القدس وتاريخها قديماً وحديثاً المدينة المقدسة للديانات السماوية
#1
[SIZE="5"]
[COLOR="Blue"][COLOR="DarkRed"][SIZE="6"]
تاريخ مدينة القدس القديم والحديث المدينة المقدسة للديانات السماوية
[/SIZE][/COLOR]
تعتبر القدس مدينة مقدسة بالنسبة للديانات التوحيدية الثلاث: الإسلام، المسيحية، اليهودية، بالنسبة للمسلمين فهي تحوي المسجد الأقصى ثالث أقدس مسجد عند المسلمين وأولى القبلتين قبل الصلاة باتجاه الكعبة أيضاً من القدس عرج الرسول محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلى السماء حسب المعتقد الإسلامي

أما بالنسبة للمسيحية فهي مكان كنيسة القيامة فهي المدينة التي شهدت صلب المسيح وقيامته بحسب المعتقدات المسيحية.
كذلك الأمر أورشليم مدينة مقدسة لليهود منذ القرن الرابع قبل الميلاد حسب تقديرات بعض المؤرخين أو من القرن التاسع قبل الميلاد حسب المعتقد اليهودي الشائع وتقول الشريعة اليهودية بأن أهم صلواتهم يجب أن تكون بالتوجه نحو القدس.
وتذكر في تاريخ اليهود والمسيحيين باعتبارها المركز الملكي والديني لمملكة يهوذا التاريخية حيث تذكر في الكتاب المقدس وفي مصادر أخرى مثل كتب يوسيفوس فلافيوس أنه فيها أو بجوارها أقيم هيكل سليمان.
أما هذه الأهمية والقدسية الثلاثية الجوانب تجعل هذه المدينة دوماً عبر التاريخ مركز اهتمام كبير لجميع أتباع الديانات التوحيدية وهي طالما جمعت اتباع هذه الديانات في ظلها وطالما شهدت حروبا مختلفة للسيطرة عليها غالباً ما كانت تأخذ طابعاً دينياً

[COLOR="DarkRed"]القدس أو أور سالم أو بيت المقدس أو أورشليم (بالعبرية: ירושלים "مدينة السلام")[/COLOR]

أعلنت منظمة التحرير الفلسطينية القدس عاصمة لدولة فلسطين ضمن وثيقة إعلان الاستقلال الفلسطينية التي تمت في الجزائر التاريخ 15 نوفمبر 1988 دون أن يكون لهذا الإعلان تداعيات عملية فيما أعلنت إسرائيل القدس عاصمة لدولة إسرائيل في 1949 ونقلت معظم مؤسساتها إلى القدس (الجزء المسيطر عليه من المدينة) دون أن يعترف دوليا بهذا الإعلان الإسرائيلي ما عدا اعتراف جزئي من قبل الولايات المتحدة في 1995.
اليوم توجد في القدس جميع المؤسسات الحكومية الإسرائيلية باستثناء وزارة الدفاع الموجودة في تل أبيب وأدارت منظمة التحرير الفلسطينية مركزاً لها في بيت الشرق بالقدس إلا أنه أغلق في 2001 بأمر من وزارة الداخلية الإسرائيلية.

أقر الكنيست; البرلمان الإسرائيلي في 31 يوليو 1980 "قانون أساس: أورشليم القدس عاصمة إسرائيل" الذي جعل إعلان القدس بالحدود التي رسمتها الحكومة الإسرائيلية عام 1967 مبدأ دستورياً في القانون الإسرائيلي. رد مجلس الأمن بقرارين رقم 476 ورقم 478 سنة 1980 وجه اللوم إلى إسرائيل بسبب إقرار هذا القانون وأكد أنه يخالف القانون الدولي وليس من شأنه أن يمنع استمرار سريان اتفاقية جنيف الرابعة 1949 على الجزء الشرقي من القدس كما ويفترض أن تكون المدينة ضمن محافظة القدس التابعة للسلطة الوطنية الفلسطينية.

يبلغ تعداد سكان القدس 724,000 نسمة (حسب إحصاءات 24 مايو, 2006) ضمن مساحة 123 كم² تمتد بين حدود البلدية الإسرائيلية كما حددته حكومة إسرائيل في يونيو 1967.

[/COLOR]
[/SIZE]
رد
#2
[SIZE="5"][COLOR="Black"]تحياتي لك نواف على ماذكرته وأوردته وعلى التذكير والتفكير بالمدينة الأهم القدس
تقبل مروري وكلماتي
المطر[/COLOR][/SIZE]
رد
#3
TAREK777, post: 46379 كتب:[SIZE="5"][COLOR="Black"]تحياتي لك نواف على ماذكرته وأوردته وعلى التذكير والتفكير بالمدينة الأهم القدس
تقبل مروري وكلماتي
المطر[/COLOR][/SIZE]
[SIZE="6"][COLOR="Blue"]
الغالي طارق
مرورك عذب
وكلماتك عطرٌ وعنبر

شكراً لك

[/COLOR][/SIZE]
رد
#4
[SIZE="5"][COLOR="Blue"][COLOR="DarkRed"]
التسمية
[/COLOR]
أول اسم ثابت لمدينة القدس هو (أورسالم) قبل خمسة آلاف عام ويعني (أسسها سالم) القائد العربي الكنعاني الذي أمر ببنائها و قيل (مدينة السلام) ثم ما لبثت تلك المدينة أن أخذت اسم يبوس نسبة إلى يبوسيون المتفرعين من الكنعانيين وقد بنوا قلعتها والتي تعنى بالكنعانية مرتفع.
تذكر مصادر تاريخية عن الملك اليبوسى (ملكى صادق)هو أول من بنى يبوس أو القدس وكان محباً للسلام حتى أطلق عليه ملك السلام ومن هنا جاء اسم المدينة و قد قيل أنه هو من سماها بأورسالم أي (مدينة سالم).

تسمى المدينة في الترجمة العربية للنصوص القديمة من الإنجيل والعهد القديم باسم أورشليم أو يروشليم ويرى البعض أن اسم المدينة تعريب للاسم الكنعاني والعبري "يروشلايم" (ירושלים) الذي معناه غير واضح وقد يشير إلى إله كنعاني قديم اسمه "شاليم"، أو إلى العبارة "بلد السلام" بالعبرية أو باللغة السريانية تقلب السين إلى شين فتصبح أورشالم.
بناء على سفر الملوك الثاني فإن القدس كانت تعرف ب القدس نسبة إلى يبوسيون الذين يعتقد أنهم متفرعين من الكنعانيين و الذين يشار لهم بأنهم عربيو الأصول، ثم قام النبي داوود بالسيطرة على المنطقة و القدس و ذلك في عام 1004 قبل الميلاد.

في رسائل إسلامية باللغة العربية من القرون الوسطى، وبخصوص في العهدة العمرية، تذكر المدينة باسم "إيلياء" أو "إيليا" وهو على ما يبدو اختصار اسم "كولونيا إيليا كابيتولينا" (COLONIA AELIA CAPITOLINA) — الذي أطلق على المدينة سلطات الإمبراطورية الرومانية سنة 131 للميلاد. في فترة لاحقة من القرون الوسطى تذكر المدينة باسم "بيت المقدس" الذي يشابه عبارة "بيت همقدَش"
(בית המקדש) بالعبرية والتي تشير لدى اليهود إلى هيكل سليمان. ما زال هذا الاسم يستخدم في اللغة الفارسية، وهو مصدر لقب "مقدسي" الذي يطلق على سكان المدينة.

أما اسم القدس الشائع اليوم في العربية وخاصة لدى المسلمين فقد يكون اختصارا لاسم "بيت المقدس" أو لعبارة "مدينة القدس" وكثيرا ما يقال "القدس الشريف" لتأكيد قدسية المدينة. أما السلطات الإسرائيلية فتشير في إعلاناتها إلى المدينة باسم "أورشليم القدس".

[/COLOR][/SIZE]
رد
#5
[SIZE="5"][COLOR="Blue"][COLOR="darkred"][SIZE="6"]
تاريخ القدس
[/SIZE][/COLOR]
[COLOR="DarkRed"]
العصر القديم
[/COLOR]
يرد أول ذكر لتجمع سكاني في موقع القدس في رسائل اللعنة الفرعونية من القرن ال18 قبل الميلاد. ويذكر موقع القدس فيها باسم "أشمام" كأحد تجمعات العدو الذي يجب لعنه كي لا يضر بالجيوش المصرية.

في القرن ال14 ق.م. كان التجمع في هذا الموقع مدينة كنعانية حصينة يرد اسمها في سجلات الفراعنة كـ"رشلمم"، وفي رسائل تل العمارنة المكتوبة باللغة الأكادية كـ"أروسليما".

وحسب المكتوب في التوراة/العهد القديم كانت تسمى في ذلك الحين "يبوس" نسبة إلى شعب اليبوسيين الذي سكنها (مثلاً في سفر القضاة أصحاح 19، 10).
ازدهرت المدينة في عهد ملكي صادق وهو أحد ملوكهم خلال فترة بعثة إبراهيم من المحتمل أنه كان في المدينة في ذلك الحين معبداً للإله الكنعاني "شاليم".
سيطر الملك داود على المدينة نحو 1000 ق.م. بعد أن احتلها من اليبوسيين (سفر صموئيل الثاني أصحاح 5، 4-10)، وجعل منها عاصمة لمملكته من بعده بنى فيها سليمان هيكله الشهير (سفر الملوك الأول، أصحاح 6) وأصبحت تسمى بالمدينة المقدسة في عام 975 ق.م. بعد وفاة سليمان عام 970 ق.م انقسمت المملكة إلى قسمين شمالي وجتوبي وذلك بعد تمرد الأسباط العبرية الشمالية بسبط يهوذا الجنوبي الذي كان بيت داود ينتمي إليه.
سمي القسم الجنوبي بـمملكة يهوذا في الجنوب وعاصمتها القدس بقيادة رحبعام بن سليمان. وسمي القسم الشمالي بمملكة إسرائيل في الشمال أو "مملكة إفرايم" (نسبة إلى أكبر سبط فيها) وعاصمتها السامرة (نابلس الحالية) بقيادة يربعام (سفر الملوك الأول، أصحاح 12).

[COLOR="DarkRed"]القرون الأولى بعد الميلاد والقرون الوسطى[/COLOR]

شن نبوخذ نصر الكلداني هجوماً على فلسطين عام 597 ق.م واستولى على القدس عاصمة يهوذا وفي عام 586 ق.م دمر نبوخذ نصر القدس ثانية وسبا اليهود إلى أرض بابل.
دمّرها الرومان بقيادة مطانيوس عام 70م ثم أعيد بنائها في عهد الإمبراطور هادريان وأطلق عليها اسم إيليا كابيتولينا عام 135م.
أحرقها الفرس العام 614م وأشترك اليهود في تدميرها مع الفرس وقتلوا مايزيد عن 90000 من أهلها وسيطر عليها المسلمون العام 638م في عصر الخليفة عمر بن الخطاب حيث قام بطريركها صفرونيوس بتسليم مفاتيحها للخليفة طالباً منه حمايتها من عبث الفرس واليهود وأسماها العرب القدس.
سيطر عليها الصليبيون العام 1099م واسترجعها المسلمون بقيادة صلاح الدين الايوبي بعد معركة حطين العام 1187م.
من القرن الـ15 وحتى بداية القرن الـ20 خضعت القدس لسيطرة العثمانيين الأتراك.
وفي بداية القرن الـ15 قام السلطان العثماني بترميم المدينة وإعادة بناء سورها الذي لا تزال تحيط البلدة القديمة

[/COLOR][/SIZE]
رد
#6
مداخلة بشيطة في الموضوع / ريَّان الحلو

[SIZE="6"][COLOR="Navy"]

بعد إذن كاتبنا الفذ الأستاذ نواف ميخائيل أسمح لنفسي بالمداخلة البسيطة التالية :

ملكي صادق لم يكن فقط ملك المدينة الكنعانية (سالم أو شالم ) بل كان بالدرجة الأولى الكاهن
الأعلى للشعب الكنعاني الذي عرف باليبوسيين وهو الذي بارك إبراهيم العبراني ( الكبير
يبارك الصغير ) ، راجع سفر التكوين 18:14
وعرف في الكتاب المقدس ب ( كاهن الله العلي ) لذلك أقسم الله للمسيح المتجسد
حسب داوود في مزموره رقم 110 إن يكون كاهناً إلى الأبد على رتبة ملكيصادق ( ملاحظة :
هذا هو الشكل الصحيح لكتابة إسمه ) ومن ألقاب السيد المسيح له كل المجد : ملك وكاهن لله
الآب . قصة ملكيصادق مع إبراهيم أبي المؤمنين تدل على أنه كانت هناك شعوب ولو صغيرة
تؤمن بالله قبل الإسرائيليين . وفي أحد هذه الشعوب المؤمنة بالله عاش النبي أيوب صاحب
أقدم سفر في الكتاب المقس ( سفر أيوب ) وأيوب كان كنعانياً سورياً وعاش على أغلب الظن
في جنوب ما يعرف اليوم بالجمهورية العربية السورية وهو أول من تنبأ عن السيد المسيح إذ
قال إحدى أروع جمل الكتاب المقدس ( أما أنا فأعرف أن مخلصي حي ، أيوب 25:19 ) .
للتعمق في قصة ملكيصادق أنصح بالرجوع ألى الرسالة ألى العبرانيين في العهد الجيد .

النقطة الثانية هي أن المدينة التي فتحها الملك داوود بخطة ذكية لا مجال هنا للتطرق لها ، كان
إسمها فقط سالم أي السلام باللغة الكنعانية أو يبوس والملك داوود هو الذي أضاف لها
(أورو ) ومعناها بالكلداني( مدينة ) لتصبح ( أوروشاليم أي مدينة السلام ) مذكراً بذلك
بالحقيقة أن جده إبراهيم جاء من مدينة إسمها ( أور الكلدانيين ) ، الواقعة في العراق
راجع سفر التكوين 28:11 .
ونوه بذلك أن اليبوسيين لهم الحق في الإستمرار في العيش في مدينتهم إلى جانب الإسرائيليين
لأنها مدينة السلام ( نستطيع ان نقول أن هذا الإسم الجديد للمدينة هو عهدة داوودية نسج
الخليفة عمر بن الخطاب على منوالها عهدته لأهل القدس بعد أكثر من1600سنة .

مع محبتي للجميع وفي المقدمة للأستاذ كاتب المقال الرائع ، المخلص ريَّان الحلو

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ا


[/COLOR][/SIZE]
رد
#7
[SIZE="6"][COLOR="Blue"]
أستاذنا الكبير الدكتور ريان

ننهل منك ونقف بخشوع احتراماً لفكرك وثقافتك

أشكر مرورك على هذا الموضوع
وعلى جميع مواضيعي المشابهة لهذا الموضوع

دائماً تضيف معلومات دقيقة مفصلة
وتسلط الضوء على الجوانب المظلمة من الموضوع

شكراً لك
يسعدني مرورك دائماً

[/COLOR][/SIZE]
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر