الغاء يوم «الجمعة العظيمة» من الاعياد الرسمية
#1


[صورة: holy_saint_2.jpg]


الديار
التيار
تفاعلت قضية الغاء يوم الجمعة العظيمة من ايام الاعياد الرسمية بشكل كبير بين مختلف ‏القيادات المسيحية السياسية والدينية، وفي حين هدد بعض الرهبان الذين التقوا صدفة بعد ‏ظهر امس على هامش جناز الاربعين للدكتور جوي البون حيث لم يصدقوا ان قراراً كهذا يمكن ان ‏يحصل

وهو لم يحدث ايام الاتراك ولا حتى المغول الذين احترموا مشاعر المسيحيين وحافطوا على ‏معتقداتهم وقال احد الرهبان: لا يمكن ان نقبل بهذا الذي يوصف بالاضطهاد لان يوم الجمعة ‏العظيمة هو يوم موت السيد المسيح مخلص العالم بأجمعه. وهو لم يمت من اجل المسيحيين فقط بل ‏من اجل خلاص العالم باكمله وتساءل: هل وصل الامر الى هذا الحد من الاستهتار بمشاعر الناس ‏والمسيحيين خصوصاً وقال: افتراضاً تم الغاء احد المناسبات العظيمة لدى احدى الطوائف ‏الاسلامية فماذا كان حصل؟


اولا: سوف نكون نحن من اوائل المستنكرين


وثانيا: اين هم الذين ‏من المفترض ان يدافعوا ان حقوق المسيحيين في الحكومة، واين الغيارى على معتقدات الطوائف ‏المسيحية، واين مسيحيو السلطة، وماذا يفعلون؟ والى هذا الحد هم تابعون او منشغلون ‏بالسياسة، واين الشراكة الحقيقية التي ضمنها اتفاق الطائف، وكيف يدعي وزير السياحة جو ‏سركيس انه لا خلفيات لهذا القرار فيما كان يدافع عنه نهاراً من على احدى الشاشات، وهل ‏يضمن سركيس عدم تمريره مرة جديدة دون ان يعلم... فتلك مصيبة.‏


والسؤال المطروح لماذا حضر جو سركيس وانطوان زهرا واحضروا معهم وسائل اعلامهم قبل مغيب ‏شمس امس الى بكركي كي يوضحوا ما كان سركيس قد اقترفه نهاراً مع المطران الراعي.‏


وكان راعي ابرشية جبيل المارونية المطران بشارة الراعي قد اعلن وبشكل واضح لا مواربة ‏فيه ظهر امس وعبر «المؤسسة اللبنانية للارسال» ان هناك اسلمة في الادارة اللبنانية، وهذا ‏امر بات معروفاً، ونحن نشعر اننا مواطنون من الدرجة الثانية في هذا البلد، واكد الراعي ‏في حديثه التلفزيوني ان انتخابات رئاسة الجمهورية هي خط احمر والحكومة دستورية كما هي.
ولغسل يديه من «دم الصديق» زار مساء امس وزير السياحة جو سركيس البطريرك الماروني ‏الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير ليستفسر كما يقول عما قاله راعي ابرشية جبيل ‏المارونية المطران بشارة الراعي حول الغاء عيد الجمعة العظيمة وتحويله الى يوم آخر فقال: ‏جئت لاستوضح من البطريرك لاستيضاحه هذا الموضوع، كون صدور قرار مؤخرا في مجلس الوزراء ‏باستبدال عطلة رسمية من يوم الجمعة العظيمة الى يوم اثنين الفصح.‏


واضاف: عندما عرض الموضوع كنا في اجواء دولة الرئيس فؤاد السنيورة، تفيد بانه تم ‏التنسيق مع الكنيسة بهذا الموضوع، وعلى اساس ان الاثنين يكون خلف يوم الاحد، فتكون ‏العطلة اطول للمواطنين، لكن اليوم استوضحنا غبطته، والذي فهمناه انه يفضل بقاء العيد ‏يوم الجمعة، نظرا لمغزى العيد ومعنى الجمعة العظيمة لدى الطوائف المسيحية، وبالتالي وعلى ‏هذا الاساس سنعود الى مجلس الوزراء وطلب تصحيحه، والعودة الى يوم الجمعة العظيمة كعطلة ‏رسمية، بدلا من يوم آخر.‏


وعما اذا تحدث في الامر مع الرئيس السنيورة قبل اقراره:؟ قال الوزير سركيس: نعم، ‏واتصلت اليوم مرة اخرى، وذكرني بانه اجرى اتصالات مع مراجع كنسية ومستفسرا من دوائر ‏كنسية، وجاء الجواب ان لا مشكلة بين الجمعة والاثنين ولكن كلام سيدنا اليوم واضح، وهو يفضل ‏ان يبقى العيد نهار الجمعة لما فيه من معاني، وعليه سنعود الى مجلس الوزراء ونطلب تصحيح ‏الامر.


‏واكد ان لا خلفية دينية ولا سياسية وراء الموضوع، وربما اثير اليوم لصدوره في الجريدة ‏الرسمية، وعلى لسان المطران بشارة الراعي، في مقابلة مع احدى الوسائل الاعلامية المرئية، ‏وكان لدي مداخلة بالامر.‏‏


سئل: ولكن رئيس الجمهورية لا يعترف بالقرارات التي تتخذونها فماذا ستفعلون؟


اجاب: هذا موضوع آخر.


‏سئل: لكن رئيس الجمهورية لا يوافق على القرارات التي تتخذونها كحكومة؟


اجاب: نحن ايضا نوافق عليها بعد اعطائها المهل الدستورية اللازمة، فتعود لتعرض من جديد ‏على مجلس الوزراء بعد 15 يوما، ويعود فتتأكد القرارات والمراسيم، وتصبح سارية المفعول ‏وتنشر في الجريدة الرسمية.‏


وفي هذا الاطار، دان وزراء ونواب مسيحيون سابقون وحاليون واحزاب قرار الحكومة.‏


سكاف


استهجن رئيس الكتلة الشعبية النائب الياس سكاف «قرار حكومة السنيورة البتراء بإلغاء ‏العطلة الرسمية ليوم الجمعة العظيمة، ونشجب المساس بقدسية هذا النهار واعتباره يوما ‏عاديا للاعمال بينما تؤمن الطوائف المسيحية بخصوصية هذا اليوم المقدس المكرس للصلاة ‏وللحزن وللتأمل ولتذكر الام السيد المسيح وتمجيدها. انما الظاهر ان السنيورة يريد ان ‏يجعلنا نحيا درب آلامه ودرب جلجلة حكومته بدلا من استنكار درب آلام المسيح».


‏اضاف: ان المناسبات الروحية ليست للتعطيل وللسفر وللمرح في ملاهي الالعاب كما يفهمها ‏السنيورة المعزول في السراي واسياده راكبي الطائرات الخاصة ايام الاعياد، انما هي مرتبطة ‏بمناجاة الانسان لربه، وبعلاقة الفرد بدينه، وبممارسة المؤمن لشعائره.


فمن المستغرب في ظل ‏تفاقم الوضع المعيشي المأساوي والهجرة الواسعة والافلاسات المتلاحقة، وفي ظل تدهور الوضع ‏الامني المذري، والازمة الدستورية الخانقة، والصراع السياسي المحتدم، ان يتجند السنيورة ‏المتمتع بحركات صبيانية لإلغاء العطلة الرسمية ليوم الجمعة غير آبه لحقيقة يعلمها جيدا ‏تؤكد ان المؤمن الذي نجله ونحترمه ينهي عمله كل ظهيرة جمعة ليؤم الصلاة، كما ان المؤمن ‏المسيحي يخصص يوم الجمعة العظيمة بكامله لمجموعة طقوس دينية تبدأ عند منتصف الليل وتدوم ‏لأيام ثلاث.‏


واردف سكاف: ان السنيورة المعزول في السراي، المتجاهل لحقائق الاديان المسيحية، قد اعمى ‏بصره الشريط الشائك الذي يلف محيط حكومته، ولقد اصبح اسير قراراته الفردية المتعنتة. ‏يساعده في غيه وضياعه محاباة الوزراء المسيحيين له، وسكوتهم عن قراراته المشبوهة الموجهة ‏ضد المسيحيين في لبنان.‏


تابع: لقد كرست القوانين الوضعية ضرورة استشارة البطاركة المسيحيين في الشؤون المتعلقة ‏بطوائفهم وصولا الى درجة الطعن بالقوانين لدى المجلس الدستوري، فنجد ان السنيورة بفعله ‏هذا من جانب واحد من دون استشارة البطاركة المسبقة لهذا الشأن يريد ان يلغي للبطاركة ‏هذه الصلاحية وان يجردهم من حيثيتهم المرتبطة بالامور الدينية. ‏


وختم: ان الوضع لن يستقيم الا بعودة السنيورة وحكومته البتراء عن العديد من المراسيم ‏والقرارات المشبوهة وفي مقدمتها قرار إلغاء العطلة الرسمية يوم الجمعة الحزينة والا ستصبح ‏ايام الموقعين عليها حزينة فعلا.‏


كنعان


من جهته ايضا، استهجن امير سر «تكتل التغيير والاصلاح» النائب ابراهيم كنعان «إزالة يوم ‏الجمعة العظيمة من روزنامة الاعياد الرسمية»، معتبرا «ان المسار الانحداري للتنازل عن ‏الحقوق لم يعد مقبولا».‏


وقال النائب كنعان، في حديث تلفزيوني: «إن التيار الوطني الحر وتكتل التغيير والاصلاح ‏يواجهان منذ سنتين واكثر الاجحاف اللاحق بالمسيحيين، لان لبنان يقوم على الاعتراف بخصوصيات ‏كل طوائفه».‏


باسيل


كشف القيادي في «التيار الوطني الحر» جبران باسيل ان «الفريق الحكومي بدل في جلسة له في ‏التاسع من الجاري الاعياد الرسمية التي تقفل بحلولها المؤسسات الرسمية، وشمل هذا التبديل يوم ‏الجمعة العظيمة لدى الطوائف المسيحية»، وسأل «هل اطلعوا المراجع الدينية على هذا الامر؟ ‏وهل حضر الوزراء المسيحيون الجلسة؟ وهل كان النصاب قانونيا»؟


المردة


صدر عن تيار المردة البيان التالي: فوجئ اللبنانيون بقرار حكومة السنيورة إلغاء عطلة ‏الجمعة العظيمة لدى الطوائف المسيحية، والجمعة العظيمة عيد الرجاء وسرّ الفداء، وإلغاؤه ‏استمرار لسياسة التهميش المسيحي والاستئثار والتسلّط. ولا لوم على الوزراء المسيحيين لأننا ‏لم نعتبرهم يوما ممثلين لطائفتهم وإننا ندعو مجلس الوزراء الى الاعتذار من اللبنانيين عن ‏هذا الخطأ بل الخطيئة، كما ندعو بكركي وكل المراجع الروحية الاخرى الى اتخاذ موقف واضح ‏وصريح من هذا الامر.‏


جبهة الحرية


صدر عن قدامى قادة ومؤسسي القوات اللبنانية «جبهة الحرية» بيانا جاء فيه: في الوقت ‏الذي يقوم به الجيش اللبناني بسحق ارهاب فتح الاسلام، فوجئ المسيحيون بخبر إقرار مجلس ‏الوزراء إلغاء عطـلة يوم الجمعة العظيمة، وهو عيد الرجاء عند المسيحيين، وســط تغطية ‏الوزراء المسيحيين في الحكومة لهذا القرار، ودون استشارة بكركي.‏


ترى الجبهة ان المسلك الحكومي المبرمج في تهميش رئاسة الجمهورية وصولا الى تغطية مسيحية ‏حكومية لحذف اهم عيد مسيحي، ينبئ عن مخاطر ضرب الوجود المسيحي، ومن خلال ذلك القضاء على ‏صميم الكيان اللبناني، الامر الواجب التصدي له بحزم.‏


الخازن


وقال رئيس المجلس العام الماروني الوزير السابق وديع الخازن يوما بعد يوم واكثر فاكثر ‏تتأكد الحاجة الى حكومة وحدة وطنية لئلا تستمر القرارات المتهورة التي تسيء الى هذه ‏الوحدة كمثل القرار الذي اصدرته حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بالغاء العطلة الرسمية ‏يوم الجمعة العظيمة لما له من دلالات تمسّ العمق الديني للمسيحية اذ تنم هذه المناسبة عن ‏فكرة قيامة السيد المسيح وانتصاره على الموت.


‏قد يجوز التلاعب بالسياسة غير ان الاقتراب من المقدسات هو بمثابة جموح وجنوح لا نرضى به لاي ‏دين آخر.‏وترى الجبهة انه آن اوان استقالة الحكومة الحالية، والاتيان بحكومة وحدة وطنية تعيد ‏الثقة والاحترام لكافة شرائح المجتمع اللبناني.‏
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر