24-02-10, 07:53 PM
[COLOR="RoyalBlue"]
يوم التقيت به أصابني بعض الذهول، راودتني في البداية لحظات ارتباك، فكل ما فيه كان ينضح صفاء، قسماته تقول أشياء ولكن لست أدري ما تقول، فلغتي تعطلت، كلماتي جمدت في حلقي، وكأني أصبحت عصفورة من خارج السرب لا تعرف لغة التغريد التي يصدح بها الكل، ولا تجد لغة للتخاطب مع من كانوا من صلبها ومن أصلها وفصلها، يا للهول ؟!.
أهو الخجل؟، أم رؤية شخص لطالما اعتبرته هرم كبير بكل ما يحمل من قيم ومصداقية وأخلاق رفيعة المستوى؟
كان لقاء سريعا، لم أعرف طعم القهوة وأنا التي تعودت التلذذ بها والتمهل في شربها، هذه المرة كانت قهوة سريعة، بلا طعم، بلا لون، بلا رائحة، بلا أي شيء سوى طعم حضوره ورائحة عبقه المميز ولون عينيه الساحر.
يا لزرقتهما بلون البحر و نقاء سماء صيفية، ويا للنظرات العميقة، عمق محيطات وبحار، لا بل عمق نفس بشرية تعودت على سبر الغموض بالفراسة والتمحيص الغريزي.
أسرني كل ما في الموقف حتى سقط قلبي وهامت روحي بعيداً، في عالم آخر من السحر والرومانسية التي كنت اسمع عنها في الكتب والأشعار القديمة.
نظراته اليوم تحيطني، تلاحقني، تحاصرني، من كل الاتجاهات، لم ادر كيف أنهيت كلامي ولا كيف أودعت سلامي، نزلت السلالم وكأن شيء يطاردني، لكني لا اركض ركض الخائفين، ولا ألتفت لفتات التائهين، إنما أتنقل بخفة غريبة كعصفورة في الربيع على شجرة ياسمين.
لفتة يسار، ولفتة يمين، وكل ما حولي بشذا العطر والقرنفل وعبق البيلاسان.
كنت على موعد مع أجمل مطاردة صادفتها، وأجمل تنقل عرفته وأحلى هروب صادفني، إني اهرب منك إليك، وألتفت لأرى ابتسامتك الصادقة، بكل ما حولي من جدران، ومن نوافذ ومن أدراج ومن بشر.
شعور جميل، بهجة لا تكفيها مساحة الرئتين في صدري، فرح عارم يطير بي ويرفعني عاليا، إنه فرح الحب الذي كشف لي كنوزٌ في العيون الزرق، فأي بحر عميق هما وأيّ لؤلؤ في بريقهم؟.
لم أكن ادري!!، أني يوما سأكتشف كنوز كهذه، سيكون لي محيطات أبحر فيها وخلجان أريح قلبي المتعب على موانئها، وأصداف وقواقع تحكي لي حكايا شهرزاد وشهريار تحكي لي أساطير العالم وغرائب الدنيا.
إنهما عيناك حين صادفتهما صادفت كل ما كنت ابحث عنه يوما، صادفتُ حباً، صادفتُ أرضاً وبراً وبحراً وجمالاً لا مثيل له.
فشكرا للمصادفة السعيدة التي جعلتني من أغنياء الكون عشقاً ومن أثرياء الأرض غبطة وحملتني على جناح الحلم لشواطئ العشاق.
[/COLOR][SIZE="4"][/SIZE]
أهو الخجل؟، أم رؤية شخص لطالما اعتبرته هرم كبير بكل ما يحمل من قيم ومصداقية وأخلاق رفيعة المستوى؟
كان لقاء سريعا، لم أعرف طعم القهوة وأنا التي تعودت التلذذ بها والتمهل في شربها، هذه المرة كانت قهوة سريعة، بلا طعم، بلا لون، بلا رائحة، بلا أي شيء سوى طعم حضوره ورائحة عبقه المميز ولون عينيه الساحر.
يا لزرقتهما بلون البحر و نقاء سماء صيفية، ويا للنظرات العميقة، عمق محيطات وبحار، لا بل عمق نفس بشرية تعودت على سبر الغموض بالفراسة والتمحيص الغريزي.
أسرني كل ما في الموقف حتى سقط قلبي وهامت روحي بعيداً، في عالم آخر من السحر والرومانسية التي كنت اسمع عنها في الكتب والأشعار القديمة.
نظراته اليوم تحيطني، تلاحقني، تحاصرني، من كل الاتجاهات، لم ادر كيف أنهيت كلامي ولا كيف أودعت سلامي، نزلت السلالم وكأن شيء يطاردني، لكني لا اركض ركض الخائفين، ولا ألتفت لفتات التائهين، إنما أتنقل بخفة غريبة كعصفورة في الربيع على شجرة ياسمين.
لفتة يسار، ولفتة يمين، وكل ما حولي بشذا العطر والقرنفل وعبق البيلاسان.
كنت على موعد مع أجمل مطاردة صادفتها، وأجمل تنقل عرفته وأحلى هروب صادفني، إني اهرب منك إليك، وألتفت لأرى ابتسامتك الصادقة، بكل ما حولي من جدران، ومن نوافذ ومن أدراج ومن بشر.
شعور جميل، بهجة لا تكفيها مساحة الرئتين في صدري، فرح عارم يطير بي ويرفعني عاليا، إنه فرح الحب الذي كشف لي كنوزٌ في العيون الزرق، فأي بحر عميق هما وأيّ لؤلؤ في بريقهم؟.
لم أكن ادري!!، أني يوما سأكتشف كنوز كهذه، سيكون لي محيطات أبحر فيها وخلجان أريح قلبي المتعب على موانئها، وأصداف وقواقع تحكي لي حكايا شهرزاد وشهريار تحكي لي أساطير العالم وغرائب الدنيا.
إنهما عيناك حين صادفتهما صادفت كل ما كنت ابحث عنه يوما، صادفتُ حباً، صادفتُ أرضاً وبراً وبحراً وجمالاً لا مثيل له.
فشكرا للمصادفة السعيدة التي جعلتني من أغنياء الكون عشقاً ومن أثرياء الأرض غبطة وحملتني على جناح الحلم لشواطئ العشاق.


![[صورة: domain-samarnet508120b898.gif]](http://www.samarnet.net/up-pic//uploads/images/domain-samarnet508120b898.gif)