17-07-09, 10:30 PM
[SIZE="5"][SIZE="5"][COLOR="Red"][gdwl]1ـ
[SIZE="5"]كانت سعيدة مع زوجها وأطفالها ، وكانت حياتها مليئة بالهناء والوفاق الزوجي الرائع ، زوجها يحبها كثيراً لدرجة العبادة ، وهي تبادله الشعور نفسه .... تسع سنوات من الزواج المثالي المتكامل عاشها هذان الزوجان ...... لم يسمع أحد صوتهما أو أي شيء يدل على مشكلة بينهما ، حتى أن أهل الحارة بدؤوا يشعرون بالغيرة منهما .
أمام أصدقائه وأقربائه يتباهى بها ويثني عليها ويجعلها ملاك نازل من السماء ..... وأمام صديقاتها وأقربائها تصفه بالزوج المتفهم المثقف الذي يسعدها ويحبها .
كانا مثالاً يحتذى لكل مَنْ يطلب الجنة الزوجية ، والعسل الدائم ، ورغد العيش .
أما الآن فهما أتعس زوجين ، وسنوات العسل انتهت ، ولم يعد زوجها هو الفارس الذي أتاها على حصان أبيض ، لقد أصبح مملاً قاصراً لا فائدة ترجى منه ، وأصبحت حياتهما جحيماً لا يطاق ، وأصبح بنظرها الزوج المهمل الخائب ، وحين تصفه أمام الآخرين ، يكاد الناس يظنونه المقصر الذي لا يعمل من أجل سعادة زوجته أي شيء .
حاول أحد الأصدقاء المقربين أن يصلح ذات البين بينهما ، فاجتمع بهما ، وسألهما :
أين كنتما وأين أصبحتما ... ماذا حصل ؟؟!!! .
وحكى الطرفان حكايتهما ، وإذا عُرفَ السبب بَطــُل العجب , فماذا كان السبب ؟؟ .
السبب هو الزوجان اللذان اشتريا الشقة المجاورة لشقتهم . !!!!!!! .
فالجارة الجديدة تملك سيارة فخمة حديثة ، والموبايل الذي تملكه هو من أحدث الموبايلات ، وشقتها تحوي على كل ما تتطلبه الحياة المعاصرة من أدوات منزلية متطورة ، وزوجها يأخذها كل يوم إلى مطعم قريب وكل أسبوع سفرة إلى محافظة وكل شهر رحلة إلى دولة ، ولديها خادمتان وسائق خاص ، وكل ذلك بفضل محبة زوجها لها .
صعق الصديق من كلام الزوجة واستأذن منصرفاً ، وترك الزوج تحت رحمة لسان زوجته ، ......... واستمرّتْ معركة المطالبة بالحقوق المسلوبة من الزوجة .
2 ـ
انتهت من عملها في الدائرة القريبة من منزلها .... عادت إلى المنزل ، وجدت أطفالها بانتظارها .... فتحت الثلاجة ، أخذت بعضاً من الخضروات الموجودة ، وبدأت بتقطيعها .... .
ساعة من الزمن وكان كل شيء محضّر .. صينية خضار ولا أشهى ، جاط من الأرز المفلفل ، بعض صحون من المقبلات ، باختصار كانت طاولة شهية يسيل لها اللعاب .
فُتح الباب ، دخل الأب عائداً من عمله ، ألقى السلام ، وذهب ليغسل يديه .... .
جلس الأطفال مع أمهم حول المائدة ، وبانتظار جلوس الأب ، أخذتْ تسكب لهم كل في صحنه وقالت : كما عودتكم ، لا تبدؤوا قبل أن يجلس والدكم . ..... .
جلس الأب ، وبدأ الجميع يأكلون بنهم شديد ، فالكل يحب هذه الأكلة .
شبع الجميع وقامت الزوجة بمتابعة عملها المنزلي ، من جلي وتنظيف وغسيل ، وأخذ الزوج قسطاً من الراحة ، بينما ذهب الأطفال إلى غرفهم ليشاهدوا أفلام الكرتون المفضلة لديهم .
عند المساء ، الزوج يقرأ في الجريدة ، الزوجة مع أطفالها تساعدهم في تحضير واجباتهم المدرسية ، ثم يتعشى الجميع ، وبعدها يذهب الأطفال إلى النوم ، ويتابع الزوجان مسلسلاً تلفزيونياً ، يتناقشان في قصته وحبكته ، وتدور بعض الأحاديث بينهما ، تتثاءب الزوجة وتقول تصبح على خير يا حبيبي .
يرد الزوج وأنت بألف خير ، ثم يستمع إلى نشرة الأخبار ويذهب بدوره للخلود إلى النوم .
في الصباح ، بعض السندويشات الصغيرة والزوجان إلى عملهما والأطفال إلى مدرستهم .
وصلت الزوجة إلى عملها ... دخلت المكتب وبعد تحية الصباح لزميلاتها قالت لهن :
مكتوب علينا الشقاء ... أعمال المنزل المهلكة والوظيفة والأولاد وووو..... ، الأمور لا تطاق ، أكاد أجن . ما العمل ؟؟ .
إحدى زميلاتها : أتركي الوظيفة ، فأنتِ بغنىً عنها ، زوجكِ مليء وحالتكم المادية أكثر من ممتازة ، وبذلك ترتاحين ولا تتأففين من هذه الحياة .
ـ ماذا تقولين ؟!!!! ، أترك الوظيفة ؟!!! لاااااا يبدو أنك تخرفين ، أبقى في المنزل وكأن ليس لي كيان ؟!! ، هذا مستحيل ..... تريدينني أن أكون عبدة للمنزل ولزوجي ؟ . لقد درستُ وتفوقتُ لأبقى في المنزل ؟؟؟!!! لا هذا مستحيل .
زميلة أخرى : إذا عليكِ العمل بصمت ولا تتأففي لنا كل يوم .
ـ ولكنني أتعب كثيراً ، لقد ذاب جسمي ، وبدأت تجاعيد وجهي ويديّ بالظهور ‘ حتى أنه لم يعد هناك وقت للاعتناء بجمالي ، أنا قلقة على نفسي وعلى صحتي .
ـ قلنا لكِ أن الحل الوحيد هو ترك العمل .
ـ لا ..لا .. لن أتخلى عن مسؤولياتي في المجتمع ، ولن أترك المجال لزوجي بأن يحكمني ، ولن أكون دون كل النساء العاملات ولن ولن ولن ...... .
أما زميلاتها فقد آثرن الصمت ، وبقيت هي محتارة متأففة لاتعلم ماذا تفعل .
3 ـ
رَبحتْ ورقة اليانصيب الكبرى فبد ّلتْ :
ـ صديقاتها وعد وسهى وسميرة من الطبقة الفقيرة بـ سالي ورنا وجمانة من الطبقة البرجوازية !!!
ـ اسمها من رهيجة إلى موناليزا !!!!.
ـ القن الذي كانت تسكن به إلى فيلا على الجبل !!!!!.
ـ موبايلها المتخلّف بموبايل من أحدث الأنواع !!!!!! .
ـ زوجها بدوي الموظف بـ جوليانو رجل الأعمال المشهور[/SIZE] .[/gdwl][/COLOR][/SIZE][/SIZE]
[SIZE="5"]كانت سعيدة مع زوجها وأطفالها ، وكانت حياتها مليئة بالهناء والوفاق الزوجي الرائع ، زوجها يحبها كثيراً لدرجة العبادة ، وهي تبادله الشعور نفسه .... تسع سنوات من الزواج المثالي المتكامل عاشها هذان الزوجان ...... لم يسمع أحد صوتهما أو أي شيء يدل على مشكلة بينهما ، حتى أن أهل الحارة بدؤوا يشعرون بالغيرة منهما .
أمام أصدقائه وأقربائه يتباهى بها ويثني عليها ويجعلها ملاك نازل من السماء ..... وأمام صديقاتها وأقربائها تصفه بالزوج المتفهم المثقف الذي يسعدها ويحبها .
كانا مثالاً يحتذى لكل مَنْ يطلب الجنة الزوجية ، والعسل الدائم ، ورغد العيش .
أما الآن فهما أتعس زوجين ، وسنوات العسل انتهت ، ولم يعد زوجها هو الفارس الذي أتاها على حصان أبيض ، لقد أصبح مملاً قاصراً لا فائدة ترجى منه ، وأصبحت حياتهما جحيماً لا يطاق ، وأصبح بنظرها الزوج المهمل الخائب ، وحين تصفه أمام الآخرين ، يكاد الناس يظنونه المقصر الذي لا يعمل من أجل سعادة زوجته أي شيء .
حاول أحد الأصدقاء المقربين أن يصلح ذات البين بينهما ، فاجتمع بهما ، وسألهما :
أين كنتما وأين أصبحتما ... ماذا حصل ؟؟!!! .
وحكى الطرفان حكايتهما ، وإذا عُرفَ السبب بَطــُل العجب , فماذا كان السبب ؟؟ .
السبب هو الزوجان اللذان اشتريا الشقة المجاورة لشقتهم . !!!!!!! .
فالجارة الجديدة تملك سيارة فخمة حديثة ، والموبايل الذي تملكه هو من أحدث الموبايلات ، وشقتها تحوي على كل ما تتطلبه الحياة المعاصرة من أدوات منزلية متطورة ، وزوجها يأخذها كل يوم إلى مطعم قريب وكل أسبوع سفرة إلى محافظة وكل شهر رحلة إلى دولة ، ولديها خادمتان وسائق خاص ، وكل ذلك بفضل محبة زوجها لها .
صعق الصديق من كلام الزوجة واستأذن منصرفاً ، وترك الزوج تحت رحمة لسان زوجته ، ......... واستمرّتْ معركة المطالبة بالحقوق المسلوبة من الزوجة .
2 ـ
انتهت من عملها في الدائرة القريبة من منزلها .... عادت إلى المنزل ، وجدت أطفالها بانتظارها .... فتحت الثلاجة ، أخذت بعضاً من الخضروات الموجودة ، وبدأت بتقطيعها .... .
ساعة من الزمن وكان كل شيء محضّر .. صينية خضار ولا أشهى ، جاط من الأرز المفلفل ، بعض صحون من المقبلات ، باختصار كانت طاولة شهية يسيل لها اللعاب .
فُتح الباب ، دخل الأب عائداً من عمله ، ألقى السلام ، وذهب ليغسل يديه .... .
جلس الأطفال مع أمهم حول المائدة ، وبانتظار جلوس الأب ، أخذتْ تسكب لهم كل في صحنه وقالت : كما عودتكم ، لا تبدؤوا قبل أن يجلس والدكم . ..... .
جلس الأب ، وبدأ الجميع يأكلون بنهم شديد ، فالكل يحب هذه الأكلة .
شبع الجميع وقامت الزوجة بمتابعة عملها المنزلي ، من جلي وتنظيف وغسيل ، وأخذ الزوج قسطاً من الراحة ، بينما ذهب الأطفال إلى غرفهم ليشاهدوا أفلام الكرتون المفضلة لديهم .
عند المساء ، الزوج يقرأ في الجريدة ، الزوجة مع أطفالها تساعدهم في تحضير واجباتهم المدرسية ، ثم يتعشى الجميع ، وبعدها يذهب الأطفال إلى النوم ، ويتابع الزوجان مسلسلاً تلفزيونياً ، يتناقشان في قصته وحبكته ، وتدور بعض الأحاديث بينهما ، تتثاءب الزوجة وتقول تصبح على خير يا حبيبي .
يرد الزوج وأنت بألف خير ، ثم يستمع إلى نشرة الأخبار ويذهب بدوره للخلود إلى النوم .
في الصباح ، بعض السندويشات الصغيرة والزوجان إلى عملهما والأطفال إلى مدرستهم .
وصلت الزوجة إلى عملها ... دخلت المكتب وبعد تحية الصباح لزميلاتها قالت لهن :
مكتوب علينا الشقاء ... أعمال المنزل المهلكة والوظيفة والأولاد وووو..... ، الأمور لا تطاق ، أكاد أجن . ما العمل ؟؟ .
إحدى زميلاتها : أتركي الوظيفة ، فأنتِ بغنىً عنها ، زوجكِ مليء وحالتكم المادية أكثر من ممتازة ، وبذلك ترتاحين ولا تتأففين من هذه الحياة .
ـ ماذا تقولين ؟!!!! ، أترك الوظيفة ؟!!! لاااااا يبدو أنك تخرفين ، أبقى في المنزل وكأن ليس لي كيان ؟!! ، هذا مستحيل ..... تريدينني أن أكون عبدة للمنزل ولزوجي ؟ . لقد درستُ وتفوقتُ لأبقى في المنزل ؟؟؟!!! لا هذا مستحيل .
زميلة أخرى : إذا عليكِ العمل بصمت ولا تتأففي لنا كل يوم .
ـ ولكنني أتعب كثيراً ، لقد ذاب جسمي ، وبدأت تجاعيد وجهي ويديّ بالظهور ‘ حتى أنه لم يعد هناك وقت للاعتناء بجمالي ، أنا قلقة على نفسي وعلى صحتي .
ـ قلنا لكِ أن الحل الوحيد هو ترك العمل .
ـ لا ..لا .. لن أتخلى عن مسؤولياتي في المجتمع ، ولن أترك المجال لزوجي بأن يحكمني ، ولن أكون دون كل النساء العاملات ولن ولن ولن ...... .
أما زميلاتها فقد آثرن الصمت ، وبقيت هي محتارة متأففة لاتعلم ماذا تفعل .
3 ـ
رَبحتْ ورقة اليانصيب الكبرى فبد ّلتْ :
ـ صديقاتها وعد وسهى وسميرة من الطبقة الفقيرة بـ سالي ورنا وجمانة من الطبقة البرجوازية !!!
ـ اسمها من رهيجة إلى موناليزا !!!!.
ـ القن الذي كانت تسكن به إلى فيلا على الجبل !!!!!.
ـ موبايلها المتخلّف بموبايل من أحدث الأنواع !!!!!! .
ـ زوجها بدوي الموظف بـ جوليانو رجل الأعمال المشهور[/SIZE] .[/gdwl][/COLOR][/SIZE][/SIZE]

