15-12-08, 03:43 AM
[SIZE="6"][COLOR="DarkRed"]فيما كانت قطعان المستوطنين الصهاينة تضرم النار في بيوت الفلسطينيين في مدينة الخليل، كانت قوات الاحتلال تحاصر الناس فيها وتطلق الرصاص عليهم وتفرض طوقاً عسكرياً لمنع وصول سيارات الاطفاء والاسعاف لانقاذ الأطفال والنساء من النيران التي حولت ليل مدينة الخليل وما حولها إلى كتلة من اللهيب والدخان في مشهد يستحضر إلى الذاكرة مجدداًً تلك السلسلة العنصرية الطويلة من الجرائم المصورة التي ينفذها كل من المستوطنين وجنود الاحتلال في القتل والتدمير والتنكيل والتجريف التي تطال يومياً مختلف انحاء الأراضي المحتلة من القدس إلى نابلس ورام الله وغزة وجنين وصولاً إلى عكا وغيرها في إطار المخططات المرسومة مسبقاً لتحويل حياة المواطنين العرب في هذه المناطق إلى جحيم. وبموجب هذه الاعتداءات فقد تحولت الأراضي الفلسطينية إلى مسرح ميداني لتطبيق العنصرية الصهيونية على الأرض في إطار عمليات التطهير العرقي التي تولى المستوطنون تطبيقها بمؤازرة الجيش للزحف على المدن والقرى العربية من جهة المستوطنات الآخذة في التوسع والعنصرية بعد ان تحول ساكنوها إلى «دولة ضمن دولة» تبعاً لتوصيف العديد من المحللين السياسيين الاسرائيليين، بعد ان زودتهم الحكومات الاسرائيلية المتعاقبة بكل وسائل القتال والاعتداء والتنكيل ليمارسوا ارهابهم البشع بحق المواطنين العرب تحت حراسة قوات الاحتلال الصهيوني.
إن ما يجري هذه الأيام في المدن الفلسطينية من مشاهد عدوانية تعيد إلى الأذهان مجدداً السؤال نفسه: كيف يمكن ترك المواطنين العرب وقد نزعت اسلحة الدفاع عن انفسهم من بين ايديهم إلا الحجارة تحت رحمة قطعان المستوطنين المسلحين بكل انواع الأسلحة في الليل والنهار دون المبادرة إلى حمايتهم من قبل السلطة الفلسطينية أو السماح بتسليحهم على الأقل للدفاع عن انفسهم امام الموت القادم إلى بيوتهم من كل مكان من ارض آبائهم واجدادهم التي تحولت إلى بؤر استيطانية شرسة تهدد حياتهم؟!.
انه السؤال الكبير الذي لا يزال برسم اولئك الذين عملوا ويعملون طوال السنوات السابقة على نزع سلاح المقاومة حتى من الدفاع عن بيوتها واطفالها وحرماتها، وهم يعلمون تماماً ان الاحتلال باعتداءاته وسلوكه الارهابي ومستوطنيه لم يتغير ولم يتوقف عند أي بند من تلك الاتفاقيات المنقوصة التي تحولت إلى اسلحة جديدة ضد المواطنين الفلسطينيين الذين لا يملكون سوى الارادة والحجارة، ونشرات الأخبار التي تبث الصور الفظيعة عن مأساتهم اليومية فيما الجميع يتفرج.
[/COLOR][/SIZE]
إن ما يجري هذه الأيام في المدن الفلسطينية من مشاهد عدوانية تعيد إلى الأذهان مجدداً السؤال نفسه: كيف يمكن ترك المواطنين العرب وقد نزعت اسلحة الدفاع عن انفسهم من بين ايديهم إلا الحجارة تحت رحمة قطعان المستوطنين المسلحين بكل انواع الأسلحة في الليل والنهار دون المبادرة إلى حمايتهم من قبل السلطة الفلسطينية أو السماح بتسليحهم على الأقل للدفاع عن انفسهم امام الموت القادم إلى بيوتهم من كل مكان من ارض آبائهم واجدادهم التي تحولت إلى بؤر استيطانية شرسة تهدد حياتهم؟!.
انه السؤال الكبير الذي لا يزال برسم اولئك الذين عملوا ويعملون طوال السنوات السابقة على نزع سلاح المقاومة حتى من الدفاع عن بيوتها واطفالها وحرماتها، وهم يعلمون تماماً ان الاحتلال باعتداءاته وسلوكه الارهابي ومستوطنيه لم يتغير ولم يتوقف عند أي بند من تلك الاتفاقيات المنقوصة التي تحولت إلى اسلحة جديدة ضد المواطنين الفلسطينيين الذين لا يملكون سوى الارادة والحجارة، ونشرات الأخبار التي تبث الصور الفظيعة عن مأساتهم اليومية فيما الجميع يتفرج.
[/COLOR][/SIZE]

