نزار قبّاني شاعر الرّومانسيّة والسّياسة
#1
[frame="12 75"]بمناسبة الذّكرى العاشرة لرحيل الشّاعر السّوري
الكبير نزار قباني


نزار قبّاني شاعر الرّومانسيّة والسّياسة
---------------------------------------------
من الجدير بالذّكر أن الشّاعر السّوري نزار قبّاني
اشتهر بأعماله الرّومانسية والسّياسيّة الجريئة.
وتميّزت قصائده بلغة سهلة ردّدها ملايين القرّاء في أنحاء
العالم العربي.
وقد بدأ قباني بكتابة الشّعر التقليدي ثم انتقل إلى الشّعر
العمودي، وساهم في تطوير الشّعر العربي الحديث
إلى حدّ كبير.
كان لانتحار شقيقته التي أجبرت على الزّواج من رجل لم تحبه،
أثر كبير في حياته، فتناول في الكثير من قصائده قضيّة
حرية المرأة.
وتبدو قصائده الرّومانسيّة في دواوينه الأربعة الأولى
وكان ديوانه " قصائد من نزار قباني " الصّادر عام 1956
نقطة تحول في شعر نزار، حيث تضمّن هذا الدّيوان
قصيدة "خبز وحشيش وقمر" التي انتقدت بشكل لاذع
خمول المجتمع العربي.
تميّز قباني أيضاً بنقده السّياسي القوي، من أشهر
قصائده السّياسية " هوامش على دفتر النكسة " عام 1967
التي تناولت هزيمة العرب على أيدي إسرائيل
في نكسة حزيران.
من أهم أعماله "حبيبتي" (1961)، "الرسم بالكلمات" (1966)
و" قصائد حب عربية " (1993).
ومن المعروف أنّ نزار قبّاني ظلّ أمير الشّعر الغنائي
على مدى (40) عاماً, وكان المطربون الكبار يتسابقون
للحصول على قصائده الرّائعة ...
نأسف لاختفاء واحد من أكبر شعراء العرب المعاصرين
فخسارته لا تعوّض
[/frame]

[frame="12 70"]منشور في دار الحياة ..

قبل أشهر على رحيل الشاعر نزار قباني في العام 1998 دأب على كتابة القصائد خلال عزلته المرضية في منزله اللندني. وكان عزف عن النشر مؤثراً الاحتفاظ بما كان يكتب، حيناً
تلو آخر. حتى في المستشفى الذي قضى فيه أياماً ولياليَ لم يكن ينثني عن كتابة الأبيات والمقاطع الشعرية وأحياناً على أوراق صغيرة ومنها أوراق «الروشتات» او الوصفات الطبية الخاصة بالصيدلية.
غاب نزار قباني وظلّت قصائده تلك مجهولة وغير منشورة، تنتظر ان تخرج الى الضوء من عتمة الأدراج. وها هي عائلته ترتأي أخيراً نشرها في الذكرى العاشرة لرحيله، في ديوان يصدر خلال عشرة أيام عن دار نوفل (بيروت) عنوانه «أبجدية الياسمين». هنا قصائد مختارة من الديوان، اضافة الى المقدمة التي وضعها أبناء الشاعر.

أبجدية الياسمين

ولد في 21 آذار (مارس) 1923 ورحل في 30 نيسان (ابريل) 1998.
ولد في الربيع ورحل في الربيع.
الربيع كان قدره كما كان الشعر.
الأرض وأمي حملتا في وقت واحد ووضعتا في وقت واحد...
(من مقدمة قصتي مع الشعر)
في كل فصل ربيع كان يتأمل الأشجار المزهرة بإعجاب شديد وكأنه يراها كل مرة للمرة الأولى. فيهزّ برأسه قائلاً: «سبحان الله، كل شجرة لبست فستانها المفضل، واحـــدة بالأبيض والثانية بالزهر وأخرى بالأصفر وكل منها وكأنها تتزين لعرسها، أو تتنافس بينها كالبنات الفرحات بملابسهن الجديدة
في العيد.
في الثلاثين من نيسان لهذا العام 2008 تمر عــشرة أعوام على رحيله. واحد من أكبر الشعراء العرب المعاصرين وواحد من أعظم الآباء، فتحية له ولعشاقه قررنا جمع القصائد الأخـــيرة التي كتبــها بين عامي 1997 و1998 والتي لم تصدر في كتاب من قبل وننشرها كما كتبها بخط يده الجميل لنشارك محبيه كيفية كتابته للشعر ومزاجه والإلهام كيف يأتيه لعله الآن في أجمل مكان يبتسم لنا.
عندما مرض وفي السنة الأخيرة قبل وفاته كنا نتفائل عندما يشعر بالرغبة في الكتابة لأنها بالنسبة الينا كانت رغبة منه في الحياة، وكنا نحرص على وضع أوراقه وأقلامه بالقرب من سريره لعله يكتب لأن الشعر كان لديه هو الحياة.
ولكن مع الأيام كثرت الأدوية وخفتت قدرته على الكتابة، فأزحنا الأوراق بعيداً وتركنا قلماً، وفي ليلة استفاق ليكتب فوجد القلم وليس الورق، ولكن لحسن الحظ وجد كيس أدويته وهو مصنوع من الورق، فأفرغ الكيس وكتب عليه فكانت هذه الصفحة الفريدة التي نشارككم إياها كما كتبها على كيس الصيدلية.
نحن لا نودعه في هذا الكتاب، بل نسلم عليه سلام الشوق والربيع ونقول له،
«اشتقنا اليك يا نزار جميعاً...
والشعر اليوم من بعدك أصبح مثلنا يتيماً...
اشتقنا اليك أباً وشاعراً وانسان...
نحن لا نودعك في هذا الكتاب
فها هو ربيعٌ آخر يأتي ونيسان...
بل نسلم عليك سلام الشوق والربيع
ونقول لك
أزهرت الأشجار من جديد يا نزار
لعل الأشجار مزهرة دائماً حولك...»

أولادك
هدباء وزينب وعمر (نيسان - ابريل ‏2008)‏‏


تَعِبَ الكلامُ من الكلامِ...
- 1 -
لم يبقَ عندي ما أقولُ.
لم يبقَ عندي ما أقولُ.
تعبَ الكلاَمُ من الكَلامِ...
وماتَ في أحداق أعيُننَا النخيلُ...
شَفَتايَ من خَشَبٍ...
ووجهُكِ مُرْهَقٌ
والنَهْدُ... ما عَادَت تُدَقُّ لهُ الطُبولُ!!

- 2 -
لم يبقَ عندي ما أقولُ.
الثلجُ يسقطُ في حديقتنا
ويسقطُ من مشاعِرنا...
ويسقُط من اصابعنا...
ويسقطُ في الكُؤوسِ
وفي النبيذِ...
وفي السريرِ
فأينَ هوَ البديلُ؟!

- 3 -
لم يبقَ عندي ما أقولُ.
يَبسَت شرايينُ القصيدة...
وانتهى عصرُ الرتابةِ... والصبابةِ...
وانتهى العُمرُ الجميلُ!...

- 4 -
الشِعرُ غادرني
فلا بحرٌ بسيطٌ... أو خفيفٌ... أو طويلُ...
والحب غادرني
فلا قمرٌ...
ولا وترٌ...
ولا ظِلُّ ظليلُ...

- 5 -
لم يبقَ عندي ما أقولُ.
لم يبقَ في الميدان فُرسانٌ...
ولا بقيتْ خُيُولُ...
فالجِنسُ صعبٌ...
والوصُولُ الى كُنوزِكِ مُستحيلُ!!...
والنهدُ يقتُلُني...
ويزعمُ أنه الطرفُ القتيلُ!!
والموجُ يرفعني... ويرميني... كثورٍ هائجٍ...
فلأيِّ ناحيةٍ أميلُ؟؟
ماذا سيبقى من حصانِ الحُبِّ...
لو ماتَ الصهيلُ؟؟

- 6 -
لم يبقَ شيءٌ في يدي...
هربت عصافيرُ الطفولةِ من يدي...
هربت حبيباتي...
وذاكرتي...
وأَقلامي...
وأُوراقي...
وأقفرتِ الشواطئ... والحقولُ...

- 7 -
لم يبقَ عندي ما أقولُ
طارَ الحمامُ من النوافذِ هارباً...
والريش سافرَ... والهديلُ...
ضاعت رسائلنا القديمةُ كلها...
وتناثرت أوراقُها.
وتناثرت أشواقُها.
وتناثرت كلماتها الخضراءُ في كلّ الزوايا...
فبكى الغمامُ على رسائلنا...
كما بكتِ السنابلُ...
والجداولُ...
والسُهُولُ...

- 8 -
عيناكِ تاريخانِ من كحلٍ حجازيٍ...
ومن حُزنٍ رماديٍ...
ومن قلقٍ نسائيٍ...
فكيف يكونُ، سيّدتي الرحيلُ...
إنّي أفرُّ الى أمامي دائماً...
فهل ابتعادي عنكٍ، سيدتي وصُولُ؟...
ماذا سأفعلُ كيف أفكّ سلاسِلي؟
لا الشِعرُ يجديني... ولا تُجدي الكحولُ!!...

- 9 -
لم يبقَ شيءٌ في يدي.
كلُّ البُطولاتِ انتهت...
والعنترياتُ انتهت...
ومعاركُ الإعرابِ... والصرفِ... انتهت...
لا ياسمينُ الشام يعرفُني
ولا الأنهارُ. والصفصافُ... والأهدابُ... والخدُّ الأسيلُ...
وأنا أحدِّقُ في الفراغِ...
وفي يدَيكِ...
وفي أحاسيسي...
فيغمرُني الذُهولُ...

- 10 -
أرجوُ السماحَ...
إذا جلستُ على الأريكة مُحبطاً.
ومُشتتاً...
ومُبعثراً...
أرجُو سماحكِ...
إن نسيتُ بلاغتي...
لم يبقَ من لُغَةِ الهوى إلا القليلُ!!
(لندن 15 آذار (مارس) 1997)

طَعَنُوا العُرُوبةَ في الظلام بخنجرٍ
- 1 -
لا تَسأليني،
يا صديقةُ، مَنْ أنا؟
ما عُدْتُ أعرفُ...
- حينَ اكتُبُ -
ما أُريدُ...
رَحلتْ عباءَاتٌ غزَلتُ خُيُوطَها...
وتَمَلمَلَت منّي
العُيُون السُودُ...
لا الياسمينُ تجيئُني أخبارُهُ...
أمَّا البَريدُ...
فليسَ ثَمَّ بَريدُ...
لم يَبقَ في نَجدٍ... مكانٌ للهوى
أو في الرَصَافَةِ...
طائرٌ غِرِّيدُ...

- 2 -
العَالَمُ العربيُّ...
ضَيَّعَ شعرَهُ... وشُعُورهُ...
والكاتبُ العربيُّ...
بينَ حُرُوفِهِ... مَفْقُودُ!!

- 3 -
الشعرُ، في هذا الزمانِ...
فَضِيحةٌ...
والحُبُّ، في هذا الزمانِ...
شَهيدُ...

- 4 -
ما زالّ للشِعر القديمِ
نضارةٌ...
أما الجديدُ...
فما هناكَ جديدُ!!
لُغةٌ... بلا لُغةٍ...
وجوقُ ضفادعٍ...
وزوابعُ ورقيّةٌ
ورُعُودُ
هم يذبحونَ الشِعرَ...
مثل دجاجةٍ...
ويُزّورونَ...
وما هناكَ شهودُ!!

- 5 -
رحلَ المُغنون الكِبارُ
بشعرِنا...
نفي الفرزدقُ من عشيرتهِ
وفرَّ لبيدُ!!

- 6 -
هل أصبحَ المنفى
بديلَ بيُوتنا؟
وهل الحمامُ، مع الرحيلِ...
سعيدُ؟؟

- 7 -
الشعرُ... في المنفى الجميلِ...
تحرّرٌ...
والشِعرُ في الوطنِ الأصيلِ...
قيودُ!!...

- 8 -
هل لندنٌ...
للشعرِ، آخرُ خيمةٍ؟
هل ليلُ باريسٍ...
ومدريدٍ...
وبرلينٍ...
ولُوزانٍ...
يبدّدُ وحشتي؟
فتفيضُ من جسدي
الجداولُ...
والقصائدُ...
والورودُ؟؟...

- 9 -
لا تسأليني...
يا صديقةُ: أين تبتدئ الدموعُ...
وأين يبتدئ النشيدُ؟
أنا مركبٌ سكرانُ...
يُقلعُ دونَ أشرعةٍ
ويُبحرُ دون بُوصلةٍ...
ويدخُلُ في بحار الله مُنتحراً...
ويجهلُ ما أرادَ... وما يريدُ...

- 10 -
لا تسأليني عن مخازي أُمتي
ما عدتُ أعرفُ - حين أغضبُ -
ما أُريدُ...
وإذا السيوفَ تكسرت أنصالُها
فشجاعةُ الكلماتِ... ليس تُفيدُ...

- 11 -
لا تسأليني...
من هو المأمونُ... والمنصورُ؟
أو من كان مروانٌ؟
ومن كانَ الرشيدُ؟
أيامَ كان السيفُ مرفوعاً...
وكان الرأسُ مرفوعاً...
وصوتُ الله مسموعاً...
وكانت تملأ الدنيا...
الكتائبُ... والبنودُ...
واليومَ، تختـــجلُ العروبة من عروبتنا...
وتختجلُ الرجولةُ من رجولتنا...
ويختجلُ التهافتُ من تهافتنا...
ويلعننا هشامٌ... والوليدُ!

- 12 -
لا تسأليني...
مرةً أخرى... عن التاريخ...
فهو إشاعةُ عربيةٌ...
وقصاصةٌ صحفيةٌ...
وروايةٌ عبثية...
لا تسألي، إن السّؤَالَ مذلةٌ...
وكذا الجوابُ مذلةٌ...
نحنُ انقرضنا...
مثل أسماكِ بلا رأسٍ...
وما انقرضَ اليهودُ!!

- 13 -
أنا من بلادٍ...
كالطحينِ تناثرَت...
مِزَقاً...
فلا ربٌّ... ولا توحيدُ...
تغزو القبائلُ بعضها بشهيةٍ
كبرى...
وتفترسُ الحُدودَ... حدودُ!!

- 14 -
أنا من بلادٍ...
نكّست راياتها...
فكتابُها التوراةُ... والتلمودُ...

- 15 -
هل في أقاليم العروبةٍ كُلّها...
رجلٌ سَوِيُّ العقلِ...
يجرؤ ان يقول: أنا سعيدُ؟؟...

- 16 -
لا تسأليني من أنا؟
أنا ذلك الهِندي...
قد سرقوا مزارعهُ...
وقد سرقوا ثقافته...
وقد سرقوا حضارتهُ...
فلا بقيت عظامٌ منهُ...
أو بقِيت جُلودُ!!...

- 17 -
أنيابُ أمريكا
تغوصُ بلحمِنا...
والحِسُّ في أعماقنا مفقودُ...

- 18 -
نتقبلُ (الفيتو)...
ونلثمُ كفَّها...
ومتى يثورُ على السياطِ عبيدُ؟؟

- 19 -
والآن جاؤوا من وراء البحرِ...
حتى يشربُوا بترولنا...
ويبدّدوا أموالنا...
ويُلوّثوا أفكارنا...
ويُصدِّروا عُهراً الى أولادنا...
وكأننا عربٌ هنودُ!!

- 20 -
لا تسأليني. فالسؤالُ إهانةٌ.
نيران اسرائيل تحرقُ أهلنا...
وبلادنا... وتُراثنا الباقي...
ونحنُ جليدُ!!

- 21 -
لا تسأليني، يا صديقةُ، ما أرى.
فالليلُ أعمى...
والصباحُ بعيدُ...
طعنوا العروبةَ في الظلام بخنجرٍ
فإذا هُمُ... بين اليهودِ يهودُ!!
(لندن 1 نيسان (ابريل) 97)

أنا قصِيدةُ حُبٍّ...
- 1 -
أنا مسؤولٌ... عن كلِّ قصيدةِ حُبٍّ كَتَبتُها...
ابتداءً من الوصول الى جَبَل طارقْ...
وانتهاءً بمغادرة (قصر الحمراءْ)...
مسؤولٌ عن سُيُوف (بني الأحمر)...
واحداً... واحداً...
وعن تنهُّداتهمْ... واحداً... واحداً...

- 2 -
أنا مسؤولٌُ عن هذا الوطن الجميلْ...
الذي رسَمْتُهُ مرةً بانتصاراتي...
ومرةً... بفتوحاتي... وأوسمتي...
ومرةً... بانكساراتي... ودُمُوعي...

- 3 -
أنا مئذنةُ حزينةٌ...
من مآذنِ قُرْطبهْ...
تُريدُ أن تعُودَ الى دمشقْ...

- 4 -
أنا تراثُ أمي... من الياسمينْ والخبّيزَهْ...
لا يزالُ ينكُشُ تحت ثيابي!!

- 5 -
أنا قصيدةُ حُبٍّ
كانتْ سَبَباً...
في سُقُوط العَرَب من الأندلسْ!!

- 6 -
أنا أوَّلُ البكاءْ...
وآخرُ البكاءْ...

- 7 -
أنا مجموعة من الأحزان...
يستعملها الرُهْبان لصنع شُمُوعهْم...

- 8 -
أنا في النهارْ...
سَيْفٌ من سُيُوف عبدالرحمن الداخِلْ...
وفي الليل، مَرْوَحةٌ من الريشْ...
في يد إحدى راقصات (الفلامِنْكُو)...

- 9 -
أنا موشَّحٌ أندلسيّ...
لم تكتُبْ ساحاتُ (الحَمْراء) أجملَ منه...
قيثارةٌ... تنتحِبُ
على صدر (غارثيا لُوركَا)...

- 10 -
أنا ياسمينةٌ تتسَّلَقُ صباحاً
على عباءة (أبي عبدالله الصغيْر)!!

- 11 -
أنا مجموعةٌ من المواويلْ...
تستعملُها جبالُ لبنانْ...
للتعبير عن بكائها...

- 12 -
أنا كلُّ أوجاع العالَمْ...
من جُولْييت غريكو...
الى بابلو نيرُودّا...

- 13 -
على شفتيكِ
أيتها الأندلسيّة...
أبحثُ عن خط الاستواءْ
وعن غابات إفريقيا...
وعن حبّ الهالْ...
والفلفلِ الأسودْ...
ونبيذ مالاغا...
وزرقة القلوع
على شاطئ (ماربيا)...

- 14 -
أنا مسؤولٌ...
عن (زمان الوصلِ بالأندلُسِ)...
وعن غَزَلياتِ (العبّاس بن الأحتَفْ...)
وعن كلّ وردةٍ حمراءْ...
تضعُها (الولاّدةُ بنتُ المستكْفي)...
على جبينها...

- 15 -
أنا مجموعةٌ من الدموْع...
تسبحُ من بلاد الشعرْ...
ولا يعرفُ أحدٌ...
في أيّ مكانٍ على شاطئ عُيُوني...
تصُبّ...
(سبتمبر 1997)

( لو )
- 1 -
لو أنكِ جئتِ... قبيل ثلاثين عاماً
الى موعدي المنتظَرْ...
لكانَ تغير وجهُ القَضَاءِ...
ووجهُ القَدَرْ...

- 2 -
لو أنكِ جئتِ... قبيل ثلاثينَ قرناً
لطرّزتُ بالكلماتِ يدْيَكِ...
وبللتُ بالماء وجهَ القَمرْ...

- 3 -
لو انكِ كنتِ حبيبةَ قلبي...
قبيل ثلاثين قرناً...
لزادت مياهُ البحورْ...
وزادَ أخضرارُ الشَجَرْ...

- 4 -
لو أنكِ كنتِ رفيقةَ دربي...
لفجرَّتُ من شفتيكِ الشُموسَ...
وأخرجتُ من بين نهديكِ...
ألفَ قَمرْ...

- 5 -
لو أنكِ كنتِ حبيبةَ قلبي
قُبيلَ ثلاثينَ قرناً...
تغيرَّ تاريخُ هذا البَلدْ...
فقبلكِ... ليس هناكَ نساءٌ.
وبعدَكِ...
ليس هناكَ أحدْ!!...
(أكتوبر 1997)

مُرَبّعات...
- 1 -
أنا مُرَّبعٌ...
يبحثُ منذُ القرنِ الأولْ
عن بقية أضلاعِهْ...
يبحثُ منذ بدايات التكوينْ...
عن صورة وجهِهْ...
يبحثُ منذُ بداياتِ النساءْ...
عن اسمِ امرأتِهِ الضائعةْ!!...

- 2 -
أنا المسيحُ عيسى بنُ مريمْ...
أبحثُ منذ تاريخ صَلبي
عن دمي... وجراحي... ومساميري!!

- 3 -
أنا في مربَّع، إسمُهُ أنتِ.
فلا أستطيعُ الهُروبَ الى امرأةٍ ثانيهْ...
أنا بين نهديكِ في مأزقٍ...
ولا أستطيعُ الخلاصَ من الهاويَهْ!!

- 4 -
أنا في مربَّعٍ اسمُهُ الشعرْ...
فلا أستطيعُ الذهابَ شمالاً...
ولا أستطيعُ الذهاب جنوباً...
وأعرف أنّي سأُقتَلُ بالضربة القاضية...

- 5 -
أنا شاعرٌ عربيّ... يمُوتُ...
على خنجر العشْق يوماً...
ويوماً... على خنجر القافية.

- 6 -
أنا في مربَّعٍِ، اسمهُ الأنوثة...
فأيُّ الجميلات تُفرجُ عنّي...
وليس هنالكَ لبنَى... ولا راويَهْ...

- 7 -
أنا في مربَّعٍ... اسمُهُ القصيدَة...
في أساورها تلبُسِني...
في خواتمها تحبسني...
في ضفائرها تحاصرني...
في قدَميْها تزيّنُ بي...
كخلاخيل الحرَّية!!

- 8 -
أنا في مربَّعٍ مفتوحٍ عليكْ...
من الجهات الأربَعْ...
من الشعر الأسود... الى الحَلَقِ الفضيّ
ومن الأصابع المرصعة بالنُجومْ...
الى الشامات التي لا عدَدَ لها...

- 9 -
أنا مربعٌ أخضرُ... في بحر عينيكِ...
وما زلتُ أُبحرُ...
ما زلتُ أغرقُ...
ما زلتُ أطفو... وأرسو...
وأجهلُ في أيّ وقتٍ...
يكونُ وصُولي...
الى رمل صدرِكِ... أيتها الغاليهْ...

- 10 -
أنا في مربعٍ... اسمُهُ الكتابة...
ولا أستطيعُ التحرّر منكِ...
ولا أستطيعُ التحررُ مني...
فأينَ يداكِ...
تُضيئان أياميَ الآتيةْ...

- 11 -
أحبكِ...
يا مَنْ ألملِمُ من شفتَيها
بقيّةَ أحلاميَ الباقيهْ...

- 12 -
أحبُّك...
يا ألفَ امرأةٍ في ثيابي...
ويا ألفَ بيتٍ من الشِعر...
يملأُ أوراقيَهْ...
(مارس 1998)

القصيدة الأخيرة(مقاطع)
ما تُراني أقولُ ليلةَ عُرسي؟
جَف وردُ الهوى، ونامِ السامر.
ما تُراني أقولُ يا أصدقائي
في زمانٍ تموتُ فيه المشاعر؟
لم يعد في فمي قصيدةُ حبٍ
سقطَ القلبُ تحت وقع الحوافِرْ
ألف شكرٍ لكم... فأنتم شراعي
وبحاري، والغالياتُ الجواهرْ
فأنا منكُمُ سرقتُ الأحاسيس
وعنكم أخذتُ لونَ المحاجِر
أنتم المبدعُونَ أجمل شِعري
وبغير الشعوب، ما طار طائر
فعلى صوتكُم أُدوزِنُ شعري
وبأعراسِكم أزفُّ البشائرْ.

* * *
أنزفُ الشعر، منذ خمسينَ عاماً
ليس سهلاً أن يصبحَ المرءُ شاعر
هذه مِهنةُ المجانين في الأرضِ
وطعمُ الجُنون طعمٌ باهِر...
أنزِفُ العشقَ والنساءَ بصمتٍ
هل لهذا الحزنِ الدمشقي آخر؟
لستُ أشكو قصيدةً ذبحتني
قدري أن أموت فوق الدفاتر
بي شيءٌ من عزة المُتنبي
وبقايا من نار مجنون عامرْ...
لم يكن دائماً فراشي حريراً
فلكم نمت فوق حدِّ الخناجرْ
فخذُوا شُهرتي التي أرهقتني
والإذاعاتِ كلَّها... والمنابرْ
وامنحوني صدراً أنامُ عليهِ
واصلُبوني على سواد الضفائر...

* * *
أنا من أُمّةٍ على شكل ناي
هي دوماً حُبلى بمليون شاعرْ
كلُّ أطفالنا يقولونَ شعراً
والعصافيرُ، والرُبى، والبيادرْ.
ما بنا حاجةٌ لمليونِ ديكٍ
نحنُ في حاجةٍ لمليونِ ثائرْ
تُطلِعُ الأرضُ شاعراً كلَّ قرنٍ
لا تباعُ الأشعارُ مثلَ السجائر...
هل سعِدنا بشعرنا أم شقينا
أم غفونا على رنين القياثِر؟
فانتصرنا يوماً ببحرٍ طويلٍ
وانهزمنا يوماً ببحر الوافرْ
(مارس 1998)
[/frame]
[BIMG]http://up.7cc.com/upfiles/u7690537.gif[/BIMG]
رد
#2
مختارات من روائع الشّاعر الكبير الرّاحل نزار قبّاني

[frame="12 55"]مختارات من روائع الشّاعر الكبير الرّاحل
نزار قبّاني
[/frame]

[frame="12 65"]قصيدة
أحزان في الأندلس
لنزار قباني

كتبتِ لي يا غاليهْ..
كتبتِ تسألينَ عن إسبانيهْ
عن طارقٍ، يفتحُ باسم اللهِ دنيا ثانيهْ..
عن عقبةَ بنِ نافع
يزرعُ شَتْلَ نَخْلةٍ..
في قلبِ كلِّ رابيهْ..
سألتِ عن أميةٍ..
سألتِ عن أميرِهَا مُعاويهْ..
عن السَّرَايَا الزَّاهِيَهْ
تحملُ منْ دِمشقَ .. في رِكابِهَا
حضارةً .. وعافيهْ..
*****
لم يبقَ في إِسْبانيهْ
منَّا، وَ مِنْ عُصُورِنَا الثَّمَانيهْ
غيرُ الذي يبْقي مِنَ الخَمْرِ،
بجوفِ الآنيهْ..
وأعينٍ كبيرةٍ .. كبيرهْ
ما زال في سوادِها ينامُ ليلُ الباديهْ..
لم يبقَ منْ قرطبةٍ
سِوى دموعِ المئذناتِ الباكيهْ
سِوى عبيرِ الوَرْدِ، والنارنجِ والأضاليهْ..
لم يبقَ منْ وَلَّادةٍ ومِنْ حَكَايَا حُبِّهَا..
قافيةٌ. ولا بَقَايَا قافيهْ..
*****
لم يبقَ من غرناطةٍ
ومن بَنِي الأَحمرِ.. إلا ما يقول الراويهْ
وغيرُ " لا غالب إلا الله "
تلقاكَ بِكُلِّ زاويهْ.
لم يبق َإلا قَصْرُهُمْ
كامرأةٍ مِنَ الرُّخَامِ عاريهْ..
تعيشُ - لا زَالَتْ - على قِصةِ حُبٍّ مَاضِيَهْ..
*****
مضتْ قُرُونٌ خَمْسَةٌ
مذ وجلَ " الخليفةُ الصغيرُ " عَن إسبانيهْ
ولم تزلْ أحقادُنا الصغيرهْ ..
كَمَا هيهْ ..
ولمْ تَزَلْ عَقْليةُ العشيرهْ
في دَمِنَا كَمَا هِيَهْ
حوارُنا اليَوْمِيُّ بالخناجرْ..
أفكارُنا أشبهُ بالأظافرْ
مضتْ قرونٌ خمسةٌ
ولا تزالُ لفظةُ العروبهْ
كزهرةٍ حزينةٍ في آنيهْ..
كطفلةٍ، جائعةٍ.. وعاريهْ
نَصْلُبُهَا .. على جدارِ الحِقْدِ وَ الكَرَاهِيَهْ.
*****
مضت قرون خمسة .. يا غاليهْ
كأننا .. نخرجُ هذا اليومَ من إسبانيهْ..
[/frame]
[BIMG]http://up.7cc.com/upfiles/u7690537.gif[/BIMG]
رد
#3
قصيدة خبز وحشيش وقمر

[frame="12 65"]قصيدة
خبز وحشيش وقمر

عندما يُولدُ في الشرقِ القَمرْ
فالسطوحُ البيضُ تغفو...
تحتَ أكداسِ الزَّهرْ
يتركُ الناسُ الحوانيتَ.. ويمضونَ زُمرْ
لملاقاةِ القمرْ..
يحملونَ الخبزَ، والحاكي، إلى رأسِ الجبالْ
ومعدَّاتِ الخدرْ..
ويبيعونَ، ويشرونَ.. خيالْ
وصُورْ..
ويموتونَ إذا عاشَ القمرْ

ما الذي يفعلهُ قرصُ ضياءْ
ببلادي..
ببلادِ الأنبياْ..
وبلادِ البسطاءْ..
ماضغي التبغِ، وتجَّارِ الخدرْ
ما الذي يفعلهُ فينا القمرْ؟
فنضيعُ الكبرياءْ
ونعيشُ لنستجدي السماءْ
ما الذي عندَ السماءْ
لكُسالى ضعفاءْ
يستحيلونَ إلى موتى..
إذا عاشَ القمرْ..
ويهزّونَ قبور الأولياءْ
علّها..
ترزقُهم رزّاً وأطفالاً..
قبورُ الأولياءْ..
ويمدّونَ السجاجيدَ الأنيقاتِ الطُررْ
يتسلّونَ بأفيونٍ..
نسمّيهِ قدرْ..
وقضاءْ..
في بلادي..
في بلادِ البسطاءْ..

أيُّ ضعفٍ وانحلالْ
يتولانا إذا الضوءُ تدفّقْ
فالسجاجيدُ، وآلاف السلالْ
وقداحُ الشاي.. والأطفال.. تحتلُّ التلالْ
في بلادي..
حيثُ يبكي الساذجونْ
ويعيشونَ على الضوءِ الذي لا يبصرونْ
في بلادي..
حيثُ يحيا الناسُ من دونِ عيونْ
حيثُ يبكي الساذجونْ
ويصلّونَ، ويزنونَ، ويحيونَ اتّكالْ
منذُ أن كانوا.. يعيشونَ اتّكالْ
وينادونَ الهلالْ :
يا هلالْ ..
أيها النبعُ الذي يمطرُ ماسْ
وحشيشاً.. ونُعاسْ
أيها الربُّ الرخاميُّ المعلّقْ
أيها الشيءُ الذي ليسَ يُصدَّقْ
دُمتَ للشرقِ.. لنا
عنقودَ ماسْ
للملايينِ التي قد عُطِّلت فيها الحواس

في ليالي الشرقِ لمّا
يبلغُ البدرُ تمامهْ..
يتعرّى الشرقُ من كلِّ كرامهْ
ونضالِ..
فالملايينُ التي تركضُ من غيرِ نعالِ..
والتي تؤمنُ في أربعِ زوجاتٍ..
وفي يومِ القيامهْ..
الملايينُ التي لا تلتقي بالخبزِ.. إلا في الخيالِ
والتي تسكنُ في الليلِ بيوتاً من سعالِ..
أبداً.. ما عرفتْ شكلَ الدواءْ..
تتردّى..
جُثثاً تحتَ الضياءْ..

في بلادي..
حيثُ يبكي الساذجونْ
ويموتونَ بكاءْ
كلّما طالعهم وجهُ الهلالِ
ويزيدونَ بكاءْ
كلّما حرّكهم عودٌ ذليلٌ.. و" ليالي"..
ذلكَ الموتُ الذي ندعوهُ في الشرقِ..
" ليالي".. وغناءْ
في بلادي..
في بلادِ البُسطاءْ..

حيثُ نجترُّ التواشيحَ الطويلهْ..
ذلكَ السلُّ الذي يفتكُ بالشرقِ..
التواشيحُ الطويلهْ
شرقُنا المجترُّ.. تاريخاً.. وأحلاماً كسولهْ
وخُرافاتٍ خوالي..
شرقُنا، الباحثُ عن كلِّ بطولهْ
في (أبي زيدِ الهلالي)..

[/frame]
[BIMG]http://up.7cc.com/upfiles/u7690537.gif[/BIMG]
رد
#4
قصيدة هل أنت حقاً تعرف النساء ؟!

[frame="12 65"]قصيدة
[COLOR="Red"]هل أنت حقاً تعرف النساء ؟!


[COLOR="Red"]( 1 )[/COLOR]
أحبني كما أنا ..
بلا مساحيق .. ولا طلاء ..
أحبني .. بسيطة، عفوية
كما تحب الزهر في الحقول، والنجوم في السماء .
فالحب ليس مسرحاً نعرض فيه آخر الأزياء ..
و أغرب الأزياء ..
لكنه الشمس التي تضيء في أرواحنا
والنيل، والرقي، والعطاء .
فابحث عن الشمس التي خبأتها في داخلي
إن كنت حقاً تعرف النساء ؟؟

[COLOR="Red"]( 2 )[/COLOR]
أحبني ..
بكل ما لدي من صدق، ومن طفوله .
وكل ما أحمل للإنسان من مشاعر جميله .
أحبني غزالة هاربة من سلطة القبيله .
أحبني. قصيدة ما كتبت ..
وجنة على حدود الغيم .. مستحيله ..

[COLOR="Red"]( 3 )[/COLOR]
أحبني لذاتي. وليس للكحل الذي يمطر في العينين .
وليس للورد الذي يلون الخدين ..
وليس للشمع الذي يذوب من أصابع اليدين .
أحبني تلميذة تعلمت مبادئ الحب على يديك
وكم جميل معك الحوار ..
أحبني إنسانة .. من حقها أن تصنع القرار ..

[COLOR="Red"]( 4 )[/COLOR]
أحبني ..
بوجهي الضاحك، أو بوجهي الحزين .
في لحظة الهدوء، أو في لحظة الجنون .
في قلقي .. في غيرتي ..
في غضبي عليك .. في حنيني ..
أحبني ... من أجل حبي وحده .
لا للفراشات التي تطير من خزانتي .
أو للمناديل التي تفوح من حقيبتي ..
أو للعصافير التي تنام في عيوني ..

[COLOR="Red"]( 5 )[/COLOR]
أحبني، من أجل فكري وحده.
لا لامتداد قامتي .. أو لرنين ضحكتي ..
أو شعري الطويل .. والقصير .
أو جسدي المغزول من ضوء ومن حرير ..
أحبني .. شريكة في الرأي والتفكير ..
لا دمية من ورق ..
أو حبة من عنب تؤكل في السرير !!.

[COLOR="Red"]( 6 )[/COLOR]
أحبني .. حضارة، وقيمة، وموقفاً ..
وامرأة شجاعة تحلم بالتغيير ..
فالحب يا حبيبي .. قضية كبيرة .. كبيره
فهل ترى تعرف ما قضيتي ؟
يا أيها العاشق, والفارس، والمكتشف الكبير ؟؟

[COLOR="Red"]( 7 )[/COLOR]
أحبني ..
برغم ما ارتكبته في الحب من أخطاء ..
ولا تؤاخذني ..
إذا غضبت .. أو رفضت ..
أو سبحت عكس الماء ..
ولا تعاتبني ..
إذا أخطأت في كتابة الأفعال والأسماء ..
فإنني, يا سيدي
ما زلت في بداية الأشياء ..
فأنت عن يميني .
والخوف عن شمالي .
فكيف يا حبيبي سأسقط الصحراء ؟؟

[COLOR="Red"]( 8 )[/COLOR]
أحبني ..
في أي شهر كان ..
في أي عام كان ..
في أي فصل كان ..
تحت سماء الصيف ، أو عباءة الشتاء .
وضمني .. وضمني ..
حتى نصير قطعة واحدة
وتسقط الحدود بين الأرض والسماء ..

[COLOR="Red"]ديوان : ( خمسون عاماً في مديح النساء )

نزار قبّاني[/COLOR]
[/color]
[/frame]
[BIMG]http://up.7cc.com/upfiles/u7690537.gif[/BIMG]
رد
#5
قصيدة متى ستعرف كم أهواك يا أملا ؟!

[frame="12 70"]قصيدة
[COLOR="Red"]متى ستعرف كم أهواك يا أملا ؟!


متى ستعرف كم أهواك يا أملا أبيع من أجله الدّنيا
وما فيها ؟!
لوتطلب البحر في عينيك أسكبه
أوتطلب الشّمس في كفيك أرميها
أنا أحبّك فوق الغيم أكتبها وللعاصفير والأشجار أحكيها
أنا أحبّك فوق الماء أنقشها وللعناقيد والأغصان أرويها
أنا أحبّك حاول أن تساعدني فإن من بدأ المأساة ينهيها
أان من فتح الأبواب يغلقها وأن من أشعل النيران يطفيها

[SIZE="6"][COLOR="Red"]*****[/COLOR]

يا من يفكر فى صمت ويتركني للبحرأرفع مرساتى وألقيها
كفاك تلعب دور العاشقين معي وتنتقى كلمات لست تعنيها
كم اخترعت مكاتيب سترسلها وأسعدتنى ورود سوف تهديها
وكم سمعت لوعد لاوجود له وكم حلمت بأثواب سأشريها
وكم تمنّيت لو للرّقص تطلبنى وحيرتنى ذراعى أين القيها

[SIZE="6"][COLOR="Red"]*****[/COLOR][/SIZE]
ارجع اليّ فان الأرض واقفة كأنّما الأرض فرّت من ثوانيها
ارجع الى فبعدك لا عقد أعلقه ولا لمست عطور في أوانيها
لمن صبايا لمن شال الحرير لمن ضفائر منذ أعوام أربّيها
ارجع كما أنت صحوا كنت أم مطرا فما حياتى أنا
ان لم تكن فيها ؟!

[SIZE="5"][COLOR="Red"]نزار قبّاني[/COLOR][/SIZE]

لحنها الموسيقار محمد عبد الوهاب
وغنتها المطربة العاطفية نجاة الصّغيرة
[/color][/size]
[/frame]
[BIMG]http://up.7cc.com/upfiles/u7690537.gif[/BIMG]
رد


الانتقال إلى منتدى:


المستخدمون الذين يتصفحون الموضوع: 1 زائر