الذكرى الثامنة والثلاثون للحركة التصحيحية
#1
لا يمكننا النظر إلى حركة التصحيح التي قادها الرئيس الراحل حافظ الأسد عام 1970 على أنها حركة آنية أملتها مجموعة ضرورات داخلية في الحزب والدولة, فحركة التصحيح تشكل رؤية واعية تهدف الى تطوير سورية سياسياً واقتصادياً واجتماعياً وثقافياً, وبعبارة أدق هي منهج عمل وأسلوب حياة في سياق حركة دائمة متجددة,

فآليات الحياة في تطور دائم وتتطلب مواكبة عالية الأداء والوعي والتطوير في الفكر والممارسة والوسائل والأهداف وقراءة المستجدات قراءة واعية, وهذا الفهم العلمي لديناميكية التطور من قبل القائد الراحل حافظ الأسد جعل من حركة التصحيح ضرورة وحاجة جماهيرية قطرياً وعربياً, وجعل من سورية دولة محورية, وهذا ما أكدته الأحداث فيما بعد وما تؤكده الآن في ظل قيادة الرئيس بشار الأسد.
حركة التصحيح لم تأت فقط لتصحيح مسار السياسة الداخلية في سورية, وإنما لتصحيح مسارات السياسة السورية عربياً ودولياً, فأصبحت حركة التصحيح على الأصعدة المحلية والعربية والدولية حالة مهمة جداًو نقلت سورية من دولة عادية على خارطة الأحداث إلى دولة محورية, ونجحت في أن تلعب دوراً هاماً ورئيساً في أحداث العالم العربي والمنطقة, ووضعت سورية (الرئيس حافظ الأسد) على خارطة الدول التي لها تأثيرها الفاعل والمهم. ثمة قضايا كثيرة تشغل بال القائد حافظ الأسد بحكم مكونه العروبي والوطني وإيمانه بقوة هذه الأمة ودورها التاريخي, ومن إيمانه بأن دمشق كانت نبض العروبة وبوابة أي عمل عربي مشرق, لهذا كان يشعر بأنه مطالب بإنجاز استحقاقات كبيرة ليس على مستوى القطر وحسب وإنما على مستوى الأمة.‏‏

لعل من اللافت في تلك المرحلة التي نهضت فيها حركة التصحيح حاجة الناس في سورية إلى مجموعة كبيرة من الاستحقاقات التي كان على حركة التصحيح أن تقدمها بدءاً من رغيف الخبز وحاجات الناس اليومية, إلى تحرير الأرض وإلى حرية الفكر والإعلام والأحزاب والناس, فنكسة حزيران كانت الحدث الأكثر قسوة على مشاعر الجماهير التي أصابتها نكسة حزيران بهزيمة حادة اخترقت روحها وكان ذلك يتطلب علاجاً سريعاً لم تكن القيادة قبل التصحيح تتجه إليه, ومن الأهداف التي كانت الجماهير تحلم بها وبتحقيقها عودة الحزب إلى جماهيره لأن الحزب لم يكن دخيلاً على الحياة السياسية في سورية وإنما كان نتيجة مخاض طويل عاشته الجماهير وهي تبني نظرية الحزب النضالية, فالفجوة بين الحزب والجماهير كانت تعني خنق هذه الجماهير وعزلها عن محيطها الحقيقي, فقد كانت القيادة الحزبية تمتلك عقلية متسلطة ومناورة أبعدت الحزب عن جماهيره وعزلت سورية عربياً ودولياً بتصنيفات وسلوكيات وممارسات بدت كمراهقة سياسية مملوءة بالمزادات على حساب الوطن ومستقبله. كانت لدى الجماهير في سورية رغبة كبيرة للخلاص من تلك العقلية التي أظهرت الحزب على غير ما كانت الجماهير تعتقده وتعرفه فيه, وهذا ما جعل السوريين عامة قبل التصحيح في حالة من الغضب المحقون وفي وضع نفسي سيىء ويائس, وبدا القلق على البعثيين واضحاً وراح هذا القلق يكبر ليصل بهم وبالوطن إلى حد الأزمة, وصار مطلوباً الخروج من هذا الواقع وإلا فإن سورية على أبواب ضياع حقيقي وما ساهم في تأزم الأوضاع حالة الجيش الذي كان مصاباً باليأس والهزيمة وبفقدان الأمل بحرب جديدة تعيد الأرض وتعيد للقوات المسلحة كرامتها وثقتها بنفسها وبقيادتها, وما كان يرهق البعثيين سلوك القيادة الذي بدا صبيانياً ومتخبطاً في الشأنين العربي والدولي إضافة إلى التخبط في الشأن الداخلي. المراجع للأحداث في تلك الآونة وأقصد ما قبل التصحيح يدرك مدى حاجة الوطن إلى ثورة حقيقية متكاملة تستنهض الوطن من جديد فكانت حركة التصحيح, وكانت بداية تاريخ مجيد لقيادة تاريخية.‏‏

وجد الرئيس الأسد ضالة الجماهير بالتأكيد على استمرارية روح آذار والنهوض بالواقع الديمقراطي في الحزب وعلاقة الحزب بالجماهير, والتأكيد على ممارسة الديمقراطية في حرية المواطن وأمنه وحفظ كرامته واحترام المؤسسات الديمقراطية والتأكيد على أهميتها, يقول الرئيس الأسد (نؤكد على احترام حرية المواطن وتوفير أمنه وحفظ كرامته واحترام المؤسسات الديمقراطية وإطلاق قواها نحو التفاعل الوطني البناء وإعادة النظر في أساليب تطبيق الديمقراطية الشعبية في المؤسسات الدستورية ومنظماتنا الشعبية والمهنية).‏‏

كان الرئيس مملوءاً بأحاسيس الناس وبمشاعرهم ويدرك ما يسكنهم من أحلام وآمال, فأكد على أهمية المنظمات الشعبية والمهنية وعلى دورها في تفعيل قطاعاتها وأعطاها حرية اختيار قوانينها وأنظمتها فقد خاطب الفلاحين (إن كل ما يرغبه الفلاحون يصبح قراراً نافذاً).‏‏

وكان الرئيس الأسد يمتلك رؤية للديمقراطية تنطلق من خصوصية الوطن فالديمقراطية نتاج نضال تحققه الجماهير وطريق تختاره لتسلكه, يقول الرئيس الأسد )إن صيغة الديمقراطية ليست سلعة تستورد من هذا البلد أو ذاك وإنما هي الإطار الذي يمارس فيه المواطنون حقوقهم وواجباتهم وفق ظروفهم المرحلية, ولكي يمارس شعب من الشعوب الحياة الديمقراطية لا بد من تحقيق توازن دقيق جداً بين الصيغة, أعني الهيكلية والقوانين وبين محصلة المعطيات الثقافية والتراثية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يتمتع بها هذا الشعب( إن رؤية الرئيس الأسد كانت واعية وتنطلق من اقتناع حقيقي بالشعب وبمحصلة معطياته الثقافية, وهذا ما كان السوريون يحتاجون إليه وهو ما يؤمنون به الآن وفي أي وقت, وأكثر ما كان يؤرق الرئيس الأسد الاحتلال الإسرائيلي للجولان وللأراضي العربية الأخرى في مصر والضفة وغزة, فكان يرى أن الديمقراطية هي الطريق الصحيح لتحرير الأرض وتفجير طاقات الأمة لبناء قوة حقيقية اقتصادياً وعسكرياً وثقافياً قادرة على المواجهة والبناء والتحرير, ورأى أن التضامن العربي قادر على إنجاز مهام البناء والتحرير وجعل الأمة قوية وفاعلة وفي موقع الاحترام, ولهذا كانت حرب تشرين التحريرية نتاج فعل لهذا التضامن الذي أنجزه الرئيس حافظ الأسد.‏‏

وكان الرئيس حافظ الأسد يؤكد على تلازم الحرية والقوة فيقول: )إننا أحرار بقدر ما نملك من قوة, وأقوياء بمقدار ما نملك من حرية( ويتابع: (لكي نخوض المعركة بمجموع الشعب يجب أن نوفر للشعب مناخ الحرية). لم تكن حركة التصحيح حركة انقلابية تهدف إلى الاستيلاء على السلطة., وإنما كانت ثورة متكاملة, ثورة اجتماعية وسياسية وعسكرية واقتصادية وفكرية ونضالية تؤطرها الديمقراطية ليقوم الوطن كله في صناعة تاريخ جديد, وبالرغم أن حركة التصحيح بدت وكأنها حركة داخل الحزب فقد كانت في مضمونها وأبعادها حركة جماهيرية ومطلباً جماهيرياً, فأكدت الجماهير التفافها حول الرئيس الأسد, وأكد الرئيس الأسد عمق العلاقة بالجماهير بالعطاءات التي راحت مسيرة التصحيح تنجزها وتخطط لإنجازها, وأكدت رؤيته للتعددية السياسية والاقتصادية على أجندة كل القوى الوطنية في تحقيق مشاركة واسعة وعميقة في تحقيق تغييرات كبرى عربية ودولية تمنح سورية إثراء في مسيرتها السياسية وفي رؤيتها لتحرير الأرض وتعزيز العلاقة القومية والنضالية مع الأقطار العربية ومع القوى المحبة للسلام في العالم والمعادية للإمبريالية والصهيونية.‏‏

وأدرك الرئيس الأسد ضرورة الاستفادة من القوى الوطنية جميعها وضرورة توحيد مواقفها وحركتها وتمكينها من المشاركة في البناء السياسي والاجتماعي والتأكيد على دورها في ظل حركة التصحيح, فكانت داخل إطار الجبهة الوطنية التقدمية, ونهض الرئيس الأسد بالمؤسسات التشريعية وأكد دورها واستقلالها في العمل وفعّل دور القانون ومؤسسات القضاء والتعليم والثقافة ودعا إلى حرية الصحافة ووسائل الإعلام وحرية الفكر والإبداع وأن لارقابة على الفكر سوى رقابة الضمير, ورأى في كل ذلك مقدمة صحيحة لتحرير الأرض, فكانت حرب تشرين التحريرية, وهذه الحرب لم تكن سوى نتيجة منطقية لتلك الحركة التصحيحية التي يقودها قائد فذ هو الرئيس حافظ الأسد, ونشطت كل القوى المعادية في الداخل والخارج إلى معاداة هذه الحركة, ووضع العراقيل أمام مسيرتها التنموية والقومية, فدفعت أمريكا ببعض الأنظمة العربية إلى معاداة سورية وتحركت جماعات الإخوان المسلمين لتفجير الواقع الداخلي بقتل العلماء والجنود والعمال وأبناء الشعب وتدمير المؤسسات الاقتصادية والتربوية والصحية ولكن تماسك هذا الداخل وشجاعة الرئيس الأسد وحكمته, أفشلت كل المحاولات المعادية.‏‏

بعد رحيل الرئيس حافظ الأسد, أمسك الرئيس بشار الأسد بمبادئ التصحيح, وعمل على تطويرها انطلاقاً من الحاجة الكبرى والملحة لهذا التطوير, فالعالم أصبح أمام متغيرات كبيرة وجذرية, ومن بينها ظهور القطب الواحد (أمريكا) وسقوط منظومة الدول الاشتراكية, وتهدم حركات التحرر الوطني في بلدان كثيرة, وترهل أغلب الأحزاب القومية واليسارية التي كان لها تأثيرها في كثير من دول العالم والتي كانت تشكل قوة على المستوى الدولي, وهكذا تحركت دمشق عبر رؤية تطويرية إلى الإمساك بناصية العمل القومي, وفي تطوير وإصلاح الواقع الداخلي اقتصادياً وسياسياً, وفي إطلاق مسيرة التطوير والتحديث في المجالات كافة, ووقفت سورية بقيادته في مواجهة الحلف الصهيوني الأمريكي الذي ازداد شراسة بعد أحداث أيلول, وبعد الحرب على العراق, وبروز فكرة مشروع الشرق الأوسط الكبير وقد نجحت سورية في إفشال هذا المشروع وفي تحجيم الأحلام الإسرائيلية الأمريكية.‏‏

وهاهي سورية اليوم دولة محورية هامة, لم تستطع شراسة المتآمرين عليها أمريكا وإسرائيل وقوى إقليمية من تحجيم دورها وفاعليتها, وحققت خطوات هامة في مجال البناء الاقتصادي والسياسي والإعلامي, وفي بناء علاقات مع المقاومة العربية ودعمها في لبنان وفلسطين والعراق وفي كل مكان, لأن إيمان سورية بأن المقاومة هي طريق الكرامة والعزة وأن العروبة هي الإطار الحقيقي لهذه الأمة النابضة بمجد التاريخ وحيويته.

أهنئ جماهير الوطن والأمة على هذا اليوم العظيم وأقول متمنياً (( التصحيح يبدأ من الفرد ))
رد
#2
قبل ان أدلي بدلوي في الموضوع اعلاه أدعو كل من له بصر وبصيرة أن يقول رأيه بحرّية ( حسب مفهوم الحرية التي تمنحها الحركة التصحيحية كما ورد اعلاه ) عن ما يجده على ارض واقعه ....... كلا من طرفه لحقيقة ما يجده من منجزات حقيقية تحققت وليس كلمات نظرية لا تمت الى الواقع بصلة نريد نتائج مادية ملموسة لكل تلك الخطط التي وضعت وظهرت نتائجها مع مقارنتها لما وصلت اليه دول مشابهة لحالة سوريا مرحليا من تطور في وقت كنا أفضل حالا منهم في السبعينات اما الآن فأين صرنا ؟؟؟؟؟ وهل ما زلنا أفضل أم سبقونا ؟؟؟ وأشير الى التجربة الاسبانية والتجربة التركية والتجربة الماليزية والتجربة الصينية والتجربة الاسرائيلية ( عدوتنا الاولى ) وما أسباب هذه الفروق الخرافية في التقدم وعلى جميع الأصعدة ؟؟؟؟؟ وهل لعبت الشفافية او اللاشفافية او النزاهة او اللانزاهة او الفساد او اللافساد او الحرية او اللاحرية في هذا التطور او اللاتطور ..........( يتبع ) ....... اذا كان فيه حرية أصلا
رد
#3
كنت أتمنى أن تفي بوعدك (( هادي )) الذي تواعدنا عليه سابقا بأن لا تكتبت في مقالاتي مهما كانت وأن لا أقترب من مقالاتك مهما كانت وأنت تعلم ذلك وإن كنت نسيت فلا بأس أنا أذكرك ....
لذا سأعتبر هذه المقالة رسالة وداع منك لي بأن لا نلتقي مرة أخرى وها أنا أودعك بكلمة شكرا لك على مرورك الأخير بكلماتي ...
رد
#4
أعتقد ان الوعد الذي تزعمه انت وعدته لنفسك بنفسك
وكنت رضيت به ضمنيا شرط ان يكون من كتاباتك الادبية حصرا وضمن المنتدى الثقافي
لكنك يا سيد طاريق777 قمت بالتدخل في احد ردودي بعد طلبك آنف الذكر مما اعتبرته رجعتك عن رجائك السابق
اماان تمتد شروطك الى باقي المنتديات فاعتقد ان الامر اصبح ممجوجا بعض الشيئ

على كل : اعدك وعد قاطع صادق ان لا اعلق على اي موضوع لسيادتك شرط ان لا تنزله في منتديات مشتاوي الا ان كنت تعتبر ان المنتدى اصبح ملكية خاصة لسيادتك ولكتاباتك وموضوعاتك عندها لن تجدني هاهنا اطلاق وسأترك لك الجمل بما حمل ...........

واريد ان اسالك سؤال : الا تلاحظ ان هناك تناقض كبير بين ما تطلبه وبين منجزات الحركة التصحيحية التي تعدد ما انجزته بكل عظمة ؟؟؟؟؟؟؟؟
وهل طلبك هو احدى منجزاتها الخالدة واحد اسباب تحليك بروح الاعتراف بحق الآخر في ابداء رايه؟؟؟؟؟؟؟
ارجو انك خلي الجواب ببينك وبين نفسك لاني بعرفه حق المعرفة
عذرا لتطفلي على افكارك النيرة ............. جدا
رد
#5
مايثير الاستغراب أن الاختلاف في الرأي يأخذ طابع الشخصنة والكل يختلف مع من يكتب ولاينظر الى ماكتب وان نظر الى ماكتب يختلف مع الكاتب وهذا لاعلاقة له باحترام تعدد الآراء .
لايوجد كمال بالمطلق ومع ذلك فإن لكل فكر ايجابياته كما سلبياته , ولو بدأنا بالاعتراف بأن كل حزب أو تنظيم أو آيديولوجية عندما بدأت تهدف للخير العام ولكن هناك من تطرف فأفسدها أو أفسد جوانب منها , كل فكر أو تنظيم تعرض ويتعرض لتسلل الانتهازيين وأصحاب المصالح الضيقة وذوي النوايا السيئة بقصد تحقيق مآرب تخالف النهج وهنا يصبح الحكم بشكل معمم خاطيء وبالتالي تتم معالجة الخطأ بالخطأ لنبدأ بإنتاج الأخطاء بدلا ً من انتاج الأفضل والجيد لما فيه الخير العام .
نعم لقد اجتيحت كافة اجهزة ومؤسسات الدولة وصولاً الى المجتمع من قبل كافة أشكال الفساد وهذا يعود الى سبب رئيسي مهم وربما من أهم الأسباب عندما حاولت قوى الارهاب بعملياتها في أواخر السبعينات ولغاية منتصف الثمانينات تدمير البلد ودفعه باتجاه الصراع المذهبي , عندها حصلت الأجهزة على صلاحيات مطلقة استثمرها الفساد استثمارا ً عالياً وصل الى حد الاحتراف طيلة فترة مكافحة عصابات التخريب وتم التعمتيم آنذاك على رموز فاسدة تبين فيما بعد أنها مرتبطة بالخارج وتبين أن الفساد ومايزال يعمل بتناغم تام مع هذا الخارج .
النقد مطلوب ومن لايعترف بالخطأ لايمكن أن يسلك الطريق الصحيح اطلاقا ً .. وقد شاهدنا وسمعنا السيد الرئيس في أكثر من مناسبة كيف اعترف بالاخطاء بشجاعة دون مواربة ولكن دوره لايكون في الدخول بأدق التفاصيل هنا يأتي دور كل مواطن لكي ينبه ويشير ويدل والا كيف ستتم عملية الاصلاح .
إن أية فكرة أو حادثة قد تفيد في رفع وتيرة الاصلاح .. ولكن طرح الأمور من خلال موقف سياسي مسبق أعتقد أنه غير صحيح ولايقنع أحداً بأن هدفه هو الخير العام , ولايجوز بأية حال من الأحوال أن نسحب الخطأ على الفكر أو الموقف السياسي نعم هناك فساد وأخطاء ولكن يجب التوجه الى بؤرتها وكشفها .. لاأدري كيف يمكن أن نحرق البيدر كله لاشعال سيكارة ..
خلاصة الأمر .. لي موقف معاكس لفكرة أو نظرية أو حتى النظام .. هنا يتوجب تقديم الخطأ وطرح المقابل لكي يأخذ النقاش خطه الصحيح .
كل منا يحب هذا المبدأ أو ذاك ولكن هذا لايعني أن الجميع مخطئون بالمطلق المحب لايريد أن يرى سوى الايجابيات وهذا حقه , ولكن الطرف الآخر يجب أن يكون منصفاً ويقيس الأمور على نفسه أولاً .. كيف يحق له أن يحب بالمقابل فكرته أو نظريته ويرى فيها الايجابيات كلها وينكرها على غيره .
لنتفق على أن الجميع يملكون الجانب الايجابي كما أن لهم سقطاتهم وأخطائهم ولاضير أن أرى أنني ( سوري قبل كل شيء وبنفس الوقت سوري قومي وقومي عربي وبعثي وشيوعي .. علماني ومتدين ) ولكن دون تشدد أو تعصب لهذا أو ذاك .. وادافع عن الجميع كما انتقد الجميع عندما أرى مايمكن أن أنتقده شرط أن اتقدم بما أراه الأفضل فإما أن يقبله الآخر أو يرفضه ولكن هذا لايستلزم أية عدائية أو شخصنة .. صديقي قد اختلف معه بالرأي ولكنني أحترم رأيه ولاأعاديه . وإلا كيف سنساهم ببناء وطن واصلاحه ونقله الى العتبات الحضارية .
( هذه وجهة نظري )
وعذراً لتطفلي . مع التحية والمحبة للجميع .
رد
#6
كلامك جميل وهو الصحيح سيدي الكريم خليل صارم وأنا معك مليون بالمائة ورأي أخ مثلك يهمني لأني أتابع مواضيعك وهي تستحق كل الأحترام وهو رأي واعي محب وحكيم لذا يجب الاستماع عليه وأنا أفعل شكرا لك سيدي خليل صارم مع فائق الحب والتقدير
رد
#7
( اقتباس ) ..يقول السيد هادي .
(قبل أن أدلي بدلوي في الموضوع أعلاه أدعو كل من له بصر وبصيرة أن يقول رأيه بحرّية ( حسب مفهوم الحرية التي تمنحها الحركة التصحيحية كما ورد أعلاه ) عن ما يجده على ارض واقعه ....... كلا من طرفه لحقيقة ما يجده من منجزات حقيقية تحققت وليس كلمات نظرية لا تمت إلى الواقع بصلة نريد نتائج مادية ملموسة لكل تلك الخطط التي وضعت وظهرت نتائجها مع مقارنتها لما وصلت إليه دول مشابهة لحالة سوريا مرحليا من تطور في وقت كنا أفضل حالا منهم في السبعينات أما الآن فأين صرنا ؟؟؟؟؟ وهل ما زلنا أفضل أم سبقونا ؟؟؟ وأشير إلى التجربة الاسبانية والتجربة التركية والتجربة الماليزية والتجربة الصينية والتجربة الإسرائيلية ( عدوتنا الأولى ) وما أسباب هذه الفروق الخرافية في التقدم وعلى جميع الأصعدة ؟؟؟؟؟ وهل لعبت الشفافية أو اللاشفافية أو النزاهة أو اللانزاهة أو الفساد أو اللافساد أو الحرية أو اللاحرية في هذا التطور أو اللاتطور ..........( يتبع ) ....... إذا كان فيه حرية أصلا ).
*******************
لايمكن حمل كلام السيد هادي على الوجه السلبي إطلاقاً .. والواضح أن ماقاله ينبثق من شدة محبته لبلده وهو بالتالي يريدها أجمل الأوطان وأفضلها وأقواها على الإطلاق . من هذه الزاوية أرى أنه لايختلف مع السيد طارق في شيء .. إلا من زاوية أن المحب لايرى سوى الايجابيات أما الذي يقف في الزاوية الأخرى يرى الصورة بشكل عام وأشمل فهو يرى السلبيات ويتمنى أن تتحول إلى ايجابيات ولكن بغير عين المحب بالمطلق .
من يحب الآخر عليه أن ينبهه إلى أخطائه لكي يتحاشاها سواء همس في أذنه أم أعلنها .
لذا وليعذرني السيد طارق فإن عدم الاعتراف بالسلبيات من شأنه أن يورط ويزيد الطين بله .
لو عدنا إلى الدستور لوجدناه يتضمن كافة أشكال الحرية والديمقراطية وصيانة حق الفرد والمجتمع من هنا كان من الواجب أن نطالب بوضع الدستور موضع التطبيق الكامل وعدم السماح لأية جهة بتجاوزه .
نحن وأقصد سوريا .. على الصعيد الخارجي تعتبر الأنجح والأقوى بين مايسمى بالدول العربية بل وبين غالبية دول العالم . ولدينا طاقماً سياسياً مميزاً واحترافياً ونزيهاً يدافع عن بلده بحرفية ومهارة وإخلاص عالي المستوى . وكم كنا نتمنى أن نكون على المستوى الداخلي بنفس المستوى في السياسة الخارجية .
إن معظم المراسيم والقوانين التي صدرت في المرحلة الأخيرة أكثر من ممتازة وقابلة لتجعل البلد يخطو خطوات إصلاحية واسعة .. لكن المشكلة أن من يشرف على التطبيق في غالبية الأحيان هو نفس الكادر السيء الذكر الذي ينتج قوانينه الخاصة ويقدم تفسيراته المنحرفة للقوانين والمراسيم ويعطلها أو يفرغها من مضمونها . . هنا بيت الداء والمعضلة التي لاحل لها .
إن من يعمل على الإصلاح عليه أن يوفر الكوادر المتخصصة ويجهزها للتعامل مع القوانين الجديدة بما يفعل آليتها وترجمتها على أرض الواقع ولايترك المتخصصين في التعقيد وجنرالات الروتين الفاسدين يعبثون بها .
لقد كان من المفروض أن تتحول سوريا إلى ( تايوان أو ماليزيا الشرق الأوسط ) منذ مطلع التسعينات هذا برأي باحثين اقتصاديين على المستوى العالمي , لكن الفساد تمكن من إجهاض هذا التوجه .
السيد الرئيس بشار الأسد ..يحاول الآن تدارك هذه الأمور بكل جهد ولكنه بحاجة ماسة وأكيدة لتعاون كل مواطن حتى ولو اختلف معه بالرأي .. فالمطلوب بالنتيجة هو البلد والمجتمع .. لنبحث كلنا كيف يمكننا مكافحة الفساد
وليدلي كل منا برأيه .. التحصين السياسي لسوريا لا يكفي وحده ويجب أن يستكمل بالتحصين الاقتصادي والاجتماعي وأن تبدأ أجيال الشباب بذلك لأنها هي من سيتحمل العبء بعد أن تأكد أن الأجيال السابقة لاتحمل أية حكمة وانها قد غرقت في الانحراف والخطأ .. والغريب أن السيد الرئيس محسوب على أجيال الشباب وبالتالي يمكن لهذه الأجيال الشابة أن تتفهم نواياه ومقاصده وتتعامل معها بالشكل الذي يبعث الأمل في الأمة هو حقيقة يريد منها التعاون التام لأن رؤيتهم للحاضر والمستقبل هي أوسع وأشمل وأدق ( لأنهم أبناء زمانهم ) ولايجوز أن يفسحوا في المجال ( للخيول الهرمة العاجزة أن تجري في ميدانها ) لأنها ستعرقل اندفاع الأمهار النشيطة أو أجيال الشباب .. الخيول الهرمة هي عبء على الجميع لأن لاعمل لها سوى الرعي ( والقرط والجرش ) أي أكل حقوق الأجيال الشابة والتسلط عليها فلتخلي الميدان شاءت أم أبت ( وعذراً على التشبيه )
ولنا في تاريخنا مقولة هامة للإمام علي ( لاتقسروا أولادكم على أخلاقكم فقد ولدوا لزمان غير زمانكم ) وليس المقصود هنا بالأخلاق ( المنظومة الأخلاقية ) ولكن المقصود بها هو مجموعة العادات والأعراف التي سادت لدى الأجيال السابقة والتي ليست بنافعة للأزمنة التالية.
– أرى أنكما متفقان على محبة الوطن . ولكن كل بلغته ورؤيته وهذا سبب مهم جداً للتلاقي وليس للخلاف ومن هنا جاء استغرابي في مطلع تعليقي السابق .
– السيد طارق .. لاأحد سيد لأحد وكلنا سادة في وطننا ولمعلومات الجميع أن أول مادة في الدستور السابق أي دستور الخمسينات كانت تنص على أن ( كل مواطن سيد ) ولا أدري كيف أغفلها كتاب الدستور الجديد . جميعنا سادة ولكن ليس على بعضنا . واعذرني اذا قلت لك إن ردك الأول على تعليق السيد هادي كان متوتراً وعصبياً ولامبرر له . ( أرجو أن تقبلها مني على اعتبار أنك وافقتني في تعليقي الأول ) .وإلا فعذراً
– وبانتظار تعليق السيد هادي الذي أتمناه أن يكون أكثر هدوءاً وايجابية فالمرحلة تحتمل الاختلاف ولاتحتمل الخلاف .
– تقبلوا تحياتي وأتمنى أن تجلسا مع بعض وتتناولا فنجاني قهوة سوية أو ( قرقعوا بكاستي مته ) ..وصحتين .. المهم أن تستمر الصداقة واللقاء فحسب مافهمت أنكما قريبان جداً من بعضكما ..
رد
#8
يا سيدي خليل هل ترى كلامك ما أجمله يجعل الأنسان ينحني لوحده
يا سيدي أنا لا أقول أنني لا أرى ما يحدث لكن عندما يأتي اسم اسرائيل في مواضيعي عليي أن أقف بجانب وطني مهما كان خطأه ومهما كان فاسداً لأن ذرة تراب منه عندي تساوي كل الكرة الأرضية ولكن لو أن الكلام كله مثل كلامك كان ردي لن يكون هكذا وأنت تعلم أني حذفته لأننا في النهاية نكتب وللقلم احترام وعلينا أن نحترم المنتدى وبذلك نحترم نفسنا لذلك قمت بحذف مشاركتي السابقة وأنت تعلم جيداً يا أخي خليل أن لكل أنسان رأي في النهاية ومهما احتدينا فلن نستفيد بل سنتضرر ...
أما عن رأي بمشاركتك ونصيحتك فأنا أحترمها ومعها تماما
شكرا أخ خليل

مع فائق التقدير
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر