهي تنشدُ الرِّفعة.

والثانية عندما رأيتها تترنَّح متجاوزة العَرْجى.

والثالثة عندما خُيِّرتْ بين السَّهل والشَّاق ففضَّلت السَّهل.

والرابعة عندما اقترفَتْ ذنباً وراحتْ تبرِّره باقتراف الآخرين ذنوباً مماثلة.

والخامسة عندما عجِزَتْ عن فعل شيء لضعفها وعزَتْ صبرَها إلى القوَّة.

والسادسة عندما احتقرتْ بشاعة وجهٍ تبيَّن أنه أحدُ براقعها.

والسابعة عندما غنَّتْ مديحاً واعتبرتْ غناءَها فضيلة.



جاهلٌ أنا الحقيقةَ المطلقة، غير أنَّني أجثو راكعاً أمام جهلي .. وفي هذا فخرٌ لي وثواب.



بين خيال المرء وما يُحرزه مسافةٌ لا تجتازُها إلا اللَّهفة.



الفردوس خلف الباب، في الغرفة المجاورة، لكني أضعتُ المفتاح.

ربما وضعتُه في غير مكانه.



أنتَ أعمى وأنا أبكم، فليُدْرك بعضنا البعض بالأيدي.



ليست قيمة المرء بما بلغَه بل بما ينوي بلوغه.



بعضُنا يشبه الحبر وبعضنا الآخر يشبه الورق، ولولا سوادُ بعضنا لكان البياضُ أصمَّ، ولولا بياضُ بعضنا الآخَر لكان السَّواد أعمى.



أعطني أُذُناً أعطِكَ صوتاً.



العقل كالإسفنجة والقلب كالجدول.

أليس غريباً أن معظمنا يفضِّل الامتصاص على الجريان؟



إن تُقْتَ إلى برَكة لم تحدِّدْها أو أصابك اكتئابٌ تجهل له سبباً، فاعلمْ بأنَّك تنمو مع كلِّ ما ينمو وتسمو نحو ذاتك العظمى.



مَن ثمُلَ برؤية، حسِب نبيذَه تعبيرَ ثمالته.



تشربون الخمرة طلباً للسكْر وأشربهُا طلباً للصَّحو مِن خمْرةٍ أخرى.



عندما تفرغ كأسي أتقبَّل فراغَها وأستاءُ عندما أراها نصف ملأى.



ليست حقيقة المرء بما يُظهرُه للآخرين بل بما يعجز عن إظهاره لهم. إذا أردتَ فهمه فلا تنصتْ إلى ما قال بل إلى ما لم يقلْ.



لا معنى لنصف ما قلت. لكنّي قلته إتماماً لمعنى النِّصفِ الآخر.



روح الدُّعابة تكمن في مناسَبة الأشياء بعضها إلى بعضها الآخَر.



أوصلني إلى الوحدة ثناءُ الآخرين على أخطائي المعلنة ولومُهم إيَّاي على مثالبي المستترة.



عندما لا تجد الحياة مغنِّياً يرنِّم نغماتها تخلق فيلسوفاً يشرح أفكارها.



شرطُ الحقيقةِ أن تُعرف دائماً وأن يُباحَ بها نادراً. الحقيقة فينا صامتة وما نكتسبه تداوليّ.



إذا كان صوت الحياة فيَّ لايصل إلى أذُن الحياة فيك فليُكلِّم بعضنا بعضاً دفعاً لوحشة الصَّمت.



إن تحادثت امرأتان لا تقولان شيئاً، وإذا تكلَّمت واحدة تجلَّتْ بكلامها الحياة بأسرها.



قد يعلو صوت الضِّفدع على صوت الثور. لكن الضِّفدع لا تجرُّ محراثاً ولا تدير معْصَرَةً، ولا أنت ستصنع مِن جلْدِها حذاءً.



لا يَحسُدُ الثرثارَ إلا الأبكم.



مَن يصدِّق الشِّتاءَ إن قال: "الربيع في قلبي"؟



في كلِّ بذرة حنينٌ إلى الأرض.



لو فتحتَ عينيك ونظرتَ مليَّاً لبدَتْ لك صورتُك بين ما تراه من صُوَر، ولو فتحتَ أذنيك وأصغيتَ بانتباه لسمعْتَ صوتَكَ بين الأصوات.



كشْفُ الحقيقة يتطلَّبُ اثنين: واحداً ينطقها وآخرَ يفهمها.



أصداء كلماتنا بيننا لا تزول ونحن في أعماقنا صامتون.



المذهبية كزجاج النَّافذة، نرى مِن خلاله الحقيقة لكنه يفصلنا عنها.



تعالَ نلْعبْ لعبة "الغمَّيضة". لو اختبأتَ في قلبي لسهُل عليَّ العثور عليك، ولكنَّكَ إن اختبأتَ وراء صَدَفَتِكَ لأصبح مِن العبث أن نبحثَ عنك. امرأةٌ تحجب وجهها بابتسامة.


النبــــــي
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر