الصورة مغبشة...إسى شوي
#1
الصورة مغبشة...إسى شوي

في أوائل السبعينات من القرن الماضي دخل هذا الجهاز العجيب الرهيب الحارات والبيوت في صافيتا.إنه التلفزيون .أذكر جيدا كيف كنا نحن أولاد حارة اليهود وما حولها وجزء من أولاد التل والحارة الغربية نجتمع في دار أحد البيوت لنشاهده..
متعة كبيرة وإحساس جميل نادرا"ما يحس به الإنسان في حياته ربما لأنه كانت الأشياء الجديدة تأخذ حيذها الكبير في مشاعرنا هذا كان في السبعينيات من القرن الماضي أما اليوم فكثيرة هي الأشياء الجديدة التي لاتحرك فينا أي شعور .
على كل أعود إلى الذكريات القديمة.
في عام 1974 دخل التلفزيون إلى بيتنا وكان لي شرف أن أكون أول من يضغط على زر التشغيل كان تلفزيون سير ونكس 24 بوصة وطبعا أبيض وأسود والمحطات المشاهدة كانت تلفزيون لبنان ومحطة قبرص ومحطة تركيا طبعا التلفزيون السوري لم نكن نشاهده في تلك الأيام بسبب عدم وجود محطة التقوية التي أنشئت بعد فترة طويلة على جبل النبي صالح.
كان الاونتيل عبارة عن قطعتي خشب متصالبتين وشريط الألمنيوم يحيط بالقطعتين وفي منطقة التصالب يوصل شريط ألأونتيل الموصول بالتلفزيون لم تكن المحطات شديدة الوضوح بمعنى آخر كانت المحطات المشاهدة صورتها مغبشة فكان على احدنا الصعود على السطح من اجل تحريك الاونتيل حتى يأتيه الصوت من الأسفل منيحة تركها ..لا لا مغبشة أسى شوي ...موهيك بالعكس (أي تحريك الاونتيل بالعكس لأن المحطة ظبطت ورجعت غبشة).
مغبشة أي كانت الصورة بمعظم الأحيان غير واضحة وتظهر غباشة من النقط على الصورة هذا كان يدفعنا للتركيز أثناء المشاهدة وكان أيضا"يرهقنا في الصعود على السطح.
إن متعة المشاهدة تلك لا تزال بالبال والصورة المغبشة أحن إليها كثيرا" بعد ان قضت عليها صورة الديجيتال من اجل ذلك أصر على وجود المحطات الأرضية في البيت وحتى بوجود المقوي فغالبا ما أتوقف قليلا على المحطات المغبشة لأشاهدها.
يا ترى هل كانت تلك الصورة المغبشة أثناء المشاهدة.
أكثر نقاء ووضوح في القلب من صورة الديجيتال ؟؟؟
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر