جبل النور - هيلاريون كبوشي / جعفر حيدر
#1
[size="6"][color="blue"]

التقيته في روما عام 1987 م ... رجل يحمل هموم فلسطين على كاهله الذي لا يتعب ... حدثني وكأنه قادم من زمن البطولات المستحيلة ....
بعد سنوات عديدة رأيته على ظهر السفينة التي تخترق القرن الحادي والعشرين متجهة إلى غزة.
وبعد عدة أيام رأيته في لبنان يرفع علم فلسطين إنه [color="red"]قداسة [/color]مطران القدس في المنفى، [size="7"][color="red"]
هيلاريون كبوشي.[/color][/size]
وكتبت له وهو على ظهر السفينة التي اخترقت حصار غزة عام 2009، قصيدة نشرتها في ديوان
[color="red"]" أنا ... والزمان " [/color]بعنوان:
[size="7"][color="red"]
جبل النور
( 1 )[/color][/size]

على جبلِ النّورِ
وجهٌ من الوحيِ
يملأُ جوفَ العباءةِ
يُشرقُ من قبَّةِ الحلمِ
يحضُن ذُريَّةَ الريحِ والشمسِ
إذ يتأبَّط مئذنةً .. يتأبط برجَ الكنيسة
يزرعُ أشواقَهُ في الزَّمانِ
الذي يُكتَبُ الآنَ فوقَ جراحِ الزَّمنْ

[color="red"]( 2 )[/color]

عجافٌ هي السّنواتُ يا سيدي
عجافٌ هي اللحظاتُ الطويلة
في غربةِ الرّوحِ
بين المنافي التي
يتحوَّلُ فيها الزّمانُ
إلى موعدٍ لغبار الوطنْ

[color="red"]( 3 )[/color]

عجاف هي الّلحظات الرذيلةُ
بين منافي الحنينِ
وبين منافي الغبارِ
وبين منافي الزّمَنْ

[color="red"]( 4 )[/color]

عجافٌ هي السنبلاتُ اللواتي
كبُرْنَ بلا ثمرٍ
وذهبنَ بلا ثمرٍ
وطرحْنَ غلالاتهن على بيدرٍ من صقيعٍ
على وجعٍ من أنين الضّبابِ
وحزنِ الوطنْ

[color="red"]( 5 )[/color]

ثقيل هو الوطنُ المُرُّ فوقَ المناكب
فوق ظلال الجفونِ
وفي فتحة الروحْ
ثقيل لمن لم يهيِّء له الرب
روحاً يشيل عليها الوطنْ
ثقيلٌ لِمَنْ ليس أهلاً
لكلِّ المناقبِ ... هذا الوطنْ
ثقيل على القلب هذا الوطنْ
ثقيل على الكاهل الكهل عرس المحبة
لو لم يكن قالها الربّ:
أنت الوطنْ

[color="red"]( 6 )[/color]

على رنّة الجرسِ اليومَ فوقَ المنابرِ .. فوقَ المآذنِ .. فوقَ الجراحِ .. وفوقَ المحنْ.
وفي القدسِِ أرضِ الهداياتِ أرضِ الدياناتِ أرض النبواتِ أرض البداياتِ أرض النهاياتِ تلك التي تمنح الرب للكون قبل هباتِ القرونِ التي هتكتْ سرَّها والتي مزّقتْ وجهَها ورمتْهُ على ملعبِ الغيبِ لا الريحُ تلعبُ فيه ولا الحرفُ يًمسكُ منه خيوطَ النبوة.

[color="red"]( 7 )[/color]

هنالك كان مسيحاً
هنالك كان وطنْ
وكان نبيا هناك
وكان هناك الزمن

[color="red"]( 8 )[/color]

سلام لهيلاريو
حين يمشي على زبد البحرِ ... والغيمِ
لا فوقَ ... لا تحتَ
لابرَّ .. لا بحر .. لا ماءَ
عمرً يسير به مطمئنا
ويحمل قدسية الأرض في قلبهِ
ويحمل كلَّ البدايات
يمشي إليه الوطنْ
فقد قالها الرب يوما لهيلاريو
أنت .. أنت الوطن.

[color="red"]( 9 )[/color]

سلام لغزّة
سلام لغزّةَ من زبد البحر
يعزفُ لحنَ الحضورِ

سلام على كل طفل
سلام على كل دمعة

سلام على كلّ يومِ صلاة
سلام على كلِّما أحدٍ *
سلام على كل جمعة

سلام عليه
بروما يصلي
سلام عليه يصلي على زبدِ البحرِ
سلام عليه يصلي هنا
سلام عليه يصلي هناك
سلام لمحرابه المتفجِّر في قلبه
عبقاً ولهيباً
وحلماً وثورةْ
[color="red"]جعفر حيدر - براغ[/color]

[/color][/size]

[color="red"][size="4"]
* أحد : يوم الأحد
[/size][/color]
رد
#2
[COLOR="blue"] من الافلام النادرة التي استطاع بعض الصحفيين الجزائريين المرافقين لقافلة الحرية المتجهة الى غزة الاحتفاظ من سرقتها من قبل جنود العدو الصهيوني فلم قصير ظهر به هذا الانسان الكريم العظيم الجزيل الاحترام بهيبته ووقاره وشجاعته جالس على كرسي في الصف الاول لصلاة المسلمين على متن السفينة مرمرة قبل اقتحامها من قبل الصهاينة فكان هيلاريوم كبوشي يشاركهم الصلاة والدعاء لله وكانه واحد منهم ........... عندها احسست انه كلهم ... ليتنا ندرك في ايامنا هذه من عظمة هذا الرجل الأقرب منا جميعا الى الله فان في وجهه بشرى ومحبة الله الخالصة ......... هكذا يكون الرجل الانسان الداعي الى الله بلسانه ويده وروحه ودمه حقا وصدقا ........... ومن دون تصفيق[/COLOR]
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر