سوريا وإسلامها الرسمي في زمن "الصحوة"
#1


سوريا وإسلامها الرسمي في زمن "الصحوة"
رزان زيتونة



"سوريا تتأسلم"، "سوريا العلمانية نحو الأسلمة"، وتعبيرات أخرى مشابهة تصدرت مؤخرا مقالات وكتابات كثير من الباحثين الأجانب والصحفيين داخل سوريا وخارجها. معظم تلك الكتابات اعتبرت أن "الصحوة الإسلامية" تشهد مدا متصاعدا تؤكده العديد من المظاهر التي لا تخطئها العين! وسردت العديد من الوقائع والأرقام التي تدلل على ذلك، من مثل أنه يوجد حاليا في سوريا نحو تسعة آلاف مسجد يرتادها ملايين المصلين، ونحو 600 معهد لتحفيظ القرآن، وقرابة 40 مدرسة "قبيسية". كلية الشريعة تضم نحو 7603 طالبا وطالبة من أصل 48 ألف طالب وطالبة في جامعة دمشق.هذا بالإضافة إلى المعاهد الشرعية وغيرها.

ومن مظاهر التدين التي يمكن مشاهدتها في الشارع السوري، يجري الحديث عن زيادة عدد المحجبات وارتفاع الإقبال على الكتاب الديني، حتى أنه في معرض الكتاب الدولي لصيف عام 2006، كانت من الملاحظات الأبرز وفقا لبعض المراقبين، طغيان الكتاب الديني الذي احتل أجنحة عديدة من المعرض.
أما الاحتفالات التي أجريت بمناسبة عيد المولد النبوي العام الماضي، فكانت ملفتة للنظر بكل ما حملته من "زينة" و"موالد" اتخذت طابعا "إعلانيا"، من حيث أنها بثت في أكثر الأحيان من مكبرات الصوت في الجوامع العديدة التي أجريت فيها، أو حتى أقيمت على الأرصفة وفي الحارات الضيقة في المناطق الأكثر شعبية، كما استخدمت وسائل الإعلان الطرقية للتهنئة بهذا العيد، إلى غير ذلك من المظاهر التي أسهبت الصحف والمواقع الالكترونية في الحديث عنها.

لم يقتصر الأمر على دعم وتشجيع الإسلام الشعبي كي يعبر عن نفسه بهذا الوضوح، بل تم استخدام المنكهات الدينية في حملة التجييش الوطنية التي أعقبت اغتيال رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري وتداعيات ذلك على النظام في سوريا، ولا تخرج عبارة الرئيس بشار الأسد في خطابه الشهير "سوريا الله حاميها"- وهي عبارة نجد لها سوابق في خطب العديد من رجالات الإٍسلام الرسمي - عن هذا السياق.

هذا في الوقت الذي لا يزال فيه الانتماء إلى أي من تيارات الإسلامي السياسي أمرا مرفوضا بشكل قاطع في سوريا، وإن كان هذا الحظر لا يستند فقط إلى الموقف من تلك التيارات وإنما يندرج في إطار منع أي حراك سياسي معارض، لكنه يتخذ شكلا أكثر حدة عندما يكون الحراك على خلفية إسلامية.

وبالتالي فإن تجليات تلك "الصحوة"، إن أمكن أن تظهر عفويا في بعض أشكالها، كالحجاب مثلا – وإن كان بدوره شهد حملة دعوية من قبل مجموعة "القبيسيات" وعن طريق وسائل الإعلام بواسطة بعض الدعاة الجدد كعمرو خالد- فهي تحتاج إلى من يقودها للعلنية والجرأة في التعبير في أشكالها الأخرى، في ظل إرث من الخوف والذكريات المؤلمة هو حصيلة عقد الثمانينات إياه. هذا الدور الذي اضطلع به إلى حد بعيد رجالات الدين المسلمين في سوريا، ممن ينضوون في إطار ما يسمى بالإسلام الرسمي أو إسلام السلطة.

فضلا عن المعطيات السابق ذكرها، حصل الإسلام الرسمي على عدد من "المكاسب" التي لم يكن حصولها متوقعا حتى مع الاحتواء شبه الكامل لهذا التيار تحت أجنحة السلطة. فعلى سبيل المثال لا الحصر، وافقت السلطات في عام 2001 على الترخيص لمنتدى "يهدف إلى نشر فكر إسلامي معتدل" بعد شهرين من تقديم الطلب وفقا للدكتور محمد حبش مدير مركز الدراسات الإسلامية والنائب في البرلمان ورجل الدين المعتدل. هذا في الوقت الذي رفضت فيه طلبات ترخيص جميع منتديات ما عرف بربيع دمشق في تلك الفترة، قبل أن تغلق جميعا وتحظر أنشطتها.

وعلى أثر قيام جمعية المبادرة النسائية المرخصة – سحب ترخيصها مؤخرا- باستبيان لاستطلاع رأي المواطنين في بعض مواد قانون الأحوال الشخصية المتعلقة بالمرأة، شن بعض خطباء المساجد من على منابرهم هجوما شرسا ضد الناشطات النسويات، ناعتين إياهن بـ"السفيهات والمارقات"، كما قاموا بالاحتجاج لدى وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل، التي أمرت الجمعية بوقف الاستبيان. كما قام الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي في خطبة الجمعة بتاريخ 4-11-2005 بشن هجوم عنيف ضد ناشطات ونشطاء حقوق المرأة واصفا إياهم بـ"العمالة القذرة" و "الخونة" و"الأقزام" و"العبيد لهؤلاء الذين يريدون اجتثاث الحضارة الإسلامية من جذورها".

في حزيران 2006، وجه عشرات من رجالات الدين السوريين المعروفين، رسالة إلى الرئيس بشار الأسد، حول ما وصفوه بـ"الخطة التآمرية" من جانب وزارة التربية والتعليم على التعليم الشرعي في سوريا، وذلك على أثر صدور قرار يوجب على الطلاب إكمال مرحلة التعليم الأساسي قبل أن يتاح لهم بعدها دخول المدارس الشرعية. وقد حملت الرسالة إشارات واضحة على أن الهامش المتاح للإسلام الرسمي أصبح أوسع بكثير مما كان عليه لسنوات: "إن الحوزات الشيعية ماضية في تجاهل هذا التعميم (من وزارةالتربية) مصرة على عدم الاستجابة له، ومدارس الشويفات تضيف إلى منهاجالمرحلة الأساسية ما تشاؤه من الزيادات في الساعات والمقررات، والمدارسالتبشيرية الأجنبية ماضية في مناهجها الخاصة بها وأساليبها التربوية دونأي معارضة ولا إشكال"، "وماذا لوفضحنا الخفايا واستشهدنا بما يعرفه بعض موظفي وزارة التربية من رسم خطةتآمرية مقصودة للإطاحة بدين هذه الأمة وثقافتها الإسلامية وتراثهاالشرعي؟".

ومؤخرا، سمحت السلطات لما يعرف بـ"القبيسيات" بالنشاط العلني، وتلقت هذه الجماعة النسوية دعما ومباركة من كبار رجال الدين السوريين من خلال الإعلام.

وأخيرا شهدنا الهجوم الذي شنه صلاح الدين كفتارو، مدير عام مجمع الشيخ أحمد كفتارو، ضد وزير الإعلام الذي رفض نقل خطبة الجمعة في سوريا على التلفزيون السوري. هذا الهجوم الذي حصل أثناء خطبة الجمعة وعلى الملأ من المصلين كان سابقة في سلوك رجل دين هو نجل مفتي الجمهورية السابق ضد وزير في الحكومة. لكن كان لهذا التصرف تبريره لدى كفتارو الابن، حين قال في الخطبة إياها " ...نحن نتقدم فلا ترجعنا إلى الوراء لأن هذا بلد الإيمان وبلد بشار الأسد".

ليست "المكتسبات" تلك بالضرورة، هي مقابل ما يبديه الإسلام الرسمي من ولاء وسند للحكم في سوريا، فهو لا يستطيع أن يكون غير ذلك، باعتباره إسلاما رسميا! بل إنها تبدو في أحيان كثيرة بمثابة وسيلة لتحقيق الهدف المرسوم لرواد هذا الإسلام.

عندما أعلن عن سماح السلطات للقبيسيات بالنشاط العلني، نقل عن الشيخ البوطي قوله أنهن "يقمن بالدعاء المستمر للرئيس بشار الأسد من دون التطرق إلى السياسة..وإن ولاءهن للرئيس الأسد لا غبار عليه..".

وفي موضوع الجمعيات النسوية، كلنا يعلم أن خطب الجوامع تخضع لرقابة أمنية مشددة، ومن غير الوارد التطرق لمثل هذا الموضوع من غير أن يكون قد مر على السلطات المعنية وحظي بموافقة أو غض نظر على الأقل. من غير أن ننسى قيام السلطة بسحب ترخيص جمعيتين نسويتين مؤخرا لأسباب واهية، لا علاقة لها على أية حال، بالخروج على الشريعة والإسلام، إلا من جهة اعتبار ذلك الهجوم على أنه كان مقدمة للإجهاز على النشاط النسوي المستقل فيما بعد.

أما فيما يتعلق بالمدارس الشرعية، فقد تم التراجع عن القرار فيما بعد، ولا يبدو من جملة ما حصل إلا أنه وسيلة ربما، لتوجيه رسائل معينة للمحيطين الإقليمي والدولي حول اشتداد نفوذ "الإسلاميين" المعتدلين منهم والمتشددين، بالتزامن مع الإعلان عن عمليات "إرهابية" هنا وهناك في سوريا. فمن هو على تبصر بآليات صنع القرار في سوريا، لا يسعه تصديق الخضوع إلى رأي مخالف مهما كان أصحاب هذا الرأي على صلات ولاء أو استرزاق من السلطة. وعلى ذلك فالعمل على توسيع رقعة الإسلام الشعبي يجب أن لا يتجاوز تحقيق الأهداف المرجوة من ورائه وبما لا يعطي للإسلام الرسمي – الذي ربما يطمح إلى سلطة تتجاوز سلطته المحصورة في أمور ضيقة ومحددة حاليا- أية مكاسب بالإضافة إلى هامش الحركة والتعبير الذي جرى توسيعه مؤخرا، وبما يقوي من مواقعه وقدرته على التأثير.

تتجلى الأهداف إياها، أولا، في التحشيد العاطفي القومي برداء إسلامي. فالمؤامرة على "الأمة العربية" تصبح هنا المؤامرة على "الإسلام"، والغرب الإمبريالي الصهيوني يحتفظ بمسمياته مع بعض المفردات ذات الطابع الديني إن دعت الحاجة، كلفظ "الصليبي". وبهذا يأخذ الخطاب الإسلامي الرسمي على عاتقه أن يصل إلى الجمهور الذي لم يصل إليه الخطاب العلماني الرسمي، وإن بنفس المحتوى وبقالب مختلف.

ثم يأتي دور إضفاء الشرعية الدينية على نظام الحكم العلماني. ونجد على ذلك أمثلة كثيرة في خطاب الإسلام الرسمي. على سبيل المثال يقول الدكتور محمد سعيد رمضان البوطي، أن "ما يحاك ضد الإسلام من خطط ومؤامرات توجه ضد سوريا لأنها معين الهداية والرعاية الربانية" مذكرا مرارا باهتمام الرئيس الراحل حافظ الأسد بالإسلام والدفاع عنه معتبرا أن "القدرات البشرية محدودة، ولكن قدرة إضافية تتنزل من عند الله كانت تدعم قدرته البشرية" وذلك في كلمته في أربعين الرئيس الراحل الأسد الأب، والتي أشار فيها إلى "الديمقراطية المطبوخة المصطنعة"، في مقابل «بيعة صادقة صافية من الشوائب من هذا الشعب" للرئيس الجديد بشار الأسد.

ثم يأتي دور تبني المواقف الرسمية وإعادة صوغها مدعمة بالآيات القرآنية والأحاديث النبوية، وهو الدور الذي أثار استياء واسعا بين شرائح معينة من السوريين في بعض المناسبات، وأهمها حدث احتلال العراق الذي أدى إلى توجه عشرات الشبان "للجهاد" في العراق وبدون أية محاذير أمنية، قبل أن يصبح هذا الطريق موديا إلى السجن والتعذيب بعد أن تغيرت الحسابات السياسية للسلطة. وقد زعم العديد من أولئك المعتقلين أثناء محاكماتهم بأنهم إنما لبوا نداء مفتي الجمهورية آنذاك وخطباء الجوامع في نداء نصرة العراق المحتل.

فبتاريخ 13-6-2003، خصص الشيخ البوطي خطبة الجمعة للحديث عن أن "الجهاد ماض إلى يوم القيامة". واعتبر فيها أن "الجهاد فريضة ولم تتجلَّ أسباب فريضتها في عصر من العصور كما تجلت في هذا العصر.."، " أيها الإخوة! موجبات الجهاد تدعو كل مسلم أن ينهض فيؤدي الواجب الذي أناطه الله عز وجل بعنقه، ما وَسِعَه السبيلُ إلى ذلك، ما وسعه السبيل إلى ذلك". "أرض العراق أرض إسلامية، .. وها هي ذي محتلة والعدو الذي أقبل إليها من بعيد بعيد". "ولكن الشعوب الإسلامية لا يزال فيها خير، لا يزال فيها هياج، ولا تزال تنشد نشيد الجهاد، ولا تزال تبحث عن نافذة تتسرب منها إلى حيث تجاهد في سبيل الله، على هؤلاء المسلمين أن يتجهوا من أي نافذة فتحت أمامهم، من أي سبيل فتح أمامهم ليقاتلوا في سبيل الله، على أن يسيروا على أرض صلبة، وطبق خطة رشد، وألا تكون الأمور سائرة بشكل عشوائي، فيقع المسلمون من جراء ذلك في نقيض ما يهدفون إليه". "لئن كان قادة العالم العربي والإسلامي قد مسخوا فتحولوا إلى كتل من الذل والمهانة تتحرك ما بين شعوبها؛ فإن الشعوب لا تزال تنبض بنبضات الإيمان، بنبضات التوجه إلى الأجر العظيم الذي ادخره الله عز وجل للمقاتلين".

ألقيت هذه الخطبة بعد ثلاثة أشهر من حديث مفتي الجمهورية آنذاك الشيخ أحمد كفتارو الذي دعا فيه "جميع المسلمين في العراق والدول المجاورة إلى استخدام جميع الوسائل الممكنة والشهادة لدحر العدوان الأميركي البريطاني الصهيوني على العراق" ! وهو ما اعتبر حينها فتوى "للجهاد" في العراق ضد الاحتلال. وعلى أية حال فقد قام علماء المسلمين في عدة دول عربية وإسلامية بالدعوة إلى "الجهاد" في حال تمت مهاجمة العراق من قبل القوات الأميركية، وفي مقدمتهم علماء الأزهر في مصر.

وبتاريخ 3-12-2004، مع اشتداد الحملة التي قادتها السلطة ضد من يتهمون بمحاولة الالتحاق بـ"الجهاد" في العراق، خصص الشيخ البوطي خطبة الجمعة للحديث عن التكفيريين، معتبرا أن أحد أسباب عدم انتشارهم في سوريا هو "سهر المسؤولين على تنظيف هذه البلدة من هؤلاء.." داعيا إلى "تعقب هؤلاء الذين لا يبالون بالنيران التي تلتهم بنيان هذه الأمة.."، وهو ما يضفي الشرعية الدينية على الاعتقالات العشوائية التي اتهم أصحابها بحمل الفكر السلفي الجهادي والتكفيري، والتي أثارت مشاعر لم تخل من جانب ديني، لدى تلك الشرائح التي طالتها الاعتقالات.

على صعيد السياسة الداخلية، لم ينأ الإسلام الرسمي بنفسه عن الخوض في هذا المجال. فتناول أمور الحريات والمظالم التي تعاني منها شرائح من المجتمع منذ سنوات طويلة، وإن بقيت الخطوط العريضة متفقا عليها بين مختلف أقطاب هذا التيار فقط اختلفت التفاصيل بين حين وآخر، ووفقا للظرف السياسي العام.

فعلى سبيل المثال، ينادي الدكتور محمد حبش "بإتاحة المجال أمام قيام أحزاب ذات توجه إسلامي معتدل" لما في ذلك من دور في مواجهة التطرف، معتبرا أن "الاكتفاء بالحل الأمني يؤدي إلى تأجيل المشاكل وليس إلى إنهائها". بينما يرى الشيخ البوطي أنه "كلما أقحم الدين في السياسة كانت النتائج وخيمة" وهو يدعو دائما إلى "إبعاد السياسة عن معترك الدعوة إلى الله" وبالتالي يقف ضد تشكيل أحزاب إسلامية بالمطلق.

وبينما دعا الدكتور حبش في مناسبات عديدة إلى إلغاء حالة الطوارئ أو تقييدها وتوسيع هامش الحريات كما أنه طالب بإلغاء القانون 49 لعام 1980 القاضي بإعدام كل منتسب إلى جماعة الإخوان المسلمين وإصدار "عفو" عن المعتقلين السياسيين، نجده مؤخرا يقول في لقاء صحفي "..أما الإصلاح السياسي فدعنا نعترف بأنه كان بطيئا والسبب واضح وهو الضغوط الأميركية...وسوريا بلد شهي بالنسبة للإرهاب وأعتقد لو كان النظام السوري ضعيفا لكانت الأخبار التي تنقل من سوريا هي نفس الأخبار التي تنقل من العراق ولبنان...فعدم تراخي الأجهزة الأمنية كان ضروريا في هذه المرحلة وهو الذي حقق الاستقرار في سوريا ... أنا لا أشعر بأن سوريا تعيش حالة طوارئ كما يتبادر إلى أذهان الآخرين فهذا لا يوجد في سوريا، فسوريا ليست فرع مخابرات كبير....فلولا قانون الطوارئ في سوريا لما تمكنا من محاصرة امتداد النار العراقية.."

ومن الجدير بالذكر أن الدكتور حبش المعتدل والمؤيد جزئيا لإجراءات الإصلاح السياسي، لا يحظى بمثل الشعبية التي يحظى بها رجل دين مثل الدكتور البوطي، الذي أخذ على عاتقه في أحد خطبه التقليل من أهمية المظالم التي يشكو منها السوريون وتنزيلها في سلم الأولويات إلى الكماليات، داعيا المواطنين إلى ترجيح مصلحة الأمة على مصالحهم الخاصة "أنا الآن عندما أعزف على هذا الوتر (دعم الوحدة الوطنية) يأتي من يبكيويقول: أنا مضام، أنا أعاني من كذا، وكذا، قريبي في الخارج منذ سنوات لميتح له إلى الآن أن تكتحل عيناه بمرأى بلده ووطنه سوريا. نعم، الآخر يقول: فلان من أقاربه في السجن، وقد أمضى مدته وأنفذ حكمه ولميطلق سراحه بعد. الآخر يقول لي: كذا وكذا. الواقع أنني أستطيع أن أحاججه، وإذا كان الشعور الإسلامي نامياً بينجوانحه سيقتنع. أقول له: صحيح، لكن يا أخي اطوِ مصلحتك الجزئية الشخصية فيسبيل مصلحة الأمة. الآن إن نجحت الخطة الأميركية الصهيونية والله قريبكوأنت وبلدك كلها يذهب. ممكن أن أقول له هذا الكلام، وأحاكمه إلى قراراتالشريعة الإسلامية: الأخذ بسلم الأولويات. نضحي بالتحسينيات في سبيلالإبقاء على الحاجيات، نضحي بالحاجيات في سبيل الإبقاء على الضروريات"... دون أن ينسى توجيه "النصيحة" إلى المسؤولين لإعلان "العفو والمسامحة ...بعد نخل... من أجل أن نتحاشى هؤلاء الذين يقولون نحن مستعدون أن نتعاون مع الشيطان..".

هذا من غير أن نذكر حديثه عن تداعيات اغتيال الحريري التي اعتبر أن هدفها "القضاء على البقية الباقية لفاعلية الإسلام في العالم العربي أولا والعالم الإسلامي ثانيا، ومن ثم القضاء على الحضارة الإسلامية.." معتبرا أن تحقيق ذلك يتمثل في "تعبيد الطريق والقضاء على التضاريس والعقبات التي تتمثل في سياسة سوريا".

من ناحية أخرى، يجري الترويج لفكرة أن الإسلام الرسمي، من شأنه أن يساهم في التخفيف من غلواء التطرف في المجتمع، وإن كان الأمر لا يبدو بمثل هذه السهولة. إذ أن ساحة عمل الأول (المدينة، الطبقة الوسطى، التأهيل العلمي..)، لا تتقاطع إلا نادرا مع ساحة عمل الثاني (الريف، الطبقة الدنيا، الفقر..). كما أنه من الوارد أن يتحول أحدهم من الساحة الأولى إلى الثانية، لكن من المستحيل أن يحصل العكس. ففي قوائم المعتقلين المعلنة من قبل المنظمات الحقوقية، هناك بعض الحالات التي اعتقل أصحابها وكانوا طلابا في معاهد شرعية تدخل في إطار الإسلام الرسمي. أما عن هؤلاء الذين يدورون في فلك التطرف الإسلامي، فإنهم يكفّرون أو على الأقل "يحذرون" ممن يعتبرونهم "مجرد أدوات في يد الحكومات المرتدة". وتصل عبثية التطرف والتكفير إلى حد تكفير رجال دين مثل د.البوطي أو الشيخ يوسف القرضاوي أو غيرهم، من قبل بعض غلاة المتشددين في الأجيال الجديدة خاصة، كما يمكن أن نقرأ في بعض منتدياتهم وكتاباتهم.

أكثر من ذلك، أجمع عدة أشخاص ممن قابلتهم في معرض نشاطي الحقوقي، وكانوا قد اعتقلوا على ما بات يعرف بالخلفية الإسلامية، بأن الإسلام الرسمي، يكون أحيانا أحد أسباب التطرف العديدة، حيث يجد أولئك الشبان الثائرين على خلفية عقائدية، من يتكلم باسم الإسلام وهو يدافع عن الظلم والقهر والحكم غير الإسلامي في الوقت نفسه، وهو ما يولد القناعة لدى البعض بضرورة وجود سلطة دينية بديلة عن هذه السلطة الحالية المرتبطة بنظام سياسي معين. وقد أخبرني أحد أولئك المعتقلين السابقين، بأن "الإسلام الرسمي يهدف إلى تعقيم الشباب من السياسة، بينما جنود الحركات الإسلامية المتطرفة، وبالرغم من هدف الشهادة والجهاد وما إلى ذلك، فإنها تمارس عملا سياسيا بالدرجة الأولى، وإن من وجهة نظر خاصة جدا. قد يساعد حزب سياسي في استقطاب هذا الشاب، وليس حلقة لتحفيظ القرآن".

يغدو السؤال بعد ذلك، هل يؤدي الإسلام الرسمي الدور المرسوم له بغير احتمالات الخروج عليه في ظرف ما؟ وحتى لو كانت تلك "المكتسبات" تخدم بالدرجة الأولى السلطات التي تدعم أصحابها، فكيف ينعكس ذلك على هؤلاء قوة وقدرة على التأثير ؟

الظاهر حتى الآن أن ذلك الدور تستفيد منه فئات معينة من المجتمع، هي تلك التي كان من الممكن أن توجد في ظل أية سلطة وأي مناخ سياسي واجتماعي. الفئة المتدينة بدون غلو بدون مطامح سياسية أو إيديولوجية تُذكر، والتي تحتاج إلى مساحة لتعبيراتها وممارساتها الدينية المجردة. ويصعب التنبؤ فيما إذا كانت هذه الفئات هي خزان كامن لعمل سياسي مستقبلي في حال تغيرت الظروف، حتى لو كانت التربية الدينية التي تتلقاها تحرص على إبعادها عن هذا الإطار، فهذا يعتمد بالدرجة الأولى على الاتجاه الذي من الممكن أن يسلكه رجالات الدين الرسميين في المستقبل وقدرتهم على التأثير على "مريديهم". أما الفئات الأخرى التي يمكن أن تشكل تيارات الإسلام السياسي في سوريا، فلا تزال خارج هذا الإطار، وهي إما تنجذب إلى الفكر السلفي المتشدد، أو لا تزال كامنة بغير حراك مع استثناءات نادرة تتخذ من العمل المجتمعي وسيلة للحراك ومع ذلك لا يكتب لها الاستمرار. ونذكر هنا أن ما عرف بمجموعة داريا، وهم مجموعة من الشبان قاموا عشية الحرب على العراق بتنظيم مظاهرات سلمية صامتة ونفذوا بعض الأنشطة، كتنظيف الشوارع في المنطقة التي يقيمون فيها وتوزيع تقاويم كتبت عليها عبارات مناهضة للرشوة بمضمون ديني، هذه المجموعة ذات الخلفية الإسلامية المتنورة جرى اعتقالها ومحاكمتها أمام محكمة استثنائية قبل أن يفرج عنها فيما بعد.

يبقى من الصعوبة بمكان التنبؤ بـ"شعبية" رجالات الإسلام الرسمي ومآلات علاقاتهم بالسلطة. وأما عن هذه الأخيرة فهناك من يرى بأن لرجالات الإسلام الرسمي قوة تأثير كبيرة في الشارع السوري المحافظ. وهو ما تلمسه السلطة جيدا وتسعى لتطويقه بأشكال مختلفة، "فتدعم رجل دين مثل د. البوطي لضرب الإخوان المسلمين، ثم السلفيين لتطويق تيار البوطي، وهلم جرا" يقول شاب خاض تجربة مع أحد "تيارات" الإسلام الرسمي. ويضيف قائلا "السلطة تلعب بالنار بظنها أنها تسيطر على قواعد اللعبة".

أما عن "الشعبية" فهي تتراوح بشدة بين مختلف الفئات الاجتماعية، حيث تبلغ أوجها بين "الجمهور" المباشر لرجل الدين الفلاني في مسجده أو معهده الشرعي...الخ، بينما تلقى تراجعا أو تختفي نهائيا في شرائح أخرى. فالمعارضة تأخذ عليهم ولاءهم الأعمى للسلطة وترويج خطابها، إذا ما استثنينا المعارضة الإسلامية في الخارج، والتي تتعامل مع الموضوع ببراغماتية واضحة، فتؤيد ما يصدر عنهم "دفاعا عن دين الإسلام" كقضية المعاهد الشريعة وسواها، وتنتقدهم بشدة فيما يتعلق بالأمور ذات الطابع السياسي البحت. والمنظمات التي تعد نفسها في دائرة المجتمع المدني (منظمات حقوق المرأة، المنظمات الحقوقية...) تأخذ عليهم وقوفهم في أحيان كثيرة ضد مقتضيات تحقيق هذا المجتمع وتطويره. والفئات صاحبة المظالم، تأخذ عليهم تجاهلهم لمظالمها والوقوف إلى جانب من تعتقد أنه السبب فيها. وإن كانت الفئتان الأولى والثانية "أقلية" حتى الآن في المجتمع، فإن الفئة الثالثة تمتد على مساحات واسعة من الخريطة المجتمعية في سوريا. فكثيرا ما سمعت من أهالي المعتقلين على خلفية إسلامية القصة المكررة التالية: "ذهبنا إلى الشيخ فلان ليساعدنا في الكشف عن مصير ولدنا، قال مثل المخابرات، أن القانون سيطبق وولدنا سيحظى بمحاكمة عادلة! . قصدنا شيخا آخر، استقبلنا جيدا وسجل الاسم عنده. بس حرام، ما بيطلع شي معه"!

السلطة، "الصحوة الإسلامية" الموجهة، الفئات التي تتأثر بها سلبا أم إيجابا، مجتمع ممنوع من السياسة والفكر والثقافة، وجملة عوامل أخرى تجتمع وتتفاعل فتجعل الواقع معقدا والمستقبل مليئا باحتمالات ما بعد "الصحوة"!

[صورة: Flagdamascus.jpg]
شارع في دمشق





رد
#2
الدين لله والوطن للجميع

لم ولن تكون الصحوة الاسلاميه تحمل الا الخير لبلادنا
اما في الحالات التي قامت فيها أمريكا في توجيه ومساندة التطرف والتعصب الديني ونشر الجهل والتجهيل واستنفار ادواتها المخابراتية لنشر الفوضى المنظمه عن طريق التكفيريين ابتداء من الجزائر وانتهاء بالعراق فلم يكن الاسلام الا جسر تعبر عليه المجموعات التكفيرية الموجهة لخدمة دينها ظاهريا ولدعم السيطرة الامبريالية الامريكيه حقيقة

ان نشر الاسلام كان وسيبقى دعوه دائمة للسلام ولنشر المعرفة والعلم ولم ولن يكون وسيلة لنشر الجهل والارهاب كما يدعوّن

وان العلمانية هي في الابقاء على حرية الاديان وليس في استجداء الحرية الدينية كما يحدث قي بلادنا

وحتى نفسر ما يسمونه صحوة ( مثل الحجاب والاحتفالات الدينية والزينة في الاعياد والمناسبات ) انما هو عوده الى عادات وتقاليد قديمة حوربت ومنعت في الثمانينات والتسعينات بدعوى محاربة التطرف الديني المتمثل في الاخوان المسلمين فخلطوا بذلك بين الحرية الدينية الشخصية وبين التطرف الديني بقصد او بغير قصد

اما ما يخص القبيسيات فانهم مجموعه نسائية تدعوا لعبادة الله في الظاهر والى تأليه( الآنسة او الشيخة) في الباطن ..........ومن يبحث لا يتوه

وفي كل الامور علينا ان كنا منصفين ان نميز بين الحرية الدينية لكل الاديان والتجاوزات التي تتم بدعوى محاربة التطرف الديني

تنتهي حريتك عندما تبدء حرية الآخرين


مع تحياتي
رد
#3
هادي, post: 34072 كتب:
لم ولن تكون الصحوة الاسلاميه تحمل الا الخير لبلادنا


الرجاء منك يا أخي هادي أن تأتي لنا بأمثلة توضح فيها معنى الصحوة الإسلامية، ومتى كانت تلك الصحوات حاملة للخير غير الدمار وقتل الأبرياء وزرع الفتنة والتفرقة، الصحوة الإسلامية ماذا فعلت في أفغانستان، والعراق، والنهر البارد في لبنان، وفي فلسطين؟؟؟؟ كل هذا وتدعيه خيراً !!! ؟؟ وماذا جرّت الصحوة المسيحية في أوروبا إلاّ محاكم التفتيش ؟؟؟

هادي, post: 34072 كتب:
اما في الحالات التي قامت فيها أمريكا في توجيه ومساندة التطرف والتعصب الديني ونشر الجهل والتجهيل واستنفار ادواتها المخابراتية لنشر الفوضى المنظمه عن طريق التكفيريين ابتداء من الجزائر وانتهاء بالعراق فلم يكن الاسلام الا جسر تعبر عليه المجموعات التكفيرية الموجهة لخدمة دينها ظاهريا ولدعم السيطرة الامبريالية الامريكيه
إذن هذه نتائج الصحوة الإسلامية التي تفضلت بالحديث عنها يا أخي هادي،والتي خرج منها التكفيريون، والتي دعمتها الولايات المتحدة الأمريكية، فأمريكا التي تساند كل المتطرفين تعرف وبشكل مدروس من تساند، هؤلاء هم عملة واحدة لأمريكا وأذيالها في المنطقة العربية والعالم، والدليل الحي ( الطري والطازج ) ما يحصل في النهر البارد ) ... يحاولون وبكافة الطرق نشر التطرف الديني الإسلامي في لبنان وسوريا، بدأوا في النهر البارد لخلق ثغرة كبيرة يستطيعون الدخول من خلالها إلى سوريا،
هادي, post: 34072 كتب:
حقيقة ان نشر الاسلام كان وسيبقى دعوه دائمة للسلام ولنشر المعرفة والعلم ولم ولن يكون وسيلة لنشر الجهل والارهاب كما يدعوّن
أوافقك هنا إذا كان بنتشر مع العقل، فنشر الإسلام بالسيف في هذا العصر الحديث ليس إلا أسلوب إرهاب وقطاع طرق، وخير مثال على ذلك ما يقوم به أتباع بن لادن والظواهري وفتح الاسلام وإلخ . الذين يشوهون الإسلام الحقيقي

هادي, post: 34072 كتب:

وان العلمانية هي في الابقاء على حرية الاديان وليس في استجداء الحرية الدينية كما يحدث قي بلادنا

وضح لنا ماهو فهمك للعلمانية؟ وكيف يكون استجداؤها في بلادنا ؟ لم تتوضح لي فكرتك يا أخي هادي .


هادي, post: 34072 كتب:
وحتى نفسر ما يسمونه صحوة ( مثل الحجاب والاحتفالات الدينية والزينة في الاعياد والمناسبات ) انما هو عوده الى عادات وتقاليد قديمة حوربت ومنعت في الثمانينات والتسعينات بدعوى محاربة التطرف الديني المتمثل في الاخوان المسلمين فخلطوا بذلك بين الحرية الدينية الشخصية وبين التطرف الديني بقصد او بغير قصد

أعيد تكرار السؤال يا أخي هادي : عرّف لنا بدقة معنى الصحوة الإسلامية؟
هل هي بالتطرف وارتداء الحجاب؟
هل هي بقتل الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ؟
هل هي في تضليل عقول الناشئة والشباب في القرن الحادي والعشرين؟
هل هي الرجوع إلى الخلف مئات السنين، في حين تتطور دور البحوث والعلوم في الغرب ونحن ما زلنا نلهث وراء تقبيل يد القبيسية الداعية الإسلامية والتبرك بها لتكون لنا منفذاً أكيداً للجنة وحور العين !!
ردة دينية كبيرة، وتقهقر إلى الوراء، ومما أثار حفيظتي أكثر هو أن تغلق دور الثقافة والأندية الثقافية المتنورة، البعيدة عن كل تطرف ديني، ليسمح بافتتاح مدارس خاصة لتعليم النساء والأطفال والشباب التطرف الإسلامي بدعوة أنها صحوة إسلامية وإعطاء مساحة لحرية الأديان !!!.
كفى غوغائية ودفاعاً عن تطرف بدأ ينتشر في سوريا كالسرطان الذي يستفحل بالجسد بهدوء ليكون قاتلاً ومميتاً بعد أن يشتد عوده ويأخذ طريقه للموت الأكيد الذي لا تنفعه حينها كل أدوية العالم .

هادي, post: 34072 كتب:
اما ما يخص القبيسيات فانهم مجموعه نسائية تدعوا لعبادة الله في الظاهر والى تأليه( الآنسة او الشيخة) في الباطن ..........ومن يبحث لا يتوه
والله يا أخي هادي إنها لوصمة عار في جبين سوريا هؤلاء القبيسيات، إذن يعبدن الله في الظاهر، ويؤلهن شخصاً آخر غير الله في الباطن وهنا قمة التناقض واللاوعي والكفر، يعني يخالفون الدين الإسلامي بأنفسهم لأن التأليه لله الواحد الذي لاشريك له ( قل هو الله أحد ... )، ودون غيره فهو الكفر وجهنم بانتظاره .
تطرف أعمى وردة دينية والعياذ بالله منها ....

هادي, post: 34072 كتب:
وفي كل الامور علينا ان كنا منصفين ان نميز بين الحرية الدينية لكل الاديان والتجاوزات التي تتم بدعوى محاربة التطرف الديني
تنتهي حريتك عندما تبدء حرية الآخرين
مع تحياتي
أتمنى أن لاتصل سوريا إلى ما وصلت إليه العراق وأفغانستان من وراء الصحوة الأسلامية والقبيسيات السوريات، كلامك بما ختمت به المقال علينا جميعاً أن نميز بين حرية الأديان الصحيحة ولكن أنا مع محاربة التطرف الديني بكل فئاته .
شكراً لك أخي هادي وشكراً لك أخي شام .
بمحبة أخوكم نجم الليل

رد
#4
الاخ نجم الليل :
تقول :
الرجاء منك يا أخي هادي أن تأتي لنا بأمثلة توضح فيها معنى الصحوة الإسلامية، ومتى كانت تلك الصحوات حاملة للخير غير الدمار وقتل الأبرياء وزرع الفتنة والتفرقة، الصحوة الإسلامية ماذا فعلت في أفغانستان، والعراق، والنهر البارد في لبنان، وفي فلسطين؟؟؟؟ كل هذا وتدعيه خيراً !!! ؟؟ وماذا جرّت الصحوة المسيحية في أوروبا إلاّ محاكم التفتيش ؟؟؟

--- الأخ نجم الليل :
عندما نساق الى تبني افكار معينه من قبل أجهزة اعلام خبيثة تدس السم في الدسم يكون الخطء خطئنا وقلة حيلتنا وليس دهاء وسائل تلك الاعلام
ولو رجعت الى تاريخ الاسلام في هذا الشرق لوجدت الكثير من الامثلة التي لا حصر لها ولا يسمح المقام بذكرها
وان ما يحدث هنا او هناك من اعمال قتل باسم الاسلام هو من الألاعيب المخابراتية الخبيثة وسيأتي يوم تتباهى به اجهزة المخابرات الامريكية بكشف المستور واظهار مدى غباء من كان يصدق ان المسلمين يفعلون ما يحدث هنا او هناك
ان ما يشاع عن الارهاب والدمار وقتل للابرياء على انه بسبب الصحوة الاسلامية هو احدى وسائل الاستغباء لشعوبنا فلو كان الاسلام من الاديان التي تحارب الآخر لما وجد في الشرق لا يهود ولا مسيحيين حتى ايامنا هذه ولكن الهجمه الشرسة على الاسلام والمسلمين هي خطة منظمة تنظيم دقيق يتجاوز عقول حمقى اليمين الامريكي المتطرف والمتصهين لان خطه الحرب على الشعوب الاسلامية وضعت في دهاليز السياسة الامريكية والغربية منذ بداية الحرب البارده وبانتظار نهاية تلك الحرب .......... وبعد نهايتها بدء بتنفيذها مباشرة ولم يخترعها الغبي بوش او ذيل الكلب بلير وانما هي خطة موضوعه من قبل استراتيجيين غربيين لتوسيع سيطرة امريكا والصهيونية على باقي دول العالم بما فيها الدول العربية والاسلامية لاسباب ظاهرها محاربة الارهاب وباطنها توسيع السيطرة الغربية على ثروات ومقدرات باقي شعوب العالم لنهب خيراتها ولخدمة الحركه الصهيونية في آن
وستتبع تلك الخطة خطة اكبر وتشمل محاربة الدين المسيحي لاحقا كفكر وكقيم واخلاق لدفن ما تبقى من تسامح وحب للخير في فلوب القلة الباقية من المسيحيين الصادقين في هذا العالم ( وفيلم شيفرة دافنشي اول الغيث ) والمخفي أعظم


تقول :
إذن هذه نتائج الصحوة الإسلامية التي تفضلت بالحديث عنها يا أخي هادي،والتي خرج منها التكفيريون، والتي دعمتها الولايات المتحدة الأمريكية، فأمريكا التي تساند كل المتطرفين تعرف وبشكل مدروس من تساند، هؤلاء هم عملة واحدة لأمريكا وأذيالها في المنطقة العربية والعالم، والدليل الحي ( الطري والطازج ) ما يحصل في النهر البارد ) ... يحاولون وبكافة الطرق نشر التطرف الديني الإسلامي في لبنان وسوريا، بدأوا في النهر البارد لخلق ثغرة كبيرة يستطيعون الدخول من خلالها إلى سوريا،

----الاخ نجم
لو كان ما تدعيه هنا ان ما يجري في نهر البارد هو بسبب الصحوة الاسلامية لما وجدنا مفتي لبنان يستنكر تلك الاعمال الحمقاء لبعض من يسمونهم بفتح الاسلام ولكان المفتي من المؤيدين لهم وليس من المستنكرين
ولكن لي تسائل : الا ترى معي ان الشدة التي يستخدمها الجيش اللبناني ضد عصابة العبسي لم نراها من قبل ضد اسرائيل عندما اجتاحت لبنان اكثر من مرة ؟؟؟؟؟؟ هل يا ترى استئساد الجيش اللبناني على شرزمة من القتلة وتهجير الناس هو عمل بطولي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ (في حين قام الجيش اللبناني بواجبه الوطني بضيافة الشاي لجنود العدو عند اجتياح تموز في الجنوب بسبب جبنه القاتل)
بل ان ما يقوم به الجيش اللبناني في نهر البارد من الاعمال الجبانة التي يندى لها جبين أي حر وانه كان هناك وسائل كثيرة تقي اهل نهر البارد كل تلك الشرور



تقول :
أوافقك هنا إذا كان بنتشر مع العقل، فنشر الإسلام بالسيف في هذا العصر الحديث ليس إلا أسلوب إرهاب وقطاع طرق، وخير مثال على ذلك ما يقوم به أتباع بن لادن والظواهري وفتح الاسلام وإلخ . الذين يشوهون الإسلام الحقيقي
وتقول :
وضح لنا ماهو فهمك للعلمانية؟ وكيف يكون استجداؤها في بلادنا ؟ لم تتوضح لي فكرتك يا أخي هادي .

أخ نجم:
---في فترة من الفترات مرت على سوريا منع على الفتيات المسلمات في سوريا ارتداء الحجاب عند دخول المدارس مما ادى الى ترك الكثير من الفتيات لمدارسهن
وكان سبب المنع هو خطة محاربة عصابات الاخوان المسلمين من قبل من يدعون العلمانية قولا ويطبقون أفكار قاصرة لا ترقى الى درجه الفكر العلماني المتفتح فيسمحون ويمنعون بنفس الاسلوب المتطرف لاي مجموعه متطرفة اسلامية او غيرها وبعد ان يكتشفون مدى الخطء الذي ارتكب يعودون الى تصحيحيه بكل برائة علمانية ( وتحت برائة الف خط )


تقول:
أعيد تكرار السؤال يا أخي هادي : عرّف لنا بدقة معنى الصحوة الإسلامية؟

--- اليك التعريف : الصحوة الاسلامية هي في ترك الناس تمارس شعائرها الدينية دون رقيب او حسيب لان التدين افضل الف مرة من الفساد الذي اكل الاخضر واليابس وفي وضع المواطن والمسؤل تحت القانون وان لا يكون هناك مواطنون تحت القانون ومواطنون او مسؤلين فوقه


تقول :
هل هي بالتطرف وارتداء الحجاب؟

--- ان كنت ترى في الحجاب تطرف فانك مخطء لان الحجاب هو حق وواجب شرعي لمن ترتديه ولا يحق لك او لسواك تجريم من ترتديه لانك تتجاوز على حقوقها وكانك تمنح الآخرين حق التجاوز على حقوقك وحقوق اهلك في الملبس وطريقة الكلام والمسير


تقول :
هل هي بقتل الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ؟

---ان رجعت اعلاه ستجد الجواب


تقول :
هل هي في تضليل عقول الناشئة والشباب في القرن الحادي والعشرين؟

--- ان الاسلام نور والجهل به ظلام هكذا اظن على اقل تقدير اما من يستخدم مشرط الطبيب الشافي في قتل الابرياء فلا يقع اللوم على الطبيب ولا على المشرط بل على المجرم

تقول :
هل هي الرجوع إلى الخلف مئات السنين، في حين تتطور دور البحوث والعلوم في الغرب ونحن ما زلنا نلهث وراء تقبيل يد القبيسية الداعية الإسلامية والتبرك بها لتكون لنا منفذاً أكيداً للجنة وحور العين !!
ردة دينية كبيرة، وتقهقر إلى الوراء، ومما أثار حفيظتي أكثر هو أن تغلق دور الثقافة والأندية الثقافية المتنورة، البعيدة عن كل تطرف ديني، ليسمح بافتتاح مدارس خاصة لتعليم النساء والأطفال والشباب التطرف الإسلامي بدعوة أنها صحوة إسلامية وإعطاء مساحة لحرية الأديان !!!.
كفى غوغائية ودفاعاً عن تطرف بدأ ينتشر في سوريا كالسرطان الذي يستفحل بالجسد بهدوء ليكون قاتلاً ومميتاً بعد أن يشتد عوده ويأخذ طريقه للموت الأكيد الذي لا تنفعه حينها كل أدوية العالم .
والله يا أخي هادي إنها لوصمة عار في جبين سوريا هؤلاء القبيسيات، إذن يعبدن الله في الظاهر، ويؤلهن شخصاً آخر غير الله في الباطن وهنا قمة التناقض واللاوعي والكفر، يعني يخالفون الدين الإسلامي بأنفسهم لأن التأليه لله الواحد الذي لاشريك له ( قل هو الله أحد ... )، ودون غيره فهو الكفر وجهنم بانتظاره .
تطرف أعمى وردة دينية والعياذ بالله منها ....
أتمنى أن لاتصل سوريا إلى ما وصلت إليه العراق وأفغانستان من وراء الصحوة الأسلامية والقبيسيات السوريات، كلامك بما ختمت به المقال علينا جميعاً أن نميز بين حرية الأديان الصحيحة ولكن أنا مع محاربة التطرف الديني بكل فئاته .
شكراً لك أخي هادي وشكراً لك أخي شام .
بمحبة أخوكم نجم الليل

---أحترم رأيك وربما اوافقك في بعض النقاط واختلف معك في أخرى ولكن الاختلاف في الراي لا يفسد للود قضية
شكرا لك يا نجم الليل
مع تحياتي
رد
#5
ياناس شوفو دول الخليج الأسلامية عائشة برغد وسلام
وبعدين سوريا أسلامية منذ قديم العصور
ولكن!!!
ما يحدث اليوم هو صحوة أسلامية مباركة
رد
#6
Syria, post: 34075 كتب:ياناس شوفو دول الخليج الأسلامية عائشة برغد وسلام
وبعدين سوريا أسلامية منذ قديم العصور
ولكن!!!
ما يحدث اليوم هو صحوة أسلامية مباركة

هلق هيك طلع معك؟ بدك ناخد دول الخليج (بهالموضوع) قدوة؟
رغد وسلام هااا؟ شوف الشيعة بالمملكة السعودية كيف عايشين!! وشوف أبناء الطوايف أو الأديان التانية قديشهن برغد وسلام.. يا سلام!!
ثم تقلي سوريا إسلامية من قديم.. بيطلعلك حدا بيقلك هي مسيحية من قبل ما تكون إسلامية..
أو بقلك هي وثنية من أقدم أقدم شي.. Smile



في عندي كام فكرة حابب قولهن تعليقاً على رد هادي ونجم الليل.. برجع بوقت أفضى

سلام
رد
#7
Syria, post: 34075 كتب:ياناس شوفو دول الخليج الأسلامية عائشة برغد وسلام
وبعدين سوريا أسلامية منذ قديم العصور
ولكن!!!
ما يحدث اليوم هو صحوة أسلامية مباركة



شـــو هالسعــــادة يلـي عــم تحكـي عليهــا اجـت مــن الاســلام

غلطــان كتيــر كتيـــر يــا معلــــم

ويــن الاسـلام مـن الامـارات ... مـا كلهـا مـن اولهـا لاخـرها غسيـل امـوال ودعــارة

ويــن الاسـلام مـن البحريــن ... مـا اسمهـا المتعـارف عليـه خليجيـا ... كرخانـة الخليـج

ويـن الاسـلام مـن قطـــر ... مـا كـل يـوم قاعـدة عـم تجنـس بهـالاجانــب وتعطيهــن هالجنسيـة القطرية لشتــى الاسبـــاب وعــم تبنـي بهـالكنائــس ليرضــوا هالمجنسيــن

ويــن الاسـلام مــن عمـان ... مـا اشهـر شعــوب الخليــج بالمثلييـــن هـي عمــان ... ولـو

وهلـــم جــــرى ... مـا بدنــا نطــول ونقصــر بالحديــث كتــيـــــر


ولنعــود للـــوراء قليــلا يـا صديقــي العزيــز .. أيــن هــذا الســلام الــذي تتحــدث عنــه فمـن أيـن خــرج الارهـاب الاسـلامــي المتطــرف الــم يخــرج مـن هــذا الخليـــج الـذي تتحــدث عنـه ... فاغلـــب الارهابـيـــن الافتراضييـــن فــي العـــراق مــن الخليــج .. اغلــب مقاتلــي فتــح الاســـلام لديهــم الجنسيـــة الخليجيـــة ... الــى افغنستـــان الــى باكستـــان ....



بعديـــن انـت عـم تحكـي انـوا سوريــا اسلاميـــة منــذ قديــم العصـــور بهالنقطـــة انــت غلطــان كتيـر سوريـــا اصبحــت ( انتبهلـــي مــن كلمـــة اصبحــت ) اسلاميــة مــن بعــد الغــزوات الاسلاميــة للبــلاد وفهمـــك كفايــة


امــا مـا يحصـل اليـوم مــن صحـــوة اسلاميــة كمــا تقـــول انــت انهـــا مباركــة .. فلتهنــوا بهـا انتــم كمسلميــن لكــن رجـاءي الاوحــد والوحيــد ان لا تنقلــب هــذه الصحــوة المباركــة الـى ارهــاب دولــي وطائفيــة قاتلــــة كعــادة الــدول العربيــة التـي تحـدث وحدثــت هـــذه الصحــوات فيهــا مــع علمــي ويقينــي الشديديـــن مــن سابــع المستحيــلات ان تتحــول هــذه الصحــوة التــي تقــول عنهـا انـت انهــا مباركــة الــى ارهــاب ... لان بكــل بسا طــة الجمهوريـــة العربيــــة السوريـــــة جمهوريــة علمانيــة بشتــى مناحــي الحيــاة الدينيــة منهـــا او الحياتيـــة ... واخيــرا وليـــس اخـــرا لا تبالــغ كثيــرا بــردود افعــالك يـا صديقـــي لاننــا اولا واخيــرا نعيــش كلنــا بهـــذا البلـــد بأمـــان وبمحبــــة و تعـــاون وإخـــاء .. إن كنــا مسيحييـــن أو يهـــود أو مسلمـيـــن أومــن باقــي الطـوائــف ( مـع احترامــي الشديــد لهــا طبعــا بـلا ذكـــر أسمــاءها ) فـي سوريـــــا .... أهـــم شـــي ببلادنــا الأمــــان
رد
#8
هادي, post: 32785 كتب:
عندما نساق الى تبني افكار معينه من قبل أجهزة اعلام خبيثة تدس السم في الدسم يكون الخطء خطئنا وقلة حيلتنا وليس دهاء وسائل تلك الاعلام
ولو رجعت الى تاريخ الاسلام في هذا الشرق لوجدت الكثير من الامثلة التي لا حصر لها ولا يسمح المقام بذكرها

حسناً..
دعنا نعد إلى زمن لم تكن فيه وسائل إعلام خبيثة ولا أجهزة مخابرات أميركية.. ما رأيك أن نأخذ أمثلة من تاريخ الإسلام في عهد الخلفاء الراشدين (هل تعرف أن ثلاثة منهم قتلوا، أحدهم تم التمثيل بجثته التي تركت بلا دفن عدة أيام ثم دفنت في مدافن اليهود)؟
أو لنعد إلى عهد خلفاء بني أمية والنزاعات فيما بينهم؟ (هل نتذكر يزيد والوليد أبناء معاوية؟ سليمان بن عبد الملك؟ وغيرهم)
أم لنعد إلى العصر العباسي؟
أم للأيوبيين؟ الفاطميين؟

دع إذن..
هذا تاريخنا.. ولا نتبرّؤ منه.. ولكن دعنا لا نجمّله.. بل ننظر له بعين النقد.. كي نستطيع بحق أن نتصالح معه ونتجاوزه من دون قطيعة..
نعم هناك مخابرات "أمريكية" و"غربية" و"غير غربية" تبعبص بنا في هذه المنطقة.. ولكن.. لسنا في هذه اللعبة يعني اللي "ولا أطيب من قلبنا"..

يعني.. هذه الصحوة التي تدعو حضرتك إليها (أو تتفائل بها) وتراها لم تحمل سوى الخير لبلادنا.. فهي عادات وتقاليد قديمة..
من قال أن هذه العادات صالحة وجيدة ويجب أن تعود؟
هل تعرف أن "التضييق" على أبناء الأديان والطوائف الأخرى هو من "العادات والتقاليد الإسلامية القديمة" في هذا الشرق؟ هل تعرف كلمة "طورق"؟ Smile

طبعاً لم يكن كل التاريخ الإسلامي هكذا.. فكما قلت.. نستدل من بقاء الأديان الأخرى والطوائف الكثيرة في هذه البلاد على "اتساع صدر" الحكم الإسلامي بقبوله ببقائهم (على عكس التضييق المسيحي على المسلمين في إسبانيا مثلاً بعد انتهاء الاحتلال العربي لها)..
ولكن هذه نصف الحقيقة.. والنصف الآخر هو تمسك أبناء هذه المنطقة من تلك الأديان والطوائف ببلدهم.. (نستطيع أن نستدل أيضاً من أماكن سكن أبناء الطوائف والأديان الأخرى في أعالي الجبال على "تسامح" كبير دفعهم إلى تلك "الأعالي".. مو؟)

تقول أيضاً:


هادي, post: 32785 كتب:
وفي كل الامور علينا ان كنا منصفين ان نميز بين الحرية الدينية لكل الاديان والتجاوزات التي تتم بدعوى محاربة التطرف الديني

تنتهي حريتك عندما تبدء حرية الآخرين

جميل..
ولكن سؤال..
إن تركنا للأديان حريتها.. هل يتركون لنا حريتنا؟
إن كنتُ أنزعج من الصوت العالي لأصوات آذان الجوامع وقرع أجراس الكنائس.. هل يتقبل "المتدينون" انتقادي لها ومطالبتي بإيقافها؟
أحترم حق الصائم في صيامه.. ولكن هل يحترمون "إفطاري"؟
أحترم حقهم بعدم شرب المسكرات.. ولكن هل يفعلون ذلك مع "بنت الكرمة" التي أشربها؟
أحترم تدينهم وإيمانهم وأتركهم بما هم مقتنعون به من دون تسفيه.. فهل يتركونني وشأني من دون "دعوات تبشيرية" و"محاولات هداية"؟
أحترم حق المرأة بلبس ما تشاء أو خلع ما تشاء.. فهل يفعل المتدينون ذلك؟

إذن.. العلمانية تحتوي الأديان.. ولكن الأديان لا تستطيع احتواء العلمانية، كما هي عليه في الأصل، وكما هي عليه في بلادنا (في أوروبا الأمر مختلف.. فقد أجبرت الكنيسة بعد الثورة الفرنسية على أن تتبنى القيم المجتمعية الجديدة من حقوق الفرد بقول وفعل ما يشاء تحت سقف قانون يخضع له الجميع)..

المهم (كل هذا ليس مهماً.. فليست هذه فكرة المقال)
الفكرة بالجواب على السؤال التالي:

هل سيبقى "الإسلام الرسمي" تحت سيطرة النظام وخادماً لمصالحه في بلدنا؟

هل تذكرون أن سوريا كانت بلداً من ثلاثة في العالم (مع لبنان وباكستان) خرجت فيها مظاهرات بعد الرسوم التي نشرتها صحيفة "يولانس بوستن" الدانماركية؟
منذ متى يُسمح بالمظاهرات؟.. لأ ومظاهرات لجماعات دينية!!
طبعاً كانت رسالة للمجتمع الدولي (في ظل ضغوط كان يتعرض لها النظام في سوريا) أن البديل الوحيد هي هذه الجماعات الإسلامية المتطرفة!!

إذن..
رأيي أنها لعبة خطرة جداً.. فمتى خرج مارد التطرف من القمقم.. لن يستطيع النظام بكل جبروت أجهزته الأمنية أن يسيطر عليه..

فالأَولى.. أن يتم السماح لمؤسسات المجتمع المدني بالتواجد والنشاط.. فهي التي تعزز الوحدة الوطنية وتعيد بناء شعور الانتماء للوطن عند أبنائه.. وتخدم الوطن والنظام على المدى البعيد أكثر مما تخدمه على المدى القصير وتضرّ به وتهدده على المدى البعيد هذه "المؤسسات" والجماعات الدينية التي يغض النظر عنها..




غير هيك.. الله ينجّينا من الآت..
رد
#9
ان كنت ستعود الى ماضي التاريخ فان به امور لا تعد ولا تحصى من الاخطاء الفادحه اضافة الى الحضارة العظيمة ( مقارنه مع الجهل والتخلف المطبق نسبة لتلك الايام الخوالي ) ولكن انظر الى ما يحدث اليوم من مصائب وهي امام اعيننا ولا يكاد الكثيرين يمييزون بين العدو والصديق
عندما نقول ان الصحوة الاسلاميه هي خير نقصد بشكل عام اي بترك الحريه الدينية للناس ومن كل الاديان وليس باستغلالها من قبل المتطرفين والساسة الخبثاء ومن يكيّفون العلمانية على اهوائهم وفي تسخيرها لخدمه اهدافهم الخفية والمؤقته وحسب الظروف
اما ان كنت تشعر ان حريتك منقوصه في احترام الغير لراحتك من صوت الاذان او قرع الاجراس فاعتقد ان هناك الكثير من الملوثات السمعيه تغرقنا بها الحضارة الحديثة ولا قدرة لنا على ايقافها مثل اصوات السيارات وضجيج محركاتها في معظم الاوقات مع تمنياتي لك ان نصل في يوم ما الى القدرة على ان تحصل على نصيبك من الهدوء كما تحب وتشتهي دون ان تتجاوز على حرية الاخرين في ممارسة شعائرهم الدينية
عندما نقول ان الدين تسامح لا يعني التسامح صدقه او منحه
عندما نقول ان التدين عفه لا يعني ان نجبر المتبرجه على الحشمه
عندما تشرب انت الخمر فاني ساحترمك بكل تاكيد دون ان تجبرني على شربها
اما المجتمع المدني فانه خير شرط ان لا يكون متحكم به بكونترول خارجي او مسيس بشكل خفي لخدمه مصالح مجموعه من المتنفذين من خلف الكواليس ودون ان نسير خلف ما يسمى بالمجتمع المدني على عماها بل بتروي وحكمه كي لا نقع في مطبات لا تحمد عقباها


مع تحياتي
رد
#10
هادي, post: 34079 كتب:ان كنت ستعود الى ماضي التاريخ فان به امور لا تعد ولا تحصى من الاخطاء الفادحه اضافة الى الحضارة العظيمة ( مقارنه مع الجهل والتخلف المطبق نسبة لتلك الايام الخوالي ) ولكن انظر الى ما يحدث اليوم من مصائب وهي امام اعيننا ولا يكاد الكثيرين يمييزون بين العدو والصديق

لستُ أنا من استحضرتُ التاريخ.. بل أنت عزيزي عندما غمزت من قناة مَن ينساق إلى تبني أفكار أجهزة أعلام خبيثة فدعوت للعودة إلى التاريخ..
أوضحتُ فكرتي في قراءة التاريخ والعودة إليه.. فإن أردنا العودة إليه.. فلنعد إليه كما هو.. يعني "بعجره وبجره"..
طبعاً هناك شخصيات و"إنجازات" في تاريخنا يحق لنا الفخر بها..
وحدة..
تنين..
تقول:


هادي, post: 34079 كتب:
عندما نقول ان الصحوة الاسلاميه هي خير نقصد بشكل عام اي بترك الحريه الدينية للناس ومن كل الاديان وليس باستغلالها من قبل المتطرفين والساسة الخبثاء ومن يكيّفون العلمانية على اهوائهم وفي تسخيرها لخدمه اهدافهم الخفية والمؤقته وحسب الظروف

ها هنا نقطة الخلاف.. أفلا ترى أن "الصحوة" الحالية يتم استغلالها من قبل متطرفين وساسة وخبثاء و..الخ كما تصف حضرتك؟!!

أنا أراها كذلك.. ومن هنا لا أرى بها "خير" Smile

هادي, post: 34079 كتب:
اما ان كنت تشعر ان حريتك منقوصه في احترام الغير لراحتك من صوت الاذان او قرع الاجراس فاعتقد ان هناك الكثير من الملوثات السمعيه تغرقنا بها الحضارة الحديثة ولا قدرة لنا على ايقافها مثل اصوات السيارات وضجيج محركاتها في معظم الاوقات مع تمنياتي لك ان نصل في يوم ما الى القدرة على ان تحصل على نصيبك من الهدوء كما تحب وتشتهي دون ان تتجاوز على حرية الاخرين في ممارسة شعائرهم الدينية

لم أتحدث عن تضايقي من مظاهر "غير دينية" (وهي كثيرة) ولكن ليس هذا موضوعنا هنا..
أنا قدمتُ أمثلة صغيرة عن "شعائر دينية" قد تسبب إزعاجاً لآخرين.. ونستطيع أن نصل إلى "وضع سكينة" يرضي الجميع من دون التعدّي على حرية المتدينين وممارستهم لشعائرهم (مثلاً.. قرع الأجراس والآذان هي لتذكير الناس بالصلاة.. حسناً.. هناك ألف طريقة وطريقة نستطيع تذكير الناس بالصلاة من دون هذه الطريقة "الجهارية".. مثلاً.. ولكن هل "الصحوة الإسلامية" الحالية تتيح لنا مناخاً نستطيع فيه مناقشة هكذا أمر؟!!
مممممم..
عرضت رزان في مقالها لـ إيقاف وزارة الشؤون الاجتماعية، بتحريض من رجال دين "الصحوة"، نشاط جمعيات نسوية عندما بدأت باستبيان عن قانون الأحوال الشخصية..

غير هيك.. أكيد في متسلقين كتار وأصحاب مصالح صغار وكبار بـ بعض "مؤسسات" المجتمع المدني اللي طلعت عندنا بالفترة الماضية (بعرف أسماء وقصص فساد).. بس اعتراضي إنو "محاسبتهن" ما كانت بتهمة "فساد وسرقة" بل بسبب "سياسي" ما لو علاقة..
الفكرة هون.. ما بيبرر فساد "متسلقين" نشطوا بهالمجال.. إنو نوقف ضد الكل وضد الفكرة والتجربة بالأساس.. ولا حتى بسبب فشل تجربتنا (اللي يا حسرتي ما بديت) نتجه صوب "الصحوة الدينية" اللي بتخوّف كتير تصير "تطرف ديني"..

ما بعرف شو كان خاطر ببالي إحكي بعد.. بظن بيقدي هلق..

سلام

رد
#11
حلمي أن أرى الدنيا بلا عسكر

سأبدأ من حيث أنتهت الأخت شأم ,أما أنا فحلمي أن أرى الدنيا بلا تعصب وجهل حيث أننا نصدق ونبجل ونحترم ما يتناوله رجال الدين وأصحاب الفتاوة ونعتبره شرعا وتشريعا منزلا ,وما يحدث في العالم الأن ليس الا أكبر مثالا على ما أقوله . جميع الناس كفرة والكل الى جهنم هذا باختصار فحوى المذهب الوهابي الذى يسيطر على أتباع القاعدة بكل أشكالها سواء فتح الأسلام أم جند الشام أو أو أو الخ . هذه الصحوة بدأت في المملكة العربية السعودية حيث عجز مؤسس المملكة المرحوم عبد العزيز أل سعود من كبح جماح أصحاب هذه الجماعة فأعلن الهدنة وأعطاهم الحق الشرعي في اقامة هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمقابل لأل سعود الحق بأن يتسلموا الجانب السياسي ويحكموا المملكة ,والشرط الأساسي هو اطاعة ولي الأمر ولكن ما حدث هو أن هذه الجماعة لم تفي بالوعد ولم تطيع أولياء الأمور وتمردت على أصحاب الشأن وحدث ما حدث بالسعودية من أحداث دامية . هذا بأختصار ما يحمله أصحاب هذا الفكر الذي لا يمت الى الأسلام بصلة فالمسلم الحق هو من أمن باللله ورسله وكتبه واليوم الأخرة وهذا لا يتعارض مع أي من الديانات بل يحمل في طياته كل المعاني السامية للتعايش والمحبة بين البشر .لذا أقول لكم اذا كانت الصحوة هي تكفير الناس والقتل والتمرد على البشرية فهذا مرفوض وغير مقبول في هذا الزمن ولن نعود الى الوراء مهما كان الثمن فالمجتمع السوري يتمتع بصفة علملنية غير قابلة للجدل لذا أتمنى من أصحاب الشأن أن تغلق كل المؤسسات ذات الطابع الديني سواء كانت اسلامية أم مسيحية ,,فكفى هراء وأستخفاف بعقول الناس .
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر