09-03-05, 07:11 PM
«120» مليار دولار أموال السوريين في الخارج
مسألة استعادة الأموال السورية الموجودة في الخارج باتت تحظى باهتمام لافت من قبل الحكومة الحالية نظرا لحجم هذه الأموال حيث سبق لوزير المالية السوري الدكتور محمد الحسين ان قدرها بأنها تتراوح بين 80 ــ 120 مليار دولار أميركي وبالتالي فإن عودة جزء يسير من هذه الأموال إلى سوريا سيؤدي بالفعل إلى حدوث تغييرات اقتصادية مهمة‚ وهناك في سوريا الآن شريحة كبيرة من الفقراء تصل نسبتهم إلى 5‚9% وفق تقديرات المكتب المركزي للإحصاء في حين ان هذه النسبة ترتفع إلى 4‚11% من إجمالي عدد السكان حسب مصادر هيئة تخطيط الدولة ويرى المحللون الاقتصاديون ان عودة الأموال السورية من الخارج ولو بالحدود الدنيا ستساهم في الحد من ظاهرة الفقر وستؤدي إلى زيادة حصة الفرد من الدخل الوطني‚ ويقدر هؤلاء حجم الاموال السورية المودعة في المصارف اللبنانية لوحدها بأكثر من 10 مليارات دولار‚ وكان أصحاب هذه الرساميل فكروا جديا بسحب هذه الودائع أو جزء منها في أعقاب التداعيات التي شهدها لبنان بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري‚ ولكن الأموال والودائع السورية الأضخم موجودة في المصارف الأوروبية والأميركية وبعض البلدان العربية مثل الخليج ومصر والأردن‚ويضاف إلى هذه الأموال تلك الودائع المكدسة في المصارف السورية والتي يقدرها الخبراء بأكثر من 630 مليار ليرة سورية وكان وزير المالية السوري د‚ محمد الحسين قد انتقد ظاهرة تكديس الاموال والودائع في مصارف الدولة.ويشير المحللون الاقتصاديون إلى أن هناك استثمارات مالية مجمدة في الأبنية السكنية غير المشغولة حيث وصل عدد المساكن غير المشغولة وفق تعداد عام 2004 إلى 677047 مسكنا عدا عن الاعداد الكبيرة من المنشآت الصغيرة والكبيرة التي لم تدخل حيز الاستثمار حتى الآن فضلا عن الادخارات الكبيرة وغير المعلنة والموجودة في جيوب وخزائن بعض المواطنين وهي إما على شكل نقود أو ذهب‚ وكان جرى الحديث عن حدوث عمليات تهريب واسعة لأموال سورية عبر الحدود كما يلفت المحللون الاقتصاديون إلى أموال المغتربين السوريين في الخارج والتي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات‚ وهؤلاء كانوا أبدوا استعدادهم لاستثمار جزء من هذه الأموال في مشاريع استثمارية داخل وطنهم الأم سوريا وكان صدور قانون الاستثمار رقم 10 لعام 1991 وتعديلاته قد ساهما في جذب قسم من أموال واستثمارات المغتربين السوريين خاصة ان القانون يقدم الكثير من الإعفاءات والتسهيلات‚ لكن الخبراء يعتقدون انه لا بد من توسيع دائرة هذه المزايا وهو ما تدرسه الحكومة السورية جديا حيث بلورت قانونا جديدا للاستثمار من المتوقع ان يصدر قبل نهاية العام الجاري‚ وبموجب هذا التعديل سيتم منح المستثمرين إعفاءات ومزايا جديدة خاصة بالنسبة للمشاريع التي ستقام خارج المدن الكبرى‚ويؤكد المحللون الاقتصاديون ان الاحداث التي وقعت في الولايات المتحدة عام 2002 وما رافقها من تداعيات خاصة في أوروبا جعل رجال الأعمال السوريين أكثر قناعة بأهمية العودة إلى سوريا وبات المطلوب هو بعض الإجراءات والتدابير الجديدة من قبل الدولة حتى تكون هناك المزيد من عوامل الثقة لدى المغتربين ومن أن عودة أموالهم لن تتأثر بأي تطورات سياسية أو اقتصادية في البلاد إذ ان الأموال السورية بدأت بالنزوح إلى الخارج بعد قيام النظام الاشتراكي في سوريا وصدور قرارات التأميم الأمر الذي دفع بأصحاب الملايين إلى التوجه نحو البلدان العربية والأوروبية الأميركية وعلى الرغم من أن حجم الأموال السورية في الخارج لم يكن كبيرا في البداية وان الاستثمار الذاتي أدى إلى نموها وتطوير حجمها إلا أن هناك من يعتقد الآن من المسؤولين السوريين بأن خطوات الإصلاح الاقتصادي التي تجرى الآن يفترض ان تزرع الثقة لدى هؤلاء المغتربين وأصحاب الرساميل‚ فقد تم السماح بإنشاء مصارف خاصة وهو أمر يحدث لأول مرة منذ العام 1963 كما ألغت الدولة كل القوانين السابقة التي كانت تحظر التداول بالقطع الأجنبي الحر في الوقت الذي اتخذت فيه خطوات مهمة لتوحيد سعر الصرف كما بادرت الحكومة إلى إلغاء وحل محاكم الأمن الاقتصادي والتي كانت تثير حالات من القلق المشروع لدى الناس.ويؤكد المراقبون ان سوريا مقبلة على تطورات اقتصادية نوعية ومهمة خلال الفترة المقبلة وان البلاد تتجه بسرعة نحو اقتصاد السوق حيث من المقرر ان يتم الإعلان في وقت لاحق من هذا العام عن إنشاء سوق للأوراق المالية والسندات «بورصة» لتكتمل بذلك ملامح النظام المالي الجديد بعد قرار السماح بإنشاء مصارف خاصة.وأكد وزير المالية السوري د‚ محمد الحسين ان أكثر من 15 قانونا اقتصاديا جديدا ستصد هذا العام وسيكون من أبرزها قانونا الجمارك والشركات ليصار إلى السماح بإقامة الشركات المساهمة والقابضة مما ستكون له انعكاسات كبيرة جدا على التركيبة النهائية للاقتصاد السوري.
نقلا عن الجمعية السورية للمعلوماتية
مسألة استعادة الأموال السورية الموجودة في الخارج باتت تحظى باهتمام لافت من قبل الحكومة الحالية نظرا لحجم هذه الأموال حيث سبق لوزير المالية السوري الدكتور محمد الحسين ان قدرها بأنها تتراوح بين 80 ــ 120 مليار دولار أميركي وبالتالي فإن عودة جزء يسير من هذه الأموال إلى سوريا سيؤدي بالفعل إلى حدوث تغييرات اقتصادية مهمة‚ وهناك في سوريا الآن شريحة كبيرة من الفقراء تصل نسبتهم إلى 5‚9% وفق تقديرات المكتب المركزي للإحصاء في حين ان هذه النسبة ترتفع إلى 4‚11% من إجمالي عدد السكان حسب مصادر هيئة تخطيط الدولة ويرى المحللون الاقتصاديون ان عودة الأموال السورية من الخارج ولو بالحدود الدنيا ستساهم في الحد من ظاهرة الفقر وستؤدي إلى زيادة حصة الفرد من الدخل الوطني‚ ويقدر هؤلاء حجم الاموال السورية المودعة في المصارف اللبنانية لوحدها بأكثر من 10 مليارات دولار‚ وكان أصحاب هذه الرساميل فكروا جديا بسحب هذه الودائع أو جزء منها في أعقاب التداعيات التي شهدها لبنان بعد اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري‚ ولكن الأموال والودائع السورية الأضخم موجودة في المصارف الأوروبية والأميركية وبعض البلدان العربية مثل الخليج ومصر والأردن‚ويضاف إلى هذه الأموال تلك الودائع المكدسة في المصارف السورية والتي يقدرها الخبراء بأكثر من 630 مليار ليرة سورية وكان وزير المالية السوري د‚ محمد الحسين قد انتقد ظاهرة تكديس الاموال والودائع في مصارف الدولة.ويشير المحللون الاقتصاديون إلى أن هناك استثمارات مالية مجمدة في الأبنية السكنية غير المشغولة حيث وصل عدد المساكن غير المشغولة وفق تعداد عام 2004 إلى 677047 مسكنا عدا عن الاعداد الكبيرة من المنشآت الصغيرة والكبيرة التي لم تدخل حيز الاستثمار حتى الآن فضلا عن الادخارات الكبيرة وغير المعلنة والموجودة في جيوب وخزائن بعض المواطنين وهي إما على شكل نقود أو ذهب‚ وكان جرى الحديث عن حدوث عمليات تهريب واسعة لأموال سورية عبر الحدود كما يلفت المحللون الاقتصاديون إلى أموال المغتربين السوريين في الخارج والتي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات‚ وهؤلاء كانوا أبدوا استعدادهم لاستثمار جزء من هذه الأموال في مشاريع استثمارية داخل وطنهم الأم سوريا وكان صدور قانون الاستثمار رقم 10 لعام 1991 وتعديلاته قد ساهما في جذب قسم من أموال واستثمارات المغتربين السوريين خاصة ان القانون يقدم الكثير من الإعفاءات والتسهيلات‚ لكن الخبراء يعتقدون انه لا بد من توسيع دائرة هذه المزايا وهو ما تدرسه الحكومة السورية جديا حيث بلورت قانونا جديدا للاستثمار من المتوقع ان يصدر قبل نهاية العام الجاري‚ وبموجب هذا التعديل سيتم منح المستثمرين إعفاءات ومزايا جديدة خاصة بالنسبة للمشاريع التي ستقام خارج المدن الكبرى‚ويؤكد المحللون الاقتصاديون ان الاحداث التي وقعت في الولايات المتحدة عام 2002 وما رافقها من تداعيات خاصة في أوروبا جعل رجال الأعمال السوريين أكثر قناعة بأهمية العودة إلى سوريا وبات المطلوب هو بعض الإجراءات والتدابير الجديدة من قبل الدولة حتى تكون هناك المزيد من عوامل الثقة لدى المغتربين ومن أن عودة أموالهم لن تتأثر بأي تطورات سياسية أو اقتصادية في البلاد إذ ان الأموال السورية بدأت بالنزوح إلى الخارج بعد قيام النظام الاشتراكي في سوريا وصدور قرارات التأميم الأمر الذي دفع بأصحاب الملايين إلى التوجه نحو البلدان العربية والأوروبية الأميركية وعلى الرغم من أن حجم الأموال السورية في الخارج لم يكن كبيرا في البداية وان الاستثمار الذاتي أدى إلى نموها وتطوير حجمها إلا أن هناك من يعتقد الآن من المسؤولين السوريين بأن خطوات الإصلاح الاقتصادي التي تجرى الآن يفترض ان تزرع الثقة لدى هؤلاء المغتربين وأصحاب الرساميل‚ فقد تم السماح بإنشاء مصارف خاصة وهو أمر يحدث لأول مرة منذ العام 1963 كما ألغت الدولة كل القوانين السابقة التي كانت تحظر التداول بالقطع الأجنبي الحر في الوقت الذي اتخذت فيه خطوات مهمة لتوحيد سعر الصرف كما بادرت الحكومة إلى إلغاء وحل محاكم الأمن الاقتصادي والتي كانت تثير حالات من القلق المشروع لدى الناس.ويؤكد المراقبون ان سوريا مقبلة على تطورات اقتصادية نوعية ومهمة خلال الفترة المقبلة وان البلاد تتجه بسرعة نحو اقتصاد السوق حيث من المقرر ان يتم الإعلان في وقت لاحق من هذا العام عن إنشاء سوق للأوراق المالية والسندات «بورصة» لتكتمل بذلك ملامح النظام المالي الجديد بعد قرار السماح بإنشاء مصارف خاصة.وأكد وزير المالية السوري د‚ محمد الحسين ان أكثر من 15 قانونا اقتصاديا جديدا ستصد هذا العام وسيكون من أبرزها قانونا الجمارك والشركات ليصار إلى السماح بإقامة الشركات المساهمة والقابضة مما ستكون له انعكاسات كبيرة جدا على التركيبة النهائية للاقتصاد السوري.
نقلا عن الجمعية السورية للمعلوماتية

