12-01-06, 08:56 AM
نداء عاجل و صلاة و اقتراح للعمل السريع و الفعال لتوحيد عيد الفصح القادم
سؤال يتكرر عاماً بعد عام كيف يمكن أن نوحد الأعياد عيد الميلاد و عيد الفصح المجيد .
في كل سنة يتعرض الملايين من المسيحيين في العالم و خصوصاً في العالم العربي للحرج من أسئلة سخيفة
( هل هذا عيدكم ، أنت شرقي أم غربي )
و إلى ما هنالك من أسئلة و لعل معظم غير المسيحيين لا يدركون أن أساسيات العقيدة المسيحية ألوهية
و ربوبية المسيح و عقيدة الفداء أمر مقضي فيه و لا خلاف عليه و هذان الأمران لا يشكلان 99% من الإيمان المسيحي بل 100%و أما بعض القشور من شفاعة القديسين و مريم و سواء انبثق الروح القدس من الآب او من الآب و الابن فبصراحة هذه الأمور لا يهتم بها سوى دارسوا اللاهوت و أما الشعب العادي فهذه و غيرها من الطقوس ليست أكثر من قشور .
فيا أيها المطارنة و البطاركة في الكنائس و يا أيها القادة الدينيون في الكاتدرائيات و يا أيها الرهبان في
صوامعكم من كل المذاهب استيقظوا و اصحوا رجاءً و كفاكم مهاترات و سخافات عفا عليها الزمن منذ
زمن بعيد لا يهتم بها المؤمنون العاديون أو من يطلق عليهم البعض اسم العلمانيين و يا أيها الأكليروس المهتمون
بحمل الشموع و التبخير و المظاهر التي مازالت قائمة منذ أكثر من ألف عام اصحوا من سباتكم و غيبوبتكم
فنحن نعيش في عام 2006 .
و فكروا كما يفكر المؤمنون العاديون و كونوا أنتم القدوة كما كان المسيح هو القدوة عندما غسل أرجل التلاميذ ، و تنازلوا عن حقوقكم التي تقولون أنها مقدسة و اخسروا بضعة أيام من تقاويمكم الغريغورية و اليوليانية لقد سئم الشعب لباسكم الكهنوتي الملون بل إن حال المؤمنين المسيحيين العاديين هو كحال الله الذي قال منذ آلاف السنين على لسان أشعياء النبي : "1-14 رؤوس شهوركم و أعيادكم بغضتها نفسي صارت علي ثقلاً ، مللت حملها "
و كحال عاموس النبي الذي قال بالوحي المقدس 5:21 : "بغضت كرهت أعيادكم و لست ألتذ باعتكافاتكم ، إني إذا قدمتم لي محرقاتكم و تقدماتكم لا أرتضي و ذبائح السلامة من مسمناتكم لا ألتف إليها "
لماذا لا نلغي هذه التقاويم و نبقى على أعظم تقويم في الكرة الأرضية تقويم المسيح الرب .
ولو خسر كل طرف بضعة أيام من تقويمه الذي يسير عليه ( معليش ) لم تخسروا الدنيا ، المسيح قال يوماً :
ومن اخذ رداءك فلا تمنعه ثوبك ايضا.المسيح يطلب منا أن لا نتشبث و نتمسك بأمور الدنيا
و نختلف في الأرضيات بل أن يكون تفكيرنا مرناً .
بولس الرسول أو شاول اطرسوسي كان أحدث من بطرس في الإيمان و و هو لم
يكن من الرسل 12 أو التلاميذ السبعين الذين أرسلهم المسيح و لم يرافق المسيح و لم يرى المسيح في حياته إلا عندما ضربه على أبواب دمشق و مع ذلك فإن بولس الحديث في الإيمان في غلاطية 2:11 يوبخ بطرس علناً لأنه غير موقفه .
المسيح لم يترك وراءه خليفة و المسيح شهد و قال " ليس صالح إلا الله " و لا البابا أو بطريرك روسيا أو اليونان لا أحد معصوم لا عن الخطأ و لا عن الخطيئة .
فإلى متى قساوة القلب التي وصلت بالكنيسة إلى هذا الحال ، فإذا كان بطرس الذي
قال عنه المسيح أنت الصخرة يقبل اللوم و الانتقاد و المسيح يضع يده على كتف كل مؤمن حقيقي و يقول له في هذا الزمان الرديء و الصعب " أنت الصخرة و على هذه الصخرة أبني كنيستي " و لو كنا أناساً عاديين لمسنا المسيح مثلكم و ربما أكثر منكم
فاسمحوا لنا يا رجال الدين أن ننتقدكم و نوجهكم .
و المسيح رب الخلاص قال " طوبى للودعاء فإنهم يرثون الأرض "
و الوديع هو الإنسان الطيب القلب المؤمن البسيط الذي لا يضع الحواجز للخلاف
بل يجهد و لو على حساب حقه لجمع الشمل و الوحدة .
لعل ما سبق كلام قاسي اعذرونا ، فالكتاب المقدس في كثير من قصصه يشهد بأن المر
عندما يوضع على المر يصبح حلواً كالعسل .
عندما خرج العبرانيون من مصر و وجدوا نبع ماء مرة ألقى موسى النبي شجرة يقال أنها
المرار و هي ترمز للصليب فتحول النبع لماء عذبة .كما يقول سفر الخروج
فكل جرح يوضع عليه الصليب يشفى و يندمل و الجرح المتكرر كل عام هو ازدواجية العيدين و حل هذه المسألة بسيط جداً و هذه دعوة لجميع الكنائس لتعتمد هذا الحل البسيط و للكنائس العربية لتكون القدوة في توحيد العيد .
ربنا صلب يوم عيد الفصح اليهودي أي في 17 نيسان أي بكل بساطة يكون عيد الفصح في
19 نيسان أي يكون هذا التاريخ عيد موحد و تاريخ دائم للإحتفال لجميع الطوائف .
و تاريخ 17 نيسان هو تاريخ مقدس في العهد القديم ففي قصة فلك نوح الذي يرمز للصليب
في العهد الجديد
يقول الكتاب في تكوين 8:4 و استقر الفلك في الشهر السابع في اليوم السابع
عشر من الشهر على جبال أراراط .السنة اليهودية تبدأ في تشرين الأول / أكتوبر/ و بحسبة بسيطة الشهر السابع يكون
نيسان أي أن اليوم الذي استقرت فيه سفينة نوح و كان بداية الخلاص فيها هو أيضاً
17 نيسان اليوم الذي استقر فيه الصليب في تلة الجلجثة و كان أساس خلاص البشر.
و هذه دعوة لجميع الكنائس لتتبنى هذا التاريخ المقدس يوم 19 نيسان هذا العام و ليس العام القادم ليكون عيد الفصح الموحد .
واعتبار 25 كانون الأول عيداً للميلاد باعتبار معظم الامم تعيد فيه و بهذا الحل يكون
الاختلاف طوي للأبد و أثبت القادة الدينيون أنهم قدوة و قراراتهم كما قرارات الرسل
مرنة و عملية .
ربما بعض الكنائس اتبعت تقويم معين منذ ألف سنة و أكثر و حتى تقاليد و أمور طقسية
أخرى و نحن نصلي ليس فقط تاريخ العيد بل جميع الامور يتم توحيدها و الإنتهاء منها للأبد
فما جرى في المجامع المقدسة يمكن أن يتكرر الآن و بقليل من المرونة تنتهي هذه الخلافات و الاختلافات للأبد
الله يطلب منا الفعل و العمل و ليس الصلاة فقط يقول الكتاب المقدس في رسالة يعقوب :
2-16 إن كان أخ أو أخت عريانين و محتاجين للقوت اليومي ، فقال لهما أحدكم امضيا
بسلام استدفئا و اشبعا و لكن لم تعطوهما حاجات الجسد فما المنفعة .
نعم ما المنفعة عندما نصلي كل عام للوحدة و نشعل الشموع للوحدة و لكن نفوسنا بعيدة
و بالاخص القادة و هذه دعوة للتحرك سريعاً و بشكل حاسم و فعال لأن الشعب المسيحي يريد الوحدة فصلاة نرفعها للعلي القدير لكي ندق في هذا العام المسمار الأخير في نعش الإختلاف في الأعياد و المناسبات و حتى في الصلاة و الترانيم
و التسبيح ، آمين .

