يوميّات مع سائق ميكرو باص
#1
يوميّات مع سائق ميكروباص
----------(دمشق)-----------

اليوم الأول ..
من واجهة الميكروباص الزّجاجيّة, حيث كنت أجلس في المقعد الأمامي خلف السّائق مباشرة, بدى لي الزّحام في شارع بغداد الّذي يغصّ بالمارّة وبمختلف وسائل النقل الأخرى.
وحين أضاءت اشارة المرور باللّون البرتقالي فالأحمر منذرة بالوقوف, وقفنا مع طابور السّيّارات المتراصّة, وكنّا نبعد عن الاشارة مسافة ليست بقليلة, وكان امتداد الشّارع يتفرع الى منعطفات ذات اليمين وذات اليسار, ممّا أتاح للميكرو فرصة التّقدم لبضع خطوات على موقف الاشارة نفسه ومن ثمّ يعود ليقف ثانية, وهكذا ... لمرات متوالية.
وبدت الدّقائق طويلة ومملّة عبر ايقاع حياتنا السّريع ومشاغلنا اليوميّة الّتي لا تحتمل التّأخير, وكانت تلك الدّقائق قد تجاوزت الرّبع ساعة ممّا أثار غضب الجميع.
وحين نظرت الى المرآة المقابلة أمامي وجدت وجه السّائق وقد بدت عليه علائم الاستياء وهو متأهّب للسّير ثانية بثانية, ويتلفت قلقا" الى كلّ ما يحيط به في الشّارع.
وبدى لي أحد الرّكاب في الخلف ينظر الى ساعته متأفّفا" وآخر يهمّ بالنزول من الباص, وحينما وصل الى الباب مادّا" يده لفتحه, صاح به سائق الميكرو ...
فقال : شو عمّا تساوي يا أخ ممنوع تنزل هون
لكنّ الرّاكب لم يعطه أذنا" ونزل من الباص بلا تردّد ومن ثم دفع الباب بكلّ ما أوتي من عزم, فشاهدت في هذه الأثناء احدى الرّاكبات ترتعد ذعرا" فيصطدم رأسها برأس الرّاكب الجالس الى جانبها على نفس المقعد, فنظر اليها بامتعاض, بينما يتمتم السّائق باللّعن والسّباب, وكنّا قد اقتربنا من مكان الاشارة الّتي أضاءت باللّون الأخضر أخيرا", عندها فقط تنفست الصّعداء .
-------------------------------------------------------------------------
[BIMG]http://up.7cc.com/upfiles/u7690537.gif[/BIMG]
رد
#2
Suzy, post: 38111 كتب: يوميّات مع سائق ميكروباص
----------(دمشق)-----------

اليوم الأول ..
وحين نظرت الى المرآة المقابلة أمامي وجدت وجه السّائق وقد بدت عليه علائم الاستياء وهو متأهّب للسّير ثانية بثانية, ويتلفت قلقا" الى كلّ ما يحيط به في الشّارع.
.
-------------------------------------------------------------------------

مسكين هالسائق حرق مازوت واعصاب اكتر من اجرة الركاب اللي اخذها

من هون ليشتغل المترو بيكون السائق ذهب وحيد بالرحلة الابدية والركاب اللي كانوا معه عم يحكو قصصه لاحفادهن

شكرا سوزي على اليوم الاول من القصة .......... وشو صار تاني يوم ؟؟؟؟؟؟؟؟
رد
#3
رد على مشاركة هادي الطريفة

هادي, post: 38112 كتب:مسكين هالسائق حرق مازوت واعصاب اكتر من اجرة الركاب اللي اخذها

من هون ليشتغل المترو بيكون السائق ذهب وحيد بالرحلة الابدية والركاب اللي كانوا معه عم يحكو قصصه لاحفادهن

شكرا سوزي على اليوم الاول من القصة .......... وشو صار تاني يوم ؟؟؟؟؟؟؟؟

هادي العزيز ..
أشكرك على ردّك الطّريف, الّذي أضاف فكرة جديدة
يمكن أن تضاف الى اليوميّات, ألا وهي ( أجرة السيرفيس )
وأترك لك المجال في تقدير الموقف ..
ومن ناحية اليوم الثاني .. (تكرم .. لعينيك)
( لا تنسى أنّه عبارة عن فلاش )
أي أنّه مجرد مشهد واقعي أو (تخيّلي واقعي)
سواء كان من منظار السّائق أو من يتعامل مع (الميكرو) باستمرار
[BIMG]http://up.7cc.com/upfiles/u7690537.gif[/BIMG]
رد
#4
اليوم الثّاني من ( يوميّات مع سائق الميكرو باص )

اليوم الثاني ..
هاهو الميكرو يصل بنا الى المحطّة الأخيرة في ساحة باب توما, وقبل أن يقف بأمتار عديدة ..
تدافعت جموع المتجمهرين باتّجاه الباص, فأطلق السّائق زمّورا" مدّويّا" منذرا" ايّاهم بخطورة الأمر, لكنّ أحدا" منهم لم يأبه لذلك, ولمّا توقف .. !! وقبل أن يتمكّن الرّكاب من الخروج, بدأوا يتسابقون في الصّعود الى الباص ..
وكنت واقفة أتحيّل الفرصة للنّزول, فشاهدت امرأة سمينة تسابق الرّيح لتجد مقعدا" لها في الباص, وبدى لي شاب رشيق يزاحمها ليصعد قبلها, لكنّها جذبته من الخلف ممسكة بطرف سترته, فالتفت اليها ونهرها ضاربا" يدها بقوّة, فهوت أرضا", وصعد الى الباص دون أن يكترث لأمرها, في تلك الأثناء تمكنّت من الفرار خارج الميكرو وأمسكت بيد السّيدة لأساعدها على النّهوض, فأخذت تنظّف ثيابها ملحقة به اللّعنات, ثم صعدت الى الباص وجلست في المقعد الأخير وكأنّ شيئا" لم يكن .
------------------------------------------------------------------------------------
[BIMG]http://up.7cc.com/upfiles/u7690537.gif[/BIMG]
رد
#5
اليوم الثّالث من (يوميّات مع سائق الميكروباص )

اليوم الثّالث ..
كنت أنتظر بفارغ الصّبر, وكانت السّاعة حوالي الثّامنة مساءً حين وقف الميكرو بجواري, كان يغصّ بالرّكاب, وعندما صعدت لم يكن أمامي
الخيار في الجلوس, انّه المقعد الوحيد الّذي ينتظرني أو بالأحرى الشّخص الوحيد الّذي سأجلس بجانبه, كان مسترخياً بالقرب من النّافذة وحين اقتربت منه, استقام واقفاً ودعاني للجلوس في مكانه, لم أكن أرغب في ذلك, ولكنّ الوقت غير مناسب للجدل, فالميكرو على أهبة السير, وقلت في نفسي ربّما سينزل قريباً, ثمّ جلست وبدأت أراقب المصابيح المضيئة من النّافذة, نسيت الفتى الجالس بجواري, وأخذ الرّكاب ينزلون تباعاً, هاهو المقعد من خلفنا
قد خلا من الرّكاب, ومع تحرّك الباص، شعرت به يميل نحوي، ثم أحسست بأنفاسه قريبة منّي .. فاستدرت نحوه بلطف وقلت : أرجوك ابتعد عنّي قليلا , فأومأ لي رأسه بالايجاب, لكن ما من نتيجة فكلّما ابتعدت عنه عاد للالتصاق بي .. ماذا أفعل هل أشكوه للسائق ؟؟ ولكن قد يتشاجرا وأقع في مشكلة أكبر .. هل أصفعه ؟؟ سنصل الى ذات النتيجة, نظرت الى الطّريق ممعنةً النّظر فأدركت أنّني وصلت الى الموقف القريب من البيت, وحين وقف الباص, وجدتّه قد سبقني في النّزول, فتسمّرت في مكاني خوفاً من اللّحاق به, وآثرت البقاء الى الموقف التّالي, وهكذا خلا الباص الاّ منّي
ومن السّائق فالتفت الآخر إليّ .. وقال : لوين رايح القمر ؟؟؟
فأمسكت حقيبتي بعصبيّة شديدة وقلت له قف هنا .. أنزلني من فضلك ..
ثمّ أطلقت ساقيّ للرّيح عائدة باتّجاه البيت.
[BIMG]http://up.7cc.com/upfiles/u7690537.gif[/BIMG]
رد
#6
اليوم الرّابع من ( يوميّات مع سائق ميكروباص )

اليوم الرّابع ..
أطلقت تنهيدة عميقة حين انتهت مشاحنات من يتحلّقون حول الميكرو, واستقرّ كلّ في مكانه, لأنّني كنت أخشى الوصول الى العمل متأخّرة كما جرت العادة, لكن .. هيهات !!
فجأة : ترجّل سائق الميكرو واتّجه الى الكشك المحاذي للموقف, وتناول زجاجة كولا باردة وبدأ يشربها, ثم جلس على كرسيّ صغير بالقرب من الكشك, وما هي الاّ لحظات حتّى حضر آخرون من السّائقين وأخذوا يتبادلون التحيّات, ثم سمعت أحدهم ينادي على صبي الكشك : هات أرجيلة لأبو العزّ يا ولد..
وفي خلال ثوان معدودات كانت الأرجيلة بالقرب من السّائق أبو العزّ بينما جلس الآخر على كرسيّ بجواره, فتعوّذت بالشّيطان, وبدأت أتلفّت حولي باحثة عن ميكرو آخر أو سيّارة أجرة تقلّني الى عملي, وتردّدت من يأس بترك مقعدي في الباص, لكنّني حزمت أمري بسرعة وخرجت, ثمّ أشرت الى سيّارة أجرة وقبل أن أفتح باب السّيّارة ..
سألني السّائق : لوين مشوارك أختي ؟؟
أجبت : الى السّبع بحرات
فأجابني : مالي طريق لهنيك, حبيك تطلعي عالميدان أهلا وسهلا ما حبيك لاقي غيري أختي ..
ولم ينتظر أن أجيبه, بل أطلق دواليب سيّارته لتسابق الرّيح ..
وعدت لأنظر الى الميكرو, فوجدت الرّكاب بدأؤا بالتّذمر واطلاق الصّيحات من نوافذ الباص, ولمحت صبيّ الكشك يشير لأبو العزّ باتّجاه الباص, من ثم نهض أبو العزّ متوجها" الى باصه, فهرولت مسرعة لأستعيد مكاني, لكن مع الأسف كان أحدهم قد سبقني اليه .
-----------------------------------------------------------------------------
[BIMG]http://up.7cc.com/upfiles/u7690537.gif[/BIMG]
رد
#7
اليوم الخامس من ( يوميّات مع سائق ميكرو باص )

اليوم الخامس ..
هاهو سائق الميكرو أبو العزّ يشرب زجاجة كولا أمام الكشك كالمعتاد ..
الميكرو يكاد يمتلئ بالركّاب ..
يلتفت أبو العزّ الى الباص متفقّدا وضع الرّكاب, فيرى فتاة جميلة وأنيقة في مقتبل العمر تهرول مسرعة باتّجاه الموقف, فيتحرّك بسرعة بعد أن شرب زجاجته دفعة واحدة متّجها" نحو الفتاة
ويقول لها : تقضّلي آنسة .. ماشي .. ماشي
تومئ الفتاة برأسها له بشكل مبطّن وكأنّها تسخر أو تحتار
يبتسم أبو العزّ ابتسامة الواثق مهرولا" الى باصه, ويجلس محتضنا" المقود بانتظار سماع صوت اغلاق الباب
بعد دخولها طبعا", لكنّه يفاجئ حين يرى الفتاة من وراء الزّجاج وهي تركب في احدى سيّارات الأجرة ..
فيقول منزعجا" : سكر هالباب يا أخي شو مستني ؟؟
بينما الرّاكب الجالس بالقرب من الباب يظلّ صامتا ويمدّ يده فيغلقه
ونسمع صوت دوران المحرك مع انطلاق الباص .

سيّارة الأجرة تقف بجوارنا على اشارة المرور, ويبدو السّائق وهو رجل كبير في السّن, يدندن أغنية لعبد المطلب
مع صوت المسجّلة العالي الذي ينطلق من سيارته
الفتاة تنظر الى ساعة يدها وتتنهّد
أبو العزّ يلتفت الى الفتاة داخل السّيارة, لكنّها غير آبهة به
الشّارة تضيء باللون الأخضر فتسير سيّارة الأجرة ببطء وسط الزّحام كالسلحفاة
بينما يحاول أبو العزّ بمهارة السّائق ايجاد مخرجا من هذا الزّحام ..

ماذا جرى مع الفتاة في السّيارة ؟؟
سأحاول أن أتوقّع سيناريو المشهد
الفتاة تقول للسّائق : اي عجلك شوي تأخرنا
السّائق : شو صاير بالدنيه يا أختي بدك تهورينا ؟؟
الفتاة : اي نعسنا على هالحالة, ماشيلي عالدقة ونص
السّائق يصيح محاولا الوقوف : تقضلي نزلي .. لاقيلك شي شب يطير فيكي
الفتاة تفتح الباب قائلة : اي بنزل وما رح ادفعلك الأجرة كمان
السّائق : غنانا الله

أبو العز ما زال يراقب الفتاة في مرآة الباص, فيراها تندفع خارج السّيارة وتدفع الباب بقوّة فيقهقه ضاحكا محاولا الابطاء في سيره ....
[BIMG]http://up.7cc.com/upfiles/u7690537.gif[/BIMG]
رد
#8
مع اني لما بطلع عا الشام بالبولمان وانزل بموقف حرستا بطلع بميكرو باص البرامكة بس ما صار معي كل هالبلاوي

الله يعين الموظفين واللي بيركبوا بهالميكرو باصات او ما يمكن ان نسميه ميغابلاوي فعلا معاناة لكنها بنفس الوقت مصدر دسم للقصص الحلوة نستمتع بقرائتها

شكرا سوزي وبانتظار اليوم السادس لك تحياتي
رد
#9
رد على مشاركة الصّديق هادي مشكورا"

هادي, post: 38118 كتب:مع اني لما بطلع عا الشام بالبولمان وانزل بموقف حرستا بطلع بميكرو باص البرامكة بس ما صار معي كل هالبلاوي
الله يعين الموظفين واللي بيركبوا بهالميكرو باصات أو ما يمكن أن نسميه ميغابلاوي
فعلا معاناة لكنها بنفس الوقت مصدر دسم للقصص الحلوة التي نستمتع بقرائتها
شكرا سوزي وبانتظار اليوم السادس لك تحياتي

هادي العزيز
بداية أشكرك على متابعة اليّوميات, فبالرّغم من أنّك المتابع الوحيد لهذه اليوميّات,
لكنّني سأواظب على كتابتها, لأنها يوميّات واقعيّة بالفعل مع اضافات طفيفة جدا".

ولكنّ ثمّة أمر اقتضى التّنويه حول هذا الطّرح :
عملت الحكومة منذ أمد في إيجاد حلول لمشاكل النّقل والازدحام والفوضى المرورية التي تسود شوارع العاصمة السّورية دمشق وريفها، كخطوة أوليّة لحلّ مشاكل المرور والنّقل في باقي المحافظات السورية
وفي مطلع العام 2008
تمّ إخراج 12 ألف سرفيس يخدّم دمشق وريفها من الخدمة، واستبدالها بباصات حديثة للنّقل الدّاخلي، متوسطة الحجم وكبيرة، عبر التّعاقد مع شركات أجنبية.
ومن الجدير بالذّكر أنّ الباصات الجديدة تتمتع بميزات بيئية عالية وتعمل على الغاز الطّبيعي ولديها مواصفات فنية وتقنية أوروبية تؤمن جودة النّقل من خلال توقيت جداول زمنية محددة على مدى 24 ساعة مضبوطة لتوفير الوقت.
أمّا بالنسبة للسّرافيس التي خرجت من الخدمة، فقد تمّ تخصيصها لتغطية الخطوط بين دمشق وريفها البعيد مثل يبرود والنّبك ومناطق أخرى .
لكن في المقابل، يتساءل البعض، هل ستتمكن باصات النّقل الدّاخلي التي تمّ استيرادها من سد احتياجات مدينة دمشق وريفها بعد إخراج 12 ألف سرفيس من الخدمة؟ دون أن تسبب الباصات الجديدة الازدحام نفسه وربما أكثر؟ وهل سيضطر جزء كبير من الرّكاب إلى الوقوف مسافات طويلة كما كان، وما يزال، يحدث في باصات النقل الدّاخلي الحكومية؟ وما هو مصير سائقي السّرافيس المبعدة عن الخدمة وعائلاتهم؟، وهل يمكن لريف دمشق البعيد أن يستوعب أعداد هائلة من السّرافيس الجديدة المحولة إليه؟ أم أن ذلك سيؤثر سلباً على معيشة الكثير من العائلات المستفيدة من السّرافيس ؟
[BIMG]http://up.7cc.com/upfiles/u7690537.gif[/BIMG]
رد
#10
تابع اليوم الخامس من ( يوميّات مع سائق ميكروباص )

تابع اليوم الخامس ..

يقف باص أبو العزّ في منتصف الطّريق بانتظار الفتاة ..

الشّرطي يصفر من بعيد راكضا" باتّجاه الميكرو وهو يصرخ : وقف عندك .. عندك

الفتاة التي خرجت غاضبة للتّو من التاكسي, تصعد الى الباص دون أن تغلق الباب

يصل الشّرطيّ الى حيث يقف الباص
الشّرطي : ليش وقّفت بنص الطّريق ؟
أبو العزّ : شفت قرايبتي عم تتخانق مع شوفير التاكسي وبدك ياني ما وقّفلها ..
الشّرطي : بدّي اكتب فيك ضبط حتى تتعّلم النّظام
أبو العزّ : طوّل بالك يا أخي, غلّة اليوم كلّها ما بتطلع قدّ غرامة المخالفة
الشّرطي باصرار : حتى تعرف تخالف تاني مرّة

يلتفت أبو العزّ الى حيث جلست الفتاة, فيراها تنظر الى ساعتها متذمّرة

أحد الرّكاب ينزل من الميكرو ليتابع طريقه سيرا" على قدميه

أبو العزّ : أمري لألله اكتوب مخالفة ..

الشّرطي يكاد يفرغ من كتابة الضّبط ..

ثمّ يعود أبو العزّ ليجلس خلف مقوده بسرعة, وينظر الى وجه الفتاة في المرآة
مبتسما" لها ابتسامة عريضة, لكنّها تنهض فجأة متوجّهة الى باب الخروج
قبل أن يدور محرك الباص ..

فيلتفت اليها أبو العزّ مناديا" : لك وين .. وين يا آنسة

الفتاة تنزل من الميكرو غير آبهة به

أبو العزّ : انبسطي وهي أكلنا مخالفة مشانك .. !
------------------------------------------------------------------------
[BIMG]http://up.7cc.com/upfiles/u7690537.gif[/BIMG]
رد
#11
اليوم السّادس من ( يوميّات مع سائق ميكرو باص )

اليوم السّادس ..
كانت السّماء تمطر...
جلست في الميكرو أراقب الشّوارع المبتلّة, النّاس يسيرون على رؤوس أصابعهم خوفا" من التزحلق بالماء أوتلوّث القسم السّفلي من ملابسهم بالأوساخ .
ها نحن نقف عند موقف القزّازين, حامد زميلي في العمل يصعد الى الباص ويجلس في المقعد الأمامي المواجه للباب خلف مقعد السّائق معطيا" له ظهره, بينما تجلس فتاة جامعيّة في المقعد المقابل لمقعده, ثمّ يطلّ من الباب شاب طويل القامة يكاد رأسه يرتطم بسقف الميكرو فينحني متداركا" ويتّجه للّجلوس بالقرب من الفتاة مارّا" بين المقعدين المتقابلين, عندها تتصرّصر الفتاة مبعدة قدميها خشية من أن يدوس على حذائها اللّمّاع الأنيق, وبينما هو يحتاط لهذا الأمر, يدوس على قدميّ حامد بغير قصد.

حامد يخرج منديلا" من جيبه ليمسح به الحذاء وعلى وجهه علائم الضّيق
فيقول : البركة .. رجلك كبيرة

الشاب يجلس بجانب الفتاة الّتي تبدو مبتسمة متجاهلا" تعبير حامد عن استيائه
وينطلق الميكرو ...
حين وصل الباص الى موقف السّفراء
قال الشّاب وهو يتأهّب للنّزول : نزّلني هون .. هون
الفتاة تتحسّب من الشّاب ذو القدم الكبيرة, وكذلك حامد, بينما تتبعه سّيدة سمينة
( كانت جالسة بجوار حامد بالقرب من النّافذة ) وهي تحمل عددا" من الأكياس
وتسير بتثاقل, فتدوس فجأة على قدميّ حامد أيضا".
حامد يشعر بالخيبة للمرّة الثّانية
بينما تضحك الفتاة وتخرج منديلا من حقيبة يدها وهي تقول لحامد : تفضّل
حامد يشكرها وقد بدا عليه الانزعاج ..
ثمّ يعقّب : بالظّاهر اليوم عيد الأحذية العالمي
تطلق الفتاة ضحكة عالية تلفت الأنظار, وتتبعها ابتسامات وهمسات من المقاعد الخلفيّة
فيقول السّائق : خير في حدا نسي ينزل ورا ؟؟
لا أحد يجيب ...
فيتابع الباص سيره.
----------------------------------------------------------------------------------------------
[BIMG]http://up.7cc.com/upfiles/u7690537.gif[/BIMG]
رد
#12
شكرا ل قلك سوزي ع هالكتابة الكتير حلوة والله رجعتينا شي 4 او 5 سنين ل ورا ع ايام التدفيش والركض ع الميكرو باص ايـــــــــــــــــــه ايام راحت. على كل ما بدي كتر كتير حكي ناطرين بقية اليوميات منك سوزي ويعطيكي ألف عافية وكمليلنا شي جزئين تلاتة منها ع سرفيس الكورنيش الشرقي ب حمص لأنو ل حالو بيطلع رواية شكرا ل قلك مرة تانية سوزي
رد
#13
الحلقة السّابعة من ( يوميّات مع سائق ميكرو باص )

الحلقة السّابعة ..
عندما وصلت الى موقف الباص وجدت الميكرو بانتظاري, بينما يقف السّائق أمام الكشك المحاذي للموقف.
كان الميكرو فارغا تقريبا", فجلست في المقعد الأول بالقرب من النافذة المطلّة على الكشك وبدأت أراقب مجموعة الشّبان الواقفين بالقرب منه.
السّائق يحمل بيده (سندويتش) وقد بدأ يلتهمها بنهم ..
فجأة : تقف اللقمة في حلقه, حيث يرى فتاة تجلس خلف مقود سيارة أجرة بجوار الميكرو, وبدت لي يدها
وهي تنقر بأصابعها على حافة السّيّارة.

يقترب السّائق من صبي الكشك فيقول : مينو هي الّلي بالتاكسي وشو قصتها ؟
الصبي : ما عرفتها .. ! هي وردة شوفيرة تاكسي ..
السّائق : هي أول مرّة بلمحّها .. بعدين ايمتى صارت النسّوان عنا تسوق تكاسي ؟
الصبي : هي عندها هواية بالسواقة .. ولاّ هيّه مو بعازة
السّائق : تتهنّا .. والله أخت الرّجال .. بس مو حلوة ؟ اي حلوة كثير .. لك ما بتخاف على حالا ؟
الصبي : اي معها مسدس بالسّيارة
السّائق : عشت .. والله عشت .. يا هيك النسوان يا بلا..!

يتمايل السّائق بالقرب من سيارتها محاولا" لفت نظرها
وهو يصيح : تعى يا ولد .. يا عبدو
يركض الفتى وبيده فوطة : نعم معلّم
السّائق : تعى ولاه .. مساح البلّور للمدام قوام وعلى حسابي
تخرج وردة رأسها من نافذة السّيارة وهي تقول للفتى : ومين قلّك تمسح السّيارة
يتراجع الفتى وينظر الى السّائق
سائق الميكرو : أنا عمقول .. آ..آ.. قصدي مشان واجبك يا مدام
وردة : اي شكرا"
السّائق يقول بصوت منخفض : اي دخيل الله ما أحلاك وانت معصّبة
ولم يترك لها فرصة" للرّد, فهرول مسرعا" الى الباص أخيرا" .... !!
------------------------------------------------------------------------------------------------------
[BIMG]http://up.7cc.com/upfiles/u7690537.gif[/BIMG]
رد
#14
رد على مشاركة الأخ Santiago

SANTIAGO, post: 38122 كتب:شكرا ل قلك سوزي ع هالكتابة الكتير حلوة والله رجعتينا شي 4 او 5 سنين ل ورا ع ايام التدفيش والركض ع الميكرو باص ايـــــــــــــــــــه ايام راحت. على كل ما بدي كتر كتير حكي ناطرين بقية اليوميات منك سوزي ويعطيكي ألف عافية وكمليلنا شي جزئين تلاتة منها ع سرفيس الكورنيش الشرقي ب حمص لأنو ل حالو بيطلع رواية شكرا ل قلك مرة تانية سوزي
الأخ الكريم SANTIAGO
سرّني ردّك اللّطيف, ومعاناتك من نفس المشكلات الّتي أطرحها عبر هذه اليوميّات
وبالطّبع فمشكلات السّير والرّكوب قائمة في كلّ المحافظات عموماً
أشكر اهتمامك ورغبتك في متابعة اليوميّات.
دمت بخير

[BIMG]http://up.7cc.com/upfiles/u7690537.gif[/BIMG]
رد
#15
[SIZE="6"][COLOR="Blue"]أي شو هاليوميات الواقعي

أنا وعم أقرأ الموضوع ما تخيلت حالي غير بالسرافيس بس رغم كل هالصعوبات يعني بتحسي في شي بركبة هالسرفيس مو طبيعيه

متبا بع يومي
[/COLOR][/SIZE]
رد
#16
[SIZE="5"]مشكورة كتير على الموضوع
بس برأيي اشتري سيارة أحسلك من المرمطة
[/SIZE]
كيفك:ura:
رد
#17
تعقيب على مشاركة الأخ سـعادة سـوري

سعاده سوري, post: 38125 كتب:[SIZE="6"][COLOR="Blue"]
أي شو هاليوميات الواقعي

أنا وعم أقرأ الموضوع ما تخيلت حالي غير بالسرافيس بس رغم كل هالصعوبات يعني بتحسي في شي بركبة هالسرفيس مو طبيعيه

متابع يومي
[/COLOR][/SIZE]
[SIZE="5"][COLOR="Teal"]الأخ سـعاده سـوري
سعدتُ بتفاعلكَ وعفويتكَ في التّعبير
عن إعجابكَ باليوميّات
لكَ فائق الشّكر والتّقدير
وإلى لقاءٍ آخـر

[/COLOR][/SIZE]
[BIMG]http://up.7cc.com/upfiles/u7690537.gif[/BIMG]
رد
#18
تعقيب على مشاركة Abdallah Saad;

Abdallah Saad, post: 38126 كتب:[SIZE="5"]
مشكورة كتير على الموضوع
بس برأيي اشتري سيارة أحسلك من المرمطة[/SIZE]
كيفك:ura:
[SIZE="5"][COLOR="Teal"]
الأخ Abdallah Saad
لا بأس, فشراء سّيارة سيحلّ جزءاً كبيرًا من المشكلة
ولكن الزّحام والفوضى مشكلة أكثر تعقيداَ ...
أسعدني لطف حضوركَ
كلّ الشّكر والتّقدير

[/COLOR]
[/SIZE]
[BIMG]http://up.7cc.com/upfiles/u7690537.gif[/BIMG]
رد
#19
يسلم إيديكي ياسوزي و الله بتعرفي وأنا عايش نفس اليوميات بشارع بغداد وساحة باب توما والبرامكة و سرافيس المزة خليها لربك حتى النقل الداخلي ما عم يكفي ها الناس وإذا الواحد بدو ينزل على شغلو بالسيارة بيكره السواقة من الزحمة و وين بدو يصف السيارة وإذا رجع عالسيارة بيلاقي المخالفة ناطرتو ها هي الشام بس حلوة وعلى فكرة ما برتاح من الزحمة غير لما سافر عا صافيتا بس حتى هو نيك أحيانا زحمة وجعتك راسك ههههه يسلم إيديكي بس فعلا هاد الواقع
رد
#20
أسعدني تعليقكَ .. شكراً للمرور

MOUHANAD..GW, post: 38129 كتب:
يسلم إيديكي ياسوزي و الله بتعرفي وأنا عايش نفس اليوميات بشارع بغداد وساحة باب توما والبرامكة و سرافيس المزة خليها لربك حتى النقل الداخلي ما عم يكفي ها الناس وإذا الواحد بدو ينزل على شغلو بالسيارة بيكره السواقة من الزحمة و وين بدو يصف السيارة وإذا رجع عالسيارة بيلاقي المخالفة ناطرتو ها هي الشام بس حلوة وعلى فكرة ما برتاح من الزحمة غير لما سافر عا صافيتا بس حتى هو نيك أحيانا زحمة وجعتك راسك ههههه يسلم إيديكي بس فعلا هاد الواقع

[SIZE="5"]
[COLOR="Teal"]الأخ MOUHANAD..GW
أسعدني تعليقكَ اللّطيف ..
أهلاً بك في ( مشتاوي ) وبكلّ أهالي صافيتا
شكراً لمروركَ هنا ..
وأرجو الوقوف على الإشارة
تحيّاتي

[/COLOR]
[/SIZE]
[BIMG]http://up.7cc.com/upfiles/u7690537.gif[/BIMG]
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر