أبو رغال الغابر ... وأبو رغال المعاصر ...
#1
بسم الله الرحمن الرحيم (1) المعارضة السورية ؟!
أبو رغال الغابر ... وأبو رغال المعاصر ...

روى لنا التاريخ من جملة ما روى من أعاجيب الزمن الماضي وفي ربوع الجزيرة العربية قبل ألف و أربع مئة وخمسون عاماً تقريباً قصة رجل ينتمي حسب ما يدعي إلى هذه الجزيرة وأنه من أهلها عربي المولد والمنشأ غيور على ثراها وحماها حريصٌ على مبادئها ومقوماتها أمينٌ على أخلاقها وخصالها ...
ثم بعد حين وفي عام خمس مئة وواحد وسبعين ميلادي هاجمت قواتٌ للحبشة بجيش عرمرم يقوده رجل يسمى أبرهة يريد بأهل الجزيرة الضر والدمار والخراب لأنه صمم على تدمير أقدس وأنفس وأعز ما تملكه هذه الجزيرة وأهلها ألا وهي الكعبة المشرفة بيت الله الحرام ...
فإذا بأبي رغال يروغ كما يروغ الثعلب ويتقلب كما تتقلب الأفعى وتنزع به نزعة الهوى والشيطان ويدفعه حرصه وطمعه على المادة والجاه والكسب الوضيع ... وإذا به ينسى انتماءه وارتباطه الوثيق بهذه الأرض المباركة ويتناسى قدسية هذا البيت وحرمته وإذا به يرتد عن مبادئه وأخلاقه وإذا به يتملكه هاجس الخيانة والعمالة لهؤلاء الغاصبين من أهل الحبشة ... ثم يندفع بدناءة وسفالة ووضاعة وخسة نفس وخبث مقصد إلى أبرهة الذي ضل طريقه هو وجيشه في بوادي الجزيرة العربية القاحلة وأراضيها الوعرة وكاد جيشه أن يهلك وهو يريد الوصول إلى مكة المكرمة بدون جدوى ...
ووظف أبو رغال الخبيث نفسه عند المحتلين والمستعمرين والذين يريدون بأهله ووطنه ومقدساته سوءاً وكيداً وشرا ... وأي وظيفة ؟!
وكرس عمله عندهم على أن يدلهم على الطريق المؤدي إلى مكة المكرمة مقابل مبلغ زهيد من المال ووعود بأن يكون له ملك ومنصب في هذه البلاد ... أصبح أبو رغال اللعين دليل جيش المحتلين إلى خراب البلد الأمين ...
ولكن إرادة الله أبت أن يتم هذا الأمر وإذا قضى أمراً فإنما يقول له كن فيكون فلم يمهله الله أن أهلكه ورجمت العرب قبره بعد ذلك لخيانته وعمالته وخبثه ... وخسر أبرهة المعركة .
بعد هذه المقدمة أقول :
إن التاريخ يعيد نفسه وللأسف وكما عاينا حال أبي رغال القديم فإننا الآن نعاني من كثير من مثل أبي رغال بخيانته وخسته وعمالته من أجل عرض من الدنيا قليل .
وإذا أردنا أن نضرب مثلا على ذلك فلا أرى أسوء مثل على أبي رغال المعاصر إلا اثنين ؟ .. عاشا على أرض الشام المباركة التي أتت الأحاديث على ذكرها وقدسيتها وأنها بشارة النبي صلى الله عليه وسلم وأنها حصن الإسلام والمسلمين في آخر الزمن وأنها الشام الشريف كما يصفها محبوها من المسلمين الأعاجم وأن عمود الإسلام نصب على رباها وثراها وأنها مهد الأنبياء ومركز رسالات السماء .... وسوريا هي قلب بلاد الشام النابض .هذان المثلان هما وجه المعارضة السورية التي نشأت بذورها في أرض الأعداء وترعرعت وأنبتت خيانة وغدراً وممالأة لهم على حساب الأمة والوطن والإسلام والعروبة باسم الإصلاح والتغيير والغيرة على الوطن والإسلام والعروبة وكل ذلك إنما هي شعارات وعناوين خلابة ولكنها كلمات حق أريد بها باطل ...
وإن صح التعبير فإنني أصف المعارضة السورية بأنها أفعى لها رأسان ووجهان وجه لبس لبوس الدين وباسم الدين خالف أبسط قواعده وأوضح أحكامه وذلك باللجوء إلى الأعداء والجلوس في أحضانهم وأكل فتات موائدهم وأخذ الساقط من جيوبهم ... وهذا يمثله المدعو صدر الدين البيانوني الخائن الذي خرب ودمر البلاد والعباد ثم فر إلى جحور أسياده البريطانيين .
والوجه الآخر متمثل بالتيار العلماني السياسي والذي كان ممثله مسؤولاً كبيراً في سورية الأبية ثم ارتد عليها ونقم على من فيها وسخط على تيارها الذي نافح ودافع عنه زمناً ... ثم لما انتهت مصالحه الشخصية ومنافعه الذاتية انقلب على وجهه وخسر الدنيا والآخرة وذلك هو الخسران المبين .... وقد تجسد هذا كله في شخص المدعو عبد الحليم خدام وزمرته العميلة المنافقة التي امتصت دماء الوطن وأبناءه المساكين وحملت معها ما سرقته واغتصبته ونهبته من خيرات هذا البلد الكريم ثم فرت هاربة إلى الأعداء الأشقياء .....
فأبوا رغال الغابر كان واحداً أما أبو رغال المعاصر فهم لا يعدون ولا يحصون كما قال الإمام الحسن البصري رضي الله عنه : ( لو نبت للمنافقين ذيول لما وجدت على وجه الأرض مكاناً تضع فيه قدمك ) ...
فأما الذنب الرطب لأعداء الدين والوطن والأمة والذي يدعو نفسه صدراً فإن عاقبة أمره خسرا فهو لم يأت على أمته ودينه ووطنه إلا ضراً ولم يقل أو يعمل إلا بهتاناً وزورا ،وكذباً وهجرا ........ وقد باع دينه ووطنه بالمتاع القليل والوعود الكاذبة ... هذا الذي يجلس متربعاً قابعاً في لندن التي أسست حكومتها البريطانية الدولة الصهيونية في عهد انتدابها ودعمت ولا زالت تساند الإمبريالية الأمريكية في عدوانها على إخواننا العرب والمسلمين في فلسطين والعراق وغيرها ثم يأوي إليها هذا الساقط المنافق الرعديد يطلب منها عوناً ومساندةً ودعمًا وتأييداً لهدم بلاده وخرابها ودمارها ولكي يدخل إليها على دبابات الأعداء ويضربها في صميمها بأسلحة الجبناء الأشقياء ...
وهذا الجهد من قبله إنما هو من أجل الدنيا ومناصبها وزخرفها وليس من أجل الله والدين والوطن ... فهل هذه المعارضة تملك أي قيمة أو شرف أو كرامة أو لها غيرة على الدين والوطن والحرمات والمقدسات إنه من كل خير خواء والدين والوطن منه براء ...
وأما خدام الأعداء وكلب العملاء والكلب بريء من هذه الصفة لأنه موصوف بالوفاء وفضل الكلاب في هذه المواقف يظهر بوفائه وصدقه على كثير ممن لبس الثياب ....
فهذا الخدام للصهاينة ومشروعهم في بلادنا الصامدة وللأمريطانيين وأهدافهم الخبيثة في دعم إسرائيل وتوسعها على حساب الأمة العربية وأم العرب سوريا ... تنكشف حقيقته ومعدنه الرديء تجاه بلد كريم آواه دهراً وجعله حراً وسلمه من زمامه حكماً وأمراً وأكل خبزه وزيته وخيره عمراً ثم انقلب عليه طغياناً وكفراً وردة ً وغدرا فهذه حقائق أبي رغال المعاصر وسأثبت هذه الحقائق عنهما في الجزء الثاني من هذا المقال .......
أبو محمد ( الصاعقة )
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر