25-01-07, 08:15 PM
وأد فوق التراب
من أين جاء هذا العنوان ؟؟؟
من أين جاء هذا العنوان ؟؟؟
عادة ما يجيب كل إنسان صاحبه بالطريقة المثلى التي يتقنها، احتراماً لصديقه، وقد جاءني رد شاعر كبير على بعض كتاباتي بطريقة شعرية رائعة، استخدم هذا الشاعر عبارة أُخــِذْتُ بها وطلبت منه السماح لي باستخدامها في كتابات أخرى، وهكذا استوحيت هذا العنوان من القصيدة التي تضمنت أبياتها جوانب مضيئة في صلب الموضوع الذي طرحته ونكأ الجرح بقوة حين تراءت بين حروفها عبارة" وأد فوق التراب " مما أثار في نفسي فضولاً ودفعاً قوياً لأبدأ بكتابة سرد قصصي تحت هذا العنوان والذي أتمنى ومن كل قلبي أن ينال إعجابكم، وأن أكون عند حسن الظن ...
***
( 1 )
لم تكن تدري لماذا أمسكت بالقلم تحاول أن تعبر عن نفسها بكلمات بسيطة، فما شعرت من قبل بأنها في حاجة إلى الإفضاء بمكنوناتها، لأنه لم يكن هناك ما يقلق حياتها، ويحيّر فكرها ... كانت تضحك.... وتضحك فالحياة جميلة ... جميلة ...
ولكن منذ فترة بدأت تفكروتحلم وتقلق، وقد حاولت مراراً أن تحدّث أحداً بذلك التغيير الذي طرأ على حياتها ... همت أن تفضي بمتاعبها إلى إحدى صديقاتها، ولكنها لم تستطع أن تترجم لها مشاعرها، لأنها شيء مبهم غامض تحسه وتعجز عن التعبير عنه .
فكرت في أن تشكو لوالدتها، فهي تعتقد أنها أدرى منها في كل شيء، وقد تستطيع أن تدرك ما تعجز عنه، غير أنها ما كادت تجلس إلى جانبها وتبدأ في محادثتها حتى تعود إلى صمتها، إذ تخشى أن تسخر منها أو تردعها-( فالعادات والتقاليد لا تسمح للفتاة بالبوح عما يعتلج في داخلها) - وأن تقسو على حيرتها وقلقها، فمن يدري ، ربما كان ما تستشعره يتنافى مع ما يجب أن تكون عليه فتاة في الرابعة عشرة، وأمها حريصة على أن تكون بنتاً مثالية، تتحلى بكل فضيلة تعارف عليها الناس، فهي لم تسمح لها بالخروج إلاّ في صحبتها، ولا تختلط إلاّ بمن ترضى عنهنّ من صديقاتها، ثم هي تصر على أن تكون أثوابها مقفلة الصدور، وعليها أن تعقص شعرها الطويل في ضفيرة واحدة، ولا تنسى في كل مناسبة أن تردد على سمعها المواعظ والحكم والأمثال الشعبية، حتى باتت تحفظها عن ظهر قلب.
وقد حدث اليوم ما زاد من حيرتها ... ذلك أن والدتها تفرّق في المعاملة بينها وبين أخيها الذي يصغرها بعامين، فهي تمنحه الحرية في الخروج مع أصحابه، والذهاب معهم إلى شراء ما يرغب من دكان الحارة، وتمنعها من ذلك منعاً باتاً، حاولت مرة أن تناقشها في أمر تلك التفرقة، فإذا بها تقاطعها مستنكرة وتقول بنبرة صارمة : كيف تجرئين على طرح هكذا سؤال؟ ثم أنك غير أخيك، فأنت بنت ... والبنات بحاجة إلى رعاية ورقابة، والولد لا يعيبه شيء ...
وسكتت... لا عن اقتناع، بل في ألم وحيرة، وبدأت تفكر في أنوثتها وتراها ضعفاً وهواناً، حتى أنها لتخجل من إظهار ما ينم عنها، وأصبحت تسير منحنية الظهر، لكي تخفي صدرها الذي بدأ يبرز ويضيق به الثوب ...!
وللموضوع صلة ...يتبع ( 2 )
ولكن منذ فترة بدأت تفكروتحلم وتقلق، وقد حاولت مراراً أن تحدّث أحداً بذلك التغيير الذي طرأ على حياتها ... همت أن تفضي بمتاعبها إلى إحدى صديقاتها، ولكنها لم تستطع أن تترجم لها مشاعرها، لأنها شيء مبهم غامض تحسه وتعجز عن التعبير عنه .
فكرت في أن تشكو لوالدتها، فهي تعتقد أنها أدرى منها في كل شيء، وقد تستطيع أن تدرك ما تعجز عنه، غير أنها ما كادت تجلس إلى جانبها وتبدأ في محادثتها حتى تعود إلى صمتها، إذ تخشى أن تسخر منها أو تردعها-( فالعادات والتقاليد لا تسمح للفتاة بالبوح عما يعتلج في داخلها) - وأن تقسو على حيرتها وقلقها، فمن يدري ، ربما كان ما تستشعره يتنافى مع ما يجب أن تكون عليه فتاة في الرابعة عشرة، وأمها حريصة على أن تكون بنتاً مثالية، تتحلى بكل فضيلة تعارف عليها الناس، فهي لم تسمح لها بالخروج إلاّ في صحبتها، ولا تختلط إلاّ بمن ترضى عنهنّ من صديقاتها، ثم هي تصر على أن تكون أثوابها مقفلة الصدور، وعليها أن تعقص شعرها الطويل في ضفيرة واحدة، ولا تنسى في كل مناسبة أن تردد على سمعها المواعظ والحكم والأمثال الشعبية، حتى باتت تحفظها عن ظهر قلب.
وقد حدث اليوم ما زاد من حيرتها ... ذلك أن والدتها تفرّق في المعاملة بينها وبين أخيها الذي يصغرها بعامين، فهي تمنحه الحرية في الخروج مع أصحابه، والذهاب معهم إلى شراء ما يرغب من دكان الحارة، وتمنعها من ذلك منعاً باتاً، حاولت مرة أن تناقشها في أمر تلك التفرقة، فإذا بها تقاطعها مستنكرة وتقول بنبرة صارمة : كيف تجرئين على طرح هكذا سؤال؟ ثم أنك غير أخيك، فأنت بنت ... والبنات بحاجة إلى رعاية ورقابة، والولد لا يعيبه شيء ...
وسكتت... لا عن اقتناع، بل في ألم وحيرة، وبدأت تفكر في أنوثتها وتراها ضعفاً وهواناً، حتى أنها لتخجل من إظهار ما ينم عنها، وأصبحت تسير منحنية الظهر، لكي تخفي صدرها الذي بدأ يبرز ويضيق به الثوب ...!
وللموضوع صلة ...يتبع ( 2 )
![[صورة: domain-samarnet508120b898.gif]](http://www.samarnet.net/up-pic//uploads/images/domain-samarnet508120b898.gif)
ســـوريا يا كمام الورد ** لونو عا خدودك صـافي
عندك مني أحلى وعد ** رجعة عا الحضن الدافي
عندك مني أحلى وعد ** رجعة عا الحضن الدافي

