25-09-08, 10:34 PM
بيت الحب
كان أقوى من الجبال في التحمل كان يستمع لأوجاع الجميع ويساعد الجميع كان قلبه مليء بالحب والحنان كان يتغنى بالرومانسية على أساس أنها هي ماتجعل الحياة جميلة ورائعة
يعشق الطبيعة بكامل أشكالها ويعشق الأشكال بكامل طبيعتها ويعشق الصدق ويكره الخداع ....
لكنه في كل ليلة كان يعود للمنزل وحيداً حزيناً الألم يعتصر قلبه
قرر الذهاب والجلوس على شاطئ البحر بمقابل صديقه الحكيم البحر وسأله ماذا أفعل ؟
لكن البحر لم يجيب سوى بموجة بسيطة لا تعبر حتى عن غضب البحر ..
صرخ له وسأله أن يجيب لكن البحر كان صامتاً في تلك الليلة ...
ذهب الليل منسحباً أمام قدوم الفجر بهيبته الجذابة ليعلن الفجر بداية يوم جديد وقصة جديدة ومع ظهور الشمس من وراء البحر حيث كانت نائمة تستريح ... جاءه صوت جذاب أطرب مسمعه لرقته وروعته تلفت يميناً ويساراً ولم يجده لكنه كان يسمعه وبعد وقت قصير شاهد عصفورة تحمل في فمها وردة بيضاء اقتربت منه ورمت أمامه الوردة ودارت حوله وأخذت تلحن ألحاناً مليئة بالفرح ثم اقتربت منه ووقفت على كتفه الأيمن سألها ... :
- ماذا تريدين ؟؟ ستلقين التحية ثم ترحلين ؟ أو هل تحتاجين لمساعدة ما ؟؟
- أخذت تلحن بالقرب من أذنه لحناً فيروزياً ثم توقفت وسألته ولماذا أنت حزين ؟
- أنا لوحدي خلقت ولوحدي حاربت ولوحدي عشت ولوحدي سأموت أليس هذا محزن رغم كل ما أتصف به ؟
- نعم لكنك كنت دائماً تقول الوحدة خير من جليس السوء
- لكن كنت أيضا أقول ما قاله جبران الوحدة أليفة الكآبة .
- إذن عليك بزيارة البيت الجليل بيت الحب والمحبة , بيت الصدق والصداقة , بيت كل وحيد وعنوان كل غريب , الدفء فيه دائم والبرد عنه بعيد , قلوب ساكنيه كبيرة تتسع لكل سائل ولكل مريض , إذهب إلى هناك ستكون بالتأكيد سعيد ....
قالت كلماتها في لحظات من مفاجأة يعيشها الشاب وطارت , حاول اللحاق بها للاستفسار منها عن هذا البيت المجيد لكنها حلقت في السماء واختفت بين الغيوم ....
صرخ الشاب بأعلى صوته آه ... بعد ان تأكدت بوجود مكان يسر فؤادي ويشبع شوقي للحب رحلت العصفورة بدون إخباري لماذا تعذبني وتخبرني وتجعل الألم يبزغ من جديد آه آه صرخ الشاب واقترب من البحر صارخاً متأوهاً .....
فرماه البحر بموجة كبيرة تدل عن غضبه الشديد وفجر جام غضبه بموجة أخرى ضربت الشاب على جسده وكأنه تلقى ألف صفعة ...
غضب الشاب وصرخ في وجه البحر لماذا ما دهاك بدل أن تساندني تسكت وثم تضربني بموجك ...
رماه البحر بموجة جديدة وصرخ بوجه الشاب وقال له إن البيت الذي تكلمت عنه العصفورة الصغيرة هو يا غبي بيت الورود والأزهار الذي منه انطلق عبق الحب والصدق إلى جميع أنحاء المعمورة هو البيت المشتاوي .
الإهداء : إلى كل ورود بلادي الحبيبة في خارج البلاد من ينشرون عطر بلادي وحبها في جميع أنحاء المعمورة .
المطر
25/9/2008
طرطوس
كان أقوى من الجبال في التحمل كان يستمع لأوجاع الجميع ويساعد الجميع كان قلبه مليء بالحب والحنان كان يتغنى بالرومانسية على أساس أنها هي ماتجعل الحياة جميلة ورائعة
يعشق الطبيعة بكامل أشكالها ويعشق الأشكال بكامل طبيعتها ويعشق الصدق ويكره الخداع ....
لكنه في كل ليلة كان يعود للمنزل وحيداً حزيناً الألم يعتصر قلبه
قرر الذهاب والجلوس على شاطئ البحر بمقابل صديقه الحكيم البحر وسأله ماذا أفعل ؟
لكن البحر لم يجيب سوى بموجة بسيطة لا تعبر حتى عن غضب البحر ..
صرخ له وسأله أن يجيب لكن البحر كان صامتاً في تلك الليلة ...
ذهب الليل منسحباً أمام قدوم الفجر بهيبته الجذابة ليعلن الفجر بداية يوم جديد وقصة جديدة ومع ظهور الشمس من وراء البحر حيث كانت نائمة تستريح ... جاءه صوت جذاب أطرب مسمعه لرقته وروعته تلفت يميناً ويساراً ولم يجده لكنه كان يسمعه وبعد وقت قصير شاهد عصفورة تحمل في فمها وردة بيضاء اقتربت منه ورمت أمامه الوردة ودارت حوله وأخذت تلحن ألحاناً مليئة بالفرح ثم اقتربت منه ووقفت على كتفه الأيمن سألها ... :
- ماذا تريدين ؟؟ ستلقين التحية ثم ترحلين ؟ أو هل تحتاجين لمساعدة ما ؟؟
- أخذت تلحن بالقرب من أذنه لحناً فيروزياً ثم توقفت وسألته ولماذا أنت حزين ؟
- أنا لوحدي خلقت ولوحدي حاربت ولوحدي عشت ولوحدي سأموت أليس هذا محزن رغم كل ما أتصف به ؟
- نعم لكنك كنت دائماً تقول الوحدة خير من جليس السوء
- لكن كنت أيضا أقول ما قاله جبران الوحدة أليفة الكآبة .
- إذن عليك بزيارة البيت الجليل بيت الحب والمحبة , بيت الصدق والصداقة , بيت كل وحيد وعنوان كل غريب , الدفء فيه دائم والبرد عنه بعيد , قلوب ساكنيه كبيرة تتسع لكل سائل ولكل مريض , إذهب إلى هناك ستكون بالتأكيد سعيد ....
قالت كلماتها في لحظات من مفاجأة يعيشها الشاب وطارت , حاول اللحاق بها للاستفسار منها عن هذا البيت المجيد لكنها حلقت في السماء واختفت بين الغيوم ....
صرخ الشاب بأعلى صوته آه ... بعد ان تأكدت بوجود مكان يسر فؤادي ويشبع شوقي للحب رحلت العصفورة بدون إخباري لماذا تعذبني وتخبرني وتجعل الألم يبزغ من جديد آه آه صرخ الشاب واقترب من البحر صارخاً متأوهاً .....
فرماه البحر بموجة كبيرة تدل عن غضبه الشديد وفجر جام غضبه بموجة أخرى ضربت الشاب على جسده وكأنه تلقى ألف صفعة ...
غضب الشاب وصرخ في وجه البحر لماذا ما دهاك بدل أن تساندني تسكت وثم تضربني بموجك ...
رماه البحر بموجة جديدة وصرخ بوجه الشاب وقال له إن البيت الذي تكلمت عنه العصفورة الصغيرة هو يا غبي بيت الورود والأزهار الذي منه انطلق عبق الحب والصدق إلى جميع أنحاء المعمورة هو البيت المشتاوي .
الإهداء : إلى كل ورود بلادي الحبيبة في خارج البلاد من ينشرون عطر بلادي وحبها في جميع أنحاء المعمورة .
المطر
25/9/2008
طرطوس
