يوم الثلاثاء
#1
[size=5]كان يوم الثلاثاء
استيقظت مع خيوط الشمس الاولى التي تسللت من نافذتي وراحت تداعب مسام وجهي ، وترفع عن جفناي ثقل النعاس وكأنها تدرك موعد نهوضي .
فتحت عيني وتدفقت الذاكرة تباعا الى رأسي لأستعيد في البداية صوت اميرتي الذي كان آخر ماسمعت ليلة امس ،همست لي عبر الهاتف بصوت رقيق أهمده النعاس قائلة:
تصبح على خير ، اغمض عينيك ياحبيبي ففي الحلم يتجدد لنا اللقاء .
سارعت مستسلم لنومي فكما تجمعنا اليقظة في النهار ، في عالم الأحلام ليلا نكمل دروب عشقنا .
في كل الأوقات تواصلت روحينا فلم يكن بيننا في اي وقت فراق .
لكن اليوم هو الثلاثاء .
كان موعد الرحيل ،حبيبتي قررت سفرها في هذا اليوم كما قرر الحزن صحبتي .
نهضت من سريري الدافء حيث كانت تشتعل فيه نار العشق في جنان حلم كم تمنيت أن لا استيقظ منه.
لفحني هواء جهاز التكييف في غرفتي وكأنه يمهد لي لحظة الشعور ببرد الفراق وصقيعه.
توجهت لأستحم فأدرت الماء وانساب على جسدي مستعرا بعد أن ألهبته حرارةالشمس .
فأدركت حينها كم هي محرقة تلك الدموع التي سوف احاول كبح جماحها عند الوداع.
ارتديت ملابسي ونظرت لنفسي في المرآه وساقتني الدهشة هذيانا ،كان من ضمن ماارتديت اللون البرتقالي وكأني منساق الى حكم الاعدام ،كانت اول مرة اكن فيها الكره للسفر وأنا من تولع بترحال،تخيلته لوهلة سجانا او جلاد يمسك بالكرسي الذي أقف فوقه ، والقسوة تشيط من عينيه ليقذف ذاك الكرسي
مسلما عنقي للحبل فتخمد أنفاسي .
فجآة رن جرس الهاتف ، ياالله أنقذني من عتمة أفكاري وكوابيسها.
عادت لي الروح والطقت انفاسي ، انها هي حبيبتي بصوتها الملائكي تقول لي: صباح الخير .
أجبتها قائلا:
صباحك نور وبريق عينيكي شمس صباحي
صباحك عطر عجزت زهور الأرض بمثيله رياحي
صباح صوتك لحن طغا على تغريد الطيور
وزين دفئه للشعر القوافي.......
...
[/size]يتبع
رد
#2

حجزتُ مكاناً في الصفوف الأولى
لأتابع وإياك سردك الجميل البسيط لقصة قلبين ...

نهارك كوجهها وصوتها يا المتميز
أنتظر بقية القصة المشوقة .

بكل الود

ثناء
[صورة: domain-samarnet508120b898.gif]
ســـوريا يا كمام الورد ** لونو عا خدودك صـافي
عندك مني أحلى وعد ** رجعة عا الحضن الدافي
رد
#3
برَجت حروفك ياثناء وجه قصتي.........حللتي على رأس الحضور ضيف شرفي

اعدك بالتتمة قريبا وألف شكر
رد
#4
انهيت المكالمة الهاتفية مع غاليتي
حيث أبلغتني انها تستعد لذهاب الى المطار
وهي بانتظار وصولي لاقلها .
غادرت منزلي وانطلقت اليها مسرعا بالخطى
لاحظى بما تبقى لي من الوقت قبل
سفرها ، اردت اشباع عيني برؤية عيناها ، ان
اعانقها واتلمس وجنتيها اداعب شعرها اقبلها... اردت... واردت
واردت....الكثير من الرغبات والمشاعر كانت تجتاحني وانا اقود
سيارتي في الطريق اليها
لطالما اعتقدت ان الطريق لبيتها بعيد ويستغرق وقتا طويل
ربما كان السبب شوقي الدائم للقائها
فأدركت ان بعد رحيلها
لا مقياس للمسافة ولا معنى للوقت.
الآن ها انا قد وصلت ، اترجل من سيارتي ، وقفت!!!
سرت نحو مدخل منزلها وانا اقلب صفحات الذكريات
وراحت عيناي تمعن النظر بكل ما قد آلفته كما
استرجعت اذني اعذب الهمسات، فاعتصر قلبي حزنا
وفاض الدمع في مُقلتي كأنه عتيق خمر فلم يسبق لي البكاء.
استسلمت لتلك اللحظة لأعيشها بصدقها كاملة حتى لو لبضعة دقائق
تداركت نفسي واستعدت رباطة جأشي ، لم أكن اريد لها ان تراني
على هذا الحال ، فأنا كنت احس بأنها تشاطرني حزني
وان ما دفعها لسفر ضرورة ولم تكن تملك الخيار
فكيف لي ان اضعفها بضعفي وقد عهدتني شجاعا كما اني
كنت من شجعها على هذا القرار.
طرقت الباب وفتحت لي وارتمت بين ذراعي ليطول بيننا العناق
يحملنا الى بساتين عشقنا فلا صوت غير شدو الطيور يتمثل بهمساتنا
وعذوبة الينابيع نرتشفها بأعذب القبلات.
.........يتبع
رد
#5
حلما من احلام اليقظة كان عناقنا في ذالك المدخل القصير
المؤدي الى غرفة الضيافة في منزلها الى ان افقنا واستسلمنا
للضحك ، فرحة تعم الصدور ، امواج النسيان تحملنا معها لنجلس
متلاصقين نتبادل الهمسات دون الاحساس بالوقت .
راحت الثواني تتفسخ عبثا لتتوالد معها الدقائق فتكبر وتنمو لتصبح ساعات
وبين مد وجزر عادت امواج الذاكرة لتحملنا معها واصطدمت بصخور الواقع
فما كان لها الا ان تقذف بنا الى شواطىء اليآس ، الآن قد حان موعد
الانطلاق الى المطار.
خرجت واياها وقادتنا الخطوات المترددة حتى وصل بنا السير قسرا
لنستقل سيارتي ونمضي في وجهتنا.
اثناء الطريق ، دار بيننا حديث عن ما فعلنا وماذا سنفعل كان هدفي منه
ان اشغل تفكيري هاربا من حمم الالم الذي تسعى لتنال من صلابتي المصطنعة.
بادرت هي فقاطعتني طالبة مني تشغيل جهاز التسجيل .
مع صوت الموسيقى الرقيق والخافت تسللت يداها لتحتضن يدي اليمنى
تداعب اصابعي بحنان ، و في صمت الكلمات وعجز اللسان تبقى لغة اللمسات
نتبادل من خلالها الحديث في بوح تسمعه الروح فقط فتنطق بالحزن الذي نخفيه
معا في متاهات الحيرة مع الحنين للآمس والخوف من الغد المجهول.
وصلنا الى المطار وها هي الفرحة تسعفني مرة اخرى حيث وجدت ثقب في
جدار الحزن الذي التف حولي ، صنعه فأر الحظ على غير عادة
فقد تأجل موعد الاقلاع لمدة ساعة ، فجلسنا مع قليل من الرضى نسترجع بعض
الذكريات الدافئة ونتغنى بموعد اللقاء الذي سيطول انتظاره .
حاولت ببعض الكلمات ان اشد من عزمها واساعدها في ترتيب افكارها
لتنقضي تلك الساعة مع تسارع نبض القلب.
فجآة شق السكون صوت النداء الذى ابلغ بضرورة توجه المسافرين الى الطائرة
وقفنا ورحت اتآملها غير مصدق ، فاجأني صمت الارتباك الغريب ، فبقينا
للحظات يتآمل احدنا الآخر وكأن لساني قد ربط ، علقا ملىء انفاسي كتمها
باتت حبال صوتي اوتار فولاذية بكماء .
نظرت الي بثقة كانت عيناها تقول لي احبك فقرأت بريق عيناي وترجمت
حروف لمعانها وغادرت.
دخلت الى بوابة المغادرة ، انا بالارتباك نفسه وهي بتلك العينان الواثقة نفسها
كانت تقول لي نظراتها سوف اعود فانتظرني ،لتجيبها لغة جفوني وقد اطبقت
الخناق على مساكب الدمع سدا.
امضي في امان الله فمهما طال الفراق حبيبان على مدى العمر نبقى.
بقيت وحيد انا وخطواتي وبلاط المطار ، حطام الفراغ قد اثقل
كاهلي ، ووضع الأغلال لخطواتي التي احتارت اين وجهتها.
ربيع دروبي الآن في سبات لا اعلم كم سيطول وقلبي قد تخثر حزنا
غابت شمس نهاري .
الليالي ثكلت قمرا قد انارها وراحت نجوم روحي تأن وتندب ليلها الكئيب
لتتحول الى شهب تسقط منتحرة فأجلس شاردا ضائع في دهاليز الصمت
اشرب سجائر الشتات مع قهوة الوحدة.
على أمل لقائها ذات اثنين حيث سوف تعود......
رد
#6
المتميز, post: 34341 كتب:
نظرت الي بثقة كانت عيناها تقول لي احبك فقرأت بريق عيناي وترجمت
حروف لمعانها وغادرت.
على أمل لقائها ذات اثنين حيث سوف تعود......

تعجز الكلمات عن الرد
ننتظر المزيد
شكراً لك
رد
#7
honeygirl, post: 34342 كتب:تعجز الكلمات عن الرد
ننتظر المزيد
شكراً لك

...........................................................................
حضوركِ قد شرفني

اشكر لكِ اطراؤكِ
رد
#8
حلو يا متميز
فعلا
أنت متميز
رد
#9
مسعود, post: 34344 كتب:حلو يا متميز
فعلا
أنت متميز
.........................................................

الصديق مسعود

شكرا لك

اسعدني مرورك
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر