31-05-07, 08:53 AM
![[صورة: T_fbfeacbd-a824-4db8-a838-5ab5b819f371.jpg]](http://bp1.blogger.com/_6mz9gQ-XrnA/Rl4noE3dS8I/AAAAAAAAFtM/uX8vCaMvJw0/s400/T_fbfeacbd-a824-4db8-a838-5ab5b819f371.jpg)
مجلس الأمن أقر المحكمة الدولية تحت البند السابع
العالم انتصر لدم الحريري
نيويورك - بيروت - عواصم وكالات
... وفي اليوم الـ 836 على جريمة اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الاسبق رفيق الحريري قال مجلس الامن الدولي كلمته واعتمد مشروع القرار الرقم 1757 القاضي بتشكيل محكمة خاصة بلبنان ودخولها حيز التنفيذ في 10 يونيو 2007 استنادا الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الا في حال تلقي تبليغ من الحكومة اللبنانية قبل ذلك التاريخ.
وكان مجلس الامن قد التأم ليل امس في جلسة برئاسة المندوب الاميركي زلماي خليل زاد للنظر في مشروع القرار بحضور الاعضاء الـ 15 في المجلس بالاضافة الى وزير الثقافة والخارجية اللبنانية (بالوكالة) طارق متري وتحدث في الجلسة ممثلو الدول المعترضة على مشروع القرار فأشار السفير القطري الى احترام بلاده لاقامة العدالة ورفض الافلات من عقاب الجناة واعتبر ان مشروع القرار المقترح يتضمن تجاوزات قانونية ولا يشجع اللبنانيين على التوافق واعرب عن خشية بلاده من الا يساهم القرار في جلب الاستقرار للبنان واعرب عن امتناع بلاده عن التصويت ومضيها في جهود تقريب وجهات النظر بين اللبنانيين.
وتحدث السفير الاندونيسي فاعتبر القرار مخالفة دستورية ورأى ان المسألة لبنانية محلية وانه لا يجوز التدخل في قضايا هي من اختصاص الدولة اللبنانية ورأى ان القرار يزيد الطين بلة في لبنان ولذلك اعرب عن امتناع بلده عن التصويت.
ثم تحدث مندوب جنوب افريقيا فاعلن عن رفض بلاده لفرض قرار المحكمة على لبنان وقال انه لا يمكن الخروج عن مضمون وروحية الدستور اللبناني واستبعاد هذا الدستور، معتبرا ان مجلس الامن يناقض بقراره المتخذ وحدة لبنان وسيادته ودعا مجلس الامن الى العمل بحياد وعدم النظر بانحياز الى الافرقاء اللبنانيين واعرب عن خشيته ان يؤدي اقرار القرار الى ضرب الامن الهش ورأى ان القرار هو سابقة تتعلق بتدخل مجلس الامن في الشؤون الداخلية للدول المستقلة وذات السيادة.
من جهته أعلن مندوب الصين عن تفهم بلاده لموقف اللبنانيين من ضرورة محاسبة المجرمين وقتلة الرئيس الحريري وقال ان بلاده لمست توافق اللبنانيين على انشاء المحكمة واختلاف ارائهم بشأن المسائل الاجرائية المتعلقة بها. وقال ان المحكمة الخاصة هي شأن لبناني وهي التي يمكن ان تلعب دورها وتصون السلم والاستقرار وان على مجلس الامن تجنب تعقيد المشاكل.ورأى ان التمسك بالفصل السابع سيؤدي الى تجاوز سلطات لبنان التشريعية والى سلسلة مشاكل تزيد القلاقل وتحدث سابقة لتدخل مجلس الامن في شؤون لبنان.
اما اخر المعترضين فكان السفير الروسي الذي قال انه كان يأمل بأن يصل المجلس الى قرار متوازن يحفظ امن لبنان ودعا الى عدم اخذ قرار في ضوء الخلافات اللبنانية ويؤدي الى تبعات هدامة... وقال انه كان ينبغي تأكيد احترام الاتفاق المبرم بين لبنان والامم المتحدة مضيفا ان صيغة القرار تستبطن شبهات كثيرة ولا يجب فرض حل احادي لانه يمس بسيادة لبنان لافتا الى انه لم تتح الفرصة للمعترضين لاجراء مشاورات تساهم في ايجاد قرار يحظى باجماع او توافق الحد الادنى بين اللبنانيين.
وبعد كلمات المندوبين الممتنعين عن التصويت طرح مشروع القرار على التصويت فنال تأييد 10 اصوات ولم يعترض عليه احد فيما امتنع المندوبون الخمسة المذكورون عن التصويت ليصدر القرار بصيغته الآتية:
1- يقرر استنادا الى الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة ما يلي:
أ- تدخل بنود الوثيقة المرفقة بما فيها ملحقاتها بشأن تشكيل محكمة خاصة بلبنان حيز التنفيذ في 10 يونيو 2007 الا في حال تلقي تبليغ من الحكومة اللبنانية بموجب المادة 19 (1) من الوثيقة المرفقة قبل ذلك التاريخ.
ب - في حال افاد الامين العام انه لم يتم ابرام الاتفاق حول مقر المحكمة كما نصت عليه المادة 8 من الوثيقة الملحقة عندها يتم تحديد موقع مقر المحكمة بالتشاور مع الحكومة اللبنانية على ان يتم توقيع اتفاق مقرها بين الامم المتحدة والدولة التي ستستضيف المحكمة.
ج - في حال افاد الامين العام ان مساهمات الحكومة اللبنانية غير كافية لتغطية النفقات كما نصت عليها المادة 5 (ب) من الوثيقة المرفقة يمكنه عندها قبول او استخدام مساهمات طوعية من الدول الاعضاء لتغطية اي نقص في التمويل.
2- يشير استنادا الى المادة 19 (2) من الوثيقة المرفقة الى ان المحكمة الخاصة تبدأ العمل في تاريخ يحدده الامين العام بالتشاور مع الحكومة اللبنانية آخذا بعين الاعتبار التقدم الذي تحققه لجنة التحقيق الدولية المستقلة في عملها.
3 - يطلب من الامين العام وبالتنسيق مع الحكومة اللبنانية عند الاقتضاء اتخاذ الخطوات والاجراءات اللازمة لانشاء المحكمة الخاصة على وجه السرعة ورفع تقرير الى المجلس في غضون تسعين يوما وبشكل دوري بعدها حول تطبيق هذا القرار .
4 - يقرر متابعة المسألة بشكل فاعل.
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
الأكثرية تصف عرض لحود بشأن حكومة الإنقاذ بالطرح المشبوه
ارتياح لبناني لإقرار المحكمة الدولية وسط مخاوف من مواجهتها بحملة من التفجيرات
السياسة/ بيروت – عمر البردان
تقدم ملف المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الرئيس رفيق الحريري ورفاقه والشهداء الآخرين على سائر الملفات السياسية والأمنية الأخرى التي ترخي بثقلها على الساحة اللبنانية، حيث كانت أنظار اللبنانيين شاخصة إلى نيويورك بالتزامن مع إقرار مجلس الأمن لمحكمة الحريري تحت الفصل السابع بعد تعثر إقرارها عبر مجلس النواب اللبناني بسبب رفض رئيسه نبيه بري فتح أبوابه لهذا الغرض بحجة لا شرعية لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة.
وقد عبرت الأكثرية عن ارتياحها لقرار مجلس الأمن بإقرار المحكمة واعتبرته تاريخياً، بحيث ان الحقيقة ستظهر وسيعاقب الذين اقترفوا جريمة العصر ويساقون إلى العدالة.
وحذرت أوساط حكومية ونيابية في قوى 14 آذار للسياسة من إقدام النظام السوري عبر حلفائه في لبنان على زعزعة الاستقرار الأمني وإثارة أجواء الفوضى عبر تكرار مسلسل التفجيرات في أكثر من منطقة لبنانية، وصولاً إلى الاغتيالات بحسب الاوساط التي تقول ان هذا ما سبق وبشرنا به "البشار" منذ أيام، الأمر الذي يستدعي اتخاذ كافة الإجراءات الضرورية لمواجهة هذا المخطط لتجنب انعكاساته الخطيرة على لبنان.
وتوقعت الاوساط أن تشهد المرحلة المقبلة حماوة سياسية وأمنية بالغة الخطورة، لأن المتربصين بلبنان شراً لن يهدأوا، وخاصة بعد إقرار المحكمة وسيقومون بكل ما في وسعهم لخربطة الأوضاع اللبنانية وإغراق لبنان في الفتنة مجدداً.
ولاحظ النائب السابق فارس سعيد ان اقتراح رئيس الجمهورية جاء متأخراً وكان يجب عليه ان يطرح هذا الموضوع في السابق ولا يكون طرفاً مع فريق 8 آذار في المطالبة باسقاط حكومة الرئيس فؤاد السنيورة ولم ير مضموناً سياسياً في الاقتراح، مؤكداً ان اي حكومة ستشكل اكانت سداسية او ثلاثينية يجب ان تكون على قاعدة تفاهم سياسي بين اللبنانيين، وقال ان الاقتراح مشبوه لانه يأتي قبل اربع وعشرين ساعة من اقرار المحكمة الدولية في محاولة يتيمة يقودها النظام السوري لبعث رسالة الى المجتمع الدولي مفادها ان اللبنانيين متفقون على انشاء المحكمة.
ودعا النائب سعيد حزب الله الى ألا يتعلم في مدرسة النظام السوري في التعاطي مع القرارات الدولية، معتبراً ان اقتراح الرئيس لحود تشكيل حكومة سداسية يرتبط بمحاولة يتيمة من النظام السوري للتفلت من المحكمة الدولية.
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
النائب الحريري بعد صدور قرار مجلس الامن بإنشاء المحكمة الدولية:
لحظة المحكمة يجب ان تكون للوحدة والتضامن وليس للانقسام والتحدي
ليكن هذا اليوم فرصة متجددة لوحدة اللبنانيين واضاءة شعلة الحوار
![[صورة: 3224242_number4.jpg]](http://bp2.blogger.com/_6mz9gQ-XrnA/Rl5I5U3dS-I/AAAAAAAAFtc/08O7GvtgRC0/s320/3224242_number4.jpg)
قوى 14 آذار
وجه رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري كلمة بعد اقرار مجلس الامن انشاء المحكمة الدولية لمحاكمة المتهمين بجربمة اغيتال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهذا نصها:
منذ لحظات أقرت أعلى سلطة شرعية في العالم المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري والنائب باسل فليحان ورفاقهما وسائر شهداء الحرية والاستقلال، ضحايا الحملة الإرهابية المتواصلة على لبنان.
إنه القرار 1757 ،انه انتصار العالم للبنان المظلوم. لكنه أيضا، انتصار لبنان المظلوم في العالم. لأن كل إرادة العالم، ما كانت تكفي للوصول إلى هذه اللحظة، لولا إرادة اللبنانيين. لولا صرختهم من أجل الحقيقة، لولا صمودهم دفاعا عن العدالة وعن الوطن.
إنني أهدي هذه اللحظة إلى كل اللبنانيين. إلى كل إخوتي في الوطن، الذين كابدوا ويكابدون، منذ ثلاثة عقود، في وجه العنف القاتل والإرهاب الأعمى، والذين صمدوا ويصمدون، دفاعا عن وجود لبنان،لبنان العربي.
إنها لحظة فاصلة بين زمنين. زمن القتل والجريمة من دون حساب، وزمن الحساب والعقاب لكل من يريد لبنان ساحة مفتوحة للإجرام.
إنها لحظة الوصول إلى باب العدالة.
836 يوما مضت على الجريمة الإرهابية. وهي مسافة طويلة جدا، بين ساحة الجريمة وبين هذه اللحظة.
مسافة قاسية، محفوفة بالدم والخطر والأمل، قطعها اللبنانيون بإصرار وثبات وشجاعة، ليحققوا اليوم، خطوة تاريخية في مسيرة حماية لبنان، وتحقيق الأهداف التي أعلنتها انتفاضة 14 آذار 2005.
وحماية لبنان، هي حماية لجميع اللبنانيين، الذين سيجدون في قرار انشاء المحكمة انتصارا لمستقبل أبنائهم بالحرية والاستقرار والعدالة.
هذه المحكمة ليست لنصرة جهة على جهة أخرى في لبنان.
هذه المحكمة لكم جميعا. تعنيكم جميعا، وستكون بإذن الله، بوابة الخلاص من مسلسل الإجرام الإرهابي الذي أنهك لبنان طوال السنوات الماضية.
نحن لا نطلب عدالة للانتقام أو للثأر. نحن نطلب عدالة للمحاسبة وعدالة للحقيقة التي يجب أن تبقى أمانة غالية في وجدان جميع اللبنانيين.
فلنشارك جميعا في حماية قوس المحكمة الدولية لنحمي لبنان.
ولنشارك جميعا في الارتفاع فوق الخلافات والحساسيات، لنحمي مسيرة العدالة والحرية والتضامن. وليكن هذا اليوم فرصة متجددة لوحدة اللبنانيين وإضاءة شعلة الحوار الوطني من جديد. الذين يراهنون على تأجيج الخلاف الداخلي، يريدون للعدالة أن تنهار على أرض لبنان، كما أرادوا للمحكمة الدولية أن تسقط هنا.
والمسؤولية الوطنية تفرض علينا تعطيل هذا الرهان. تعطيل مشروع تكسير لبنان فوق رؤوس اللبنانيين، والرد عليه من خلال كلمة سواء بيننا جميعا، كلمة تحمي هذا الوطن من الغدر الخارجي، وكلمة تحمي الوطن من الشحن الداخلي، نلتقي فيها على تجديد الثقة بقدرتنا على حماية العيش المشترك.
لحظة المحكمة، يجب أن تكون لحظة للوحدة والتضامن والتلاقي، وليس لحظة للانقسام والتحدي. وفي هذه اللحظة،ومن هذا المنطلق امد اليد الى شركائنا في الوطن لاقول لهم:لاقوا اليد الممدودة .كفانا انقساما وتشرذما وانكشافا.فالنضع طاقاتنا وعلاقاتنا وقدرتنا في جانب واحد،في مجهود واحد،من اجل الوطن.فالنضع افكارنا واراءنا واقتراحاتنا،على طاولة واحدة،من اجل لبنان واللبنانيين .ونحن من جهتنا سنترجم، بإذن الله، هذا القول إلى أفعال حقيقية. وهذه مناسبة، لنتوجه إلى أهلنا، إلى أحبة رفيق الحريري وباسل فليحان وسمير قصير وجورج حاوي وجبران تويني وبيار أمين الجميل، وكل شهداء مسيرة الحرية بأن انتصار العدالة هو انتصار للحضارة والقانون، وأن الترحيب بإنشاء المحكمة الدولية يجب أن يكون في مستوى هذا الإنجاز التاريخي.
إنني أدعوكم إلى التزام القانون، كما تعودتم دائما. وكما أرادنا دائما الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وكما كنا عند إرادته حتى بعد استشهاده، فانتصرنا على كل محاولات الاستفزاز وكل الأفخاخ التي وضعت في وجه المحكمة الدولية.
والمناسبة تدعوني أيضا أن أتوجه بالشكر لكل لبناني ولبنانية، رفع شعار الحقيقة لأجل لبنان.
لكل من يرفع العلم اللبناني في هذه اللحظة على شرفته. لكل من يضيء شمعة، لكل من يتوجه بالدعاء لأرواح شهداء لبنان الأبرار.
كما أتوجه بالشكر والإمتنان إلى الأخوة العرب الذين وقفوا إلى جانب لبنان. وإلى كل أصدقاء لبنان في العالم، لا سيما صديق لبنان الوفي الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك. وإلى الأمم المتحدة، ومجلس الأمن الدولي، وخصوصا الدول التي صوتت لإنشاء المحكمة.
هذه لحظة نذكر فيها مروان حمادة والياس المر ومي شدياق، وكل من تعرض ونجا بحمد الله من مسلسل التفجيرات الإرهابية المتنقلة. لحظة نتذكر فيها كل الشهداء، لا سيما الشهداء المدنيين، كما نتذكر فيها شهداء الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، وكافة القوى الأمنية والعسكرية التي تواجه هذه الأيام حملة جديدة من حملات الإرهاب ضد الوطن.
أما أنت يا والدي، يا رفيق الحريري، يا حبيب كل اللبنانيين،يا رفيق كل العرب، فالكلام معك لن يتوقف. أنت معي في كل لحظة، فكيف في لحظة إقرار المحكمة الدولية.
وستكون معي بإذن الله في أي قرار أستلهم من حكمتك، من صبرك، من صلابتك ومن حبك للبنان وإيمانك بشعبه بعد الله سبحانه وتعالى.
سنبقى على خطاك، سنبقى على مسيرتك، خط الدفاع عن مستقبل لبنان.
عشتم، عاشت العدالة، عاشت الحقيقة، وعاش لبنان.
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
الرئيس السنيورة وجه رسالة الى اللبنانيين اثر اقرار المحكمة الدولية
اقرار نظام المحكمة تأكيد واعتراف من المجتمع الدولي بلبنان سيد مستقل
السراي الكبير
وجه رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة ائر اقرار مجلس الامن الدولي المحكمة الدولية كلمة هنا نصها:
أيها اللبنانيون ،
إن يد الغدرِ التي امتدت لتقتلَ رفيق الحريري ورفاقِه ظنت أنها بجريمتها هذه ستتمكن من كتم أنفاس اللبنانيين والقضاء على حريتهم. لكن اللبنانيين الذين أنضجتهم التجارب وصقلتهم الآلام، أدركوا أن هذه الجريمة النكراء التي اغتالت رفيق الحريري ورفاقه إنما استهدفتهم جميعاً، بل استهدفت استقلالهم ووحدتهم وسيادةِ بلدهم .
لقد قرر القاتل اغتيال رفيق الحريري لأن رفيق الحريري مثَّل في لحظة تاريخية نادرة عبر تجربته ومواقفه وتطلعاته، نموذج القيادة الوطنية التي تحفظ مصالح بلدها بالتعاون مع محيطها العربي وبالانفتاح على أفق العالم الرحب. ولقد ادرك اللبنانيون مقاصد ذلك الاغتيال فكانت انتفاضة الرابع عشر من آذار التي مثلت ، قمة التعبير عن الممانعة اللبنانية والرفض للخنوع والاستسلام، في وجه الظلم والتعسف والإجرام. ولهذه الأسباب وقف العالم كلَّه، العربي والاجنبي مع لبنان وشعبه، شبابه وشيوخه، لملاقاة انتفاضة اللبنانيين والتأكيد على دعمها ومناصرتها. كما ايد العالم بقوة تشكيل لجنة التحقيق الدولية في هذه الجريمة الارهابية وبالتالي إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي الخاصة بلبنان مستجيباً لتوق اللبنانيين وتطلعاتهم للتخلص من نير التسلط وظلمة الإرهاب والترهيب .
لقد استحق اللبنانيون حريتهم وبلدهم واستقلالهم، وما المعاني العميقة لإقرار نظام المحكمة ذات الطابع الدولي هذه الليلة في مجلس الأمن إلا التأكيد، الجازم، والاعتراف من قبل المجتمع الدولي، أن لبنان بلد مستقل كامل السيادة ولا يمكن ليد الغدر أن تنال من حريته وتفلت من العقاب والمحاسبة .
![[صورة: 3223420_number1.jpg]](http://bp0.blogger.com/_6mz9gQ-XrnA/Rl5JS03dTAI/AAAAAAAAFts/d-i0IJ4vwbA/s320/3223420_number1.jpg)
أيها اللبنانيون ،،
إخواني، أحبائي، في كل مدينة وبلدة وقرية في كل بيت لبناني ،،
إن إقرار المحكمة ذات الطابع الدولي لا يشكل ويجب ان لا يشكل انتصاراً لفريق على فريق لبناني آخر، ولا نصرة لمجموعة على أخرى، انه انتصار للبنان واللبنانيين كل اللبنانيين، وهي بالتالي يجب ان لا تشكل لاي منا على الإطلاق نقصاناً في حساب المعارضة أو زيادة في رصيد الموالاة ! بل على العكس من ذلك، ان إقرار نظام المحكمة اليوم هو انتصار لكل اللبنانيين على الظلم والإجرام والاستبداد والتسلط. ان إقرار نظام المحكمة ليس موجهاً ضد أي بلد، وليس موجهاً بالتحديد ضد الشقيقة سوريا، نحن اللبنانيون طلاب حق وعدالة ولا نبتغى غيرهما.
ونحن ضد التسييس بأي شكل من الأشكال، مهما قال المغرضون وسنحرص دوماً على ان تظل المحكمة كما اردناها عنواناً للحق والعدالة وفوق السياسة وتحت القانون.
إن اللبنانيين بكل أطيافهم قد اعتبروا أن جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه وما سبقها واستتبعها من أعمال اغتيال ومحاولات اغتيال وعمليات إرهابية، بمثابة اعتداء على حرياتهم وأمنهم واستقرارهم ولقمة عيشهم. ولقد كانت ساعةً مباركةً، حين أجمعت القيادات الوطنية اللبنانية في مؤتمر الحوار الوطني ومن دون لبْسٍ، أو تردد، على ضرورة التوسع في التحقيق وقيام المحكمة الخاصة بلبنان ذات الطابع الدولي. وإذا كانت الظروف وتباين المواقف السياسية، وربما سوء الفهم، قد حال دون إقرار المحكمة عبر المؤسسات الدستورية، فاني على ثقة كاملة بان كل لبناني وفي قرارة نفسه يريد للحقيقة أن تظهر وللقاتل أن يعرف وللمجرم أن يُعاقب. ولذلك فإن إقرار نظام المحكمة اليوم يجب أن يدفعنا من اجل العمل وبذل كل الجهود لتشكيل المحكمة العادلة، واقدارها على كشف الحقيقة كل الحقيقة ولا شيء غيرها، الحقيقة التي تجب ان تكون هي ملكاً للجميع وحقاً لهم للجميع مهما كانت الحقيقة قاسية. أيها الاخوة المواطنون ،
دعونا نبني على هذه الخطوة الايجابية، لنعاود التلاقي والتواصل والحوار ونفتح قلوبنا على بعضنا بعضاً لنبدأ من جديد مسيرة بناء الدولة التي يجب ان تستظلنا جميعاً وتجمعنا على مبادىء المساواة والعدالة وحكم القانون وقيم الديمقراطية والحرية. الدولة التي تلتزم مبدأ التمسك باتفاق الطائف وتطبيقه نصاً وروحاً والتأكيد على وضع برنامج زمني لتنفيذ ما اتفقنا عليه جميعاً في جلسات الحوار الوطني وكذلك النقاط السبع.
أيها اللبنانيون ،
في لبنان وبلاد الانتشار والاغتراب ،،
لقد صدر قرار إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي بعد ان دفعنا غالياً من زهرة رجالنا وتكبدنا كلفة باهظة من استقرارنا وتماسكنا واقتصادنا. حاولوا إرهابنا وتكبيلنا وإحباطنا، لكن إصرار الشعب اللبناني على الحياة والبقاء والاستمرار، انتصر على التراجع والتردد والخوف. وإذا كان ثمة أمثولة نتعلمها، فهي درس واحد ووحيد، وهو أن لبنان لنا جميعاً وليس لفئة أو طائفة أو مجموعة أو جماعة بل هو لكل اللبنانيين. لبنان الوطن وليس لبنان الساحة، لبنان الذي يحتوي الجميع ويخضن الجميع ويحمي الجميع ويؤاخي بين الجميع.
أيها اللبنانيون ،،
لبنان واحد موحد بأرضه المحررة بفعل سواعد المقاومة وصمود اهلنا في الجنوب وكل اللبنانيين في جميع انحاء لبنان.
لبنان واحد موحد من بيروت الى الجبل والبقاع ومن الشمال الى الجنوب.
لبنان واحد موحد بأرضه المحررة بفعل انتفاضة شعبه وسواعد جيشه وتضحيات الشهداء من جنوده وقواه الأمنية الشرعية، ينتقل من جيل إلى جيل ومن تاريخ إلى تاريخ، ومن استقلال إلى استقلال وتبقى ارادة اللبنانيين مجتمعة على تحرير أرضنا المحتلة في مزارع شبعا وامانة في اعناقنا وفي ضمائرنا حتى يتم التحرير.
أيها اللبنانيون ، باسمكم جميعاً ،
شكرا لمجلس الأمن الدولي ،
شكراً للدول التي صوتت لصالح هذا القرار وأيضاً للدول التي امتنعت أو تحفظت، فكلها عبرت عن إيمانها بالعدالة وحرصها على لبنان واستقراره واستمراره،
شكرا للأمم المتحدة وأمينها العام بان كي مون ومن قبله كوفي انان على التزامهما مبادئ القانون والشرعية الدولية.
شكراً للمجتمع الدولي الذي طالما وقف الى جانب لبنان عندما احتلت ارضه من العدو الإسرائيلي ولوقوفه اليوم الى جانب حق لبنان في الحرية والسيادة والاستقلال.
شكراً للاشقاء العرب الذين ما تركونا في محنتنا والذين احتضنونا في مصابنا والذين ما انفكوا متمسكين بالحفاظ على لبنان وصيغة عيشه المشترك وداعمين لوحدة ارضه وشعبه ومؤسساته فكانوا لنا دوماً نعم النصير ونعم المعين.
شكراً لاصدقائنا الاوفياء الكثر في العالم الذين ساندونا في محنتنا وما كان لهذا الانجاز ان يتحقق دون دعمهم ومناصرتهم، شكراً لجميع اصدقائنا واخص بالذكر منهم صديق لبنان وصديق الرئيس الحريري الوفي الرئيس جاك شيراك.
شكرا لكل اللبنانيين على مختلف انتماءاتهم
![[صورة: 3224436_hariri5.jpg]](http://bp1.blogger.com/_6mz9gQ-XrnA/Rl5JAE3dS_I/AAAAAAAAFtk/iZ58_UExQm0/s320/3224436_hariri5.jpg)
رحم الله رفيق الحريري ورفاقه ،
نم قرير العين أيها الرفيق الحبيب الغالي ،
ارقدوا بسلام يا باسل ويا سمير ويا جورج ويا جبران ويا بيار ارقدوا بسلام يا شهداء لبنان الابرار في قلوبكم الايمان ويجللكم علم لبنان. لبنان وطن يستحق أن نعيش ونموت من اجله مرفوعي الرأس شامخين شموخ جبال لا تنحني إلا لخالقها.
عشتم وعاش لبنان .
وبعد القاء كلمته توجه الرئيس السنيورة الى ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري، يرافقه وزير التربية والتعليم العالي خالد قباني حيث قرآ الفاتحة.
ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ
الوزير شارل رزق: إقرار المحكمة لا يجب ان يعتبر انتصارا سياسيا لاي فريق والموضوع لن ينتهي بإقرارها في مجلس الامن بل سوف يبدأ
الوكالات
أكد وزير العدل الدكتور شارل رزق أنه "في حال إقرار مجلس الأمن مشروع قرار إنشاء المحكمة ذات الطابع الدولي لمحاكمة المتهمين في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه، فإننا يجب ألا نعتبر هذا القرار انتصارا سياسيا لأحد ولا هزيمة سياسية لأحد".
وقال الوزير رزق في تصريح صحافي عقب لقائه الأمين العام لجامعة الدول العربية السيد عمرو موسى، إن "هذا قرار قانوني لم نستطع في لبنان إقراره بموجب الأصول الدستورية الداخلية اللبنانية، لذلك كان على مجلس الأمن أن يتخذ هذا القرار". ورجح "أن الأكثرية في مجلس الأمن مؤمنة لإصدار القرار".
واعتبر الوزير رزق "أن موضوع المحكمة لن ينتهي بإقرارها في مجلس الأمن بل سوف يبدأ"، داعيا إلى "ضرورة التعامل مع الموضوع بنظرة قانونية وليست باعتبارها سلاحا سياسيا في يد أحد، بل هي سلاح في يد العدالة لإحقاق الحق في جريمة كبيرة وقعت في لبنان". وعن المهلة التي اقترحتها روسيا لمدة عشرة أيام لتحقيق توافق لبناني حول مشروع قرار إنشاء المحكمة، أعرب وزير العدل عن اعتقاده بأن "هذه المهلة لن تغير شيئا"، مشيرا إلى أن "لو أمكن تحقيق توافق في هذا الموضوع لتحقق من قبل".
وردا على سؤال عن السبب في تقديم المشروع وفق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، قال: "إننا حين بدأنا العمل في موضوع المحكمة انطلقنا من أمرين: الأول، هو الإجماع اللبناني الذي تم في لجنة الحوار الوطني حيث أجمع الفرقاء اللبنانيون دون استثناء على مبدأ المحكمة ذات الطابع الدولي، وعلى هذا الأساس تم العمل على وضع نظام المحكمة. والثاني، أن تكون محكمة ذات طابع دولي أي محكمة يمتزج فيها اللبناني بالدولي". وأشار الى أنه "بموجب الاتفاق السابق كانت المحكمة ستقر بناء على اتفاقية بين لبنان والأمم المتحدة، غير أنه لسوء الحظ ونظرا للأوضاع السياسية المعروفة في لبنان فإننا لم نستطع إبرامها محليا".
وقال: "إن المحكمة وضعت في البداية وفقا للفصل السادس الذي يتضمن التوافق بين لبنان والأمم المتحدة، غير أننا انتقلنا للفصل السابع ووضع مجلس الأمن يده على المشروع".

![[صورة: 3223958_number3.jpg]](http://bp0.blogger.com/_6mz9gQ-XrnA/Rl5Je03dTBI/AAAAAAAAFt0/Qzj7Dm4zd8E/s1600/3223958_number3.jpg)