10-10-08, 03:46 AM
الى الكاتبة والأديبة بانة ....
سامحيني ....
انا اعرف بأنّكِ تسرقين من الليل عينه المقلوعه لتدخلي إليّ في العتمة وتعطيني كلّ النور عندما تضئ عيناك وأنت تقرئين سطوري ........
وأدرك أنك كلّ ليلةٍ تتبعين خطواتي بصمت ..وتتتواطئين مع حيرتي وأنا أبحث عنها وعن بصمات أصابعي فوق الطرق .........
سامحيني ...
لم أستطع أن أكون لك أمّاً ... فاكتفيت بالحنّاء سميتها لكلّ الاشياء التي أحبّ ...
سرّحتْ أمّكِ شعرها على سريرها الأبيض ... وقالت :.. لقد نبت الشعر يا هالة ...!!
انظري هذا مفرقي ...
ترى هل ألّونه ...
بماذا ألونه وأنا سأرحل عبر قوس قزح ...
قلت : اللون لايبث نور ...ولا يمتص عتمة يا توأمي ...فلماذا تلونين النقاء بالصخب ...
قالت إذاً ضعي الحنّاء ...واقتليني ...
قد يثقب اللون جدار الألم ... وقد يطفئ القتل الرحيم آخر انتفاضاتي
والتبست علّي الصور ...
ولم أكن أدري هل أنا من تقطن خلف زجاج مكسور ....يتصدع من ورائه كل شئ بما فيها الصور والأحلام ......
أم تلك المتكومة ككتلة لحم صمّاء .....
مشى في دروب خلاياها السرطان فلم يمهلها لتقبّل الشمس على الأرصفة ....
ولتستظلّ بظلّ شجرة يمرّ من قربها بائع السنوات لتسأله بأمل :
هل نفذت الكمية ... ؟؟
هل لي بسنة اضافية من عندك ...؟
بكم السنة الآن ..؟
هل هي أرخص بالجملة ...؟أم تبيعونها باليوم ...؟
أريد ساعات فقط .....أعطني ساعة اضافية أعطيك بالمقابل قصاصة من شعري لونتها للتو بالحنّاء ...
ويجيب بائع السنوات .... لدي خواء اللحظة الأخيرة بطعم الملح في الدموع ...
ولدي عويل الرحيل بطعم البارود ..
ولدي غيمة بيضاء تحمل جواز سفر نحو الأفق ...
قالت : ... ياللـــــــــــــه ...........حين يجفّ الربيع ... لايظهر سوى الحصى
وحين يتدفق الجراد ... تموت سنابل القمح ...
وحين تطل العتمة من ثقب الفراغ ..تنطفئ الدهشة كعود ثقاب ...
كانت عيناها معلقتان بالأفق ... وكنت أرى الاشياء كما تراها ... كانت تشبهني كمرآة ...
قالت : كيف تبدو لك الحياة...... قلت كفقاعة تخشى الانفجار ...
قالت وكيف يبدو لك الموت قلت ... كخط الأفق يعاقر الوهم حين نهرب من الحقيقة
لانريد تصديقه ... ولانستطيع تكذيبه ... نتأمل فقط لو نستطيع وضع المسامير في نعليه ليتوقف عن الركض باتجاهنا ...
أو أن نفقأ عينيه كي لايرانا ... نريده كسيحاً .. معاقاً ... جريحاً ... نريده أعمى ..
اقرأي يا بانة ... انا أعرف انك تتبعيني ...
تنتظرين اعترافاً ........... تنتظرين ربما ادانة ...
هل خانتك خالتك هالة حين لم تكتب في ذكراها ....
أصبحتِ الآن كاتبة ... والكتابة لاتولد من العدم ... لايولد الحرف إلاّ مع النزيف
تباً لأولئك الذين يكتبون دون أن تُصلَبَ أيديهم على جدران الوجع ...
وأنتِ ابنة الوجع اليتيم .... فاكتبي واقتصّي مني إن كنتِ تريدين ...
لاأعرف من أين كنتً أطلق الصرخات ... هل كان ذلك صوتي أم صوتها ...
ألمي أم ألمها ... كنت أراقبها بصمت يشبه الهذيان وهي تغمض عينيها ببطء كحمامة ...
كان ذلك يشبه كرنفالاًعلى قرع طبولٍ بدائية تحت مطرٍ أسود ... كان دخاناً يرتفع وأعلو معه ..
كان حزناً لايشبه الحزن ... وموتاً أكثر من الموت ... كان خدعة ...خدعني الله عندما لعب معي ذات لهو وخبأها ...
ومن يومها ... وأنا أضع ذاكرتي واحساسي ووشاحها الأحمر وصورة لعينيها في درج مقفل
وفي كل صمتْ .. وفي كلّ وحدةٍ قاتلة ...كنت أقتربُ من الدرج وأسترق السمع ... كان نحيبها الصامت يقتلني ....
ومع كل نحيبٍ ... كنت أركضُ فوق أوراقي لأكتبَ بجنون عن كل شئ .....إلاّ عنها ...........
سامحيني ... أصابعي تصبح كقطع من الثلج حين تختلط الذكرى بلون الحنّاء ...
وأصابع الثلج حين تكتب ... لاتكتب إلاّ بماء يشبه الدمع والمطر ...........
سامحيني ....
انا اعرف بأنّكِ تسرقين من الليل عينه المقلوعه لتدخلي إليّ في العتمة وتعطيني كلّ النور عندما تضئ عيناك وأنت تقرئين سطوري ........
وأدرك أنك كلّ ليلةٍ تتبعين خطواتي بصمت ..وتتتواطئين مع حيرتي وأنا أبحث عنها وعن بصمات أصابعي فوق الطرق .........
سامحيني ...
لم أستطع أن أكون لك أمّاً ... فاكتفيت بالحنّاء سميتها لكلّ الاشياء التي أحبّ ...
سرّحتْ أمّكِ شعرها على سريرها الأبيض ... وقالت :.. لقد نبت الشعر يا هالة ...!!
انظري هذا مفرقي ...
ترى هل ألّونه ...
بماذا ألونه وأنا سأرحل عبر قوس قزح ...
قلت : اللون لايبث نور ...ولا يمتص عتمة يا توأمي ...فلماذا تلونين النقاء بالصخب ...
قالت إذاً ضعي الحنّاء ...واقتليني ...
قد يثقب اللون جدار الألم ... وقد يطفئ القتل الرحيم آخر انتفاضاتي
والتبست علّي الصور ...
ولم أكن أدري هل أنا من تقطن خلف زجاج مكسور ....يتصدع من ورائه كل شئ بما فيها الصور والأحلام ......
أم تلك المتكومة ككتلة لحم صمّاء .....
مشى في دروب خلاياها السرطان فلم يمهلها لتقبّل الشمس على الأرصفة ....
ولتستظلّ بظلّ شجرة يمرّ من قربها بائع السنوات لتسأله بأمل :
هل نفذت الكمية ... ؟؟
هل لي بسنة اضافية من عندك ...؟
بكم السنة الآن ..؟
هل هي أرخص بالجملة ...؟أم تبيعونها باليوم ...؟
أريد ساعات فقط .....أعطني ساعة اضافية أعطيك بالمقابل قصاصة من شعري لونتها للتو بالحنّاء ...
ويجيب بائع السنوات .... لدي خواء اللحظة الأخيرة بطعم الملح في الدموع ...
ولدي عويل الرحيل بطعم البارود ..
ولدي غيمة بيضاء تحمل جواز سفر نحو الأفق ...
قالت : ... ياللـــــــــــــه ...........حين يجفّ الربيع ... لايظهر سوى الحصى
وحين يتدفق الجراد ... تموت سنابل القمح ...
وحين تطل العتمة من ثقب الفراغ ..تنطفئ الدهشة كعود ثقاب ...
كانت عيناها معلقتان بالأفق ... وكنت أرى الاشياء كما تراها ... كانت تشبهني كمرآة ...
قالت : كيف تبدو لك الحياة...... قلت كفقاعة تخشى الانفجار ...
قالت وكيف يبدو لك الموت قلت ... كخط الأفق يعاقر الوهم حين نهرب من الحقيقة
لانريد تصديقه ... ولانستطيع تكذيبه ... نتأمل فقط لو نستطيع وضع المسامير في نعليه ليتوقف عن الركض باتجاهنا ...
أو أن نفقأ عينيه كي لايرانا ... نريده كسيحاً .. معاقاً ... جريحاً ... نريده أعمى ..
اقرأي يا بانة ... انا أعرف انك تتبعيني ...
تنتظرين اعترافاً ........... تنتظرين ربما ادانة ...
هل خانتك خالتك هالة حين لم تكتب في ذكراها ....
أصبحتِ الآن كاتبة ... والكتابة لاتولد من العدم ... لايولد الحرف إلاّ مع النزيف
تباً لأولئك الذين يكتبون دون أن تُصلَبَ أيديهم على جدران الوجع ...
وأنتِ ابنة الوجع اليتيم .... فاكتبي واقتصّي مني إن كنتِ تريدين ...
لاأعرف من أين كنتً أطلق الصرخات ... هل كان ذلك صوتي أم صوتها ...
ألمي أم ألمها ... كنت أراقبها بصمت يشبه الهذيان وهي تغمض عينيها ببطء كحمامة ...
كان ذلك يشبه كرنفالاًعلى قرع طبولٍ بدائية تحت مطرٍ أسود ... كان دخاناً يرتفع وأعلو معه ..
كان حزناً لايشبه الحزن ... وموتاً أكثر من الموت ... كان خدعة ...خدعني الله عندما لعب معي ذات لهو وخبأها ...
ومن يومها ... وأنا أضع ذاكرتي واحساسي ووشاحها الأحمر وصورة لعينيها في درج مقفل
وفي كل صمتْ .. وفي كلّ وحدةٍ قاتلة ...كنت أقتربُ من الدرج وأسترق السمع ... كان نحيبها الصامت يقتلني ....
ومع كل نحيبٍ ... كنت أركضُ فوق أوراقي لأكتبَ بجنون عن كل شئ .....إلاّ عنها ...........
سامحيني ... أصابعي تصبح كقطع من الثلج حين تختلط الذكرى بلون الحنّاء ...
وأصابع الثلج حين تكتب ... لاتكتب إلاّ بماء يشبه الدمع والمطر ...........

![[صورة: domain-samarnet508120b898.gif]](http://www.samarnet.net/up-pic//uploads/images/domain-samarnet508120b898.gif)