هكذا تبنى الأوطان
#1



[صورة: 10.jpg]
[صورة: 12.jpg]

سألت قناة فوكس الأمريكية الرئيس الإيراني احمد نجاد

عندما تنظر إلى المرآة صباحاً ماذا تقول لنفسك وأنت رئيس الجمهورية

أجاب: أنظر إلى الشخص الواقف في المرآة وأقول له تذكر أنك لست سوى خادم


بسيط عندك اليوم مهمة ثقيلة وهي خدمة الشعب الإيراني

وهذا تقديم له من المذيع

أحمد نجاد الرئيس الإيراني الذي حير الكثير

عندما وصل إلى مكتب الرئاسة تبرع بكل السجاد العجمي الفاخر إلى أحد المساجد في طهران

واستبدل به سجاد من الدرجة البسيطة

وفوجئ أن هناك قاعة كبيرة ومزركشة لاستقبال كبار رجال الدولة فأغلقها

وطلب من البروتوكول أن يكون الاستقبال في غرفة عادية كراسيها من الخشب

المدهش حقا ..

هو خروجه كثيرًا لكنس الشوارع مع عمال البلدية في المنطقة الذي فيها منزله ومكتب الرئاسة

ومن تصرفاته أنه عندما يعين وزيرًا يمضيه على ورقة فيها عدة شروط وأهم شرط أن يبقى فقيرًا

وأن حساباته في المصارف وأقاربه ستراقب وأنه مثل دخوله الوزارة سوف يخرج منها مع مرتبة الشرف

فلا يجوز له ولا لأحد من أقاربه الاستفادة من أي مورد من موارد الدولة

وقد وقع هو أولاً على هذه الوثيقة وصرح عن ثروته "الكبيرة" وهي

سيارة بيجو 504موديل 1977 وبيت قديم صغير ورثه عن أبيه مبني من 40 عام في أحد أفقر أحياء طهران

وحسابا مصرفيان حساب فارغ تمامًا وحساب يتلقى راتبه من التدريس من الجامعة فيه ما يعادل 250 دولار

ومن المعلوم أن الرئيس لازال يعيش في نفس المنزل

هذا كل ما يملكه رئيس إحدى أهم الدول استراتيجيًا ونفطيًا وعسكريًا وسياسيًا

وحتى إنه لا يأخذ راتباَ شخصيًا له بحجة أنه مال الشعب وهو أمين عليه

ومن الغرائب التي أثارت دهشة الموظفين في القصر الرئاسي

الكيس الذي يحمله معه هذا الرئيس كل يوم من السندوتشات التي أعدتها له زوجته

أو بعض الجبن والزيتون في كيس يتأبطه بفرح وسرور

وقد ألغى الأكل الرئاسي الذي كان يؤتي به إلى الرئيس

ومن الأمور التي غيرها هو تخصيص الطائرة الرئاسية وتحويلها للشحن لتفيد خزينة المال العام

وطلب أن يركب بالطائرة العادية وبالدرجة السياحية

وجعل اجتماع الوزراء كل مرة في محافظة حتى يعرف الوزراء هموم كل محافظة

كما ألغى منصب مدير مكتب بل يستطيع أي وزير أن يدخل عليه بدون ذلك

وقد منع الاستقبال الرسمي له في أي محافظة كالسجاد الأحمر أو طباعة الصور

او نشر سيرته الشخصية أو تعظيم عمله بأي شي

كما طلب من أي فندق ينزل فيه أن لا يكون هناك سريراً ضخماً في الحجرة لأنه

لا ينام عليه مكتفياً بفراش صغير وبطانية لأنه يحب النوم على الأرض

هل هناك إساءة للمنصب الرئاسي من هذه التصرفات ؟؟؟

إليكم بعض الصور التي تثبت ذلك ...

الرئيس الإيراني نائماً في مجلس منزله بعد أن صرف الحرس الخاص الذين يلاحقونه أينما ذهب... والذي صوره هو أخاه الأصغر بالمحمول حسب تصريح جريدة الوفاق التي نشرت الصورة. وفي اليوم التالي نقلت الصورة معظم جرائد ومجلات العالم، وخاصة أمريكا ...

في أثناء الصلاة... لاحظ أنه ليس جالساً في الصف الأول !!!

هذه هي مائدة طعام الرئيس ..

............................................................................................. منقول
رد
#2
كأنه علم في رأسه نار

هكذا هم الرؤساء الاذكياء والذي يعلمون ان الرئاسة هي مهمة وفرصة لخدمة اوطانهم وليس لخدمة جيوبهم وحساباته السويسرية

هكذا رؤساء تفرش لهم قلوب شعوبهم ورود محبة واحترام بدل ........... ان يفرشوا دماء شعوبهم في طول البلاد وعرضها

هكذا رؤساء تقف لهم أجيالهم المتتالية بالاحترام والتقدير الصادق بدل ............. ان تقف اجيالهم في طابور التصفيق المذل

هكذا رؤساء تبنى الاوطان على اكتافهم وبسواعدهم بدل ............................ ان تبنى قصور وفيلات المنتفعين بعرق ودماء المطحونين

هكذا رؤساء يرفع لهم الجبين وترفع الاكف بهم ولهم لله شاكرين بدل ............. ان تنكس الرؤوس والحسرة تملئ النفوس وال لا حول ولا قوة الا بالله مرددين

لله درك يا احمدي نجاد كم نحن بحاجة لهكذا أحاميد نجد في طلبهم في مشارق الارض ومغاربها فما وجدناهم وما نزال لهم فاقدين
رد
#3
إصرار إيران على دمارها الشامل

يوماً بعد يوم ازداد إيماناً بأن لا دور للعقل في تسيير الأمور السياسية وغيرها في دول العالم الثالث، وإنما تسير الأمور في هذه الدول وفق قوانين الطبيعة القاسية التي تتحكم بالتطور البايلوجي وفق المبادئ الداروينية، أي الصراع على مصادر البقاء والاختيار الطبيعيnatural selection والبقاء للأصلح. وهذا القانون يعني انقراض من لا يتكيف مع متطلبات العصر وغير صالح للبقاء. ويستمر تطبيق هذه المبادئ في مختلف مناحي الحياة في العالم الثالث المتخلف إلى أن تبلغ شعوب وقيادات هذه الدول سن الرشد أي العقل الواعي المسئول، وعندها تسير الأمور وفق اختيار الإنسان الواعي العقلاني، (artificial selection) في استخدام العلوم لتقرير مصيره وتحقيق أكبر قدر من المصالح بأقل ما يمكن من خسائر، ومضاعفة رفاه شعوبها وتعجيل تقدمها، كما هي الحال في البلدان الغربية المتطورة.

وقد تطرقت إلى هذا الموضوع في مقال سابق بعنوان: (إيران الإسلامية على خطى عراق البعث). والذي جعلني أن أعود إليه ثانية هو تصريحات السيد محمود أحمدي نجاد، رئيس جمهورية إيران الإسلامية، الأخيرة والتي لا تختلف عن تلك التي أطلقها نظيره صدام حسين قبيل تدمير العراق. فكلاهما أصرا على امتلاك السلاح النووي ومواجهة الدولة العظمى أمريكا ومعها معظم الدول الصناعية الكبرى ذات الجبروت العسكري التي تمتلك ترسانة هائلة من سلاح الدمار الشامل والتكنولوجية المتطورة. ويبدو أن لا أحمدي نجاد ولا أعضاء القيادة الإيرانية الآخرين تعلموا أي درس من سياسات صدام حسين الطائشة في موقف مشابه بالتمام والكمال!! ونتائج تلك السياسة الانتحارية باتت معروفة ومازال الشعب العراقي يدفع الثمن وصدام انتهى من حفرة إلى حفرة وإلى القبر.

كان صدام حسين وبعقلية المراهق السياسي، يتباهى بإصراره على امتلاك السلاح النووي ويهدد بحرق إسرائيل، وهاهو أحمدي نجاد على ذات النهج فيقول: (إن إيران لن تتراجع عن برنامجها النووي، مشبها له بقطار "بلا مكابح وبلا آلية رجوع للوراء".) وهذا يعني أن الشعب الإيراني مختطف في قطار بلا مكابح يقوده سائق مخبول. وهذا يشبه إصرار صدام على عدم انسحابه من الكويت عام 1991 رغم النداءات والنصائح التي وجهت له من قادة العالم. وسبب عدم استجابته لنداء العقل هو عدم اهتمام صدام بالعواقب الوخيمة من جهة، ولاعتقاده بأن أمريكا لم تكن جادة بتوجيه ضربة قاضية له، بل كانت تتمازح معه!! فلما سلّم جيمس بيكر رسالة تهديد موجهة من الرئيس بوش الأب إلى طارق عزيز في لقاء جنيف قبيل حرب تحرير الكويت، رفض الأخير نقلها إلى صدام حيث اعتبر لغتها غير لائقة!! لأن كان فيها تهديد واضح مفاده "أنه إذا رفضتم الانسحاب من الكويت سنسحقكم ونعيد بلادكم إلى العصور الحجرية". ولو استمع صدام إلى صوت العقل ونفذ النصائح التي تلقاها من قادة العالم وانسحب من الكويت دون حرب لربما كان مازال يحكم العراق. ولكن للتاريخ إرادته في إلقاء الطغاة الجهلة إلى المزبلة وفق مبدأ البقاء للأصلح كما أشرنا أعلاه.

واليوم يعيد التاريخ نفسه مع إيران، فهذه كوندتاليزا رايس توجه النصيحة إلى أحمدي نجاد فتقول له بكل وضوح فيما يخص قطاره بلا مكابح: "إن ما تحتاج إيران له ليس آلية رجوع للوراء، بل زر توقف". وهذا القول من وزيرة خارجية أمريكا سبقه تهديد بالدمار الشامل من نائب الرئيس الأمريكي ديك جيني محذرا "بأن اللجوء إلى القوة قد يكون خيارا مطروحا في حالة مواصلة إيران تحديها". وكما وجهت نصائح من العقلاء إلى صدام بالاستماع إلى صوت العقل لتجنب الكارثة، كذلك جاءت نصائح من وزراء خارجية سبعة بلدان إسلامية اجتمعوا في باكستان دعوا فيها إلى حل دبلوماسي للأزمة التي وصفوها بالخطيرة. ولكن لا من مجيب! لأن أحمدي نجاد لن يتخلى عن برنامجه النووي.

وتماماً كما وقف صدام حسين في التلفزيون العراقي ومزق اتفاقية الجزائر التي وقعها مع شاه إيران عام 1975 حيث اعتبرها مجرد ورقة لا قيمة لها، كذلك قال أحمدي نجاد: "إن القرار الأخير لمجلس الأمن ليس أكثر من قصاصة ورق." والجدير بالذكر أن أحمدي نجاد رد على نقاده من الإيرانيين الذين طالبوه بتخفيف اندفاعه قائلاً، أن تصريحاته هي استجابة لتعليمات يتلقاها من مرشد الجمهورية الإسلامية السيد على خامنئي. وهذا يدل على أن أحمدي نجاد ليس وحده في هذا الموقف، بل هو موقف المرشد الذي هو الحاكم الفعلي الأعلى. ومعنى هذا أن إيران تقترب من نقطة الخطر، وتتحدى الرأي العام العالمي ومجلس الأمن، وبالمقابل فإن أمريكا تحقق انتصاراً في كسب الدول الأخرى إلى جانبها. فعلى العكس من فشل أمريكا في كسب الدول الأوربية، فرنسا وألمانيا خاصة في شن الحرب على العراق، هاهي تكسب دعم معظم الدول الأوربية ضد إيران، وهاهي الدول الست تلتقي اليوم (26/2/2007) في لندن للنظر في تعنت إيران وأخذ موقف موحد لمواجهتها. فأين العقل في القيادة الإيرانية من كل هذا لدرء الخطر الداهم على إيران والمنطقة؟

فلو كان هناك عقل لدى القيادة الإيرانية، لاستثمرت ثرواتها النفطية الهائلة في رفع مستوى معيشة شعوبها بدلاً من تبديدها في سباق التسلح وامتلاك السلاح النووي الباهظ التكاليف. فإيران الإسلامية، كالعراق البعثي، من المستحيل أن تسمح لها أمريكا وحلفاؤها بامتلاك السلاح النووي. ففي نهاية المطاف، وكما جرى في العراق، ستكون هذه الأسلحة وبالاً على الشعب الإيراني. وأغلب الظن، أن أمريكا ومعها حلفاؤها، ستوجه ضربة قاضية تدمر بها جميع المؤسسات العسكرية والمفاعل النووية الإيرانية ودون أن تقوم باحتلال إيران، بل ستترك إيران في فوضى عارمة، خاصة إذا ما عرفنا الصراعات المكبوتة بين مكونات الشعوب الإيرانية المضطهدة.

مسكينة هذه الشعوب المبتلية بحكام مجانين يدعون أنهم يستلمون الأوامر من قوى غيبية. فصدام حسين تلقى الأوامر من النبي محمد (ص) في المنام باحتلال الكويت. أما احمدي نجاد وكما نقل لنا عزيز الحاج عن كتاب مذكرات وزير خارجية فرنسا، أنه فاجأ الحضور في مؤتمر دولي قائلاً: "هل تعلمون لماذا يجب أن نتمنى الفوضى بأي ثمن؟ لأنه بعد الفوضى يمكننا أن نرى عظمة الله." وفي مكان آخر صرح أحمدي نجاد أنه يرحب بالفوضى العامة لأنها ستنتهي بانتصار الحق عام 2008، أما لماذا عام 2008، لأن في هذا العام سيظهر المهدي المنتظر. لذا فالفرق بين هؤلاء المؤدلجين المجانين والقادة الغربيين كالفرق بين الخرافة والعلم. وفي نهاية المطاف لا بد للعلم أن ينتصر على الخرافة.

---------

DR.عبد الخالق حسين
رد
#4
إذا كان الغراب دليل قوم!!

د.عبدالخالق حسين

العنوان أعلاه، هو صدر لبيت شعر عربي يقول:
إذا كان الغراب دليل قوم يدلهم ُ على دار الخراب
وهذا ما ينتظره الشعب الإيراني المغلوب على أمره، والذي هو مثل جاره الشعب العراقي، بلاده تطفو على بحر من الثروة النفطية، ولكنه محروم منها، يعيش على الكفاف بسبب السياسيات الطائشة التي يقودها الحكام الغربان، الملالي في إيران لحد الآن، والبعث الساقط في العراق سابقاً.

لا أفشي سراً إذا قلت أني لأول مرة أشعر بالعطف والشفقة على الرئيس الإيراني، محمود أحمدي نجاد، وذلك لتعرضه للإهانة البليغة من قبل رئيس جامعة كولومبيا ومئات الطلبة الذين حضروا للاستماع إلى محاضرته في الجامعة المذكورة في نيويورك يوم 25/9/2007 بمناسبة تواجده فيها لحضوره الاجتماع السنوي للجمعية العامة للامم المتحدة. وسبب تعاطفي مع الرجل هو أني أكره تعرض أي إنسان للإهانة والإذلال مهما كان موقفي معارضاً له. ولكن من جانب آخر، فمحمود أحمدي نجاد هو الذي جلب على نفسه هذه الإهانة بمثل ما جلب الكوارث، الراهنة والمرتقبة، على شعبه. ففي كلمة لرئيس الجامعة لي بولينجر، بدأها بقوله، أن الأمريكيين يتمتعون بحق انتقاد رؤسائهم إذا أخطؤوا، فلماذا لا ينتقدون الرؤساء الآخرين مثلك أيضاً عندما يخطؤون. ومن ثم فتح بولينجر النار على أحمدي نجاد الذي كان جالساً قريباً منه على المنصة، واختزل إلى حجمه الحقيقي البائس، حيث وصفه بأنه " ديكتاتور وحشي" قائلا له: "إما انك شخص وقح مثير للاستفزاز أو جاهل مثير للدهشة" في إشارة إلى نفي نجاد للمحرقة اليهودية (الهولوكوست). وربما فوجئ هذا الرئيس المتغطرس في بلاده، ليجد نفسه في بيئة غريبة عليه جداً، يتعرض فيها للإهانة، ضعيفاً، لا حول له ولا قوة. (رابط فيديو كليب لمداخلة رئيس الجامعة أدناه.)

وإنصافاً للحقيقة، أعترف أن محمود أحمدي نجاد رجل نظيف إخلاقياً ونزيه شخصياً، وزاهد في الحياة والبهرجة وملذات الدنيا، وهذا ناتج عن موقفه الديني طبعاً لأنه وكما يبدو أنه متدين بصدق. ولكن هذه الصفات وحدها لا تكفي لوضع الإنسان في موقع قيادة أمة عريقة في التاريخ والحضارة الإنسانية كالأمة الإيرانية التي أنجبت في مختلف مراحل التاريخ شخصيات فذة في الأدب والسياسة والفكر، مثل الفردوسي وعمر الخيام وسعدي الشيرازي وصادق هدايت ومحمد مصدق وغيرهم كثيرون. فرغم صفات الزهد والنزاهة التي يتحلى بها أحمدي نجاد، إلا إنه ثقافياً وسياسياً فهو رجل أمي وجاهل وساذج إلى حد الكارثة، وقطعاً لا يصلح أن يدير حتى مدرسة ابتدائية، فما بالك بقيادة أمة تعداد نفوسها نحو 80 مليوناً، غارقة في المشاكل المعقدة في عصر النظام الدولي الجديد وأحادي القطب. والذي ورط أحمدي نجاد في هذا المنصب هو سيده علي خامنئي الذي رشحه للرئاسة وأدعمه في الانتخابات، ليس لقدراته وكفاءته، بل لضعف شخصيته حيث يسهل على خامنئي السيطرة عليه وتوجيهه بالشكل الذي يريد، وليتخلص من على أكبر رفسنجاني المرشح المنافس له، والمعروف بالدهاء وقوة الشخصية والكفاءة السياسية.

لقد قدم أحمدي نجاد نفسه إلى الشعب الإيراني في الانتخابات الرئاسية أنه سيحارب الفساد الإداري المستشري في كيان حكومة الملالي، ووعد الناخبين أنه سيستثمر ثروة البلاد الهائلة لرفع المستوى المعيشي للشعب الإيراني، فصدقه الناخبون وانتخبوه. ولكن الذي حصل بعد فوزه أن الفساد الإداري وحرمان الشعب من ثرواته قد ازداد أضعافاً مضاعفة عما كان عليه في عهد سلفه. فبدلاً من صرف هذه الثروات على الشعب، راح يبددها على تحقيق أحلام فنطازية في التسلح النووي وعلى الحروب بالوكالة في العراق ولبنان وعرقلة حل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، ويوزع الأموال يميناً وشمالاً لشراء الذمم من العملاء في الخارج، ويتحدى المجتمع الدولي، الأمر الذي صار يهدد إيران بضربة أمريكية وإسرائيلية ماحقة تعيدها إلى ما قبل الثورة الصناعية، تماماً كما حصل لعراق صدام حسين.

ولكني أعتقد أن الوضع الإيراني في حالة تلقيها الضربة الأمريكية، سيختلف عما حصل في العراق، فإذا قامت أمريكا باحتلال العراق وإقامة حكومة ديمقراطية فيه والحفاظ على وحدة أراضيه، ومساعدة شعبه على مواجهة الإرهاب البعثي-السلفي، فإني أتوقع أن تكون الحرب الأمريكية على إيران التركيز على تدمير قواتها ومنشآتها العسكرية وركائزها الاقتصادية، بحيث لا تقوم لها قائمة، وترك الشعب الإيراني المعروف بتعدد قومياته وطوائفه المتصارعة في صراعات دموية وفوضى عارمة لا تبقي ولا تذر.
وكما أصر صدام على تحديه للإرادة الدولية، كذلك أحمدي نجاد يصر على هذه السياسة حيث أعلن امام الاجتماع السنوي للجمعية العامة للامم المتحدة: " أن إيران قررت تجاهل قرارت مجلس الامن التي املتها "القوى المتغطرسة" حسب وصفه، والتي تطالب ايران بوقف برنامج تخصيب اليورانيوم، واشار الى ان ايران قررت متابعة الرقابة على برنامجها عن طريق الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وقال " ان قوى الاستكبار استغلت مجلس الامن خلال السنتين الماضيتين لاتهام ايران وتهديدها وفرض عقوبات غير قانونية عليها". (بي بي سي العربية، 26/9/2007)
وهذا يعني أن محمود أحمدي نجاد يسير على نهج صدام حسين، لم يصغ إلى التحذيرات التي وجهها له رؤساء الدول مثل الرئيس الفرنسي نيوكولا ساركوزي الذي أعلن في خطابه امام الجمعية العامة انه من غير المقبول السماح لايران بامتلاك السلاح النووي. و"ان من حق ايران امتلاك الطاقة النووية للاغراض السلمية لكن السماح لايران بامتلاك السلاح النووي يمثل تهديدا للاستقرار الاقليمي والدولي". وطالب ساركوزي المجتمع الدولي عدم اظهار الضعف امام تهديد انتشار السلاح النووي وقد لاقى تصفيقا حارا على موقفه هذا. (نفس المصدر). ومعنى هذا أن أحمدي نجاد وضع بلاده في حالة مواجهة مع المجتمع الدولي.
كما إن أحمدي نجاد يتصور أنه في عصر الثورة المعلوماتية وانتشار المعرفة يمكنه حجب الحقائق المعروفة عن الطبيعة البشرية عن الأنظار. فلما جوبه من قبل رئيس جامعة كولومبيا وطلبتها، لماذا يضطهد المثليين وأبناء الطائفة البهائية ودعاة الديمقراطية وحقوق الإنسان في بلاده ...الخ، أنكر أحمدي نجاد وجود المثليين في إيران!! وهذا يدل على مدى سذاجته. إذ رأى أنه بادعائه هذا يمكن أن يقنع هكذا جمهور الذي يعرف أن المثلية موجودة في جميع المجتمعات البشرية وفي جميع مراحل التاريخ ولا يمكن إنكارها لمجرد الادعاء بالنقاء الزائف. لذلك فقد تلقى الرجل الضحك عليه من قبل الحضور. إنها حقاً محنة الشعب الإيراني وغيره من شعوب المنطقة، أن يبتلي بهؤلاء الحكام الغربان الذين يقودونهم إلى الخراب والتهلكة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


فيديو تقديم رئيس جامعة كولومبيا للرئيس محمود أحمدي نجادColumbia President Bollinger Introduces Ahmadinejad,

http://www.youtube.com/watch?v=tACSopIZV...ed&search=
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر