04-02-06, 11:53 PM
تتوق ذاكرتي لخيالات الطفولة ...... مدفأة المازوت نتحلق حولها أنا واخوتي السبعة ...... كنت أنظر الى أمي باستجداء علّ دوري يأتي فأقبع في حضنها لدقيقة ، وبعبث طفولي كنت أفتعل حرقاَ في المدفأة لالفت انتباهها ، وأفكر في سرّ ذلك الدفء المنبعث من ذلك الحضن ، حيث لا توازيه مدافئ العالم كلها ، وأمضي مع ريمي في رحلة البحث عن أمه في تلفزيون منقرض قضى عليه الزمان ومضى ....وكنت أكبر ويكبر معي ذلك الاحساس الغامض بالفقدان للدفء ........ألم يحن دوري بعد ........؟؟؟ لقد أكلت سندويش الزعتر ، وغسلت فمي جيداَ ، ورتبت سريري وسرحت شعري .....ألم يحن دوري بعد لحضنة دفء ؟؟؟ ......وبقيت أنتظر .....وكنت أكبر .
وفي مدرستي كنت الطالبة رقم 48 في الصف ، وكنت أنتظر اهتماماَ من مدرستي ، حانقة على ذلك الاسم الذي يبدأ بحرف النون ، فما أكثر الاسماء اماذا حرف النون اسمي ؟ وينتهي اليوم وأنا أتساءل : ألم يحن دوري بعد لقليل من الاهتمام ؟؟........ كتبت الدرس وأجبت عن الاسئلة ، رسمت شمساَ وبحراَ وزورقاَ ، ولم أصرخ ، ولم أضع يدي في أنفي ، ألم يحن دوري لقليل من الاهتمام والدفء
وبقيت أنتظر الدور الدور لم يأت ........ وكنت أكبر .
عندما دق قلبي لاول مرة ، كان يخرج من بيته ، وكنت أحفظ صوت بابه عندما يفتح ، كنت أرقبه من شقشقة الغرف لالقى نظرة تزودني بأحلام اليقظة لبضعة أيام وكان يخرج ويشيح بوجهه عني ، من هذه الصغيرة المراهقة ، ألم يحن الدور بعد لقليل من الاهتمام والدفء
رتبت شعري جيداَ ولبست وشاحاَ جديداَ كنت قد استعرته من ابنة الجيران ، وتجرأت ووضعت بعضاَ من أحمر الشفاه على شفتي ، وكنت جميلة ، ألم يحن وقت الاهتمام ؟؟ ألم يأت دوري
وبقيت أنتظر الدور ....... وكنت أكبر
خلف القضبان انتظرت السؤال من سجاني والتحقيق معي ، وسنوات طويلة مرت من عمري وأنا أرقب الحيطان وقد خربش عليها أحدهم كلمات محفورة في ذاكرتي حتى هذه اللحظة : الوطن هراء ........هنا نداوي جروح كرامتنا .........هنا ششمة .....أحن الى خبز أمي .......
ألا تريدون التحقيق معي ، ألم يحن وقت الاهتمام ، ألم يأت الدور بعد ؟
كنت ربع مواطنة عاقة ، ولسانها طويل ، وتنتمي الى فصيلة الخارجين عن القانون ، وتحمل أفكارا مسمومة عن الحرية .......ألم يحن وقت الاهتمام بعد ؟؟
وبقيت أنتظر الدور الدور لم يأت ........ وكنت أكبر
وقفت بعد خروجي على بوابة الوطن لاغادر مملكة الثلج والصقيع ، مملكة اللامبالاة . كان عدد المسافرين كبيراَ لدرجة أني اختنقت ، وعاودتني غصة أقفلت حلقي وانتظرت ....... حتى هنا . !!! ألا يأتي ذلك الدور أبداَ ، ختمت جوازي ، ووزنت حقائبي ، ودفعت رسومي ، وتأملوني كثيرا في صورة الجواز ، وهمسوا، وهمسوا وبقيت أنتظر الدور وقد اجتاحتني ثورة عارمة على كل شئ على أمي ، على معلمتي ، على فتاي ، على سجاني ، على وطني ، على كل الاشياء التي لم تشعر يوماَ بوجودي .........وبقيت أنتظر......... وكنت أكبر
كانت السماء تجود بالكثير من الفضاءات والدهشة ، عند هذه الفاصلة توقف العمر قليلاَ ، عند تعويذة الغروب الملهمة ، وتسرب التنوع المثير لم أعد أستطيع أن أكبر ......تأملت الافق الرمادي ، فاذا بي بائسة تطرق السراب والمجهول ، وبقيت في نفسي غصة لتذوق ماء الثلج المنهارة من مملكة الثلوج التي غادرتها في زمني ..........لاشئ يحبس الفوضى عندما تستعصي على الحريات والاماكن ....... لاشئ يوقد الدفء في أصنام لايملكون سوى الصمت ........ وتيقنت أن الحلم يحرس جنائن النور حلماَ لن يتكرر ....حضن دافئ......و.بيت دافئ .......ووطن دافئ .......وجه آخر أعيش به بدلاَ من ذلك المتكسر على عشق الاوهام وبلادة البشر .
وفي مدرستي كنت الطالبة رقم 48 في الصف ، وكنت أنتظر اهتماماَ من مدرستي ، حانقة على ذلك الاسم الذي يبدأ بحرف النون ، فما أكثر الاسماء اماذا حرف النون اسمي ؟ وينتهي اليوم وأنا أتساءل : ألم يحن دوري بعد لقليل من الاهتمام ؟؟........ كتبت الدرس وأجبت عن الاسئلة ، رسمت شمساَ وبحراَ وزورقاَ ، ولم أصرخ ، ولم أضع يدي في أنفي ، ألم يحن دوري لقليل من الاهتمام والدفء
وبقيت أنتظر الدور الدور لم يأت ........ وكنت أكبر .
عندما دق قلبي لاول مرة ، كان يخرج من بيته ، وكنت أحفظ صوت بابه عندما يفتح ، كنت أرقبه من شقشقة الغرف لالقى نظرة تزودني بأحلام اليقظة لبضعة أيام وكان يخرج ويشيح بوجهه عني ، من هذه الصغيرة المراهقة ، ألم يحن الدور بعد لقليل من الاهتمام والدفء
رتبت شعري جيداَ ولبست وشاحاَ جديداَ كنت قد استعرته من ابنة الجيران ، وتجرأت ووضعت بعضاَ من أحمر الشفاه على شفتي ، وكنت جميلة ، ألم يحن وقت الاهتمام ؟؟ ألم يأت دوري
وبقيت أنتظر الدور ....... وكنت أكبر
خلف القضبان انتظرت السؤال من سجاني والتحقيق معي ، وسنوات طويلة مرت من عمري وأنا أرقب الحيطان وقد خربش عليها أحدهم كلمات محفورة في ذاكرتي حتى هذه اللحظة : الوطن هراء ........هنا نداوي جروح كرامتنا .........هنا ششمة .....أحن الى خبز أمي .......
ألا تريدون التحقيق معي ، ألم يحن وقت الاهتمام ، ألم يأت الدور بعد ؟
كنت ربع مواطنة عاقة ، ولسانها طويل ، وتنتمي الى فصيلة الخارجين عن القانون ، وتحمل أفكارا مسمومة عن الحرية .......ألم يحن وقت الاهتمام بعد ؟؟
وبقيت أنتظر الدور الدور لم يأت ........ وكنت أكبر
وقفت بعد خروجي على بوابة الوطن لاغادر مملكة الثلج والصقيع ، مملكة اللامبالاة . كان عدد المسافرين كبيراَ لدرجة أني اختنقت ، وعاودتني غصة أقفلت حلقي وانتظرت ....... حتى هنا . !!! ألا يأتي ذلك الدور أبداَ ، ختمت جوازي ، ووزنت حقائبي ، ودفعت رسومي ، وتأملوني كثيرا في صورة الجواز ، وهمسوا، وهمسوا وبقيت أنتظر الدور وقد اجتاحتني ثورة عارمة على كل شئ على أمي ، على معلمتي ، على فتاي ، على سجاني ، على وطني ، على كل الاشياء التي لم تشعر يوماَ بوجودي .........وبقيت أنتظر......... وكنت أكبر
كانت السماء تجود بالكثير من الفضاءات والدهشة ، عند هذه الفاصلة توقف العمر قليلاَ ، عند تعويذة الغروب الملهمة ، وتسرب التنوع المثير لم أعد أستطيع أن أكبر ......تأملت الافق الرمادي ، فاذا بي بائسة تطرق السراب والمجهول ، وبقيت في نفسي غصة لتذوق ماء الثلج المنهارة من مملكة الثلوج التي غادرتها في زمني ..........لاشئ يحبس الفوضى عندما تستعصي على الحريات والاماكن ....... لاشئ يوقد الدفء في أصنام لايملكون سوى الصمت ........ وتيقنت أن الحلم يحرس جنائن النور حلماَ لن يتكرر ....حضن دافئ......و.بيت دافئ .......ووطن دافئ .......وجه آخر أعيش به بدلاَ من ذلك المتكسر على عشق الاوهام وبلادة البشر .

