قصص من التراث العربي القديم
#1
[SIZE="5"][COLOR="Blue"]دخل رجل من بني عذرة على عبد الملك بن مروان يمتدحه بقصيدة وعنده الشعراء الثلاثة، جرير والفرزدق والاخطل، فلم يعرفهم الأعرابي ..

فقال عبد الملك للأعرابي: هل تعرف اهجى بيت قالته العرب في الإسلام ؟

قال: نعم ! قول جرير:

فغض الطرف إنك من نمير * فلا كعبا بلغت ولا كلابا

فقال: أحسنت، فهل تعرف أمدح بيت قيل في الاسلام ؟

قال نعم ! قول جرير:

ألستم خير من ركب المطايا * وأندى العالمين بطون راح

فقال: أصبت أحسنت، فهل تعرف أرق بيت قيل في الإسلام ؟

قال: نعم ! قول جرير:

إن العيون التي في طرفها مرض * قتلننا ثم لم يحيين قتلانا
يصرعن ذا اللب حتى لا حراك به * وهن أضعف خلق الله أركانا

فقال: أحسنت، فهل تعرف جريرا ؟

قال: لا والله، وإني إلى رؤيته لمشتاق.

قال: فهذا جرير وهذا الفرزدق وهذا الاخطل !!

فأنشأ الاعرابي يقول.
فحيا إلاله أبا حرزة * وأرغم أنفك يا أخطل
وجد الفرزدق أتعس به * ورق خياشيمه الجندل

فأنشأ الفرزدق يقول:
يا أرغم الله أنفا أنت حامله * يا ذا الخنا ومقال الزور والخطل
ما أنت بالحكم الترضى حكومته * ولا الأصيل ولا ذي الرأي والجدل

ثم أنشأ الأخطل يقول: -
يا شر من حملت ساق على قدم * ما مثل قولك في الأقوام يحتمل
إن الحكومة ليست في أبيك ولا * في معشر أنت منهم انهم سفل

فقام جرير مغضبا وقال: -
أتشتمان سفاها خيركم حسبا * ففيكما - وإلهي - الزور والخطل
شتمتاه على رفعي ووضعكما * لا زلتما في سفال أيها السفل

ثم وثب جرير فقبل رأس الأعرابي وقال:

يا أمير المؤمنين جائزتي له، وكانت خمسة آلاف ،

فقال عبد الملك: وله مثلها من مالي، فقبض الأعرابي ذلك كله وخرج[/COLOR][/SIZE]
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر