[SIZE="5"][COLOR="Blue"]بحث إضافي للموضوع [COLOR="DarkRed"]إعداد وكتابة: إميل سمعان[/COLOR]
يقول:
في مركز خاص نقوم بعملية مساعدة الأشخاص بالعودة إلى حياتهم السابقة أو بما يسمى التقمص أو تناسخ الأرواح.
البعض يقول هذا كُفر والبعض الآخر يؤمن بالتقمص وأنا لا أود إقناع أو عدم إقناع الآخرين بهذا الموضوع لذا من واجبي طرح الموضوع مهنياً لمعرفة الموضوع ومساعدة الأشخاص الذين يؤمنون بالتقمص بالتعرف على حياتهم السابقة إذا أرادوا.
يتم العمل مع الشخص المعني بالأمر عن طريق الإسترخاء على السرير في جو هادئ مع الموسيقى الهادئة وأضواء الشموع والروائح الطيبة حيث يتم توصيل الشخص بطريقة خاصة ( وبدون تنويم مغناطيسي بتاتاً ) إلى حياته القديمة حيث يستطيع تذكر أدق التفاصيل منها : إسمه الشخصي في حياته السابقة, أسماء أقاربه, الزمن الذي عاش به مهنته السابقة وتفاصيل مهمة أخرى.
عادةً نسمح لشخص مرافق التواجد في الغرفة لتوثيق المعلومات لأنه في أغلب الأحيان لا يتذكر الشخص كل ما ذكره في الجلسة.
وللمصداقية فإن هناك كثير من المتوجهين للمركز الذين يطلبون مساعدتهم بالتعرف على ماضيهم ومن جميع الديانات وهناك أشخاص إستطاعوا الرجوع إلى فترات ما قبل الميلاد وحتى إلى حياتهم قبل الولادة الحالية وتذكروا أدق التفاصيل منها.
ويمكن للشخص الرجوع إلى أكثر من تقمص واحد في الجلسة الواحدة.
قبل الغوص في موضوع التقمص هناك بعض الأسئلة والتي لا بد من الإجابة عليها لكي نفهم موضوع التقمص من الناحية العلمية ومن الناحية الدينية أيضاً. وطبعاً سوف أوجز الموضوع في هذه المقالة وأحاول شرحه بصورة مبسطة قدر الإمكان لنستوعب الموضوع.
[COLOR="darkred"]الأسئلة المطروحة :[/COLOR]
ما هو التقمص ؟ وهل هو موجود فعلاً ؟ من يؤمن بالتقمص ؟ وغيرها من الأسئلة التي تطرح.
كلمة التقمص جاءت من كلمة قميص وقد شُبّه الجسد بالقميص فكلما يخلع الإنسان قميصه القديم ويرتدي قميصاً جديداً هكذا تخلع الروح قميصها - أي جسدها القديم بعد موته لتلبس قميصاً جديداً - أي طفل جديد في هذا العالم.
إختلف رجال العلم في هذا الموضوع وأيضاً رجال الدين فمنهم من يوافق أو يؤيد ويؤكد التقمص ومنهم من يعارضه بشدة. وإختلف الأخصائيون كل في مجاله أيضاً حول السؤال: متى تدخل الروح إلى الجسد؟ فبعض الأخصائيين من الطرفين العلمي والديني يقولون بأن الروح تلتصق بالجسد في اليوم الأول لتكوّن الجنين وقسمٌ آخر يقول بعد أسابيع معدودة من تكون الجنين وآخرين يدّعون إنه في ساعة الولادة.
لذا ليس هناك أي إتفاق كان في هذا الموضوع من الناحية الدينية أو العلمية وبعض الأبحاث تؤكد والبعض ينفيه.
الموضوع الثاني الذي أود طرحه هو أين تذهب الروح بعد وفاة الإنسان؟ ومن منا سمع أو رأى عن مكان تواجد الروح؟ طبعاً الكتب الدينية السماوية كلها تؤكد بأن الروح ترجع إلى خالقها ولكن في الوقت نفسه هناك آيات في الكتب المقدسة نفسها التي تؤكد رجوع الروح إلى الجسد لأن الله قدير على كل شيء وسوف أذكر بعضها فيما بعد.
في المسيحية وحتى إنعقاد المجمع أو المؤتمر المسكوني الخامس في القسطنطينية والذي عقد في سنة 553 م (من تاريخ 5 أيار ولغاية 2 حزيران) آمن المسيحيون في التقمص وتناسخ الأرواح وكان الفيلسوف والعالم المسيحي أوريغينيس الإسكندراني 185 - 254 م والذي كان رئيس مدرسة اللاهوت في الإسكندرية بمصر كان أول من كتب وحلل موضوع التقمص في المسيحية وتبعه في ذلك الكثير من الكهنة وعامة الشعب. ولكن في المجمع المذكور سالفاً تقرر إلغاء الإيمان في التقمص وهدر دم كل من يؤمن في التقمص وإعتباره خارجاً عن الديانة المسيحية وإعدامه حرقاً. وهذا ما حل بالراهب الدومينيكاني "جوردانو برونو" (1548-1600م) الذي قُدّم إلى محكمة الإعدام الكنسية وأعدم حرقاً في 17 شباط من سنة 1600 م بسبب معتقداته الفلسفية والدينية الخاصة حول التقمص وتناسخ الأرواح.
وحسب المصادر والمراجع يقال بأن السبب في إلغاء الإيمان بالتقمص في الديانة المسيحية هو خلافات داخلية بين الأساقفة وآخرين يقولون بأن السبب هو ديني صرف.
وإليكم بعض الآيات من الكتب المقدسة التي ذكر بها موضوع تناسخ الأرواح:
في الإنجيل المقدس :
إنجيل يوحنا 3:3 : عندما سأله نيقودومس " فأجاب يسوع وقال له: الحق أقول لك إن لم يولد أحد ثانيةً فلا يقدر أن يعاين ملكوت الله ". وفي هذه الآية هناك نقاش هل المقصود الولادة الثانية أي التقمص أم المقصود بالولادة الثانية هي المعمودية؟؟؟؟؟؟
في القرآن الكريم : هناك آيات كثيرة تشير إلى التقمص بصورة مباشرة وغير مباشرة مثالاً :
سورة البقرة , الآية 28 : " كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتاً فأحياكم ثم يميتكم ثم يُحييكم ثم إليه تُرجعون ".
سورة طه 55 : " منها خلقناكم وفيها نعيدكم ومنها نُخرجكم تارةً أخرى ".
سورة الزمر 6 : " يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقاً بعد خلق ".
سورة الروم 19 : "يُخرج الحيّ من المَيت ويخرج المَيت من الحيّ ويحي الأرض بعد موتها وكذلك تخرجون ".
طبعاً هذه الآيات وغيرها تؤكد رجوع الروح للجسد, أي بما معناه تناسخ الأرواح أو التقمص وهناك مفسرين للكتب السماوية الذين يختلفون معي في تفسير هذه الآيات وغيرها وبأن المقصود من وراء كل آية هو أعمق مما كتب أو مما فهمته أنا شخصياً, فلا يوجد عندي أي إعتراض على هذه الأقوال. ولكني أفسر وأكتب حسب مراجع مهنية كثيرة ومنها الدينية أيضاً.
بعد أن أوردتُ قسماً مما جاء في الكتب السماوية أود أن أذكر الشعوب التي آمنت والتي تؤمن حتى يومنا هذا بالتقمص :
[COLOR="darkred"]
الفراعنة :[/COLOR] كانوا أول من آمن بالتقمص وبرهان ذلك كان في طريقة دفن أمواتهم. فالفراعنة دفنوا الأموات ووضعوا بجانبها كل إحتياجات المتوفي من المأكل والمشرب والأدوات الشخصية حتى أنهم وضعوا تماثيل لخدامهم بإعتقادهم بأنه عند عودة الروح للمتوفي سيجد الجميع بإنتظاره لخدمته.
وكانوا يرسمون وجه الشخص المتوفي على التابوت بهدف تعرف الروح على جسدها لكي لا تلتصق بجسد أخرى.
[COLOR="darkred"]الرومان واليونانيون [/COLOR]: وهذا الأمر ينطبق على كتابات أفلاطون وأرسطو وسقراط وغيرهم من الذين آمنوا في عملية تناسخ الأرواح وكتبوا عنها أيضاً بصورة موسعة.
[COLOR="darkred"]الهنود والهندوس والبوذيون :[/COLOR] وبعض الديانات الأخرى المنتشرة في الهند والصين والشرق الأقصى وهذه الديانات ئؤمن بالتقمص أو بتناسخ الأرواح ليس مع الإنسان فقط ولكن مع الحيوانات والنباتات أيضاً.
[COLOR="darkred"]الهنود الحمر في الأمريكيتين[/COLOR]: هم أيضاً يؤمنون بالتناسخ أو التقمص وحتى يومنا هذا يمجدون أرواح الآباء والأجداد ويقدسونها في مناسبات عدة.
شعوب أخرى وقبائل متعددة موجودة مثل قبائل "التلينجيت" في ألاسكا وقبائل "التّسميسيان" و"الأنكا" في أمريكا الجنوبية وأيضاً قبائل كثيرة في أستراليا وأفريقيا تؤمن بالتقمص وبتناسخ الأرواح.
[COLOR="darkred"]طائفة الموحدين الدروز [/COLOR]:في الشرق الأوسط التي تؤمن بالتقمص. والتقمص بالنسبة لهم هو أحد ركائز العقيدة الدرزية حسب ما ورد في عدّة مراجع من أهمها كتاب "الحياة بعد الموت" لنايف زهر الدين وأيضاً كتاب "التقمص" للقاضي أمين طليع اللبنانيين.
أنواع التقمص : هناك 4 أنواع أو حالات من التقمص :
النسخ هو التقمص وهو إنتقال النفس أو الروح من إنسان إلى آخر.
المسخ انتقال النفس البشرية إلى جسد حيوان.
الرسخ من الجسد البشري إلى نبات.
الفسخ وهو إنتقال الروح من الجسد إلى جماد !!!!!
[COLOR="darkred"]سؤال وموضوع [/COLOR]آخر يمكن أن يطرح هو :
متى تتم إنتقال أو نسخ الروح من شخص لشخص؟؟
وفي هذا السؤال عدّة أجوبة ففي بعض المذاهب أو الديانات هناك من يقول بأن الروح تنتقل في نفس لحظة الوفاة ومذاهب وآراء أخرى تقول بأن الروح ترجع إلى خالقها لعملية تهذيبها وتنقيتها من كل الشوائب وبعدها ترسل إلى جسم آخر نقية صافية ومطهرة. لذا يمكن أن تمكث الروح أيام أو أشهر أو ربما عشرات السنين قبل تناسخها أو رجوعها إلى جسم آخر لأن الزمن الروحاني مختلف كل الإختلاف عن الزمن المادي الذي نحيا ونعيش به.
[COLOR="darkred"]وسؤال آخر [/COLOR]يمكن طرحه وهو:
كم مرّة ممكن أن تنتقل الروح من جسد إلى آخر أو عدد التقمصات؟ القاعدة تقول بأن عدد التقمصات لا نهاية له الله يرسل الروح في جسم الإنسان لهدف معين وتمر في سبعة دورات متكاملة في نفس المرحلة وبعد أن تكتمل هذه الدورات تنتقل إلى دورة أو مرحلة أخرى من سبعة مراحل أخرى ولهدف آخر.
لذا فإن عدد التناسخ هو عدد لا نهاية له.
وربما [COLOR="DarkRed"]يُطرح السؤال الأهم[/COLOR] والذي أسمعه دائماً ما [COLOR="Red"]فائدة المعرفة من كُنت ومن أنا [/COLOR]في السابق؟؟؟
لأن المهم هو الحاضر والمستقبل وما أنا عليه الآن؟ هذا السؤال منطقي وموضوعي أيضاً.
وجوابي هو بأن لكل إنسان الخيار بما يريده أو لا
وليس على شخص تقبل ما يكتب الآخر ولكن عليه إحترام آراء الغير. لذا فأنا أؤمن بأن عملية البحث عن الماضي تساعد الشخص على الفهم بأن لكل مخلوق هناك دور في المجتمع ولكل مهنة إحتياجاتها وبأن الانسان هو أخ الإنسان في البداية والنهاية وربما عدو اليوم سيكون صديق أو أخ المستقبل وفي الحياة الجديدة وإن التسامح بين الأديان هوالأساس لأنه إذا ولدت اليوم مسيحياً ربما أولد في المستقبل يهودياً أو مسلماً أو من أي مذهبٍ أو عرقٍ آخر.
وإذا كنت اليوم فقيراً فمستقبلاً ربما أولد ثرياً فعملية الرجوع الى السابق " التقمص" (لمن يرغب) تستطيع أن تعطي الكثير من الأجوبة للتساؤلات التي تراودنا أو لشعور نشعر به ولا نجد له أي تفسيرمنطقي في عالمنا هذا.
فمن بعض هذه التساؤلات التي تروادنا بأنه كم مرة صادفنا أو قابلنا شخصاً لأول مرّة في حياتنا وشعرنا بإننا نعرفه جيداً أوتقابلنا في السابق أو قلنا في نفسنا بأننا أحببناه أو كرهناه من أول نظرة.
وكم مرة زرت بلداً أو دولة معينة عزيزي القاريء وشعرت بأنك زرت هذا المكان في السابق.
وكم مرة أردت معرفة معلومات عامة عن شعب أو دولة وهي بعيدة عن مكان إقامتك آلاف الكيلومترات.
أو إنك تهوى سماع لغة أجنبية وتستمتع في سماعها بالرغم من عدم معرفتك معانيها. أو يراودك شعور بأن مهنة معينة تستهويك وربما تعطي أجوبة معينة وتكون صحيحة في مواضيع ليس لها علاقة بمهنتك.
كثير من هذه المواضيع وأمور أخرى التي يفسرها المختصين بأن لها علاقة من حياتنا السابقة ونقلناها معنا إلى حياتنا الحالية.
وفي النهاية أود أن ألخِص القول بإن موضوع التقمص هو ليس إحتكار على فئة أوعلى طائفة أو قبيلة أو شعب معين فالإيمان بالتقمص أو بتناسخ الأرواح يشمل كل القارات والشعوب مع الإختلافات الواردة حسب الإيمان الشخصي والعقائدي لك شعب أو طائفة
بالنهاية الله خالق الخلق عالم الغيب
وهو يحي ويميت ويميت ويحي وهو قادر على كل شيء [/COLOR][/SIZE]